جريدة الراية: المعالجات العملية للأزمات والأوبئة  في دولة الخلافة
March 23, 2021

جريدة الراية: المعالجات العملية للأزمات والأوبئة في دولة الخلافة

Al Raya sahafa

2021-03-24

جريدة الراية: المعالجات العملية للأزمات والأوبئة

في دولة الخلافة

(مترجم)

أخاطبكم جميعا في وقت أصبحت فيه القيادة العالمية الغربية موضع تساؤل لدى شعوبها بسبب عجزها عن احتواء جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)؛ ناهيك عن بقية دول العالم. يتجلى الاستياء في انتقاد النظام الغربي نفسه، والشك في دور النخبة الحاكمة الثرية، فضلاً عن قابلية الانتشار الواسع لشتى نظريات المؤامرة، وبدأ الناس يستشعرون عواقب اتخاذ القرارات والإجراءات على أساس النفعية والمنفعة المادية، حيث أدّت المصالح المتنافسة إلى إثارة الفوضى في مجتمعاتهم.

يمثل السخط تجاه القيادة العالمية الحالية فرصة سانحة للمسلمين لتقديم الإسلام عملياً كبديل حضاري؛ حيث يتفوق الإسلام على الرأسمالية بجاهزيته لمواجهة الأزمات قبل حدوثها، على المستويين الطبي والاقتصادي، وهناك اختلاف جوهري بين المبدأين، ففي حين يقوم الإسلام على أساس الاعتقاد الجازم بالله سبحانه وتعالى، الذي لا يتغير ولا يتبدل بالزمان والمكان والخبرة، فإن الرأسمالية من ناحية أخرى تدّعي حل المشكلات البشرية على أساس عقل الإنسان وفهمه العاجز والمحدود، ومن خلال التجارب السابقة.

علاوة على ذلك، فإن المسلمين يدركون أنهم سيُحاسبون على كل صغيرة وكبيرة أمام رب الخليقة الذي يعرف أسرار القلوب؛ أما في الرأسمالية من ناحية أخرى، يتخذ الحاكم قراراته لكسب الانتخابات المقبلة.

من المهم عند الرأسمالية أن يتم التعامل مع العلم بطريقة عامة، دون تمييز ودون تحديد، سواء أكان ينطبق على كل جانب من جوانب الحياة البشرية أم لا، وقد تم تكوين انطباع بأن القرارات تستند إلى حقائق علمية قطعية لا شك فيها، بينما كشفت الأحداث الأخيرة زيف هذا الادعاء، حيث اصطدم ما يُسمى بعلم الاقتصاد بالعلوم الطبية القاصرة، وقد واجهت شعوب جميع الدول الغربية معضلة حول اختيار الاستماع إلى الاقتصاديين أو إلى خبراء الصحة، ونظر الناس - في ظل الحريات الفردية - إلى هذا الصراع بريبة. ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ.

وقد حدث شيء مماثل مع القيادة الاشتراكية في الصين. إن الفرضيات والنظريات ذاتية الوضع هي سمات مميزة للتفكير الاشتراكي، وهي في الواقع شكل آخر من أشكال النفعية، وبسبب هذه الطريقة في التفكير، أخفى الصينيون في البداية الأزمة لتجنب الخسارة الاقتصادية، ثم على أساس النفعية، وبعد أن تعطلت البنية التحتية لقطاع الصحة العامة بشكل كامل، فرضت الصين إغلاقاً شديداً وكاملاً، مما أوجد نوعاً جديداً من المشاكل وضائقة أسوأ من ذي قبل.

بينما في مثل هذه الحالة، يكون رد الدولة الإسلامية (دولة الخلافة) أفضل بكثير وأكثر توازنا؛ بسبب معرفة الناس للأحكام الشرعية التي وضعها الله تعالى وتمسكهم بها. معلوم أن على الخليفة تطبيق أحكام الله تعالى، وعلى هذا النحو تعتبر طاعة الخليفة طاعة لله سبحانه وتعالى، ولهذا يتعاون الناس تعاونا كاملا مع حاكمهم (الخليفة) لينالوا رضوان الله تعالى، ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.

يجب على الدولة في الإسلام أن تضمن توفير القدرات والكفاءات اللازمة للتعامل مع الأزمات قبل ظهورها، قال رسول الله ﷺ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ». رواه البخاري ومسلم.

في عصر الحكم بالإسلام، وفّرت الخلافة رعاية صحية عالية الجودة وممولة من الدولة مع سعة احتياطية كبيرة، لأن الإسلام جعل ذلك واجبا على الدولة، وتم تقديم جميع الأدوية والمرافقين اللازمين للمريض حتى يشفى تماماً من المرض، وقد نشطت المستشفيات في البحث والتدريب الطبي، وأرست الأسس لما هو معروف الآن في الطب الحديث.

لقد جعل الإسلام الرعاية الصحية واجباً على الدولة، ولم تجعل الخلافة الرعاية الصحية قطاعا خاصا ليقوم بتوفير الخدمات بما يحقق له الأرباح طوال العام! فإن مثل هذا النهج من شأنه أن يعرض القطاع الصحي للانهيار عند حدوث أزمة كبرى، لكن الخلافة تحافظ على الرعاية الصحية وتحميها من الانهيار في حالات الإهمال والتقشف وكل ما قد يجعلها عرضة للانهيار وقت الأزمات.

كما أن الرعاية الصحية نفسها استفادت من واجب نشر الإسلام بالدعوة والجهاد، فقد أنشأت الخلافة شبكات كبيرة من المستشفيات لديها القدرة على إدارة حالات الطوارئ الصحية واسعة النطاق، والتي تحدث أثناء الحرب.

هكذا، فإن عودة الخلافة على منهاج النبوة اليوم ستكون بمثابة البلسم الشافي لشعوب العالم المثقلة بقوانين الديمقراطية القمعية التي صنعها الإنسان.

أما فيما يتعلق بمسألة توفير الأموال الكافية لتوفير رعاية صحية مجانية لإدارة مثل هذه الجوائح، فإن الإسلام يتفوق على الرأسمالية (النظام الحالي من صنع الإنسان الذي يهيمن على العالم).

في الواقع، كشفت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) الطبيعة الفاسدة والهشة للاقتصادات الرأسمالية، التي تضمن تركز غالبية ثروة البلاد في أيدي أقلية صغيرة، وهذه الحقيقة هي التي جعلت الدول الرأسمالية الغربية تقصر في القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، مع وضع أسوأ بكثير في باكستان. في الواقع، إن الرأسمالية نفسها عبء على البشرية، فهي تجبرهم على الاختيار بين الجوع أو الفيروس! قال الله سبحانه وتعالى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾، يرفض الإسلام النموذج الاقتصادي القائم على النمو الرأسمالي، والذي يركز على الإنتاج، بينما يشرع نموذجا اقتصاديا فريدا يتمحور حول توزيع الثروة وتداولها.

علاوة على ذلك، يرفض الإسلام تماماً النموذج الرأسمالي للملكية الذي يسمح بخصخصة الملكية العامة، بينما يضمن أن تُصرف إيرادات قطاع الطاقة والمعادن على جميع الناس، بدل أن يستفيد منها القليل منهم من خلال الخصخصة.

يضمن الإسلام عوائد وفيرة للدولة من خلال سيطرة الدولة على الصناعات الثقيلة، بما في ذلك التصنيع على نطاق واسع. لهذا السبب فإن الخلافة لم تتنازل عن الضروريات كالإنفاق على الصحة.

كما يرفض الإسلام الديون الربوية، سواء أكانت على شكل قروض خارجية أم على شكل سندات خزينة محلية. في حالة باكستان، فإنه يتم إنفاق معظم ميزانيتها على الديون الربوية. لذا فإنه بدلاً من إهدار الإيرادات في سداد الديون الربوية، تكون الدولة قادرة على الوفاء بحاجات الناس، سواء في أوقات الأزمات أم في الأوقات العادية.

الواقع أن الإسلام لم يجعل الجوع أو المرض خيارا، بل أوجب على الدولة معالجة المرض والجوع معاً.

في حال اندلاع مثل هذه الأزمة في ظل الحكم بالإسلام فإن الدولة ستتابع المرض منذ بدايته دون إخفاء معلومات مهمة عنه، وستعمل الدولة جاهدة على حصر المرض في موطنه الأصلي، ليواصل الأشخاص الأصحاء في المناطق الأخرى العمل والإنتاج كالمعتاد، والدولة تفعل ذلك ليس بسبب النفعية، بل لأنها أوامر من الله، روى البخاري رحمه الله عن أسامة بن زيد عن رسول الله ﷺ في الصحيح أنه قال: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا»، ولهذا عاد الخليفة الراشد الثاني (أمير المؤمنين عمر الفاروق) على الفور وهو في طريقه إلى الشام عندما وردته أنباء انتشار الطاعون فيها، وقد قام بذلك ليس لجلب مصلحة مادية أو تفادي خسارة مثلها بل لأنه حكم شرعي.

كل هذا لا يتم في ظل حالة من التردد والارتباك، كما هي السمة المميزة للدول الرأسمالية اليوم، مما أدى إلى تفاقم الخسائر التي سببها هذا الوباء، بل على العكس - وفي تناقض صارخ مع موقف الدول اليوم -، فإن الأمة الإسلامية ودولتها الخلافة كانت ستواجه هذه المواقف بطمأنينة وقناعة تامتين، لأنها تتبع أحكام شريعة هي رحمة وشفاء، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾، لذلك تتعامل الخلافة بقوة مع الأزمات وبوحدة كاملة ورضا.

بالتالي، فإنه يسمح للأصحاء بالاستمرار في حياتهم الطبيعية، دون التوقف عن القيام بواجباتهم وأعمالهم، بما في ذلك المحافظة على صلاة الجمعة والجماعة. في الواقع، كان من المؤلم مشاهدة تعليق صلاة الجمعة في البلاد الإسلامية، إلا باعتراض المسلمين واحتجاجهم.

كما تضمن الخلافة استمرار صلاة الجمعة في بيوت الله امتثالا لأمر الله، كذلك ستتبع أحكام الشريعة في مواجهة الأمراض الوبائية.

الاستعجال في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية سيمنع انتشار مثل هذه الأمراض، والخلافة ستضمن توفير الرعاية الصحية الطارئة في حالات الأزمات، وتوفر الرعاية الصحية المجانية في جميع الأوقات، وتضمن تداول الثروة، وتمنع تجاهل حاجات الناس من خلال تركيز الثروة في أيدي قلة.

قال رسول الله ﷺ: «اَلْإِسْلَامِ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عليه» الدارقطني.

إن ديننا العظيم (الإسلام) هو الدين الحق، وهو يتفوق على جميع نظم الحياة التي صنعها الإنسان، بما في ذلك الرأسمالية، والشيوعية التي فشلت فشلاً ذريعاً، وستواجه الرأسمالية قريباً مصير الشيوعية نفسه إن شاء الله.

الإسلام أنزل من عند الله سبحانه وتعالى، وهو هدى ورحمة للناس، وفيه حلول لكل مشاكل البشرية.

لقد شهد العالم فشل الرأسمالية عمليا. وإن العالم أكثر من جاهز لرؤية الإسلام مطبقاً عملياً في ظل الخلافة على منهاج النبوة.

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

الدكتور افتخار – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية