جريدة الراية: المشكلة الحدودية بين باكستان وأفغانستان  ومعالجة الإسلام لها
August 08, 2023

جريدة الراية: المشكلة الحدودية بين باكستان وأفغانستان ومعالجة الإسلام لها

Al Raya sahafa

2023-08-09

جريدة الراية: المشكلة الحدودية بين باكستان وأفغانستان

ومعالجة الإسلام لها

من الواضح أن القيادة العسكرية والسياسية الباكستانية عالقة في مأزق بسبب الوضع على حدودها الغربية مع أفغانستان، وقد أرجع الغرب سبب الأزمة الأمنية إلى تخلي باكستان عن الرؤية الاستراتيجية الأمريكية للمنطقة، وقد أخطأوا، حيث إنهم لم يقدروا المسلمين حقّ قدرهم، ولم يدركوا نجاعة أحكام الإسلام في معالجة الأزمات، والتي بدون تنفيذها ستظل باكستان وأفغانستان في خطر.

الرؤية الاستراتيجية:

أعلنت أمريكا والهند عن شراكة أمنية ترمي إلى جعل الهند مركزاً صناعياً، وفي المقابل شجعت أمريكا باكستانَ على الانخراط في عمليات داخلية لمحاربة الإسلام. إنّ رؤية الهند ليست رؤية هندية بل أمريكية، وسياسة باكستان في المنطقة هي بتعليمات أمريكية، وقد كان مشرف مضلِّلاً في ادعائه بأن الرؤية الاستراتيجية لمنطقة أفغانستان وباكستان يجب أن تكون عالمية ويجب ألا تنفصل عن رؤية القوى الخارجية؛ لأن تبعية باكستان للغرب مقابل "التنمية" هي التي دمّرت نفوذ باكستان الاستراتيجي واقتصادها، وهي التي جعلت الجغرافيا السياسية لمنطقة الحدود الأفغانية-الباكستانية تتأرجح بتنافس القوى العظمى ونفوذها في المنطقة، بين روسيا وبريطانيا أولاً، ثم بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا، ومن ثم اكتساح السياسة الأمريكية للبلاد الإسلامية.

باكستان في مواجهة مقاتلي البشتون:

بعد احتلالها لأفغانستان، أمرت أمريكا باكستان بمنع البشتون في مناطق القبائل من القتال في أفغانستان وإيقاف دعمهم لطالبان ضد أمريكا، كما أصدرت أوامر بشنّ حملة على الجماعات المقاتلة في الهند، نتج عنها اشتباك بين قبائل البشتون وباكستان، أجبر الجيش الباكستاني على الانتقال إلى المناطق القبلية وإقامة المعسكرات هناك، وكَردّ فعل مباشر على ذلك، تشكلت حركة طالبان باكستان بقيادة بيت الله محسود عام 2007م.

تسبب الاقتتال بين الجيش الباكستاني ومقاتلي البشتون بتدمير الهيكل المجتمعي والسلطوي في منطقة القبائل، وتم الضغط على القبائل وقادتها لاختيار أحد الجانبين في الصراع، إما باكستان أو المقاتلين، وقد أفسدت الاشتباكات الترتيباتِ الأمنية في المنطقة، فقديماً، كانت سياسة باكستان للحفاظ على الأمن على الحدود الغربية هي السماح للقبائل الحدودية بالتحرك عبر خط دوراند وبحمل السلاح واستخدامه كقوات أمن حدودية تدعمها استخباراتياً ولوجستياً، لكن بعد تدمير تلك البنية الأمنية، نشب خلاف بين باكستان ومقاتلي البشتون حول الهيكل الأمني الجديد، أدى إلى اقتتال الطرفين.

السياسة المتعلقة بالمناطق القبلية والحزام القبلي:

يهدف الجيش الباكستاني إلى الحفاظ على وجود دائم له في مناطق القبائل، وقد أمرت أمريكا باكستان بإدارة حركة طالبان الأفغانية وحكومتها، ولتنفيذ هذا الأمر تعتبر باكستان أنه من الحتمي أن يكون لها وجود أكثر نشاطاً في المناطق القبلية من خلال المعسكرات وقوات حفظ أمن قوية، وحكام باكستان ينظرون إلى المناطق القبلية والمشكلة الأفغانية باعتبارها فرصة لنيل رضا الموقف الدولي، ويرون في العمليات والحملات العسكرية المضادة فرصة للحصول على مكاسب جيوسياسية من أمريكا والغرب.

خلال السبعينات والثمانينات، كانت المؤسسة العسكرية الباكستانية قلقة للغاية من القدرات الدفاعية للهند، خاصة بعد هزيمتها عام 1971م والتجربة النووية الهندية في أيار/مايو 1974م، وامتد هذا القلق إلى أفغانستان، فأصبح أحد أهداف القيادة العسكرية الباكستانية هو إبقاء النفوذ الهندي خارج أفغانستان واستغلال أفغانستان كساحة خلفية استراتيجية. بذلك يتضح لنا كيف تبنّت القيادة العسكرية الباكستانية وجهة النظر الغربية في حلّ الأزمة السياسية.

لا يمكن لدولة علمانية غير شرعية كسب تأييد المسلمين:

إن طبيعة النظام في باكستان وشرعيته تحتل نقاشات واسعة النطاق في باكستان، وتدور في لبِّها عمّا إن كان ينبغي أن تكون باكستان دولة علمانية أو إسلامية. لقد أدى رفض قبائل البشتون لتحالف باكستان مع أمريكا ولسياستها الخارجية المنحازة للقوى الغربية، إلى صدام بين باكستان والقبائل، فكانت الجماعات البشتونية المقاتلة تمرداً فعلياً ضد سياسة باكستان الخارجية. إن احتكار باكستان الكامل للعنف ومطالبة القبائل بقبول هذا الاحتكار، يتعارض مع خمسين عاماً من سياستها الخاصة بمنح القبائل حكماً ذاتياً وحق حمل السلاح وتأمين أراضيها، وهذا التغيير المفاجئ في موقف باكستان اعتبرته القبائل - وهي محقّة - نتيجة تدخلات أجنبية.

خلال الحرب على الإسلام، وبتشجيع من أمريكا، أُعيدت هيكلة النظام الباكستاني بأكمله، حيث أُقيمت مؤسسات لمكافحة الإرهاب، مثل محاكم مكافحة الإرهاب، والهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وتم تغيير العقيدة العسكرية للجيش، وإحداث تعديلات في المدارس الدينية والمناهج التعليمية، وإنشاء وحدات شرطة خاصة، ومحاكم عسكرية، وصياغة خطة العمل الوطنية؛ لتصير باكستان دولة يراها الكثيرون في المناطق القبلية دولةً قمعية وغير شرعية.

أدى صعود حركة (بشتون تحفظ) إلى توجيه غضب قبائل البشتون نحو النشاط السياسي غير المادي للتعبير عن استيائهم من سياسات الجيش في المنطقة، وبالتالي أصبح يُنظر إلى مطالب باكستان بوجود سلطة لها في المنطقة على أنها مطالب لدولة غير شرعية تبسط نفوذها وسطوتها على مناطق القبائل لإجبارها على الخضوع. إن قبائل البشتون تحب الإسلام وتحب الجهاد، لذلك تنظر إلى باكستان على أنها دولة علمانية غير إسلامية متحالفة مع أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، ولذلك رفض المسلحون الإذعان لها.

واقع طالبان الأفغانية:

لا تقدم حركة طالبان الأفغانية دعماً حقيقياً لحركة طالبان باكستان، لكنها ترفض استهداف قواعدها في أفغانستان، ومن وجهة نظرها، إذا لم تنجح باكستان مع أمريكا في سحق التشدد في المناطق الحدودية، فإنها كذلك لن تنجح في مثل هذا المسعى، فطالبان الأفغانية لا تملك القدرة على القيام بعمليات عسكرية واسعة النطاق ضد الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية، كما تعتقد أن شرعيتها الجهادية ستتقوض إذا تحركت ضد إخوانها المجاهدين، وستفقد ثقة أعضائها بها إذا قامت بمهاجمة قواعد طالبان باكستان في أفغانستان.

تعرضت الحكومة الأفغانية تحت حكم طالبان لموجة من التفجيرات تبنّاها تنظيم الدولة الإسلامية في خراسان، لذلك فهي تخشى من أن أية عمليات ضد حركة طالبان باكستان قد تشجّع بالفعل عناصرها على الانضمام إلى تنظيم الدولة في خراسان، أو تدفعهم إلى توجيه أسلحتهم إلى النظام في كابول، بالتالي إذا لم يتم التعامل معهم بحكمة، فإن تهديد التشدد في شرق أفغانستان من وجهة نظرها، يمكن أن يتحول إلى جبهة مناهضة لها.

تريد حركة طالبان الأفغانية تطويع الحدود بين باكستان وأفغانستان، لكن وجود حركة طالبان باكستان في المناطق الحدودية والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الباكستاني ضدها هناك، سيجعل هدف طالبان الأفغانية في جعل خط دوراند حداً ناعماً أكثر صعوبة، وهذا هو السبب الذي يجعلها ترغب في مساعدة باكستان على الحدّ من تهديد طالبان باكستان دون أن يعود ذلك عليها بالضرر، ويرون أن أفضل طريقة لذلك هي تسهيل المفاوضات بين نظام باكستان وطالبان باكستان، وقد حاولت بالفعل التوسط فيها، ولكنها لم تسفر عن نتائج مهمة.

معالجة الإسلام:

إن الاقتتال بين المسلمين ذنب عظيم، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، وقال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ فأجابهم ﷺ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ».

إنها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي وحدها التي ستضمن الأمن والازدهار على طول حدود باكستان الغربية، وستلغي خط دوراند، وتدير القبائل الحدودية سياسياً وتضمها تحت وحدة إدارية واحدة، فالمسلمون على جانبي خط دوراند إخوة، وجزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية، ولا يجوز تجزئة شئونهم بحدود مصطنعة.

ستحشد الخلافة الراشدة مقاتلي القبائل والجيش معاً كقوة واحدة فعّالة ضد الكفار، وستوحّد باكستان وأفغانستان وآسيا الوسطى في دولة واحدة، وتوحّد مواردهم لإنفاقها على رعايا الدولة كلها، وهذا سيجلب الازدهار الاقتصادي ويقضي على الفقر المستشري هناك.

ولذلك يجب على جيش باكستان إعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامتها خلافة راشدة على منهاج النبوة لتخليص باكستان وأفغانستان من هذا الصراع المدمّر.

بقلم: المهندس معز – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية