جريدة الراية:  الكلمة الرئيسية:  جواب سؤال: الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان
September 03, 2024

جريدة الراية: الكلمة الرئيسية: جواب سؤال: الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان

Al Raya sahafa

2024-09-04

الكلمة الرئيسية

جريدة الراية: جواب سؤال

الاشتباكات الحدودية بين باكستان وأفغانستان

السؤال: نشرت العربية نت في 2024/8/13: (اتهمت حكومة طالبان اليوم الثلاثاء القوات الباكستانية بقتل ثلاثة مدنيين هم امرأة وطفلان خلال اشتباكات على الحدود بين البلدين.. وقال مسؤول على الحدود من الجانب الباكستاني في تورخام إن ثلاثة جنود باكستانيين أُصيبوا في الاشتباك...) وكان قبل ذلك قد (وقّع صندوق النقد الدولي، الجمعة، اتفاقا مع الحكومة الباكستانية لوضع برنامج مساعدات بقيمة سبعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات. سكاي نيوز عربية، 13/7/2024)، فما وراء هذه الاشتباكات، علماً بأن اشتباكات سبقتها كذلك؟ وهل من علاقة بين مساعدات الصندوق الذي تتحكم فيه أمريكا وبين إشغال باكستان بحرب مع أفغانستان بعيداً عن الهند لتتفرغ لمواجهة الصين تحقيقاً للرغبات الأمريكية بمضايقة الصين؟ أم هناك أسباب أخرى؟

الجواب: للإجابة على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

1- قلنا في جواب سؤال بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2023 حول الحدود التي أقامها الاستعمار البريطاني بين باكستان وأفغانستان ما يلي: (في 1893م عقدت اتفاقية بين وزير الخارجية البريطاني آنذاك السير مورتيمر دوراند وشاه أفغانستان الأمير عبد الرحمن خان برسم خط الحدود البرية الذي سمي (خط دوراند) بطول 2640 كيلومتراً بين أفغانستان وباكستان الممتدة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. هذه الحدود اعتمدت كحدود رسمية لباكستان وأفغانستان، وقد قسمت قبائل البشتون إلى قسمين على جانبي الخط. علماً أن منطقة الحدود بينهما يقطنها مسلمون ينتمون بأكثريتهم إلى البشتون الذين يعتبرون أكثر الشعوب عددا في أفغانستان حيث يشكلون نحو 40% من السكان، وكل حكام أفغانستان على مدى قرنين كانوا منهم. ويعتبر البشتون الأكثرية الثانية في الباكستان بعد البنجابيين. على كل لقد رفضت أفغانستان الاعتراف بهذا الخط، وخاصة أن إنجلترا في ذلك الوقت لم تأخذ في الاعتبار البنية الديموغرافية والعرقية والقبلية للمنطقة في خط دوراند الذي تم رسمه بشكل مصطنع من خلال مراعاة مصالح إنجلترا الاستعمارية وذلك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1893. وقد كافح البريطانيون مثل كثيرين من قبلهم للسيطرة على المناطق الحدودية.. وقد تلقت بريطانيا هزيمة عسكرية منكرة في أفغانستان أثناء عدوانها عليها بين عامي 1839 و1842. ثم قامت مرة أخرى بشن عدوان عليها عام 1878 إلا أنها انسحبت منها بعد عامين، ولكنه صار لها نفوذ سياسي عن طريق حكام أفغانستان الذين وقعوا اتفاقية جاندماك عام 1879 وبموجبها فقدت أفغانستان أراضي شاسعة لحساب الاستعمار البريطاني الذي كان يحكم شبه جزيرة الهند الإسلامية... ولما أصبحت حركة طالبان هي الحاكمة في كابول بعد انسحاب أمريكا في آب/أغسطس 2021 بموجب اتفاق الدوحة، فقد أخذت ترفض بصوت أعلى الإجراءات الحدودية التي تقوم بها باكستان، وأصبحت الاستفزازات الحدودية سيدة الموقف بين الطرفين على جانبي خط الحدود الفعلي. وكانت هذه الحدود تسخن حيناً مع التضييق الشديد على اللاجئين الأفغان والعائلات البشتونية التي كانت تتنقل بسهولة عبر الحدود دون أن يعترضها أحد في السابق، إلى غليان تصحبه اشتباكات توقع ضحايا...) انتهى الاقتباس من الجواب.

2- وكان هذا الخط الحدودي (خط دوراند) يجعل الصراع بين البلدين يخبو خلال الأوقات العصيبة التي مرت بها أفغانستان بعد تكالب الدول الكبرى عليها من الاتحاد السوفييتي سنة 1979 والاحتلال الأمريكي سنة 2001، ولكنه اليوم عاد ليطفو على السطح من جديد وفق متطلبات السياسة الأمريكية بعد انسحابها المهين من أفغانستان سنة 2021، وما يجب أن يكون معلوماً أن تلك الحدود كانت رخوةً إبان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان، وقد سهل ذلك عبور المجاهدين الذين يتلقون التدريب في باكستان لقتال السوفييت في أفغانستان، وكانت رخاوة الحدود تلك استمراراً لواقع ديمغرافي يفرض نفسه في العلاقات بين الأسر البشتونية على جانبي الحدود من ناحية، ومن ناحية ثانية فقد كان ذلك يتوافق مع السياسة الأمريكية المناهضة للوجود السوفييتي في أفغانستان، ولكن وبعد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان فقد تبدلت السياسة الأمريكية وصارت تطالب باكستان بتشديد الحدود ومنع المجاهدين المناهضين لاحتلالها لأفغانستان من عبور الحدود، فقام الجيش الباكستاني بحرب شرسة في تلك المناطق الحدودية داخل باكستان.

3- وفي أيار 2018 قامت باكستان بضم المناطق القبلية الحدودية المتاخمة لأفغانستان إلى إقليم خيبر بختونخوا فأنهت بذلك فترة من الضبابية وعدم خضوع تلك المناطق للقوانين وسلطة الشرطة والقضاء الباكستانية، وفيما تعتبر باكستان بأن المسألة الحدودية بينها وبين أفغانستان منتهية (وقد أكد ذلك رئيس الوزراء الباكستاني المؤقت أنوار الحق كاكر أخيرا في مقابلة له مع شبكة "طلوع نيوز" الأفغانية حيث قال إن "خط دوراند هو الحدود الرسمية الدولية بين باكستان وأفغانستان، قضية الحدود مع أفغانستان بالنسبة لنا وجميع دول العالم منتهية". الجزيرة نت، 2024/3/14)، إلا أن جميع الحكومات الأفغانية عبر التاريخ وبغض النظر عن انتماءاتها السياسية والفكرية ظلت ترفض الاعتراف بخط دوراند كحدود دولية رسمية بين البلدين، وآخر تصريح في هذا الصدد وفق المصدر السابق نفسه جاء على لسان الملا نور الدين ترابي، وهو وزير الحدود والقبائل في حكومة طالبان، حيث قال "لا توجد حدود رسمية لأفغانستان مع باكستان". وقد اشتد النزاع بين البلدين على طول تلك الحدود والتي تزيد عن 2600 كيلومتر، وقلنا في جواب السؤال السابق 2023/1/28: (ثم زادت باكستان بالتضييق وفرضت تأشيرة دخول على الأفغان للمرة الأولى في التاريخ، وقد زاد من هذا التوتر إقامة باكستان سياجاً حدودياً بارتفاع 3 أمتار وأنفقت على إنشاء مئات الكيلومترات منه مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك تحت ذرائع ضبط حركة البضائع والأشخاص والحماية من "الإرهابيين". وهكذا كان السياج أحد أسباب توتر الأوضاع وحصول اشتباكات في المنطقة الحدودية بين البلدين. ومن ثم منعت حكومة طالبان القوات الباكستانية من الاستمرار في نصبه على طول الحدود بين البلدين لنحو 2700 كلم بعد أن تم إنجاز نحو 90% منه. وكانت حكومة أشرف غني قد وافقت على نصبه قبل سقوطها. وقد تصدت حكومة طالبان للقوات الباكستانية كلما حاولت الأخيرة استكمال نصب السياج ما أدى إلى حصول اشتباكات بين الطرفين في مناطق حدودية مختلفة ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين... وهكذا تأزمت الأمور بين البلدين وبخاصة عندما وجهت باكستان الاتهام لحركة طالبان الحاكمة بأنها لا تمنع حركة طالبان-باكستان من مهاجمة الجيش الباكستاني، ثم قامت باكستان بقصف مواقع داخل أفغانستان بادعاء أنها لمقاتلي حركة طالبان-باكستان...) انتهى

4- وهكذا أصبحت المناوشات والاشتباكات بين الجيش الباكستاني وقوات طالبان حقيقةً جديدة في العلاقات بين البلدين، وتشتد هذه المناوشات والاشتباكات بسبب مسألة الحدود وبسبب الهجمات بين "طالبان الباكستانية" وبين الجيش الباكستاني، (وشهد العام الماضي ارتفاع عدد الضحايا إلى أعلى مستوى له منذ 6 سنوات، إذ قُتل أكثر من 1500 شخص من المدنيين ومن أفراد القوات الأمنية والمسلحين، وفقا لمركز الأبحاث والدراسات الأمنية الذي يتخذ من إسلام آباد مقرّا. الجزيرة نت، 2024/7/17)، ومع الاتهامات التي يوجهها الجيش الباكستاني لأفغانستان بإيواء طالبان-باكستان فإن إسلام أباد تقوم بمزيد من التضييق على أفغانستان: (وقال قاري يوسف أحمدي، المتحدث باسم لجنة طالبان لمساعدة العائدين وإعادة توطينهم في مناطقهم الأصلية: "قامت الدولتان المجاورتان - باكستان وإيران - بترحيل أكثر من 400 ألف لاجئ قسراً منذ بداية عام 2024، وكانت باكستان مسؤولة عن 75 بالمئة من عمليات الترحيل". الحرة، 2024/6/11).

5- وبهذا كله يتضح بأن حكومة باكستان، وهي موالية لأمريكا، تقوم بمضايقة واستفزاز حركة طالبان في أفغانستان، فتمنع الأفغان من التنقل بحرية عبر الحدود وتطالبهم بتأشيرة لزيارة أقاربهم عبر الحدود، وتقيم السياج الحدودي وتفرضه كأمر واقع، بل وتقوم بتحريك خط الحدود إلى داخل أفغانستان، وتقوم بالتضييق على اللاجئين الأفغان الذين يزيد عددهم عن مليوني لاجئ منهم 600 ألف هربوا مع الانسحاب الأمريكي سنة 2021 (الحرة، 2023/11/1) وتطردهم بالجملة من باكستان، وسهلت سنة 2022 مرور الطائرات الأمريكية وتنفيذ قصف داخل أفغانستان قتل خلاله أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وتقوم مخابرات باكستان بعمليات اغتيال في المدن الحدودية الأفغانية تستهدف البارزين في تنظيم طالبان-باكستان.

6- وكل هذه الأعمال التي تقوم بها باكستان تندرج في إطار السياسة الأمريكية القاضية بالتضييق على حركة طالبان في أفغانستان حتى يتم إخضاعها بالكامل، وتندرج أيضاً في إطار رغبات واشنطن بدفع الجيش الباكستاني للحرب الأهلية والحرب مع أفغانستان لتسهيل انسياق الهند مع أمريكا ضد الصين، بل وتندرج أيضاً في محاولة أمريكا منع الصين من استغلال الثروات المعدنية في أفغانستان، وذلك أن العداء الظاهر عبر ما يزيد عن عقدين من الزمن بين أمريكا وحركة طالبان في أفغانستان قد رفع من آمال الصين التي تحتاج صناعاتها لكافة أنواع الخامات باستغلال أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي منها سنة 2021، والنزاع بين باكستان وأفغانستان في مسألة الحدود يعيق تحقيق أحلام الصين التي أنفقت مليارات كثيرة على الممر الاقتصادي في باكستان.

هذا هو الإطار العام للسياسة الباكستانية تجاه أفغانستان، ومنها يتضح بأن أمريكا هي محرك الصراع الرئيسي بينهما، وهذا الإطار العام يشمل إثارة العداء، ويشمل النزاع الحدودي المسلح، ويشمل زيادة التوتر في كافة المجالات، ويشمل هجمات جوية لباكستان داخل أفغانستان، (وأعلن وزير الدفاع الأفغاني أن مقاتلات سلاح الجو الباكستاني هاجمت مناطق مكتظة بالسكان في ولايتي "خوست" و"بكتيكا" على الحدود مع باكستان، ما أسفر عن مقتل أطفال ونساء أبرياء، وفق زعمه. ولم يعلق الجيش الباكستاني أو الحكومة على الأمر. وتأتي الضربات بعد مقتل 6 جنود باكستانيين في هجومين انتحاريين ضد نقطة تفتيش عسكرية بمناطق الحدود الباكستانية - الأفغانية. وأتت الضربات الجوية بعد مقتل 7 عسكريين السبت في هجوم بشمال غربي باكستان في إقليم وزيرستان الشمالي قرب الحدود مع أفغانستان. الشرق الأوسط، 2024/3/18).

7- وهذه العلاقة المتأزمة بين البلدين منذ 2021 تسير في اتجاه التصعيد، لأن أسبابها (الأمريكية) قائمةً، وهي ثابتة باتجاه التصعيد سواء أخذت باكستان القروض من صندوق النقد الدولي أم لم تأخذ، وإذا كانت الشروط الرسمية لصندوق النقد الدولي واتفاقيات القروض والتي تشمل مسائل النقد المحلي وسعر الصرف والتجارة والطاقة والضرائب ولا تشمل "رسمياً" علاقات باكستان مع أفغانستان، إلا أنه لا يمكن استثناء أن السياسة الأمريكية الخبيثة تسيل لعاب العملاء في حكومة باكستان بهذه القروض الموعودة حتى يشتد اندفاعهم في تحقيق مصالحها بما في ذلك زيادة التوتر مع أفغانستان، وقد حصلت باكستان في صيف 2023 على قرض من صندوق النقد الدولي الذي تهيمن عليه أمريكا بقيمة 3 مليار دولار، وهي موعودة اليوم بالحصول على المزيد، (وقع صندوق النقد الدولي، الجمعة، اتفاقا مع الحكومة الباكستانية لوضع برنامج مساعدات بقيمة سبعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات. سكاي نيوز عربية، 2024/7/13)، الأمر الذي يزيد في اندفاعها لتحقيق الرغبات الأمريكية.

8- ولكل ذلك فإن تصريحات الحكومة الباكستانية الحالية، الموالية لأمريكا، يظهر فيها رفع مستوى التوتر بين البلدين، وكان ذلك واضحاً في الحادثة التي قتل فيها جنود باكستانيون منتصف تموز 2024:

أ- (قال وزير الدفاع الباكستاني لبي بي سي إن باكستان ستواصل شن هجمات ضد أفغانستان في إطار عملية عسكرية جديدة تهدف إلى مكافحة الإرهاب... BBC English، 2024/7/2) ووفق المصدر نفسه (وقالت حركة طالبان إن البيان "غير مسؤول"، محذرة باكستان من أن الهجمات عبر الحدود ستكون لها "عواقب").

ب- استدعاء السفير: (استدعت وزارة الخارجية الباكستانية نائب رئيس بعثة الحكومة الأفغانية التي تقودها حركة طالبان اليوم الأربعاء، وحثت الحركة على اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة متمركزة في أفغانستان تقول إسلام آباد إنها شنّت هجوما على قاعدة عسكرية هذا الأسبوع. الجزيرة نت، 2024/7/17)

ج- (طالبت باكستان الحكومة الأفغانية باتخاذ إجراءات "فورية وفعالة" ضد منفذي الهجوم الذي أودى بحياة 8 جنود الثلاثاء،

في اشتباكات مع "إرهابيين" بمقاطعة خيبر بختونخوا... وأشار البيان إلى أن الهجوم نفذته جماعة "حافظ جول بهادر" التابعة لحركة طالبان الباكستانية المتمركزة في أفغانستان وأودى بحياة 8 جنود. وكالة الأناضول، 2024/7/17).

د- نشرت العربية نت في 2024/8/13: (اتهمت حكومة طالبان اليوم الثلاثاء القوات الباكستانية بقتل ثلاثة مدنيين هم امرأة وطفلان خلال اشتباكات على الحدود بين البلدين.. وقال مسؤول على الحدود من الجانب الباكستاني في تورخام إن ثلاثة جنود باكستانيين أُصيبوا في الاشتباك).

9- والخلاصة: إن الخلافات الحدودية والتوتر حول مسألة اللاجئين الأفغان في باكستان، وكذلك السيل المتواصل من اتهامات باكستان لحكومة أفغانستان بإيواء المقاتلين من حركة طالبان-باكستان وأن الهجمات تنطلق من أفغانستان، كل ذلك يرفع من مستوى التوتر بين الجانبين ويوجد الأسباب للمناوشات والاشتباكات الحدودية والقصف الباكستاني داخل مدن وأرياف المناطق الحدودية في أفغانستان، والراجح أن هذا المنحنى قد أخذ طريقاً ثابتاً نحو الزيادة منذ 2021 حين انسحبت إدارة بايدن من أفغانستان، وأن أسباب هذا التوتر أمريكية بالدرجة الأولى كما بينّا... فأمريكا تدفع باتجاهه والزيادة فيه لتحقيق أهدافها في المنطقة ومع الصين، وعلى الرغم من أن شروط صندوق النقد الدولي لا تشمل ذلك صراحةً إلا أن أمريكا تعتبر القروض جزرتها الممدودة لعملائها في باكستان لتحقيق المزيد من التوتر والنزاع والمناوشات بين باكستان وأفغانستان، وفي ظل المنافسة الأمريكية حامية الوطيس بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات الرئاسية واتهام مرشح الجمهوريين ترامب لإدارة بايدن الديمقراطية بتنفيذ انسحاب مهين سنة 2021 من أفغانستان فإن إدارة بايدن قد تدفع بباكستان إلى معارك قوية مع حركة طالبان في أفغانستان لتقول للأمريكيين بأنها أوكلت باكستان نيابةً عنها في حرب حركة طالبان... لكل ذلك فإن تصريحات عملاء أمريكا في باكستان صريحة بالتصعيد والوعيد والتهديد، أي أن المناوشات المتقطعة قد تتطور إلى معارك عبر الحدود، ولكن يستبعد أن تتطور إلى حرب شاملة خاصة وأن الطرف الأقوى - باكستان - ليست له مطالب أرضية من أفغانستان...

10- هذا هو حال المسلمين في ظل غياب أحكام الإسلام التي تقتضي هدم الحدود بين المسلمين وتوحيد بلادهم تحت ظل خليفةٍ واحد، وهو حال مستمر ما دامت الأمة وبخاصةٍ أهل القوة فيها لم تغضب غضبةً لربها وأمتها ولم تهب للإطاحة بهؤلاء الحكام العملاء، الذين ما غربت شمس إلا وباتوا على أمتهم متآمرين، وما أشرقت إلا وهم ينفذون تلك المؤامرات وذلك لإرضاء أعداء الله، أمريكا وغيرها... إن أمر المسلمين لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله في خلافة على منهاج النبوة تشرد بالكافرين من خلفهم ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾... خلافة دستورها الإسلام من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، وليس دستوراً وضعياً، سواء أكان دستور 1964 في عهد محمد ظاهر شاه أفغانستان الذي انتهى حكمه في 1973 حيث أعلنت طالبان الأخذ به في إعلان وزير العدل 2021/9/28، (الجزيرة والأناضول 2021/9/28)، أم كان من الدساتير الوضعية المعمول بها في بلاد المسلمين الأخرى، فكل هذا خلاف ما أمر الله به ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، وحري بأفغانستان وباكستان أن يدركا أنهما بلدان مسلمان يحرم الاقتتال بينهما... حري بهما أن يزيدا من تعميق علاقات الأخوة الإسلامية بينهما، وقطع أي صلة بالكفار المستعمرين وعلى رأسهم أمريكا، وأن يستجيبا لنصرة حزب التحرير العامل لإقامة الخلافة، فيعز المسلمون، ويذل الكافرون ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

في الثاني والعشرين من صفر الخير 1446هـ

2024/8/27م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية