جريدة الراية: الحل السياسي في ليبيا وأختها سوريا
June 30, 2020

جريدة الراية: الحل السياسي في ليبيا وأختها سوريا

Al Raya sahafa

2020-07-01

جريدة الراية: الحل السياسي في ليبيا وأختها سوريا

دائماً ما تصرح أمريكا بأن الحل في ليبيا يجب أن يكون سياسياً ويجب وضع حدٍ للعنف ولإطلاق النار كما صرح بومبيو في أواخر السنة الماضي (بومبيو: الحل الوحيد في ليبيا سياسي ونقرُّ بأهمية وضع حد للعنف ولإطلاق النار في ليبيا) (القدس العربي 2019/10/2م).

إن المتتبع للتصريحات الأمريكية المعسولة يرى أنها لا تشجع على العنف بل على العكس فهي تدعو لوقف إطلاق النار وحل المشاكل عن طريق المفاوضات بالحل السياسي، فهي تسعى لوقف شلال الدم كما سعت لإيقافه في الشام على حد زعمها.

أيها الأهل في ليبيا لقد صدعت أمريكا رؤوسنا بالحل السياسي الذي دعت لتطبيقه في الشام وها هي الآن تدعو لتطبيقه في ليبيا، فما هو الحل السياسي الذي سعت لتطبيقه في الشام، وما هي الخطوات التي اتبعتها؟ وسنعرض لكم خطواته وبنوده لعلكم تأخذون من أهل الشام عبرة فلا تنخدعوا بهذه الألاعيب...

ففي الشام قامت ثورة عارمة على نظام الإجرام فأضحى النظام هو الجهة الأضعف بين طرفي النزاع فاستنفرت أمريكا لحماية عميلها وذلك بمحاولة السيطرة على طرفي النزاع، فأوعزت لأزلامها في إيران وحزبها اللبناني ليساندوا النظام فلم يفوا بالغرض فأتت بروسيا. وهكذا عملت أمريكا على عدم انهيار النظام بشكل مفاجئ، وهذا ما صرح به حزب إيران وإيران وروسيا. أما الطرف الآخر فهم المجاهدون وهم الجهة الأصعب في الضبط والتوجيه، وهذا ما تطلب جهداً كبيراً من أمريكا فاستعملت معهم أسلوب الترغيب والترهيب. أما الترهيب فقد كان من نظام بشار ومن المجتمع الدولي كالتهديد بالوضع على لائحة الإرهاب وغيرها. وأما الترغيب فقد كان عن طريق القوة الناعمة التي عملت على اختراق المجاهدين، وقد أوكل هذا الدور لما يسمى "أصدقاء الشعب السوري"، والأدوار الأساسية كانت لتركيا في الشمال والأردن في الجنوب وكانت الغوطة من نصيب السعودية، وجميعها جاءت بصفة المحب للمجاهدين المبغض لنظام الإجرام زوراً وبهتاناً.

وفعلاً استطاعت أمريكا ربط الفصائل وسلبت قرارها وصاغت أسس الحل السياسي في جنيف وأرست قواعده وبدأت بالعمل له، وكل المؤتمرات التي انعقدت حول ثورة الشام كانت مرجعيِّتها مؤتمر جنيف الذي وضع قواعد الحل السياسي.

 وسنسرد أهم ثلاثة بنود لهذا الحل السياسي ولن نغوص في التفاصيل التي وضعت لخداع أهل الشام:

البند الأول: المحافظة على وحدة الأراضي السورية.

البند الثاني: المحافظة على أجهزة الدولة.

البند الثالث: إنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

فللوهلة الأولى يمكن أن ترى أن هذه البنود هي لصالح الثورة والجهاد، ولكن اسمحوا لي أن أنظر نظرة فاحصةً عميقة تخرج نوايا المجتمع الدولي الحقيقية؛

فالمحافظة على وحدة الأراضي السورية لا تعني الحرص على عدم التشرذم أبداً بل تعني إعادة كامل المناطق التي خرجت عن بيت الطاعة وإعادتها للحكم العلماني وعدم السماح لأي جهة كانت باقتطاع جزءٍ منها مهما كان مشروعها.

أما البند الثاني فهو المحافظة على أجهزة الدولة، وهنا لا يقصد فيها المؤسسات الخدمية كمؤسسة الماء أو الكهرباء طبعاً، فحتى أشباه الدول تملك أجهزةً خدمية، ولكن المقصود هنا هو المحافظة على الأجهزة التي حكم من خلالها أسد أهل الشام وهي الجيش والأمن، هذا الجيش الذي تشرّب كره الإسلام وتربى على ذبح المسلمين بعد أن تمت تنقيته من جميع المخلصين بانشقاقهم أول الثورة، وأما جهاز الأمن فهو الجهاز الذي ضمن بقاء حكم المجرم الأب أسد والذي رسّخ لحكم ابنه من بعده، هذا الجهاز الذي أذاق المسلمين شتى أنواع العذاب. هذه الأجهزة التي كان اقتلاعها هو أحد الأهداف الأولى للثورة المباركة يعود المجتمع الدولي للدعوة للمحافظة عليها وتثبيتها من جديد بتعبيرات براقة وأساليب ملتوية لخداع الناس وإعادتهم لما كانوا عليه.

أما البند الثالث فهو مربط الفرس والغاية التي تطمح أمريكا والمجتمع الدولي من ورائها للوصول إليها وهي تاج الحل السياسي الذي عملت أمريكا لتهيئته وتهيئة رجالاته وأجوائه، وكذا تسعى له في ليبيا أيضاً. إن إنشاء هذه الهيئة قد تتطلب من أمريكا تهيئة طرفي النزاع؛ فأما الطرف الأول فهو مضمون السلوك والتبعية وهو نظام المجرم أسد، وأما الطرف الثاني فهم الثوار الذين ثاروا على الظلم والطغيان وهم في جموحٍ كالأسد الجريح فوجب على أمريكا تطويع هذا الأسد لإعادته لقفص المجتمع الدولي، فاعتمدت أمريكا في تطويع الثوار على سياسة العصا والجزرة؛ فمن جانب سلطت عليهم إيران وحزبها والروس حتى يبطشوا ما استطاعوا بأهل الشام، ومن جانب آخر أرسلت أمريكا القوة الناعمة التي لعبت دور الناصح الأمين للثوار وتغلغلت فيهم حتى تمكنت منهم، وقد استخدمت لهذا الدور كلاً من السعودية والأردن وتركيا بشكل رئيسي فكان لكلٍ منها دورٌ معين؛ فكانت مهمة الأردن اختراق ثوار درعا الذين قالت لهم في آخر المطاف نحن لن ندافع عن أحد، أما السعودية فقد كان عملها في الغوطة وقد نجحت بكبح جماح المجاهدين عن طريق اختراقها للفصائل وترتيب أوراق الغوطة حتى أصبحت الفصائل هناك تستعرض قواها بعرض عسكري لا يبعد عن القصر الجمهوري سوى بضعة كيلومترات فصمتت بنادق المجاهدين وتم تكبيلها بالمال السياسي القذر وبالقيادات المتاجرة الخائنة التي لم تجلب للثورة إلا الذل والهوان. وأما الشمال المحرر فقد كان من نصيب المخادع أردوغان الذي ظهر بصورة الصديق للشعب السوري والذي صدَّع رؤوسنا بتصريحاته الكاذبة كقوله "لن نسمح بحماة ثانية" و"حلب خط أحمر" و"سنعيد المهجرين لما بعد مورك"... وغيرها من التصريحات، طبعا يرافق الدور التركي فرقة ترقيع محترفة عملها الترقيع للدور التركي والفصائل المرتبطة به... ولا يخلو الأمر من بعض علماء السلاطين الذين ألقمتهم الفصائل المرتبطة بعض الدراهم ليكونوا طبولاً تقرع حين اللزوم! وقد نجح أردوغان أيضاً باختراق الفصائل عن طريق المال وبعض القيادات الرخيصة حتى أصبحت الفصائل لا تعصي أمراً للسيد التركي مهما كان هذا الأمر، حتى ولو كان تسليماً للمناطق التي حُررت بالدماء...

والآن بقيت العثرة الوحيدة التي تعمل أمريكا على تذليلها وهي النفَس الثوري وروح التغيير الذي لا زال موجوداً عند الحاضنة الشعبية وما تبقى من البقية الباقية المخلصة من المقاتلين، وهذا يحتاج ضغطاً كبيراً، فأوكلت هذه المهمة للحكومات التي شكلتها الفصائل، والمهمة الوحيدة لهذه الحكومات هي فرض الضرائب والتضييق على المسلمين في جميع جوانب حياتهم، وفعلا لا تزال حكومة الإنقاذ وأختها المؤقتة يعيشون على أقوات الناس ويسعون في الأرض الفساد حتى يصلوا بالناس لمرحلة اليأس، ولن يصلوا بإذن الله. ولا ننسى سياسة القضم التي اتبعها النظام والتي زادت من معاناة أهل الشام جراء النزوح والقتل والتهجير الممنهج، وكل هذا لتعود بأهل الشام للمربع الأول ليقبلوا بالحل السياسي الذي تصوغه أمريكا وأزلامها ليتناسب مع مصالحها فتستبدل عميلاً بعميل كما التفّت على ثورات الأمة من قبل...

هذا هو الحل السياسي الذي تسعى له أمريكا وهو إعادة إنتاج النظام ولكن بوجوه جديدة.

أما البنود الأخرى مثل إطلاق سراح المعتقلين وإعادة الإعمار ورفع العقوبات فهي كمساحيق التجميل التي توضع على وجه العجوز الشمطاء لتعيد لها صِباها!

 فهل عرفتم أيها الأهل في ليبيا ما هو مفهوم الحل السياسي الذي تسعى له أمريكا في ليبيا أيضاً؟ وها هو أردوغان قد بدأ باختراق حكومة الوفاق بدعمها بالمال والمرتزقة حتى يسيطر على قرارها ويقودها للحل السياسي الذي يدعون له، وسيخرج عليكم السيسي ليعرض عليكم مبادرات وبادرات هدفها تغلغل النفوذ الأمريكي في ليبيا وقطع أيدي أوروبا من المنطقة، فاحذروا يا أهلنا في ليبيا من ألاعيب الغرب الكافر وأساليبه.

 وإلى أهلنا في الشام نقول: أما آن الأوان لتنفضوا عنكم غبار الذل التركي، وقد آن الأوان لتبصروا أمريكا وحلها السياسي على حقيقته. وإلى المخلصين المجاهدين: انفضّوا عن المنظومة الفصائلية التي نخرها المال السياسي القذر حتى النخاع وانتقوا لأنفسكم قيادة عسكرية ترضونها تتقي الله في الدماء والتضحيات، ولتتخذوا قيادة سياسية واعية تحمل مشروع الإسلام العظيم؛ مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة... وقد قدم حزب التحرير نفسه وقدم مشروعه وقد نصح لكم ولا يزال كذلك، فالتفوا حوله واتخذوه قيادة لكم حتى تُعِدُّوا العدة لإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام وما ذلك على الله بعزيز، فالنصر من عند الله وحده فتوكلوا على الله فهو حسبكم ونعم الوكيل ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

بقلم: الأستاذ مصطفى رضوان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية