جريدة الراية: النظام المالي العالمي الجديد    (الجزء الأول)
May 16, 2023

جريدة الراية: النظام المالي العالمي الجديد (الجزء الأول)

Al Raya sahafa

2023-05-17

جريدة الراية: النظام المالي العالمي الجديد

(الجزء الأول)

لا شك أن الاستراتيجيات والتكتيكات التي اعتمدتها غالبية الدول حول العالم وفقاً لتعليمات وإرشادات منظمة الصحة العالمية، أدت إلى تباطؤ الاقتصاديات في جميع أنحاء العالم، تلاها الانزلاق في كساد عميق خاصة في الاقتصادات الكبيرة كما هو الحال في أمريكا والصين وأوروبا. حيث تميزت هذه الحقبة بالملايين من الوظائف المفقودة، والأعمال التجارية المتوقفة، والطائرات المتوقفة عن الطيران، والمركبات البرية والبحرية، والتوقف شبه الكامل للتجارة الدولية، والتخلف عن سداد مليارات الدولارات في القروض المصرفية، وهذه ليست إلا بعض مظاهر الكساد الاقتصادي.

ليس من الصعب القول إن الاقتصاد العالمي كان يقترب أكثر فأكثر لتفجير فقاعة قروض الدول والشركات والأفراد، والتي تجاوزت مستوى التسامح وكانت على وشك الانفجار في أي وقت. كان هذا هو الحال قبل اندلاع جائحة كورونا. وبالتالي، سمحت جائحة كورونا للفقاعة بالانفجار من الداخل بدلاً من الانفجار الخارجي المهيل، وبالتالي السماح لدول مثل أمريكا بالسيطرة على تأثير الانهيار، أو على الأقل تأخير تأثيره. فقد خصصت أمريكا أموالاً (افتراضية) تجاوزت 9 تريليونات دولار في العام 2020 وحده وهي تعادل 22% من مجموع الدولارات المتداولة عالميا. ولا تزال تعد بإضافة المزيد إلى الاقتصادات المتعثرة.

بدأ النظام المالي في جميع أنحاء العالم يشعر بالتأثير الكارثي بسبب تريليونات الدولارات التي تمت طباعتها وإغراقها في اقتصاد عالمي غير قادر على الاستجابة والمضي قدماً، ما أوجد حالة من التضخم أصابت معظم اقتصاديات العالم، والتي بدأت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للشعوب في أمريكا وغيرها من حيث ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة.

بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في التفكير وتقوية رؤيته لتنفيذ نظام مالي جديد ربما يؤدي إلى الابتعاد عن الدولار مقابل طلب النفط، والذي استمر لـ47 عاماً؛ وذلك لإعادة تركيز أهمية الدولار من جهة، ولتمكين بنك الاحتياط الفيدرالي من رفع سقف إنتاج الدولارات بشكل كبير دون إحداث موجات من التضخم التي ترهق كاهل الأنظمة الاقتصادية في العالم.

في غضون ذلك، بدأت بعض الدول تعرب عن عدم ارتياحها لهيمنة الدولار على اقتصادات العالم وأنظمته المالية. وبدأت تفكر بانتهاج سياسات مالية بمنأى عن الدولار وهيمنته. وخلال وباء وجائحة كورونا، ونتيجة لحرب أسعار النفط التي شنتها أمريكا عبر عميلتها السعودية، عززت الصين وروسيا معارضتهما القوية لاحتكار الدولار لسوق النفط. ووقعت الدول الثماني الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، بما في ذلك الصين وروسيا والهند، معاهدة في 20 آذار/مارس 2020 حيث اتفقت الدول الأعضاء على إجراء تجارة واستثمارات ثنائية وإصدار سندات بالعملات المحلية والوطنية بدلاً من الدولار الأمريكي. وقد توسعت هذه الظاهرة لتشمل دولا أخرى بما عرفت بمجموعة بريكس التي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.

وتعتبر التجارة النفطية في سوق شنغهاي العالمي باستخدام العملة الصينية (رنمنبي) أهم تحدٍ للدولار النفطي (البترودولار) من خلال صفقات البيع والشراء في سوق Shangahai International Energy Exchange (INE). واللافت للنظر أنه بالرغم من كثرة الحديث عن التحدي الذي تشكله مجموعة بريكس وتحالف شنغهاي إلا أنه في الوضع الحالي لا يشكل بيع النفط خارج السيطرة الأمريكية أكثر من 5% من حجم التجارة النفطية على مستوى العالم، كما يبين الرسم التالي (النقاط الحمراء تمثل التجارة من خلال INE)

أدت الخطط المنبثقة عن تحالف شنغهاي والتحالف الرباعي (الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران) وتحالف بريكس الخماسي لمحاولة الابتعاد عن هيمنة الدولار، إلى إحداث رأي عام عالمي مفاده أن التوجه نحو بيع النفط بالعملات المحلية قد يحرم بنك الاحتياطي الفيدرالي من طباعة وإصدار دولارات لتغطية تجارة النفط، وجزء كبير من التجارة الدولية. لقد أوردت نيويورك تايمز يوم 2022/3/23 عن بوتين قوله إن على الدول غير الصديقة (التي فرضت عقوبات على روسيا) أن تدفع مقابل شراء البترول والغاز الروسي مستخدمة العملة الروسية الروبل، والذي من شأنه التقليل من هيمنة الدولار على سوق التبادل التجاري في مجال النفط.

ولكن الحقيقة التي لا تزال ماثلة للعيان أن هذه الأوضاع لا تشكل تهديدا حقيقيا لمكانة الدولار أو على الأقل تحجيم قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على إصدار كميات كبيرة من الدولارات مقابل تجارة النفط من خلال الدولار، والتي تصل في الأوضاع الطبيعية إلى ما يقارب 5 تريليون دولار سنويا. ثم إن قيام دولة مثل السعودية والمعروفة بخضوعها للسياسات الأمريكية سياسيا وتجاريا بتوقيع اتفاقيات لبيع النفط بغير الدولار لبعض الدول، يشير إلى أن أمريكا لا تعتبر مثل هذا التوجه تهديدا لمصالحها، بل على العكس فقد يشير إلى توجه أمريكي للاستفادة من هذا الوضع. ولعل هذه الظروف تحديدا هي التي تساعد على تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو إحدى خططه البديلة للحفاظ على تفوق الدولار وعلى إمكانية إصدار كميات هائلة من الدولارات تفوق ما يصدره حاليا من خلال تجارة النفط بالدولار بمرات عدة، ومن دون أن يُحدث تضخما ماليا كبيرا كما هي الحالة الآن؛ وذلك باستخدام ما أطلق عليه بنك الاحتياطي الفيدرالي "خطوط المبادلة" (Swap Lines).

تقوم فكرة خطوط المبادلة على تمويل بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي دولة معينة بكمية من الدولارات على شكل قرض قصير الأجل، مقابل رهن عملة الدولة، بحيث تتمكن الدولة من تمويل جميع احتياجاتها وسد العجز في ميزانيتها، ودفع ربا القروض المترتبة عليها. ويصبح الفيدرالي الأمريكي المصدر الأكبر للقروض العالمية بدلا من البنك الدولي ونادي باريس، والذي يعتمد على تمويل ومشاركات الدول في العالم. فالبنك الفيدرالي الأمريكي لا يحتاج للتمويل من أي طرف، فهو منتج الدولارات الأساسي، ولكنه يحتاج لسبب لإنتاجها. ففي الوضع الحالي السبب الرئيس الذي يعتمد عليه البنك الفيدرالي لإنتاج الدولارات هو تجارة النفط بالدولار، والقروض التي يقدمها للحكومة الأمريكية بموجب النظام الرئيس للبنك.

وسميت خطوط التبادل بهذا الاسم لأنه بموجب هذا النظام يتم تبادل العملة المحلية التي ينتجها البنك المركزي في دولة ما (كأستراليا مثلا) بالدولارات التي ينتجها البنك الفيدرالي حسب قيمة العملة المحلية للدولة وقت إجراء التبادل. ويتم إجراء العقود على شكل قروض قصيرة الأجل.

ويقدر السقف الأعلى لإنتاج الدولارات من خلال خطوط المبادلة هذه، بحوالي 25 تريليون دولار مقابل 5 تريليون فقط من خلال تجارة النفط وتقديم القروض للحكومة الأمريكية. بمعنى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من رفع سقف إنتاج الدولارات (دون أي تجارة عالمية بالدولار) إلى خمسة أضعاف ما يتم إنتاجه الآن. ولعل سياسة الفيدرالي هذه والتي رشحت خلال جائحة كورونا، هي التي تفسر انتشار الحديث الساخن حول أزمة الدولار، وتراجع التجارة الدولية بالدولار، وتهديد العملات المتدنية كالروبل الروسي والرنمنبي الصيني، والتومان الإيراني، والريل البرازيلي.

أما سياسة البنك الفيدرالي الأمريكي والتي تعبر عن خطة أمريكا المتعلقة بالنظام العالمي الجديد والابتعاد عن الاعتماد على تجارة النفط بالدولار، واعتماد خطوط المبادلة كبديل استراتيجي، فإنها تهدف إلى تمكين بنك الاحتياطي الفيدرالي من أن يكون أكبر مصدر لتقديم القروض بالدولار لغالبية دول العالم وليس فقط للولايات المتحدة وحكومتها، كما أشار إلى ذلك الدكتور المؤرخ آدم توز في قوله "لقد مثل قبول بنك الاحتياطي الفيدرالي لمكانته كمقرض عالمي وحيد من خلال خطوط المبادلة بحكم الأمر الواقع كملاذ أخير، ثورة في النظام المالي العالمي". والحقيقة أنه مع البحث عن نظام عالمي جديد من الناحية السياسية كان لا بد من استغلال الفرصة لإحداث تغيير جوهري في النظام المالي العالمي والذي تمثل منذ عام 1974 بما عرف بالبترودولار أي مقايضة البترول السلعة الأهم عالميا بالدولار بعد أن تم تحرير الدولار من معاهدة بريتون وودز وارتباطه بالذهب عام 1972.

ومن الناحية السياسية، فإن أمريكا من خلال سماحها أو عدم اعتراضها على توسع تجارة النفط بمعزل عن الدولار، فإنها ستشجع لاحقا هبوط سعر النفط إلى مستويات متدنية تجعل من الدول التي تعتمد بشكل كبير على تجارة النفط تفقد أهم مصدر لتمويل اقتصادها مثل روسيا. وفي الوقت نفسه تكون أمريكا قد وجدت بديلا عن ربط النفط بالدولار، ويصبح بإمكانها التخلي عن البترودولار، واستبدال ذلك بما قد يعرف لاحقا بدولار التبادل (SwapDollar) والذي قد يرمز له بالرمز (S$).

بقلم: د. محمد الجيلاني

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية