جريدة الراية:  المشهد السياسي في الجزائر  كفى بإبعاد الإسلامِ عن الحكم منكراً وفسادًا
October 02, 2018

جريدة الراية: المشهد السياسي في الجزائر كفى بإبعاد الإسلامِ عن الحكم منكراً وفسادًا

Al Raya sahafa

2018-10-03

جريدة الراية:

المشهد السياسي في الجزائر

كفى بإبعاد الإسلامِ عن الحكم منكراً وفسادًا

تتسارع مجرياتُ الأحداث في هذه الآونة في الجزائر لتشير إلى أن البلد مقبلٌ مجدداً على لعبة سياسيةٍ جديدة، تُحقق لأوروبا مرادَها. فقد شهدت البلادُ هذه الأيام حراكاً سياسياً تجلى بصورة خاصةٍ فيما أقدمت عليه زمرةُ بوتفليقة الفاسدة عبر رئاسة أركان الجيش التي هي الضامن لبقاء النظام منذ نشأة الدولة في 1962م من تغييراتٍ شملت إقالات وتعييناتٍ في أوساط الجيش وفي الأوساط المدنية أيضاً. وقد طالت هذه التغييرات والإقالاتُ والتعيينات على وجه التحديد خمسةً من قادة النواحي العسكرية الستة (من الجنرالات) إضافةً إلى قائد القوات البرية وقائد القوات الجوية وقياداتٍ في الدرك الوطني والكثير من المسئولين في مراكز حساسة من وزارة الدفاع الوطني وفي القطاعات الأمنية والشرطة والقضاء والإدارة والولاة وحتى البنوك والجمارك والموانئ وغيرها...

والغريب واللافت في هذا الشأن هو أن كل تلك التغييرات تُستصدر لهؤلاء المسئولين من أعلى الهرم أي من الرئاسة وباسم رئيس الجمهورية، الذي هو وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، في غيابه شبه التام عن المشهد منذ 2013م!! بل ويحدثُ ذلك في ظل صمت مطبق مما يسمى أحزاب المعارضة السياسية! والمستغرب أيضاً هو أن أغلب مَن تم إبعادهم من الجنرالات جرى منعهم من السفر وتمت مصادرةُ جوازاتهم وأخذت وثائقُ من بيوتهم بعد مداهمتها وتفتيشها ليلاً!!

إن ما فرض أغلبَ هذه الإجراءات هو في الحقيقة حالة التململ التي تشهدها المؤسسةُ العسكرية في الجزائر على خلفية رفضِ الكثير من الأوساط (داخل المؤسسة وخارجها) استمرار بوتفليقة وزمرته في حكم البلاد، وما نجم عن غيابه شبه التام عن الرئاسة من صراعاتٍ بين العُصب النافذة، وحالةُ الشغور غير المعلن في موقع الرئاسة منذ سنوات وما آلت إليه الأوضاع في كافة مناحي الحياة من استشراء الفساد وتفكك العلاقات في المجتمع والتداعيات الخطيرة على منظومة الحكم وعلى أوضاع الناس. إلا أن كل ذلك لم يثن قيادة أركان الجيش برئاسة الفريق أحمد قايد صالح الذي هو عملياً وزير الدفاع في غياب الرئيس، عن السعي حثيثاً بتدبير من الخارج لتكريس منطق الاستمرارية والتمديد لهذه العصبة فيما بعد 2019م!! وذلك بعدما تم إضعافُ القطب التابع لشقيق الرئيس ومَن معه، المصارع هو الآخر ضمن هذه الزمرة نفسِها المرتبطة بالإنجليز والمستمِدة نفوذها منهم منذ أيام بومدين باستخدام جبهة التحرير الوطني في الواجهة منذ ستينات القرن الماضي (في توافق مع فرنسا)، وذلك بإبعاد الكثير من رجالات شقيق الرئيس السعيد من المتزلفين أو من المقربين منه من ذوي الطموح للاستيلاء على المنصب الأعلى في الدولة من أمثال المدير العام للأمن الوطني السابق اللواء عبد الغني هامل الذي أُقيل مع الكثير من مقربيه على خلفية قضيةِ المخدرات المعروفة والصراع على النفوذ، ولربما أيضاً ضمن عمليةِ تصفية حساباتٍ قديمةٍ كما شاع.

ولا شك أن ما يحدث في الجزائر وما يُهيأ في هذه الآونة إنما هو مندرج ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة وتمهيد الطريق لضمان "نجاح" الانتخابات الرئاسية في شهر نيسان/أبريل من العام المقبل. فقد كان واضحاً أن رئيس الأركان الذي ظل يتردد بشكل دوري ولافت على دولة الإمارات ومن خلال جولاته الكثيرة في الداخل كان يسعى منذ فترة، أي منذ انسحاب الرئيس بوتفليقة من واجهة الحكم، لتعزيز موقعه وتوسيع سلطته لإحكام القبضة على الجيش بوضع رجاله في المواقع المهمة والمراكز الحساسة في الدولة، كقادة النواحي العسكرية وقادة الوحدات القتالية ومخابرات الجيش والشرطة والدرك، على أساس الولاء للزمرة النافذة أي للقطب المهيمن على الحكم. وذلك لغرض فرض مَن سيكون رئيساً في المرحلة المقبلة، وبالتالي رسم وتحديد مستقبل البلاد وضمان النفوذ وتبعيةِ النظام بعد إزاحة كل من له طموح خارج إرادة قيادة الأركان في خلافة عبد العزير بوتفليقة في حال تقرر التخلي عنه أو تغييره نظراً لحالته الصحية واعتباراتٍ أخرى ليست ظاهرة. ولربما سوف تتكشف ملامح كيفية إخراج سيناريو تكريس الاستمرارية للعصبة النافذة في قابل الأيام خصوصاً بعدما "أنجزت بنجاح" (ولو في الإعلام الرسمي فقط) زيارةُ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 2018/09/17م بعد ظهور ما ستسفر عنه زيارةُ الرئيس الفرنسي ماكرون المنتظرة في الأشهر القليلة القادمة، وهل سيكون استقباله أيضاً من طرف الرئيس بوتفليقة شخصياً، وبذلك سيُفتح الطريق لعهدة خامسةٍ له ولو بغير اسمها، أم أن الأمورَ يجري منذ الآن ترتيبُها لإعداد مَن من رموز النظام سيخلفه ليكون رئيساً للبلاد؟ ففي جميع الحالات لن يكون للشعب المسلم في الجزائر أي دور في تعيين مَن سيحكمه (كما كان الحال دوماً)، بل سيُفرض عليه من الخارج حتماً في غياب الوعي الصحيح على هويته وانتمائه الصحيح الذي هو الإسلام العظيم عقيدةً ونظاماً وحضارةً.

إلا أنه رغم كل ما يفعله الحكامُ وقادة جيوشهم في بلاد المسلمين بحكم ارتباطهم بالمستعمرِ الغربي يجب القول إن من أعظم ما يجدر أن يتنبَّـه له المسلمون في هذا الزمان من الفخاخ التي نصبها الكافر المستعمِر لتكريس إبعادِ الإسلام عن الحكم بمنع عودة الخلافة، هي النظرة الواقعية القائلة بأن هذه الجيوش في البلاد الإسلامية ليست منّا وإنما هي من بطانة الحكام المرتبطين بالأعداء في الغرب، وبالتالي لا يصح عقلاً أن يُنتظر منها شيء!! إذ إن ولاءها بحكم نشأتها وعقيدتها القتالية هو للحكام ومَن وراءهم، ومهمتها هي حمايةُ الأنظمة العميلة التابعةِ من غضب الشعوبِ المسلمة ومنعُ هذه الأخيرة من الإطاحة بها عند حدوث أية مواجهةٍ في أية محطة من محطات صراع الأمةِ مع عدوها الحقيقي وهو الغرب الاستعماري الكافر، ولو بقتل المسلمين وسفكِ دمائهم وإزهاق أرواحهم، أي ولو بدهسهم في الشوارع والطرقات أو قصفهم بالقنابل من الطائرات!.. والأدلة من الواقع كثيرة، فقد حدث ذلك بالفعل مراراً وتكراراً في الماضي القريب والبعيد في بلاد المسلمين!! فهذه الجيوش بحسب هذا الفهم هي إذاً في صف الأعداء!! فأقرَّت هذه النظرة الواقعيةُ الساذجة بذلك واقعاً مريراً يريده ويكرسه الاستعمارُ في جميع أقطار بلاد المسلمين. وهو ما لا يعني على أرض الواقع سوى الخضوع والاستسلام وتثبيت الأوضاع القائمة لصالح الكافر المستعمِر الغربي ومنع أي حراكٍ في الأمة الإسلامية باتجاه الانعتاق من هيمنة الغربِ عدو الإسلام والمسلمين.

وليس الأمر كذلك في الحقيقة، إذ أفرادُ هذه الجيوش والقوى الأمنية بجميع أسلاكها مسلمون تماماً كما هو حال أبناء الأمةِ جميعاً من غير العسكريين ولا فرق!! كما أن جميع أسلحتها هي من أموال المسلمين!! ولكن يقع على عاتق من يعمل لإنهاض الأمةِ بالفكر والسياسة أن يوقظ فيهم جذوةَ الإيمان بإحياء العقيدة الإسلامية في نفوسهم وعقولهم، ونخوةَ الإسلام العظيم ببث الوعي السياسي من زاوية الإسلام في أوساطهم، تماماً كما في أوساط غيرهم، وذلك بضرب الفكرة الوطنيةِ أو القومية أو الطائفية المقيتةِ أو العلمانية الدخيلة على المسلمين مثلاً، إذ المشكلةُ في الأمة فكرية سياسية.

ولقد كان أيضاً من أثر هذه الواقعية ومن تداعياتها ما عليه المسلمون اليوم من عدم تحميلِ مسئولية القيام بفريضة الجهاد العظيمة لحكام الأمر الواقع ولا حتى لقادةِ جيوش المسلمين الرابضة في الثكنات. وهذا دون شك زلل فظيع! وكأن الأمةَ أعفتْهم من المهمة وصارت شعوبُـها تبحث عن بدائلَ أخرى لاسترجاع القوة والعزة أو رد العدوان غير تحريك الجيوش لتستعيض بها عن هذه الجيوش النظامية المدججة بالسلاح والمعدات، التي أفرادها مسلمون!!

علماً أن عمليةَ أخذ الحكم وإقامةِ سلطان المسلمين في بلاد المسلمين لا يمكن أن تتم إلا عبر بوابة نُصرة أهل القوة منهم. إذ طريقُ إقامة الدولة شرعاً هو الطريقُ السياسي ولا شيء سواه، ليتحرك هؤلاء باتجاه نصرة الحق ونُصرة الشعوب التي ينتمون إليها لا لحراسة أنظمةِ الحكام العملاء الظالمين في هذه الدول الوطنية. فذلك خير لهم في الدنيا والآخرة، إذ هو من أجَلّ وأعظمِ أعمال الأمرِ بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو مكمن الخيرية في الأمة الإسلامية بشهادة كتاب الله حيث قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران:110].

وهذا هو أيضاً موضع التحدي اليومَ لقلب موازين القوى في بلاد المسلمين باتجاه قيام دولةِ المسلمين، الخلافة على منهاج النبوة وليست شيئاً آخر! وهذا في الحقيقة هو أخشى ما يخشاه الغربُ ويحترز من حدوثه من خلال حراسه من عملائه في بلاد المسلمين ومن خلال جيوشه وجواسيسه ومخابراته وجنودِ إعلامه وأجهزةِ دوله التي تسهر على منع المسلمين من التحرر منه والانعتاق من شروره.

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية