جريدة الراية:  القرار الأمريكي تجاه الأونروا واللاجئين...  حلقة جديدة لتصفية قضية فلسطين
September 18, 2018

جريدة الراية: القرار الأمريكي تجاه الأونروا واللاجئين... حلقة جديدة لتصفية قضية فلسطين

Al Raya sahafa

2018-09-19

جريدة الراية:

القرار الأمريكي تجاه الأونروا واللاجئين...

حلقة جديدة لتصفية قضية فلسطين

ما زالت حلقات المؤامرة لتصفية قضية فلسطين لصالح كيان يهود مستمرة منذ بدأت المؤامرة الكبرى في (سايكس بيكو، ووعد بلفور) سنة 1916-1917، وكان آخر هذه الحلقات ما أقدمت عليه أمريكا باتخاذ قرار إلغاء التزامها المالي تجاه الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، وكذلك إعادة النظر في موضوع عدد اللاجئين الفلسطينيين؛ على اعتبار أن اللاجئ هو فقط من هُجّر من فلسطين سنة 48 شخصيا، وليس أبناؤه أو أحفاده... فما هي أهداف السياسة الأمريكية من القرارات الجديدة تجاه قضية اللاجئين، ومؤسساتها الدولية، وما هي ردة الفعل في بلاد العالم الإسلامي، ومنه البلاد العربية على وجه الخصوص؟؟...

وللإجابة عن هذا السؤال لا بد من الوقوف على الحقائق التالية:

1- لقد أسست الأونروا بقرار دولي سنة 1949 عن طريق الأمم المتحدة، بعد النكبة مباشرة؛ من أجل التغطية على الجريمة الكبرى التي اقترفها العالم بخصوص فلسطين وأهلها ومقدراتها لصالح الحركة الصهيونية، وكذلك من أجل التغطية على تخاذل حكام المسلمين؛ وخاصة الدول المحيطة بفلسطين، وليكون ذلك ضمن مشروع تصفية قضية فلسطين لصالح يهود. فأصبحت قضية المهجرين من أرضهم وديارهم قضية عيش ومساعدات وإغاثة مادية وتعليم... بدل أن تكون قضية تحرير الأرض، وإزالة المغتصب الشرير. وقد اتخذت المؤسسة الدولية بإجماع دولي قرارات تمهّد الطريق لما هو حاصل اليوم من مؤامرات عالمية لتصفية قضية فلسطين؛ منها قرارات تخص إهدار الحق المغتصب في فلسطين سنة 48؛ وذلك مثل القرار الدولي (242) سنة 1967 وهو أهم القرارات الدولية بخصوص قضية فلسطين، والذي ينص على: (الانسحاب من أراضٍ "دون تعريف" احتلت سنة 67، دون ذكر الأرض المغتصبة سنة 48، وإنهاء حالة الحرب، والاعتراف ضمنا (بإسرائيل)، دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين).

2- إن القرار الأمريكي هو حلقة في سلسلة طويلة من القرارات الدولية والإقليمية؛ والتي تصب كلها في طريق تصفية قضية فلسطين لصالح كيان يهود. وقد سبق هذا القرار الغاشم الشرير إجماع دولي على الاعتراف بالكيان الجاثم على أرض فلسطين، فأصبح عضوا شرعيا حسب قانون الأمم المتحدة، ومعترفاً به دوليا؛ رغم اغتصابه لفلسطين. والأنكى من ذلك؛ هو قرار اعتراف الجامعة العربية في قمة بيروت سنة 2002 بهذا الكيان المغتصب، مع أنه لا يعترف بأي حق لأهل فلسطين؛ لا في حدود 48، ولا في حدود 67، ويعتبر أن حدود كيانه على نهر الأردن، وأن السيادة الكاملة له على كل فلسطين، ولا تنازل عنها. ثم جاء تأكيد الاعتراف مرة أخرى في قمة الظهران 2018، والمطالبة بدولة فلسطينية على جزء من الحق المغتصب سنة 67، وعاصمته شرقي القدس.

3- إن موضوع الأونروا ليس المقصود منه قضية المساعدات المادية؛ فقد ذكر القرار الأمريكي أنه سوف يحوّل المساعدات المحجوبة عن الأونروا لصالح الفلسطينيين، وليس للأونروا.. وربما اتخذت أمريكا في المستقبل القريب قرارات مالية بتمويل المدارس وباقي المؤسسات، حسبما ذكره بعض المسئولين الأمريكان؛ ولكن على اعتبار أنها مؤسسات فلسطينية، داخل الأراضي الفلسطينية، ولا تخص قضية لاجئين ضمن الأونروا. وهذا القرار سيتبعه قرارات أخرى من جانب كيان يهود، ومن جانب بعض الدول العربية بصورة التفافية، وعلى رأس هذه الدول الممّول الثالث بعد أمريكا والاتحاد الأوروبي من حيث القيمة المالية المقدمة وهي السعودية.

4- لقد سبق القرارات الأمريكية الأخيرة بخصوص القدس ونقل السفارة، واللاجئين ومؤسساتهم الدولية مثل الأونروا؛ سبق ذلك قرارات دولية عديدة، وعلى فترات متتابعة؛ منها قرارات الأمم المتحدة في إهدار حق اللاجئين عبر الاعتراف بشرعية كيان يهود، ومنها قرارات الحلول المطروحة لحل قضية فلسطين، وسبق هذا القرار كذلك السير في مخطط السلام الدولي؛ عبر مؤتمري مدريد وأوسلو وغيرهما من مؤتمرات دولية. وسبق ذلك أيضا معاهدات (السلام) والاعتراف بكيان يهود، وقعت من الدول العربية؛ منها مصر في كامب ديفيد، والسلطة الفلسطينية في أوسلو، والأردن في وادي عربة. وسبق القرار الأمريكي كذلك قرارات يهودية بخصوص القدس وحدودها؛ حيث نص قانون الكنيست الجديد 2018/1/2 على وجوب الحصول على موافقة ثلثي نواب الكنيست؛ أي 80 من أصل 120 على أي قرار بالتنازل عن الأراضي التي يعتبرها الكيان جزءا من مدينة القدس، وقرار مركز الليكود سنة 2017 الداعي إلى فرض سيادة كيان يهود على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وضم المناطق المصنفة (ج) حسب اتفاق أوسلو إلى البعد الاستيطاني...

لقد تزامن القرار الأمريكي مع المشروع المطروح هذه الأيام لتصفية قضية فلسطين والمسمى بـ(صفقة القرن)؛ ومنه توطين قسم من المهجّرين من أبناء فلسطين على جزء من أرض سيناء؛ بحيث يكون امتدادا لمدينة غزة، وإقامة روابط اقتصادية وإدارية مع مصر من جانب غزة، وأخرى مع الأردن من جانب الضفة الغربية، ومنه أيضا شطب موضوع اللاجئين نهائيا واعتبارهم مجموعة من المتضررين ماديا ومعنويا؛ تعالج قضيتهم عن طريق بعض الأموال.

إن ردة فعل حكام المسلمين كانت واهية وضعيفة؛ تدلّل على ضعفهم ولهثهم خلف مرضاة أمريكا وتطبيق سياساتها، ولهثهم خلف مرضاة كيان يهود وخطب وده والسلام معه... فكان أعلى تلك المواقف هو الاستنكار، والمطالبة برفع الأمر إلى هيئة الأمم المتحدة للنظر في تجاوزات أمريكا وتحدّيها للقرارات الدولية. ونسي هؤلاء الحكام أو تناسوا أن هيئة الأمم ومؤسساتها لم تزد على كونها إحدى المؤسسات التابعة لسياسات أمريكا الخارجية، وأنها تسخر هذه المؤسسة كيفما تريد دون أن يقف أحد في وجهها...

إن هذا الأمر ليذكرنا بحقيقة ساطعة؛ وهي أن حكام المسلمين هم من تآمروا على الأقصى وأكناف الأقصى؛ ففرطوا بها وأسلموها ليهود، وأنهم ليسوا أهلا لتحرير فلسطين، بل هم من أسلموها وتآمروا عليها، وحرسوا كيان يهود. لذلك فإن أولى خطوات إعادة الحق لأهل فلسطين هو إزالة هؤلاء الحكام الرويبضات، وتوحيد الأمة على عقيدتها ودينها تحت الراية التي فتحت الأرض المباركة فلسطين في عهد الصحابة الأبرار، والتي حررتها من عباد الصليب. فهذه هي طريق إعادة الحق إلى أهله، وهذا ما فعله الفاروق عمر، وقائده الأمين أبو عبيدة رضي الله عنهما، وهذا أيضا ما فعله الناصر صلاح الدين الأيوبي؛ عندما قضى أولا على من خان الأرض المقدسة من حكام إمارات الشام ومصر وتحالف مع عباد الصليب. لقد وحد صلاح الدين رحمه الله مصر والشام تحت راية واحدة في ظل دولة واحدة، وجاء إلى الأقصى مكبرا ومهللا؛ يحمل معه المنبر المشهور بمنبر صلاح الدين، ووضعه في المسجد الأقصى بعد تحريره، وشهد أول خطبة فيه (خطبة الفتح) بعد تسعين عاما من اغتصابه ومنعِ الصلاة في أكنافه المباركة.

نسأله تعالى أن يكرم أمة الإسلام بزوال الحكام الرويبضات الذين تآمروا على الأقصى المبارك، وأسلموه ليهود، كما نسأله تعالى أن يكرم المسلمين بالوحدة تحت راية الإسلام؛ في ظل دولة واحدة وقيادة واحدة؛ تطبق الإسلام، وتأتي زاحفة إلى الأرض المباركة كما جاءها أبو عبيدة وصلاح الدين وكما جاءها الفاتحون رحمهم الله جميعا.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية