جريدة الراية: الحروب التجارية ومخاطرها على الاقتصاد العالمي
March 27, 2018

جريدة الراية: الحروب التجارية ومخاطرها على الاقتصاد العالمي

Al Raya sahafa

2018-03-28

جريدة الراية: الحروب التجارية ومخاطرها على الاقتصاد العالمي

ذكر موقع (بي بي سي عربي، 2018/3/9): (لقد نفذ ترامب تهديداته السابقة بفرض جمارك 25% على واردات الصلب، و10% على واردات الألمنيوم. وقال ترامب: إن هذه الخطوة ستعزز الصناعات الأمريكية؛ بعدما واجهت أمريكا ممارسات تجارية غير عادلة. وقال: بأن هذه الخطوة ستدافع عن الأمن القومي الأمريكي...). وفي المقابل فإن هذه الخطوة قد لاقت معارضة شديدة من سياسيين داخل أمريكا، وحتى من أصحاب الصناعات؛ مثل مصانع السيارات والطائرات. ولاقت أيضا رفضا وتنديدا من قبل الدول الأخرى؛ مثل الصين والاتحاد الأوروبي واليابان... وغيرها من دول متضررة.. كما لاقت تحذيرات وردود فعل من قبل صندوق النقد الدولي، ومدير عام منظمة التجارة العالمية (روبرتو أزيفيدو).. حيث ذكر موقع (بي بي سي) بتاريخ 2018/3/3 تقريرا جاء فيه: (أن الناطق باسم صندوق النقد الدولي حذر من قرارات ترامب التجارية وقال: إن هذه الخطوة من قبل الرئيس الأمريكي ستضر بأمريكا أولا، كما ستضر بالدول الأخرى. وقال مدير عام منظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو: (إن الحرب التجارية ليست من مصلحة أي طرف...).

فما حقيقة هذه الأعمال الاقتصادية؟ إن أمريكا هي رأس الشر؛ في هذه الحروب المشتعلة هذه الأيام (الحروب التجارية)؛ ولها القدرات والإمكانات المتفوقة عن غيرها في إشعال هذه الحروب، وتوسيع مداها لتصل إلى كافة أقطار المعمورة. وذلك أن أمريكا هي صاحبة الاقتصاد الأقوى في العالم، ومتحكمة بالغطاء النقدي العالمي (الدولار). وهي أكبر مستورد في العالم للسلع والخدمات؛ بسبب كثرة استهلاكها لهذه السلع والخدمات، وهي أيضا أكبر مصدر للسلع والخدمات. وتمتلك كذلك أكبر مساحة من الأسواق العالمية الخارجية؛ بسبب عملائها ونفوذها السياسي في معظم أنحاء المعمورة. وأمريكا أيضا هي الدولة الأقوى عسكريا، وعندها قدرات اقتصادية داعمة لهذه القوة العسكرية عبر البحار والمحيطات. يقول الكاتب ديفيد غومبرت: (... تمتلك أمريكا قدرات وإمكانات؛ تجعلها متفوقة على كافة الدول؛ فهي تمتلك نسبة 30% من أسهم الاستثمار الأجنبي... وتملك أربعة من المصارف العالمية الكبرى، من أصل سبعة مصارف... والدولار الأمريكي هو أساس التبادلات في الأسواق العالمية والمصارف... و95% من عائدات وسائل الإعلام تخص أمريكا... ثلاثة أرباع مبيعات الأسلحة في العالم تعود إليها... وتترأس أكثر المؤسسات العالمية؛ بما فيها التي تسيطر على الاقتصاد العالمي... وتمتلك السيطرة البحرية والقدرة على الحظر البحري... وهي الدولة الأولى في الأبحاث والمخترعات التي تدفع العالم للتقدم...).

إن أساليب الحروب الاقتصادية التي تشعلها أمريكا كثيرة ومتعددة، وتأخذ أشكالاً متجددة أيضا، فهذه ليست المرة الأولى التي تشعل فيها أمريكا الحروب الاقتصادية الدولية؛ فقد عمدت مرات عدة إلى تحدي دول العالم وخاصة الصناعية منها فرفعت أسعار الفائدة مرات عدة خلال السنوات الماضية؛ مما اضطر بعض الدول لرفع سعر الفائدة في المقابل؛ حتى لا يتسبب ذلك بانسياب رؤوس الأموال إلى داخل أمريكا، وقامت أمريكا أيضا بأعمال تسمى (بالحمائية الجمركية) على الواردات؛ أو ما تسمى (بالتعرفة الجمركية) على سلع معينة مثل واردات آلات الغسل الكبرى بنسبة 50%، ووحدات الطاقة الشمسية المستوردة بنسبة 30%، وكذلك رفع التعرفة الجمركية على طائرات (بومباردييه) الكندية بنسبة 220%، وأمريكا أيضا تشعل حرب البورصة، ورفع أسعار البترول وخفضها، وافتعال أزمات اقتصادية، وتطرح سندات مالية (سندات خزينة) كبيرة دون رصيد، وغير ذلك من أعمال وتحكمات اقتصادية؛ تنتقل بسرعة البرق إلى كل دول العالم فتتسبب بخسائر باهظة.

لقد كان لهذه السياسات والسياسات المقابلة آثار اقتصادية على تلك الدول؛ مثل التأثير على حجم المشاريع والصناعات؛ بسبب ارتفاع سعر الفائدة على القروض، وكذلك ارتفاع الأسعار داخل هذه الدول؛ بسبب ازدياد سعر التكاليف للمواد المنتجة (ارتفاع سعر الطاقة والمواد الخام)، وكان لذلك أيضا آثار سيئة على الحركات التجارية الدولية في التصدير - بسبب ارتفاع سعر الدولار - سواء أكان ذلك على أمريكا، أم على الدول التي تتخذ الدولار أداة للمعاملات المالية الخارجية. ذكر الخبير الاستراتيجي بشركة ((ads نزار العريضي في تصريح لقناة (سكاي نيوز) 15 كانون الأول/ديسمبر 2016: (أن البنك الفدرالي المركزي الأمريكي رفع سعر الفائدة 3 مرات خلال 2016؛ وذلك بسبب انخفاض المؤشرات الحالية للاقتصاد الأمريكي. وأضاف: إن أسعار الذهب والمعادن قد سجلت انخفاضا، وانخفض سعر البترول إلى أقل من 55 دولارا للبرميل. وتسبب بخسائر كبيرة في الأسواق الخليجية والآسيوية). وذكر موقع (الجزيرة نت) 2016/12/16: (يترتب على رفع سعر الفائدة - من قبل الفدرالي المركزي الأمريكي - متاعب في الاقتصاديات الأخرى، لا سيما الاقتصاديات الناهضة؛ مثل تركيا والبرازيل وروسيا، إذ إن اختلاف نسبة الفائدة يؤدي إلى خروج تدفقات رأسمالية من هذه الاقتصاديات طمعا في العائد الأمريكي. فضلا عن ذلك، فإن أعباء الديون الدولارية في هذه الاقتصاديات تزداد صعوبة مع ارتفاع الفائدة الأمريكية، وهو ما يثقل كاهل هذه الاقتصاديات).

أما أهداف أمريكا من هذه السياسات؛ على شكل حروبٍ تجارية، وغير ذلك من أساليب، فإنها تهدف إلى:

1- معالجة العجز في الميزان التجاري الأمريكي. فقد ذكر موقع جريدة اليوم الجديد 11 آذار 2018 تحت عنوان (الحروب التجارية): (...إن من أسباب إشعال هذه الحروب هو العجز في الميزان التجاري الأمريكي، الذي يسجل عجزا متواصلا خلال السنوات الماضية، وهذا العجز يزداد حيث سجل مجموع عجز الميزان التجاري الأمريكي السنة الماضية 2017 حوالي 566 مليار دولار وهذا يمثل حوالي 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا...).

2- تهدف إلى إضعاف خصومها السياسيين والاقتصاديين، وتطويعهم حسب سياساتها، والحد من قدرتهم على التحدي لسياسات أمريكا الشرهة والشريرة، كما وتهدف أيضا إلى تحطيم الاتحاد الأوروبي والصين على وجه الخصوص.

3- وتهدف أيضا لجعل الصين محدودة القدرات منزوية ومنكفئة على محيطها فقط، وفي الوقت نفسه مرتبطة في عصب اقتصادها - من حيث الاستيراد والتصدير والغطاء النقدي - بأمريكا.

4- جلب رؤوس الأموال الخارجية إلى داخل أمريكا؛ من أجل زيادة حجم المشاريع الاقتصادية عن طريق رفع سعر الفائدة على الدولار في البنوك.

5- السيطرة على الأسواق الخارجية؛ من حيث الاستيراد والتصدير ومبيعات الأسلحة والسيطرة على أسواق البترول وأسعاره.

إن نجاح أمريكا لا يعني أنها بعيدة عن مخاطر هذه الحروب العالمية الشريرة؛ فأذى هذه الحروب ليس بعيدا عن اقتصاد أمريكا وخاصة على حجم الصناعات الداخلي، وبالتالي على البطالة وحجم العمالة، وكذلك الصادرات بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات. وهذه السياسات العدوانية لها أثر مباشر على سعر البورصة وأسواق المال العالمية؛ وبالتالي فلن يكون خطرها بعيدا عن أمريكا. فأمريكا بسبب سياساتها الشريرة ما زالت تعاني من أزمة مالية سنة 2008 لم تتعاف من شرورها حتى الآن، والدليل على ذلك هو العجز في الميزانية وفي الميزان التجاري، حيث بلغ العجز في الميزان التجاري حسب بيانات صادرة عن (مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي)، لشهر تشرين الثاني 2017 (50.5) مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ سنة 2012، ويتوقع أن يبلغ العجز في الموازنة الأمريكية لهذا العام 2018 (702) مليار دولار؛ حيث صرح ميك مالفاني، مدير الميزانية في البيت الأبيض لوسائل الإعلام: (إن نمو العجز على المدى القصير يؤكد الحاجة الماسة لاستعادة الانضباط المالي؛ فيما يتعلق بالعلاقات المالية في البلاد، تحتاج بلادنا إلى إجراء تغييرات كبيرة في السياسات إذا كنا نريد لمواطنينا أن يعيشوا بأمان وتحقيق مستقبل زاهر لهم). إن شرور هذه السياسات والمناكفات والمنافسات الاقتصادية؛ على شكل حروب بين الدول الكبرى يتسبب بالأذى على كل البشرية، وليس على الدول الكبرى فقط؛ والسبب هو الترابط الاقتصادي العالمي بسبب الأسواق المالية، وهيمنة الدولار على جميع العملات... وأكثر الدول تضررا وللأسف هي الدول القائمة في العالم الإسلامي؛ بسبب عدم قدرتها على الوقاية من هذه الهزات والأزمات... فدول العالم الإسلامي مرتبطة باقتصاد الدول الكافرة ارتباطاً وثيقاً، وليس عندها أي نوع من الحمائية أو الوقاية، وليس عندها استقلالية صناعية ولا حتى زراعية. عدا عن أن هذه الدول تتخذ من الدولار الأمريكي غطاءً رئيسا لعملاتها ومدخراتها. وتتقاضى أثمان البترول والغاز بهذه العملات، وترتبط أسواقها المالية بالأسواق العالمية...

إن العالم بأكمله هذه الأيام يعيش على شفير الهاوية بسبب هذه الحرب العالمية المستعرة، وأنه يكاد يهوي في قعرها، وبالتالي يتسبب ذلك بخراب ودمار لم يشهد التاريخ الإنساني له مثيلا من قبل. ويتسبب في زوال دول بأكملها عن خارطة العالم بسبب ما يلحق بها من دمار اقتصادي، وإن المنجي الوحيد للبشرية من هذه الشرور هو أمر واحد فقط؛ ألا وهو اتباع النظام الرباني في أحكام المال والأعمال، وفي السياسات الاقتصادية، ونبذ كل هذه الشرور المتهاوية المتهالكة التي تشقي نفسها وغيرها بسبب فسادها... وهذا الأمر لا يوجد على وجه البسيطة إلا في نظام الإسلام الرباني، نظام الرعاية الحقة، نظام المحافظة على اقتصاد الناس وتوزيعه بالعدل والاستقامة... نسأله تعالى أن ينقذ البشرية مما تعانيه من شرور سياسية واقتصادية؛ بعدل الإسلام ورحمته في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية