جريدة الراية: المناورات الروسية الصينية  الأهداف والمعوّقات!!
January 10, 2023

جريدة الراية: المناورات الروسية الصينية الأهداف والمعوّقات!!

Al Raya sahafa

2023-01-11

جريدة الراية: المناورات الروسية الصينية

الأهداف والمعوّقات!!

ذكرت وكالة أنباء ريا نفوستي الروسية بتاريخ 2022/12/20، نقلا عن وزارة الدفاع الصينية "إن مناورات التعاون البحري الروسية الصينية، تدلّ على تصميم الدولتين على الردّ المشترك على التهديدات التي قد تحيق بالأمن البحري". وأضافت الدفاع الصينية، في بيان نُشر على حسابها على الإنترنت: "تهدف هذه التدريبات إلى إظهار تصميم وقدرة الجانبين على تعزيز ردّ الفعل المشترك على التهديدات للأمن البحري، والحفاظ على السلام والاستقرار على الصعيدين الدولي والإقليمي. وكذلك تعميق وتعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجيين بين روسيا والصين في العصر الجديد". أما وزارة الدفاع الروسية فقالت: "إن التدريبات ستجري في مياه بحر الصين الشرقي. ونوهت بأن الهدف الرئيسي للتدريبات هو تعزيز التعاون البحري بين روسيا والصين، والحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ". وذكرت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية في 2022/12/21 "أن هذه المناورات هي المرة الأولى التي ترسل فيها الصين قوات من 3 فروع لجيشها؛ للمشاركة في مناورة روسية واحدة، فيما وصف بأنه استعراض لاتساع وعمق الثقة المتبادلة بين الصين وروسيا".

فما هي أهداف هذه المناورات المشتركة؟ وما هي الرسالة التي ترسلها إلى أمريكا وأحلافها العسكرية في المناطق الواقعة في محيط الصين، والدول المجاورة، أو الواقعة ضمن بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادي؟ وإلى أي حدّ يمكن لهذا التعاون أن يتشكل ويمضي قدماً ويستمرّ؟

وقبل الإجابة على هذه الأسئلة نقول إن أمريكا مصممة على تطويق الصين عسكريا واقتصاديا، وعلى بناء الأحلاف العسكرية في محيطها؛ وذلك لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية متعددة، منها:

أولا: إبقاء الصين ضمن دائرة ضيقة لا تتجاوزها خارج بلادها في أعمال سياسية أو اقتصادية منافسة لسياسة أمريكا؛ لأنها أكبر قوة اقتصادية عالمية بعد أمريكا، ويمكنها المنافسة المؤثرة في العالم.

ثانيا: إشغالها بالمشاكل الإقليمية؛ لتبقى منشغلة عن قضايا أخرى؛ مثل التفكير بالانعتاق من تبعية الدولار، أو التفكير بسباق التسلح، أو سباق التقنية الإلكترونية المنافسة أو المتفوقة على أمريكا، خاصة في موضوع أجهزة الاتصالات والخلويات، والشرائح أو الرقائق الإلكترونية، والموصلات الإلكترونية في المجال العسكري على وجه الخصوص.

ثالثا: إرهاب الدول الأخرى التي ربما تفكر بالانعتاق من التبعية الاقتصادية والسياسية؛ وخاصة دول الاتحاد الأوروبي وروسيا.

أما الأعمال التي تقوم بها أمريكا تجاه الصين وروسيا لتحقيق هذه الأهداف فهي متعددة ومتجددة، ومن هذه الأعمال:

1- الأحلاف العسكرية التي عملت، وما زالت تعمل على تشكيلها في المناطق المحيطة أو القريبة من الصين؛ مثل حلف (أوكوس) الذي شكلته مع كل من بريطانيا وأستراليا، وكذلك حلف (كواد) الذي شكلته مع أستراليا واليابان والهند.

2- العمل على إبعاد الصين عن روسيا وعن الشراكة الاستراتيجية بينهما. فقد حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان عبر شبكة سي إن إن بتاريخ 2022/2/29 بقوله: "إن أي تحركات من جانب الصين، أو غيرها لتوفير شريان حياة لروسيا، أو مساعدتها في التهرب من العقوبات الغربية، ستكون لها عواقب وخيمة على الصين".

3- إثارة المشاكل في محيطها؛ خاصة موضوع تايوان، وإشغالها سياسيا وعسكريا، فهي تقوم بتشجيع تايوان على الاستقلال، مع أنها سبق وأن اعترفت بتايوان كجزء لا يتجزأ من الصين الواحدة سنة 1971 ضمن قوانين الأمم المتحدة. حيث قامت أمريكا بتنظيم زيارة لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي في 2022/8/2؛ فيها معنى التحدي للصين وسياساتها تجاه تايوان. وقامت كذلك في الفترة الأخيرة بتقديم دعم مالي لتايوان يقدر بعشرة مليارات دولار؛ حيث أقر مجلس النواب الأمريكي بتاريخ 2022/12/9 مشروع قانون ينص على منح مساعدات عسكرية ومبيعات أسلحة لتايوان بقيمة 10 مليارات دولار.

4- العمل على إعادة تسليح اليابان، ضمن سياسة تطويق الصين في محيطها. فقد صرح لبرايان هاردينغ، مستشار وزير الدفاع الأمريكي الأسبق لأمن آسيا والمحيط الهادي، بالقول: "إن العقيدة العسكرية الجديدة لليابان تعني تغيّرا واضحا ومؤثرا في سياساتها، وهو أمر مرحب به في واشطن، وخطوة جريئة للدفاع عن منطقة المحيطين الهندي والهادي، خاصة وأن الصين تطور برنامجها النووي وتزيد من رؤوسها النووية".

5- التهديد بالحرب والمواجهة في حال القيام بضم تايوان بالقوة العسكرية، أو في حال فرض حصار بحري عليها. فقد حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من طوكيو في 2022/6/23 من أن بلاده ستدافع عن تايوان عسكريا إذا قامت بكين بغزو الجزيرة ذات الحكم الذاتي، مؤكدا أن الصين "تلعب بالنار".

6- تهديد الصين بموضوع التجارة الخارجية للداخل الأمريكي ودول الاتحاد الأوروبي، وبفرض قيود عليها ورفع قيمة الجمارك، وتهديدها كذلك بفرض العقوبات الاقتصادية كما حصل مع روسيا بسبب الحرب الأوكرانية. فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 2022/3/9 بأن وزيرة التجارة الأمريكية جينا ريموند حذرت الشركات الصينية بالعقوبات، وقطع الإمدادات الحيوية عنها إذا استمرت بتصدير الموصلات الإلكترونية إلى روسيا.

فهل خضعت الصين لهذه السياسات والأعمال العدوانية المقصودة؟ وما هي الأعمال المضادة التي تقوم بها للفكاك من حصار أمريكا وتطويقها اقتصاديا وعسكريا؟ وهل ستنجح الصين في الخلاص من هذه السياسات؟ الحقيقة أن الصين لم تخضع لهذه السياسات؛ رغم زخمها وقوتها، واتساع دائرتها يوما بعد يوم حتى باتت تزاحمها في عقر دارها، وفي محيطها البحري، وقامت بأعمال وسياسات عدة للفكاك من هذه السياسات، منها:

1- رفض موضوع التدخلات في تايوان دوليا وإقليميا، ودعوة أمريكا إلى نصوص القانون الدولي الخاص بتايوان. فقد قال وزير خارجية الصين بتاريخ 2021/10/20 في قمة العشرين في روما: "بموجب القانون الدولي، ليس لدى تايوان أي وضع، سوى كونها جزءاً من الصين"، مشددا على أنّ "البلدان التي دفعت عمداً اقتراحاتها حول قضية تايوان، ستدفع الثمن".

2- القيام بمناورات معاكسة لمناورات أمريكا في المناطق المحيطة؛ ففي بيان للناطق باسم الجيش الصيني في 2022/12/25 جاء: "إن الجيش الصيني أجرى مناورات عسكرية على توجيه ضربات في البحر والمجال الجوي حول تايوان، رداً على ما وصفها بالاستفزازات من كل من أمريكا وتايبه".

3- فتح آفاق جديدة في الخارج؛ وذلك مثل توقيعها معاهدات تجارية مع دول الخليج والسعودية، كما حصل في الاتفاق الذي وقعته بتاريخ 2022/12/9م.

4- تعزيز موضوع التنافس الإلكتروني وعدم الوقوف عند رغبات أمريكا، ففي خطاب للرئيس الصيني شي جين بينغ، أمام المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي بتاريخ 2022/10/30 قال "إن بلاده عازمة على تحقيق النصر في معركة الوسائل التكنولوجية الرئيسية"، وأكد أهمية الابتكار وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التكنولوجيا، في مجال التحول إلى التشغيل الآلي والشرائح الإلكترونية الدقيقة والسيارات ذاتية القيادة.

5- تعزيز موضوع التسلح والإنفاق العسكري. فقد أعلنت وزارة المال الصينية لسنة 2022 زيادة الميزانية العسكرية بنسبة 7,1%. وبذلك تكون الصين ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم بعد أمريكا (740 مليار دولار للعام 2022).

6- دعم كوريا الشمالية بطريق غير مباشر في تهديداتها للمحيط المعادي للصين مثل كوريا الجنوبية واليابان. فقد ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية في 2022/10/16: "أن الرئيس الصيني شي جين بينغ بعث برسالة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أكد فيها على تعزيز التعاون بين بكين وبيونغ يانغ".

7- تعزيز موضوع التعاون الاقتصادي مع روسيا خاصة في إيرادات الغاز والبترول والمواد الغذائية. ففي اتصال بين الرئيسين الصيني والروسي ذكرته جريدة العرب الاقتصادية بتاريخ 2022/12/30 جاء: "عزمهما على تعزيز التعاون الاقتصادي في مواجهة تداعيات العقوبات الغربية المفروضة على موسكو. وقال الرئيسان إنه تم الاتفاق على توسيع التعاون في مجالات الطاقة والمال والصناعة والنقل وغيرها، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الاقتصادي العالمي الذي تعقد بسبب العقوبات غير الشرعية الغربية".

وسيبقى هذا الصراع محتدما بين العملاقين الدوليين، ويلقي بشروره على كافة دول العالم حتى يرسو ويستقرّ هذا الصراع على برٍّ آخر، وسياسة معينة؛ إما بتغلب أحدهما على الآخر، أو بسياسة توافق ووفاق، كما جرى بين أمريكا والاتحاد السوفيتي عام 1961 أثناء الحرب الباردة.

وهذا كله يقودنا إلى الحقيقة الساطعة وهي أن النظام الوحيد الذي يحقق العدل والأمن والرفاه للبشرية جمعاء، هو نظام الإسلام، وفي هذا دافع لأمة الإسلام للمسارعة بتطبيق هذا النظام الرباني العظيم؛ لتنقذ نفسها والبشرية من شرور الرأسمالية وظلمها.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية