جريدة الراية: النظام التركي ومعارضته يتقاسمان الأدوار  ويبوءان بإثم الاعتداءات العنصرية ضد اللاجئين السوريين
July 09, 2024

جريدة الراية: النظام التركي ومعارضته يتقاسمان الأدوار ويبوءان بإثم الاعتداءات العنصرية ضد اللاجئين السوريين

Al Raya sahafa

2024-07-10

جريدة الراية: النظام التركي ومعارضته يتقاسمان الأدوار

ويبوءان بإثم الاعتداءات العنصرية ضد اللاجئين السوريين

وقعت مساء الأحد 2024/6/30م حوادث عنفٍ عنصرية عدة تعرض لها لاجئون سوريون في ولاياتٍ تركية عدة، وُصِفتْ بأنها "أكبر اعتداء جماعي ضد اللاجئين السوريين حتى الآن"، كان أبرزها وأشرسها ما وقع في ولاية قيصري، حيث تم الاعتداء على لاجئين سوريين والهجوم على منازلهم وحرق محلاتهم وكسر سياراتهم، مع توجيه أقذع العبارات العنصرية ضدهم، وقد سبق ذلك تصريحات مسؤولي النظام التركي للمصالحة مع بشار أسد ومحاولات "الضامن" التركي فتح معابر بين المناطق المحررة ومناطق نظام الإجرام في دمشق. لتنفجر على إثرها موجة احتجاجات عارمة غاضبة في الشمال السوري المحرر ضد وصاية النظام التركي وضد سياسته بحق الثورة واللاجئين السوريين ودعوته للتطبيع والتصالح مع نظام الطاغية أسد ودفعه باتجاه فتح معابر التطبيع معه، وصلت إلى حد المواجهة المسلحة المحدودة مع القوات التركية الموجودة في الشمال السوري، راح ضحيتها أكثر من 7 أشخاص وعدد من الجرحى.

ليخرج علينا الرئيس التركي أردوغان يوم الاثنين 2024/7/1م بالقول: "الخطاب المسموم للمعارضة هو أحد أسباب الأحداث المحزنة التي تسببت بها مجموعة صغيرة في قيصري، ولا يمكننا قبول أعمال التخريب وإضرام النار في الشوارع... ولا يمكن لنا أن نتقدم أو نحقق هدفا من خلال معاداة الأجانب في المجتمع أو ممارسة العنصرية أو اللجوء لاستخدام لغة الكراهية ضدهم"، مضيفاً: "إنه من العجز اللجوء للكراهية لتحقيق مكاسب سياسية"!

فيما أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا عن توقيف 474 شخصاً بعد الأعمال "الاستفزازية" التي استهدفت سوريين في تركيا، ليتبين لاحقاً أن 285 من المعتقلين لديهم سجلات جنائية في جرائم مثل المخدرات والنهب والسرقة وإتلاف الممتلكات والتحرش الجنسي! اعتقالٌ محدود بقصد التبريد وليس حل المشكلة أو قطع جذورها، خاصة بعد توجس النظام التركي من انتفاضة الشمال السوري المحرر الذي راح ينادي أهله برفع وصاية النظام التركي عن الثورة وكف يده عنها.

أما تصريحات أردوغان فأقل ما يقال عنها إنها استثمار للحدث لصالحه وليس غضبة للاجئين السوريين أو انتصاراً لقضيتهم. فالنظام والمعارضة شريكان في ظلم اللاجئين ودفعهم للرحيل من البلاد طوعاً أو كرهاً، ولكن بأساليب وأفعال وأقوال مختلفة. فيما نُقل عن أوميت أوزداغ، رئيس حزب "النصر" العنصري المعارض، عن تراجعه عن وعوده السابقة بترحيل اللاجئين قسرياً، ودعا الناس إلى العودة لمنازلهم وعدم إحداث شغب، مشدداً على أهمية توجيه غضبهم نحو صناديق الاقتراع.

إن من أخطر ما ابتلي به المسلمون بعد هدم دولتهم هو نجاح الكافر المستعمر في تمزيقهم دولاً وقوميات ووطنيات، وتغييب رابطة العقيدة الإسلامية لتحل محلها روابط عنصرية بغيضة ومنحطة كالقومية والوطنية.

لقد كان أهل الشام وإخوانهم الأتراك يعيشون في دولة واحدة أيام الخلافة العثمانية، فكانت حربهم واحدة وسلمهم واحد، وقد اختلطت دماء أهل الشام بدماء الشهداء في حرب جناق قلعة. وكانت علاقات الأخوة والمصاهرة حاضرة، وكذلك التداخل بين المناطق والسكان، فكانت غازي عنتاب موصولة بحلب، وكان أهل الشام يسافرون إلى إسطنبول كما كان الأتراك يزورون "شام شريف" كما كانوا يحبون تسميتها، فلم يكن هناك حدود ولا تمييز بين عربي أو تركي أو كردي، بل كانوا ينظرون لبعضهم أنهم شعب واحد وإخوة في الإسلام، فكما كان التركمان منتشرين في كامل مساحة سوريا كانت هناك قبائل عربية كثيرة منتشرة في تركيا، كديار بكر وغيرها، إلى أن ابتلينا بأفعال عنصرية هي من ثمار الاستعمار ويقودها أذنابه بعد أن باتت القومية والوطنية ورقة عنصرية بيد الأنظمة في لعبة التحالفات الداخلية والانتخابات دون اكتراث بأرواح الناس ومصائرهم.

ومع انطلاق ثورة الشام وما رافقها من إجرامٍ للنظام بحق أهل الشام، اضطر عدد كبير من الناس للهرب من تحت القصف والبطش والملاحقة والاعتقال، وتفرقوا في أصقاع الأرض، فمنهم من قصد لبنان ومنهم من لجأ إلى الأردن والعراق ومنهم من قصد تركيا التي تضاعفت أعداد السوريين فيها بعد أن قصدها ما يقارب 3.5 مليون لاجئ.

فكان موقف النظام التركي من الثورة السورية متوافقاً مع خارطة الطريق الأمريكية لاحتواء الثورة ومن ثم الانقلاب على أهلها حال تغير ظروفها وانقلاب أحوالها، فرفع شعار "المهاجرين والأنصار"، وكانت الأريحية وتقديم التسهيلات، وكان استقبال السوريين الذين عاشوا سنوات مستقرة بداية الثورة حين كان أردوغان ينادي برحيل الأسد تحت ضغط الثورة وسقفها العالي، إلى أن كان المكر والأمر الأمريكي بالاستدارة نحو الطاغية أسد للتصالح والتطبيع معه، فاشتدت المحنة على أهلنا اللاجئين في تركيا، وزاد الضغط والتضييق عليهم حتى وصل مرحلة الترحيل القسري تحت مسمى "العودة الطوعية" لتركيع الناس وإخضاعهم لحلول أعدائهم. فكان موقف أردوغان استثمارياً لا علاقة له بالمبدئية أو الإنسانية، فاستثمر اللاجئين السوريين انتخابياً واقتصادياً، وأخذ الأموال من الاتحاد الأوروبي وغيره من الجهات والمنظمات والهيئات، المحلية والدولية والأممية، في الوقت الذي كان يظهر فيه التشكّي من تكاليف استقبال اللاجئين السوريين وزعم إنفاق 40 مليار دولار عليهم، ما زاد في تهييج الرأي العام ضدهم خاصة مع اتهامهم من قبل المعارضة أنهم سبب الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة وتدهور الأوضاع في البلاد.

أما موقف المعارضة التركية فكان عنصرياً وتحريضياً بشكل فاق الوصف، مع كم هائل من ضخ أفكار ومشاعر الحقد والكراهية والغضب ضد اللاجئين السوريين، حتى صاروا ورقة انتخابية يتاجَر بهم ويُستثمرون وفقاً لمصالح النظام والمعارضة. فالمعارضة تقوم بتهييج الرأي العام عبر تحميل السوريين مسؤولية أزمات البلاد، رغم أن سبب الأزمة الاقتصادية هو النظام العلماني الرأسمالي الذي يزيد الفقير فقراً والغني غنىً. فيما يقوم النظام بالمزاودة على المعارضة في موضوع الترحيل، وراح يسابقها في اتخاذ إجراءات تضييق على اللاجئين السوريين علّه يسترجع صوت الناخب التركي الذي خسره لصالح المعارضة التي فازت في الانتخابات البلدية لتبنيها سياسة إعادة اللاجئين. ورغم كل ما بثته المعارضة العنصرية من سموم إلا أن النظام التركي لم يتخذ أي إجراء حقيقي لإيقاف هذه الجريمة وهذا الحقد وهذه المهزلة، لدرجة اتهامه من كثيرين أنه يتقاسم مع معارضته أقذر الأدوار للضغط على اللاجئين السوريين للخضوع للحلول الاستسلامية.

ورغم كل ذلك، إلا أن موقف الشعب التركي المسلم بشكل عام تجاه قضية اللاجئين السوريين كان مختلفاً عن موقف النظام ومعارضته، حتى إن أصواتاً وتصريحات من داخل البرلمان التركي أدانت جريمة الخطاب العنصري والأفعال العنصرية بحق اللاجئين السوريين.

إن المتتبع للأحداث يرى بما لا يدع مجالاً للشك أن كل ما يمارس بحق اللاجئين من اعتداء وتضييق وعنصرية وترحيل قسري، سواء أكان ذلك في تركيا أو لبنان أو العراق وغيرها، إنما ينسجم مع المكر الدولي لتركيع أهل الشام، ويهدف لإعادة السوريين لمقصلة الجلاد وحكم الطاغية وإنهاء ملف اللاجئين كخطوة في خطة خبيثة لوأد الثورة ونسف تضحيات أهلها.

وإن كل ما سبق ذكره يتوافق وينسجم مع تهافت أردوغان للتطبيع مع نظام الطاغية أسد بتوجيهات أمريكية وتنسيق مع روسيا، خاصة بعد دعوته للطاغية أسد لزيارة تركيا واستعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية معه.

إن الحكم الشرعي يوجب على الحكومة التركية والمسلمين أن يتعاملوا مع اللاجئين كإخوة لهم في الدين، وأن ينصروهم وينتصروا لهم، لا أن يخذلوهم أو يتعاملوا معهم كلاجئين أجانب، فهذه النظرة هي من أفكار الاستعمار الذي أوجد سايكس بيكو، ولذلك يحرم التعاطي على أساسها أو على أي أساس وطني أو قومي أو عرقي، وإن موقف الإسلام من هذه الاعتداءات هو الإثم العظيم لمرتكبيها واعتبارها كبيرة من الكبائر، سواء من باشر الاعتداء أو شجّعه أو سوّق له أو دفع باتجاهه، وإن الوزر الأعظم تتحمله الحكومة التركية لأنها قادرة أن تحل المشكلة من جذورها ولكنها لم تفعل لأسباب باتت واضحة كالشمس في رابعة النهار.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية