جريدة الراية: النكبة في ذكراها السبعين... مؤامراتٌ متجددة!!
May 15, 2018

جريدة الراية: النكبة في ذكراها السبعين... مؤامراتٌ متجددة!!

Al Raya sahafa

2018-05-16

جريدة الراية: النكبة في ذكراها السبعين... مؤامراتٌ متجددة!!

لقد حدثت مؤامرات عديدة عبر السنوات السبعين الماضية؛ من أجل تثبيت كيان يهود، وخداع الأمة وصرفها عن الهدف السامي لتحرير فلسطين وإنقاذها من براثن يهود. وكان من أبرز هذه المؤامرات الجديدة؛ لتثبيت كيان يهود بإيجاز:

1-   قام حكام المسلمين عبر سنوات طويلة؛ أي منذ اغتصاب الإنجليز ويهود لأرض فلسطين بتضليل الشعوب للحيلولة دون تحرير فلسطين.. فخدعوا الحركات الجهادية داخل فلسطين في بداية الأمر بأنهم يريدون تحريرها، وما عليهم إلا أن يُسلموا الأمور لقيادة الجيوش العربية المشتركة، ويسلموا أيضا أسلحتهم لها... وإذ بالقيادة العربية المشتركة تسلم فلسطين ليهود سنة 48، ثم حصلت بعد ذلك ما تسمى بنكسة سنة 67 وسُلمت باقي فلسطين ليهود؛ بما فيها المسجد الأقصى المبارك.

2- في مؤتمر القمة العربي الطارئ المنعقد في الإسكندرية سنة 1946 أكدت دول الجامعة على عروبة قضية فلسطين، واعتبرتها في قلب القضايا العربية الأساسية، وأن مصير فلسطين مرتبط بمصير دول الجامعة العربية كافة، وأن ما يصيب عرب فلسطين يصيب شعوب الجامعة العربية ذاتها.. وجعلت قضية فلسطين قضية عربية مركزية حسب قرار الجامعة العربية سنة 1950؛ والذي نص على:

(اعتبار كيان يهود خطرا مشتركا على البلاد العربية، وأن واجب الدفاع عن فلسطين هو واجب مشترك (معاهدة الدفاع المشترك)...) وعملت الدول العربية على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964 بقرار من جامعة الدول العربية في مؤتمر القمة العربي العادي الأول في القاهرة سنة 1964.. وقد نص ميثاق هذه المنظمة سنة 1964 في المادة (13-14): (إن واجب تحرير فلسطين يقع على الدول العربية جميعا، وليس فقط على أهل فلسطين)، ولكن هذه المواثيق الغليظة، والقرارات الرنانة قد جرى تغييرها أو شطبها نهائيا؛ فأصبحت قضية فلسطين بعد ذلك قضية فلسطينية بدل عربية؛ حيث صدر أول قرار عربي يتخلى عن واجب تحريرها في قمة الرباط سنة 1974، وجاء فيه: (إن قادة الدول العربية؛ يؤكدون حق الشعب الفلسطيني في إقامة سلطة وطنية مستقلة؛ بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية؛ (بصفتها الممثل الشرعي الوحيد) للشعب الفلسطيني، على كل أرض يتم تحريرها)، ثم أصبح واجب تحريرها بعد ذلك غير موجود؛ لا في مواثيق الجامعة العربية، ولا منظمة التحرير...

وأصبح السلام مع كيان يهود هو الاستراتيجية الجديدة؛ بدل استراتيجية التحرير والعمل العسكري؛ سواء في قرارات الجامعة العربية أم في ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية الجديدة... حيث نص قرار الجامعة العربية في قمة بيروت 2002 وقمة الظهران 2018: (إن السلام مع يهود هو استراتيجية وليس تكتيكا.. وإن القرارات الدولية وخاصة قرار 242 هو الأساس لأية تسوية سلام مع اليهود، وإنه لا مانع من اقتسام القدس مع اليهود...) ونصت قرارات الجامعة العربية كذلك، وقرارات المجلس الوطني المتتالية على إمكانية إقامة سلام مع اليهود؛ على أساس القرارات الدولية؛ مقابل الانسحاب من أراضٍ احتلت سنة 67 وإقامة دولة فلسطينية؛ وكانت أولى الخطوات في مؤتمر المجلس الوطني المنعقد في الجزائر 1983 حيث جاء فيه: (قبول مشروع قرارات قمة فاس)؛ وهو انسحاب كيان يهود من الأراضي التي احتلها عام 1967 وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، وحق اللاجئين في العودة (أو التعويض)، والسلام بين الدول العربية وكيان يهود...) ثم عقدت الدورة التالية للمجلس الوطني في عمان 1985، وكان من أهم قراراتها: (قبول مبدأ الأرض مقابل السلام، وموافقة المنظمة على عقد (مؤتمر دولي للسلام)، تحضره كل الأطراف بما فيها كيان يهود، (ونبذ الإرهاب) من قبل منظمة التحرير...) وعبارة (نبذ الإرهاب) كانت تشير إلى العمل العسكري ضد اليهود... وانعقد بعد ذلك مؤتمر الجزائر للمجلس الوطني سنة 1991؛ والذي سبق مؤتمر مدريد للسلام؛ حيث كان أهم قراراته:

(ضرورة انعقاد مؤتمر مدريد على (أساس القرارين 242 و338 تحت شعار الأرض مقابل السلام..) وجاءت بعد ذلك الدورة الحادية والعشرين للمجلس الوطني سنة 1996 في مدينة غزة التي ألغيت فيها أغلب بنود الميثاق الوطني، وأكد على احترام معاهدات السلام مع كيان يهود؛ حيث جاء في قراراته: (التزام منظمة التحرير لاتفاق إعلان المبادئ (أوسلو 1) والاتفاق الموقع في القاهرة، ورسائل الاعتراف المتبادلة الموقعة في 9، 10 أيلول 1993، والاتفاقية (الإسرائيلية) الفلسطينية المرحلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة (أوسلو 2) الموقعة في واشنطن 1995 الذي وافق على اتفاقية أوسلو وجميع ملحقاتها؛ إذ يستند إلى المبادئ التي انعقد على أساسها مؤتمر مدريد للسلام ومفاوضات واشنطن... وكان من قرارات هذه القمة تعديل الميثاق الوطني بإلغاء المواد التي تتعارض مع الرسائل المتبادلة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة (إسرائيل) يومي 9، 10 أيلول 1993م... (ويكلف المجلس الوطني الفلسطيني اللجنة القانونية؛ بإعادة صياغة الميثاق الوطني ويتم عرضها على المجلس المركزي في أول اجتماع له...).

إن الأمر لم يقف عند حد الاتفاقات مع منظمة التحرير، وإقامة سلام مع يهود في أوسلو سنة 1993، وإنما تعدّى ذلك إلى كثير من الأنظمة العربية؛ فأقامت علاقات سلام واتفاقات مع كيان يهود - قبل أوسلو وبعده -؛ منها عسكري ومنها سياسي ومنها تجاري... وغير ذلك. وكان أبرز تلك الاتفاقات ما قام به النظام المصري من توقيع معاهدة سلام مع كيان يهود سنة 1979 (كامب ديفيد).. وتبع ذلك التطبيع والعلاقات التجارية والأمنية، وفتح السفارة في القاهرة.. وقام النظام الأردني بتوقيع معاهدة (وادي عربة)؛ بعد أوسلو مباشرة سنة 1994، واحتوت بنودا تتعلق بالتطبيع وإقامة العلاقات والتمثيل السياسي والتجاري.. وغير ذلك.. وفتحت موريتانيا سفارة يهودية في نواكشوط سنة 1999 ثم تبع ذلك الإمارات سنة (2008- 2009) حيث أعلنت وزارة الخارجية في كيان يهود افتتاح ممثلية دبلوماسية لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة (إيرينا)؛ التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها... وقامت قطر أيضا سنة 1996 بتوقيع اتفاقية بيع الغاز ثم إنشاء بورصة الغاز القطرية في تل أبيب، وافتتاح المكتب التجاري اليهودي في الدوحة... وفي سنة 1996، فتح كيان يهود مكتبا للتمثيل التجاري في سلطنة عمان لتطوير العلاقات الاقتصادية والعملية والتجارية... وفتح كيان يهود مكتب ارتباط في العاصمة المغربية الرباط في تشرين الثاني/نوفمبر 1994، وفتح المغرب مكتبه في كيان يهود بعد ذلك بأربعة أشهر أغلق بسبب الانتفاضة.. وفي سنة 1996، فتح كيان يهود مكتبًا لرعاية المصالح في تونس، وردت تونس بخطوة مماثلة بعد ذلك بستة أسابيع في أيار/مايو 1996، لكنها قامت بإغلاقه بسبب الانتفاضة الفلسطينية... أما تركيا فإنها تقيم علاقات كاملة مع كيان يهود تشمل العلاقات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية، والتجارية وغير ذلك من علاقات...

إن فصول المؤامرة على فلسطين وأهلها لم تقف عند هذا وذاك؛ فما زالت أطماع يهود هي في الاستيلاء على كل أرض فلسطين، وتهجير المتبقي من سكانها، ورفض عودة أحد من أبنائها المهجرين. وإن العالم الغربي ليعمل بنفس الطريقة التي أضاع فيها فلسطين؛ بتآمر من حكام المسلمين عبر ما يسمى (بصفقة القرن)؛ التي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في شريط ساحلي على أرض سيناء، وجعل الحلول بخصوص فلسطين حلولاً مؤقتة مرحلية، ليكون ذلك مقدمة لمؤامرة جديدة مستقبلاً؛ وهذه المؤامرة هي العمل شيئاً فشيئاً لجعل سيناء وطناً لأهل فلسطين، وتهجير باقي سكانها منها بطريقة تدريجية؛ تتوافق مع الهجرات اليهودية من أنحاء العالم، ومع الزحف الاستيطاني على ثرى فلسطين...

هذا ما فعله الغرب الكافر وما زال يفعله بخصوص مسرى رسول الله e... وهذه أعمال حكام المسلمين العملاء ومؤامراتهم بخصوص قضية الأقصى، وأكناف الأقصى والمسلمين المرابطين الصامدين على أرضهم وديارهم... فهل سينجح الغرب مستقبلا في تفريغ هذه الأرض من سكانها، وتمليكها ليهود؟

وللإجابة عن هذا السؤال نقول: لقد حافظ المسلمون على فلسطين عبر التاريخ؛ بعد أن فتحها الفاروق عمر رضي الله عنه.. وخلّصوها من المغتصب أكثر من مرة عبر التاريخ في عهد الصليبيين، وفي عهد المغول، ثم في عهد الصليبيين مرة أخرى.. وفي آخر عهد الخلافة، وهي في أضعف أوقاتها حاول حفنة من اليهود بزعامة زعيم الحركة الصهيونية هرتسل مراراً وتكرارا إغراء حكام الدولة العثمانية بالأموال الطائلة، وتسديد كامل ديون الدولة؛ وخاصة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني للحصول على وطن قومي لليهود فيها.. لكن محاولاتهم كلها باءت بالفشل الذريع فلم ينالوا من أرض فلسطين شيئا.. لقد جعل الكفار من قيام كيان يهود في أرض فلسطين، خدمة لمشاريعهم الاستعمارية لبلاد المسلمين وكان على رأس مشاريعهم الاستعمارية الحيلولة دون عودة الخلافة التي هدموها، وإبقاء الأمة منشغلة بالحروب والقلاقل والتهديدات من قبل هذا الكيان الشرير لصرفهم عن الهدف الرئيسي؛ وهو إقامة الخلافة. ولكنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. فنسأله تعالى أن يعجل بعودة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.. وأن يكرمنا بتحرير الأقصى وأكناف الأقصى.. وفتح روما بشرى رسول الله e.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية