جريدة الراية: الإسلام هو صاحب الكلمة الفصل  في شأن المرأة ووضعها في المجتمع
February 01, 2022

جريدة الراية: الإسلام هو صاحب الكلمة الفصل في شأن المرأة ووضعها في المجتمع

Al Raya sahafa

2022-02-02

جريدة الراية: الإسلام هو صاحب الكلمة الفصل

في شأن المرأة ووضعها في المجتمع

يقول الدكتور إياد القنيبي: "عندما تقبل بتصنيف شيء ما من دينك على أنه شبهة فقد خسرت نصف المعركة، وعندما تحاول أن تدافع عنه بمعايير عدوك فقد خسرت النصف الآخر".

"دسّ السم في العسل" مقولة معروفة، يستشهد بها الكل تقريباً عند الحديث عن الشأن السياسي، أو العداء الغربي للإسلام، وتختلف المصطلحات والمقاييس باختلاف المتحدث المقتبس للعبارة. لكنّ الذي استدعاني في هذا المقال لاقتباسها هو صورة نشرها التلفزيون العربي على صفحته في فيسبوك عنونها بالآتي: "تُحمل على راحة يد.. مراهقة بريطانية تلد أصغر طفلة خديج في البلاد".

يمرّ الكثيرون مرور الكرام على الخبر، فشعوب تجرعت مرارة الذل والفقر والحروب والتشرد ويشغلها الحكام بالكد لتحصيل لقمة العيش، ما همّها بصبية بريطانية أنجبت؟! ما همّ المسلمين الذين يُذبحون من الوريد إلى الوريد إن كانت المولودة خداجاً أم لا؟

يمرّ القارئ مروراً عابراً على هكذا خبر، ولا يلتفت للسم المدسوس: الصبية تنجب سفاحاً. وهذا لا يعنينا لو كان الغرب لا يبث سمومه ليل نهار في بلادنا وبين أبنائنا، لا يعنينا أن تنجب بنات أوروبا بالحرام، إلا لأن بلاد الكفر تذم الزواج المبكر وتعيبه بل وتعمل على تجريمه في بلاد المسلمين، بينما تسعى لتحليل الفواحش ونشرها، وما اتفاقية سيداو عنا ببعيدة.

الفكر الغربي الذي انبثق من المبدأ الرأسمالي، يرى بلا غضاضة أن المتع الجسدية هي الغاية وأن تحصيل أكبر قدر منها هو سبيل السعادة، فلا وزن للحياة الآخرة عنده. الفرد هو الكل ونزعاته وأهواؤه هي الحاكمة وهي الفصل في توجيه تصرفاته وسلوكه. فإن رأى أن يزني أو يسرق أو يقتل لا يردعه إلا الخوف من العقوبة، وإن استطاع أن يحتال على القانون فلن يمنعه شيء، ولهذا فمقولة "القانون لا يحمي المغفلين" تعتبر عرفاً في المجتمع الرأسمالي.

لذلك فهذا المجتمع تنتشر فيه الفواحش ويكاد المرء فيه لا يعرف أباه، مقابل المجتمع المسلم الذي يُعرف بالطهر وحفظ الأنساب وحماية الأعراض. فالمرأة في الإسلام عِرض مُصان، يجب أن تُبذل لحمايته الأنفس والأرواح.

العلمانيون والغربيون عامة يُزعجهم أن يُقال إن الأصل في المرأة المسلمة أنها أم وربة بيت وعِرض يجب أن يُصان. العجيب أن هؤلاء القوم الذين تبلغ معدلات المواليد بالزنا عندهم أكثر من 60% من نسبة المواليد، ولا يجدون حرجاً في أن تلد المرأة بالزنا، لا ينظرون لمسألة كون الأنثى في الإسلام عِرضاً إلا من زاوية البكارة من عدمها، ويتخذون من هذه المواضيع حراباً يهاجمون فيها دين العفة، بكل وقاحة، وتمتلئ ندوات السيداويين والسيداويات بمواضيع كالختان وغشاء البكارة والإجهاض والزواج المبكر، مؤكدين أن كل ما يفقهون عن العِرض هو الناحية الجنسية، والإناء ينضح بما فيه!

إن الإسلام هو دين الطهر وهو المبدأ الصحيح القويم الذي يكرم كلاً من الذكر والأنثى حق التكريم، حتماً لا ظنّاً. وحين نعرض لهجوم الرأسماليين على أحكام الشريعة فلسنا في موقع الدفاع فأحكام ديننا فوق الشبهات، بل إننا نعرض الشبهات من موقع المتعجب المستنكر الفاضح.

أعجب من جرأة هؤلاء القوم وقد فشلوا في حماية نسائهم من كل أذى؛ باتت المرأة الفرنسية لا تأمن على نفسها في المواصلات العامة حسب تغريدة نشرها ماكرون على حسابه في تويتر مؤخراً. وأستنكر أن يصدر هذا الكلام بكل صفاقة ممن جعلوا نساءهم للعَرض بل وصل حالهم أن يعرضوهن على الموائد كالطعام، كيف يتطاول هؤلاء ليهاجموا أحكام الإسلام ومفاهيم الشرف والعِرض والغيرة عند المسلمين! ونفضح هذا النظام الذي هو أُسّ الداء والبلاء ووجوده في الحكم يسبب للبشرية الشقاء.

هذا المبدأ الذي تنكر لوحي السماء، وأخذت أهله العزة بالإثم، فشرّعوا ما يوافق الهوى لا ما يُصلح المجتمع، وسنّوا من القوانين ما يناسب شهواتهم لا ما يحفظ فطرتهم. فلا حرج إذاً أن ترتفع نسب الإجهاض أو مواليد الزنا، أو تجد بيوت العجزة تفيض بمن تنكّر لهم بنوهم، أو بكل بساطة أن ترمي أم طفلها في القمامة فقط لأنه يزعجها ويعكر صفو يومها ببكائه أو متطلباته كما حدث مع امرأة تبلغ 18 عاماً في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية في السابع من الشهر الجاري.

حين تكون المصلحة الشخصية هي المرجعية الفكرية، والقيمة المادية هي القاعدة العقلية فلا عجب أن تنتكس الفطرة في مجتمع بأكمله. أما حين تكون القاعدة الفكرية ثابتة ومبنية على مرجع مقطوع بصحته وهو الوحي من الله سبحانه، فحينئذ تجد المجتمع مجتمعاً راقياً بفكره ناهضاً حاله. الرجل فيه والمرأة كلاهما يدوران في هذا المجتمع لبنائه والحفاظ على نهضته، كل يؤدي الدور المنوط به بتعاون وانسجام وطهر.

وقد وضع كلاً في مكانه المناسب، فحظيت الأنثى من ولادتها بكونها محط التدليل والرعاية والاهتمام من الأب والأم والإخوة وحتى الأخوال والأعمام، ولها منزلة لا تدانيها منزلة إلا منازل الأميرات من حرصهم عليها وخوفهم أن يمسّها سوء فتراهم يحرصون عليها من صغرها، يبذل أبوها كل ما يمكنه ليوفر لها حياة كريمة تسر قلبها، وتنتقل من طور لآخر وهي تتقلب في حياة ملؤها الطمأنينة والمودة بين محارمها وأقاربها، فلا يسوؤها أحد بكلمة ولا يجرؤ قليلو المروءة أن يتجاوزوا حدهم معها ولو بكلمة لأنهم يعلمون أنه حتى الكلام محرم معها، الله حرمه من فوق سبع سماوات وجعلها درة مصانة، وجعل الإنفاق عليها وتوفير العيش الكريم بل وتدليلها كله من الفرائض الواجبة بحق الرجال، يُحاسبون عنه أمام رب العالمين.

بالمقابل فالمرأة مناط بها أحد أصعب وأدق الواجبات في الدنيا، وهو بناء الأسرة والقوامة على شؤونها. فحديث رسول الله واضح بهذا الشأن من أن المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها. وفرق كبير بين الرعي والرعاية! الرأسمالي الذي تملي عليه قاعدته الفكرية أنه لا قيمة إلا للمادة، سيظن أن الراعية هي التي تُطعم وتسقي فينعق عقله قائلاً: الأم وربة البيت مُهانة لأنها لا تنتج عملاً للمجتمع ولا تتلقى أجراً على خدماتها! ولو نظر بعيني عقله لبيوت الغربيين ورأى كيف تصبح الحيوانات أفراد الأسرة رسمياً لانتشار التفكك الأسري وظاهرة الشيخوخة، لخرس لسانه قبل أن يهرف بما لا يعرف. أما المسلم الذي يستضيء بنور الله فهو يدرك جيداً أن دور الأم هو أسمى مكانة يمكن للمرأة أن تنالها، وأن دورها هذا يشبه جيداً دور الصحابة في غزوة أحد إذ هي في جهاد دون أن تجاهد، وفي موقع إن تركته انكشف ظهر الأمة وخسرت في معركتها مع عدوها. فتجد المسلمة المخلصة لربها تقف على ثغرها بقوة، وتجد الرجل المسلم يعتز بأمه وأخته وابنته ويقف سنداً لها، يتعاونان على طاعة الله وإنجاز مهمة الاستخلاف في الأرض. فلا تجد مسلمة تلقي بولدها في القمامة بل إن فضل الأمهات مما يعجز القلم أن يكتبه.

هذا التفصيل الحكيم في شأن المرأة والرجل، ووضع كل منهما في مكان له فيه صلاحياته التي تناسب ما أنيط به من مسؤوليات تؤهلهما أن يقوما بالدور الأمثل في بناء الأسرة التي هي اللبنة الأولى في المجتمع، وصحتها تعكس صحة المجتمع ونهضته. هذا التفصيل الحكيم، الذي فصله الإسلام، هو ما تحتاجه البشرية اليوم لتعود للفطرة التي فطر الله الناس عليها، وتستعيد النساء حياتهن الطبيعية الآمنة كجزء من المجتمع يبني لا يُهدم ولا يَهدم، شقيقة الرجل لا عدوته ولا ندّاً له ولا ضحية لشهواته.

وهذا التفصيل، وهذه الحياة الكريمة، لن تنالها النساء ولا البشرية بغير دولة تطبق هدي الإسلام كاملاً برحمته وعدله ودقة أحكامه. بغير الخلافة لا تسعد المرأة ولن تطمئن البشرية.

﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ﴾

بقلم: الأستاذة بيان جمال

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية