جريدة الراية: المذكرة المصرية ضد يهود لمصلحة من؟
February 27, 2024

جريدة الراية: المذكرة المصرية ضد يهود لمصلحة من؟

Al Raya sahafa

2024-02-28

جريدة الراية: المذكرة المصرية ضد يهود لمصلحة من؟

أعلن رئيس الهيئة العامة المصرية للاستعلامات ضياء رشوان أن مصر "تقدمت بمذكرة لمحكمة العدل الدولية، حول الممارسات (الإسرائيلية) في الأراضي الفلسطينية". وقال إن مصر "ستشارك في الرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية حول السياسات والممارسات (الإسرائيلية) في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

تمخض الجبل فولد فأرا! أخيرا تحركت مصر وتقدمت بمذكرة أمام محكمة العدل الدولية، وكأن محكمة العدل يمكن أن تصدر قرارا ملزما ليهود! ولو أن قرارات تلك المحكمة يمكن أن تلزم يهود أو تردعهم لما تقدم النظام المصري بتلك المذكرة، فهو كنظام ليس مجرد داعم لكيان يهود بل شريك له في جرمه في حق أهلنا في الأرض المباركة، فهو الذي يحاصر غزة بالأسوار والحدود والمناطق العازلة ويؤخر دخول المساعدات إليها، وهو الذي سبق ودمر كل الأنفاق التي كانت تدخل البضائع لأهل غزة وكانت لهم كشريان حياة، فلا منفذ لغزة إلا من خلال مصر أو من خلال كيان يهود، فإذا حاصرهم إخوانهم فماذا سيفعل بهم عدوهم؟!

إن من يضع سورا وحدّاً بيننا وبين أهلنا في الأرض المباركة لا يرتجى منه خير، فهو حارس لكيان يهود عدو للأمة، وقد صرح سابقا أحد أركان الجيش أن مهمتهم هي تأمين كيان يهود، نعم فهم من يحولون بين الأمة وجيوشها وبين اقتلاعهم من جذورهم.

إن إقدام مصر على تقديم تلك المذكرة الآن يفهم على وجهين:

الأول: أن تكون أمريكا هي من أعطت الضوء الأخضر للضغط على كيان يهود للقبول بحل الدولتين وإنهاء الحرب أو القبول بهدنة قبل رمضان، والنظام في مصر لا قرار له ولا يتحرك من ذاته فإرادته مرهونة بقرار السيد الأمريكي الذي يخشى من دخول رمضان وما قد تحدثه الحرب من حالة غضب قد تؤدي لانفجار ربما يطيح بأنظمة عميلة وربما يوصل للحكم من لا تستطيع أمريكا شراء ذممهم أو التأثير فيهم.

الثاني: أنها ورقة فارغة لا قيمة لها تلعب بها الأنظمة على شعوبها لتوهمهم أنها تقوم بواجبها وفق القوانين الدولية التي لم ولن يحترمها أو يلتزم بها يهود، ولا يلجأ إليها إلا الضعفاء ولا تنصفهم أصلا، فهي وكل المؤسسات الدولية أدوات في يد الغرب الكافر لعقاب الشعوب المستضعفة إذا ما خرجت عن الإطار، فضلا عن أن قراراتها استشارية وليست ملزمة.

النظام المصري بهذا العمل الذي يعلم أنه لا فائدة ترجى منه إنما يحاول امتصاص غضب أهل مصر شعبا وجيشا أمام إجرام يهود، وخاصة أبنائنا في جيش الكنانة الغاضبين، ولعله هنا يريد أن يقول لهم نحن نقوم بواجبنا وفق القانون الدولي كذبا وزورا، ولو كان النظام صادقا في سعيه لأزال الحدود مع الأرض المباركة ولحرك جيش الكنانة لنصرتهم، فكل ما دون ذلك هو عبث بلا قيمة ولا تأثير له على يهود الذين يتجاهلون تلك المؤسسات وقراراتها ويدركون أنهم مشروع استعماري وقاعدة متقدمة للغرب، وأن الغرب وعلى رأسه أمريكا سيدعمون كيان يهود ولن يتخلوا عنه في حربه وسيمنعون الأمم المتحدة من إصدار قرارات ضده، ناهيك أن قرارات المحكمة نفسها مجرد قرارات استشارية لا تلزم الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ضد الكيان الغاصب، وحتى لو كانت ملزمة فالفيتو الأمريكي والغربي جاهز لحماية مشروعهم الاستعماري. ورغم قيام يهود بما يخالف ويفشل رؤية أمريكا لتصفية وحل قضية فلسطين إلا أن يهود يدركون حاجة الغرب لوجودهم هنا، ولهذا يفعلون ما يحلو لهم مدركين أن الغرب لن يتخلى عنهم في النهاية مهما فعلوا، فالدماء التي تسيل هي دماء مسلمين لا قيمة لها في نظر الغرب، فقط ما يخشاه الغرب الآن هو تحرك مشاعر الأمة مع اقتراب رمضان وفيه، ما قد يؤدي لانفجار لا يحسب له الغرب حساب.

إن الذهاب لتلك المنظمات والمؤسسات الدولية الاستعمارية والاحتكام لها هو اعتراف ضمني بما يصدر عنها من قرارات، أي اعتراف بهذا الكيان المسخ وأن له حقاً في الوجود كدولة على أرض فلسطين، بخلاف ما فيه من تثبيط للجيوش لتدور في إطار المجتمع الدولي ولا تخرج عن سياساته التي أوجدت هذا الكيان المسخ ودعمته حتى الآن، والأخطر أنها ترسخ لدمج هذا الكيان وتأبيده في المنطقة واعتباره أمرا واقعا يجب قبوله والتعامل معه، وهو ما ترفضه كل الشعوب المسلمة التي لم ولن تقبل التطبيع مع هذا الكيان الغاصب مهما طبع الحكام وخانوا، فقضية فلسطين تبقى قضية كل الأمة ومركز تنبهها، وتعرف عدوها من صديقها من خلال مواقفه منها.

إن فلسطين لن تحرر ولن يُنتصر لأهلنا في الأرض المباركة من خلال تلك المنظمات التي أنشأها الغرب أصلا لتكون حائلا بين الأمة وبين الانعتاق من تبعيته، ولو كانت القضية مختلفة أو معكوسة لما انتظر الغرب قرارات من محكمة أو منظمة ولتحركت جيوشه فورا دون انتظار لإذن تلك المنظمات، ولتجاهلت كل قرارات تمنعها من المضي قدما فيما عزمت عليه وخططت له حتى لو كانت حربها تلك مبنية على افتراء وادعاء كاذب غير موثوق، وهذا ما فعلته أمريكا في العراق وأفغانستان، وقد تفعله في أي مكان تراه تهديدا لأمنها القومي دون انتظار لقرارات من تلك المنظمات، وشأن فلسطين هو شأن كل الأمة وقضية محورية بالنسبة لها، ولن يُنصر أهلنا في الأرض المباركة إلا بتحريك الجيوش مهما قاوم وجاهد أهل فلسطين، ومهما لجأ من لجأ واحتكم من احتكم لتلك المنظمات التي لا تستطيع أن تصدر قرارا يضر بالغرب أو يؤثر على مصالحه وسيادته في بلادنا، بل كل قراراتها لا تلزم إلا الدول التابعة والعميلة كالأنظمة التي تحكم بلادنا.

إن غاية النظام المصري من وراء تلك المذكرة ليس فرض عزلة على كيان يهود كما يدعي إعلاميو النظام والمتحدثون عنه، فالنظام وحكام العرب هم أول من يقطع تلك العزلة ويمد كيان يهود بكل أسباب الحياة، والجسر البري الذي يمتد من البحرين والإمارات مرورا ببلاد الحرمين والأردن وصولا لكيان يهود حاملا المؤن والدعم لهم هو مثال حي، والسفن التي تخرج من دمياط شمال مصر إلى كيان العدو الغاصب ذهابا وإيابا محملة بالبضائع والمؤن مثال آخر، ناهيك عن اتفاقية الغاز المبرمة والتي تعد دعما لاقتصاد يهود من نظام يدعي الفقر ويفرط في ثروات مصر ويجبي أموال أهلها، ناهيك عن كذب النظام المفضوح الذي يرفض أي مساس باتفاقية السلام المبرمة مع الكيان المسخ ويؤكد على ديمومة وجوده واحترامه له، والتنسيق الأمني مع الكيان لم يتوقف حتى الساعة.

فالغاية الحقيقية للنظام من وراء المذكرة هي تبييض وجهه أمام جيشه وشعبه وإيهامهم بأبواقه الإعلامية أنه عمل مؤثر وموجع لكيان يهود لاستباق أي هبة شعبية قد يصاحبها حراك من داخل الجيش الغاضب قد يؤدي لانفجار الوضع بما يهدد مصالح الغرب ويؤذن بانعتاق مصر من تبعيته وبالتالي يهدد وجود كيان يهود، فهذه المذكرة في حقيقتها هي حرص على كيان يهود ودفاع عنه.

إن التحرك الحقيقي الواجب والفاعل المنتج الآن هو تحرك الجيوش أولا لاقتلاع حكام الضرار وأنظمتهم التي تحول بينهم وبين تحرير فلسطين ونصرة أهلها، وإقامة دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تطبق أحكامه وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد رسالة هدى ونور، والتي من يومها الأول ستعلن ضم كل بلاد الإسلام وتوحيد جيوشها وتعلن النفير العام وتجيش تلك الجيوش للتحرك فورا نحو أرضنا المباركة لتحرير كامل أرضها ونصرة أهلنا في الأرض المباركة، وحينها لن تمر سويعات حتى نستعيد كامل الأرض والمقدسات وسيتخلى الغرب مرغما عن هذا الكيان بعد أن يسقط في يديه لإدراكه عدم قدرته على مواجهة الأمة ودولتها وجيوشها الجرارة، هذا هو السبيل ولا سبيل غيره، فاللهم هيئ لنا أنصارا يبايعون على اقتلاع تلك الأنظمة واستعادة سلطان الأمة ودولتها من جديد؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ

بقلم: الأستاذ سعيد فضل

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية