جريدة الراية: الجولة الإخبارية 01-04-2020
March 31, 2020

جريدة الراية: الجولة الإخبارية 01-04-2020

Al Raya sahafa

2020-04-01

جريدة الراية: الجولة الإخبارية

إن من ينصر العمل لإقامة الخلافة قبل أن تُقام أجره أكبر وأعظم من نصرة الخلافة بعد قيامها ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، وإننا لنضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن تكون هذه الذكرى التاسعة والتسعون مقدمةً لنصر الله العظيم قبل الذكرى المئوية لإلغاء الخلافة، ومن ثم تشرق الخلافة الراشدة على الدنيا من جديد ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

===

ثلاثة أمور إن تدبرتها

ستدرك كم هو فرض الخلافة عظيم عظيم

أيها المسلمون، إن الخلافة هي قضية المسلمين المصيرية، بها تقام الحدود، وتحفظ الأعراض، وتفتح الفتوح، ويعز الإسلام والمسلمون، وكل هذا مسطور في كتاب الله العزيز الحكيم وسنةِ رسوله e وإجماعِ صحابته رضوان الله عليهم، ويكفي للمسلم أن يتدبر الأمور الثلاثة التالية ليدرك كم هو فرض الخلافة عظيم عظيم، والأمور الثلاثة هي التالية:

أولها: قوله صلوات الله وسلامه عليه في ما رواه الطبراني في المعجم الكبير عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً»، وهذا دليل على عظم الإثم الذي يقع على المسلم القادر الذي لا يعمل لإيجاد خليفة تكون له في رقبته بيعة، أي هو دليل وجود خليفة يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده.

وثانيها: هو انشغال أصحاب رسول الله e في إقامة الخلافة وبيعة الخليفة قبل انشغالهم بدفن رسول الله e، مع أن التعجيل بدفن الميت أمر منصوص عليه في الشرع، جاء في معرفة السنن والآثار للبيهقي: (وقال الشافعي في رواية أبي سعيد: وأحب تعجيل دفن الميت إذا بان موته)، هذا بالنسبة لأي ميت فكيف إذا كان هذا الميت هو رسول الله e، ومع ذلك قدّم الصحابة بيعة الخليفة على دفن رسول الله e، وهكذا فقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله e عقب وفاته وانشغالهم بنصب الخليفة.

وثالثها: أن عمر رضي الله عنه يوم وفاته قد جعل أمداً لانتخاب الخليفة من الستة المبشرين بالجنة لا يزيد عن ثلاثة أيام... ثم أوصـى أنه إذا لم يُتفق على الخليفة في ثلاثة أيـام، فليقتل المخـالـف بعد الأيـام الثلاثة، ووكّـل خمسين رجلاً من المسـلمين بتنفيذ ذلك، أي بقـتـل المخـالف، مع أنهم مبشرون بالجنة، ومِـنْ أهـل الشورى، ومِنْ كبار الصحـابة، وكان ذلك على مرأى ومسـمع من الصحابة، ولم يُـنـقَـل عـنـهـم مُخالف، أو مُنكِر لذلك، فكان إجماعاً من الصحابة على أنه لا يجـوز أن يخـلوَ المسلمون من خليفة أكثر من ثلاثة أيام بلياليها، ونحن قد مضى علينا "جمع من الثلاثات"، ولا حول ولا قوة إلا بالله...

إن فرض إقامة الخلافة أيها المسلمون ليس هو على شباب الحزب فحسب، بل هو على كل قادر من المسلمين، فآزرونا أيها المسلمون، وانصرونا يا جيوش المسلمين، وأعيدوا سيرة الأنصار عندما نصروا دين الله، فجعلهم الله سبحانه صنو المهاجرين، وأثنى عليهم ورضي عنهم في محكم كتابه دون قيد ولكن قيّدَ ذلك للتابعين بإحسان ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، وذلك لما لنصرة دين الله وإقامة الخلافة من أجر عظيم وفضل كريم، حتى إن الملائكة حملت جنازة سعد بن معاذ سيد الأنصار رضي الله عنه كما جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم لعظم فضل نصرة دين الله.

من كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بمناسبة الذكرى الــ99 لهدم دولة الخلافة

===

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

"جائحة كورونا بين الإسلام والرأسمالية!"

انتشر فيروس كورونا (كوفيد-19) في العالم من شرقه إلى غربه، فتعطلت مظاهر الحياة اليومية، وحجر الناس على أنفسهم طوعياً في بيوتهم مخافة العدوى، وتوقفت الجُمع والجماعات، حتى بيت الله الحرام ومسجد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خَلَيَا من المعتمرين والمصلين، في مشهد ما كان ليتخيله أمهر المحللين والباحثين على وجه الأرض! ليحق قول ربنا عز وجل: ﴿وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفاً﴾.

إن جميع البشر يواجهون هذه الجائحة، وهم في حاجةٍ ماسةٍ إلى رعايةٍ حقيقيةٍ، من دولةٍ تهتم حقاً بشؤون الناس، الذين هم بحاجةٍ إلى دولةٍ تهتم بالبشرية وليس بالمادية والربح فقط، تحتاج البشرية اليوم إلى خليفةٍ يتعامل مع المرض باعتباره قضيةً إنسانيةً في المقام الأول، بغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم وأعراقهم، وليس قضيةً اقتصاديةً نفعيةً تستند في معالجاتها إلى مدى نفع الفرد للدولة، كما حدث في نظرية "مناعة القطيع" التي أرادت بريطانيا نهجها في التعاطي مع جائحة كورونا.

يحتاج العالم اليوم، إلى قيادةٍ عالميةٍ جديدةٍ لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن جور العلمانية ورأسماليتها إلى عدل الإسلام ودولته (الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة)، وقد آن أوانها بإذن الله العزيز الحميد، ولا سيما بعد مرور 99 سنةً على هدمها، وما ذلك على الله بعزيز، ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾.

ويقوم المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بتغطية شاملة لكل ما نشره حزب التحرير حول العالم بخصوص جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، والله سبحانه ولي التوفيق، نعم المولى ونعم النصير.

لمتابعة هذه التغطية الشاملة على الرابط التالي: اضغط هنــا

===

حزب التحرير/ ولاية تركيا

المؤتمر الختامي لحملة "الإسلام يحمي الأسرة والأجيال والمجتمع!"

عقد حزب التحرير/ ولاية تركيا المؤتمر الختامي لأعمال حملة "الإسلام يحمي الأسرة والأجيال والمجتمع!" الواسعة التي تضمنت عقد مؤتمرات وندوات ولقاءات حية مع الناس، وذلك يوم السبت 04 شعبان 1441هـ، الموافق 28 آذار/مارس 2020م، في تمام الساعة 7:30 مساءً، وقد بث المؤتمر عبر جميع حسابات وسائل التواصل الإلكتروني الخاصة بتلفزيون التغيير الجذري.

قدم البرنامج الأستاذ محمود كار رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا والأستاذ سليمان أوغورلوا الباحث السياسي وأحد كتاب مجلة التغيير الجذري، هذا وانضم خبراء في هذا الموضوع إلى البرنامج عبر الاتصال المباشر وقيموا مع الضيوف المتحدثين في الأستوديو الرسائل ونتائج الحملة. ثم تمت قراءة البيان الختامي في نهاية المؤتمر.

===

ألم يحن وقت تطبيق النظام الرباني

الذي ينجيكم من ويلات الدنيا وعذاب الآخرة؟!

نشر موقع (بي بي سي، الجمعة، 25 رجب 1441هـ، 2020/03/20م) خبرا قال فيه: "يقول إدريس لكريني في "الخليج الإماراتية": "يبدو أن متغيرات كبرى ستلحق بعالم فيما بعد رعب كورونا، قد تفضي إلى زعزعة ركائز النظام الدولي الراهن، ليفسح المجال واسعاً لإرساء نظام دولي جديد"، ومن جهته قال محمد عاكف جمال إن "النظام العالمي الذي نعيش في أطره الفكرية والسياسية والاقتصادية والإدارية الآن يتعرض إلى اختبارات جدية تهز كيانه بقوة بين الحين والحين، تتراوح بين أزمات مالية تعصف باقتصادات دُولِهِ، أو تلوثات بيئية تتجاوز مخاطرُها نطاقَها المحلي والإقليمي، أو توترات سياسية تنذر بتحول صراعات محلية إلى إقليمية أو دولية، أو أوبئة تتجاوز قدرات العديد من الدول على التعامل معها"."

الراية: لقد أقرّ النظام الدولي أجمعه بفشله في مكافحة أصغر مخلوق على وجه الأرض، وترك البشرية تلقى حتفها وهو في غيه سادر. مع أنه مقطوع به علميا وطبيا وشرعيا أن لهذا الداء دواء، يقول رسول الرحمة e: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» رواه مسلم، ولكن بسبب الطريقة العلمية والطبية الفاسدة التي تتبعها المؤسسات الصحية في العالم، والتي تتحكم فيها المنفعة المادية حصرا، فلم ولن يتوصلوا إلى دواء شاف يتعافى بواسطته الناس دون حدوث مضاعفات، فالعقارات التي تصنعها هذه المؤسسات لمعالجة الأمراض من مثل دواء السكري أو الضغط يسبب تناولها أعراضا جانبية تكون أحيانا أسوأ من أعراض المرض نفسه، حتى يظل المريض مضطرا إلى إنفاق ماله في شراء المزيد من الدواء، فهي في الحقيقة تطمع في كسب "زبائن" دائمين، ولا تتعامل مع المرضى معاملة إنسانية، بل معاملة من يسمون مجازا "شياطين العذاب".

يكاد الشجر والحجر ينطق في كل جائحة تلم به سواء أكانت صغيرة أم كبيرة، فيصيح في البشرية جمعاء وفي مقدمتها الأمة الإسلامية ألم يكف ما اكتويتم به ألف ألف مرة من هذا النظام العالمي الذي أوردكم موارد الهلاك؟! ألم يحن وقت تطبيق النظام الرباني الذي ينجيكم من ويلات الدنيا وعذاب الآخرة؟!

===

من ثمار الحضارة الرأسمالية

شبح كورونا يخيم على 3 مليارات شخص يفتقرون إلى الماء والصابون

نشر موقع (الجزيرة نت، الجمعة 25 رجب 1441هـ، 2020/03/20م) خبرا جاء فيه: "بينما تتكثف التدابير الصارمة عبر العالم لوقف تفشي فيروس كورونا المستجد، يفتقر ثلاثة مليارات شخص إلى أبسط الأسلحة للوقاية منه، أي الماء والصابون، كما يقول خبراء أمميون.

ويقول المسؤول عن الموارد المائية لدى اليونيسيف لجنوب وشرق أفريقيا سام غودفري إن المياه غير متوافرة لدى البعض، ولا يملكون حتى المال لشراء الصابون، ولا يدركون حتى أهمية هذه الخطوات البسيطة للوقاية.

والأكثر تهديدا هم سكان مدن الصفيح المكتظة أو مخيمات اللاجئين بسبب سوء التغذية ومشاكل صحية أخرى، وغياب أنظمة مناسبة للصرف الصحي.

وفي أفريقيا جنوب الصحراء لا يستطيع 63% من سكان المدن (258 مليون نسمة) غسل أيديهم بحسب اليونيسيف. والنسبة هي 22% (153 مليونا) لآسيا الوسطى والجنوبية".

الراية: هذا ما أورثته الدول الكبرى ونظامها الرأسمالي الجشع للبشرية وللشعوب بعد عقود طويلة نشرت خلالها الحروب والدمار والصراعات حتى تتمكن من نهب ثروات وخيرات تلك البلاد، فنهبت الذهب والنفط والسيلكا والزنك والحديد والكوبلت واليورانيوم وحرمتهم من الطعام والماء والصابون وتركتهم فريسة سهلة للأمراض والأوبئة والجوع والتشرد.

إن جرائم الرأسمالية وجشعها قد بات ماثلاً للبشرية جمعاء، وكورونا جاء ليسقط ورقة التوت الأخيرة عن سوءة هذا النظام الوحشي، فبعض الدول أخفت الحقيقة لمآرب سياسية واقتصادية حتى انتشر المرض وتوسع، وبعضها أهمل الإجراءات وتحذير الخبراء خوفاً من الخسائر الاقتصادية والمالية، وبعضها رآها فرصة للتخلص من كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بحجج وذرائع واهية من مثل مناعة القطيع، وبعضها ضخ مئات المليارات بل فوق التريليون ليس لمحاربة المرض ومنع تفشيه بل لدعم الاقتصاد والشركات والبورصات ووقف نزيفها فركز على اقتصاد أساطين رأس المال وتجاهل إهمالا صحة عامة الناس، بخلاف الإسلام الذي ينظر للناس نظرة رعاية واهتمام وليس نظرة استغلال واستعباد، نظام يفتح البلاد ليرعى شؤون أهلها بالعدل والحق وليمكنهم من الانتفاع بما أكرمهم الله به من خيرات وليس لينهبها ويسرقها.

===

ما بين أزمة كورونا وعام الرمادة

فشل الرأسمالية وجدارة الإسلام

في هذا الوقت والذي تنكشف فيه سوءة الدول العلمانية الرأسمالية، المتقدمة منها والمتخلفة على السواء، في هشاشة الرعاية الصحية والجشع مع الفشل في الرعاية الاقتصادية، فإن عدنا إلى ما يقتضيه الإسلام في السياسة الاقتصادية للدولة الإسلامية سنرى أن الدولة هي الضامن لإشباع الحاجات الأساسية لرعاياها فردا فردا، ومع أن الدولة لا تقوم بشؤون الأفراد إلا إذا عجزوا عنها، فإن ظرفا من مثل ظرف الوباء الحالي (كورونا) الذي يتطلب الحجر يجعل الكثير من الأفراد عاجزين عن القيام بشؤون معيشتهم وكفاية أنفسهم، وهنا تقوم الدولة بالمباشرة وبكل أسلوب مناسب لقضاء شؤونهم بما يشبع حاجاتهم الأساسية إشباعا كليا، ومثلها الرعاية الصحية بما يتعلق بضمان التطبيب والرعاية الصحية لكل فرد بعينه مع القوامة على الصحة العامة والإجراءات حال الوباء بما قررته الأحكام الشرعية.

إن هذه السياسة للدولة الإسلامية ليست برنامجا حكوميا وإنما هي سياسة ثابتة قررتها الأحكام الشرعية، وهي وإن كانت الآن طرحا فكريا سياسيا، فقد كانت فيما مضى واقعا مضيئاً بخلاف ظلام الرأسمالية الذي نحياه هذه الأيام.

لقد حصل في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قحط شديد أدى إلى هلاك الزرع والضرع والأنعام فيما عرف بعام الرمادة، وقد لجأ الناس من الأطراف والبوادي إلى عمر في المدينة إدراكا منهم لمعنى مسؤولية الدولة عنهم، وأن الإمام راع وهو مسؤول عنهم، وأنهم عيال الدولة وليست الدولة هي العالة عليهم، وكانت أعدادهم هائلة حتى كان يطبخ في المدينة يوميا لعشرات الآلاف من الناس يشرف على كل ذلك وبالتفصيل عمر رضي الله عنه، وقد استنفر عمر الولايات، فأرسل ولاته من المواد اللازمة ما يكفي ويزيد، حتى إذا انجلت الأزمة عاد الناس إلى أماكنهم وهم محملون بما يكفيهم، فكان كل ذلك تطبيقا عمليا لما اقتضته أحكام الشرع من مسؤولية الدولة عن إشباع حاجات الناس إذا عجزوا عنها، والاستنفار في تخصيص الموارد حين الأزمة الاقتصادية، كما كان الحجر وقت الطاعون صورة عن إدارة الأزمة الصحية الوبائية بما اقتضته الأحكام الشرعية أيضا، ومن هنا فقد باتت الدولة الإسلامية (الخلافة الراشدة على منهاج النبوة) ضرورة يقتضيها العيش الكريم للبشر، كما أنها واجب شرعي تقتضيه النصوص الشرعية.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية