جريدة الراية: التغوّل على الدعوة والعاملين للإسلام من إرهاصات النصر
March 06, 2018

جريدة الراية: التغوّل على الدعوة والعاملين للإسلام من إرهاصات النصر

Al Raya sahafa

2018-03-07

جريدة الراية: التغوّل على الدعوة والعاملين للإسلام من إرهاصات النصر

قضت حكمة الله تبارك وتعالى أن تكون الأيام والسنون دولاً بين الناس، وأن لا تخلَّد أمةٌ من الأمم، كما قضت سنته سبحانه أن يكون التدافع بين الناس إلى يوم القيامة. فتعلوَ أمة وتنهزم أمة، تسود فئة من البشر في حِقبة من الزمن وتُغلب أخرى.

ذلك في جانب الأمم والدول، أما في جانب الحقّ والدعوة إلى الله، فإن سنته تبارك في علاه قضت أن لا بدّ للحق الذي من عنده من رجال يحملونه ويدعون له، يعلّقون مصائرهم بذاك الحق فيصبحون والحق جزءاً لا يتجزأ، يذودون عنه وينشرونه بين الخلق، تتعادل في هذا الميزان أرواحُهم مع هذا الحق بل إن الحق الذي يحملونه في ميزان عقيدتهم يزيد ويرجح.

وصَلَتنا هذه العقيدة صافيةً نقية، لتقع في قلوب نقية تقية، تحملها كما حملها خيرُ الناس وسيّد البشر محمد e، وحملها وذاد عنها صحابتُهُ الكرام ومن تبعهم بإحسان، بذلوا كل غالٍ ونفيسٍ وقدّموا الأرواح والأموال والأولاد ليجعلوا دين الله ديناً يسمع به القاصي والداني من أقصى الأرض إلى أقصاها، دينا يدينون به للخالق الواحد الديّان.

مَرَّت سنوات وعقود بعد نبي الله e وصحابته وتابعيهم، وتغير حال المسلمين بعدهم من عزّ إلى ذل، ومن صدارة للأمم وقيادة لها إلى تبعية وانقياد بعد أن هدمت دولة الخلافة... وما كان هدمها إلا بعد أن كاد لها شرار الخلق، نصبوا المكائد والفخاخ ليبعدوها عن مركز الصدارة والقيادة، وأعانهم من أعانهم ممن خانوا الله ورسوله وخانوا المؤمنين، إلى أن وصلوا إلى يوم أعلنوا فيه انتهاء دولة الخلافة. وعملوا على ضمان بقاء حال المسلمين كما هي: فمزقوا دولة الخلافة إلى مِزَق كثيرة، ووضعوا على رأس كل مِزْقَةٍ منها حاكما يدين لهم بالطاعة والولاء ما أعطى الغرب ضمانة أكبر في منع أو محاولة منع عودة دولة الخلافة أو وجود العاملين لها.

وكان مما انتهجه الغربُ وأيتامُهم بعد بزوغ فجر حزب التحرير العامل على إعادة العزة والكرامة للمسلمين، أن أطبق عليه بحصار من التعتيم الإعلامي مصحوبا بحملات وحملات من الاعتقال والقمع والتعذيب لكل من علموا أنه من حزب التحرير أو يؤيدهم أو يعينهم بقول أو رأي...

ولا ندّعي أن الغرب الكافر وعملاءه في بلاد المسلمين لا يحاربون إلا أبناء حزب التحرير، بل هم يحاربون ويضربون بيد من حديد ونار كلَّ من علموا أنه يدعو إلى دين الله بحق من قريب أو بعيد، يحاربونهم ولو بالشبهة خوفا منهم ومما يدعون إليه، يملأ قلوبهم الحقد والجزع والخوف من عودة دين الله مطبّقا في الأرض كما كان في عهد من نقتدي بهم وبدولتهم: الخلافة الراشدة الأولى وخلفائها الراشدين.

وتمضي الأيام والسنون، ويشاء الله تبارك في علاه أن تبدأ دعوة حزب التحرير بالتغلغل الكبير في أوساط المسلمين وبين مختلف طبقاتهم وفئاتهم، ويُفاجأ العالم أجمع بأصوات دعاة الخلافة على منهاج النبوة في مشارق الأرض ومغاربها حتى إنهم رأَوْهُم وسمعوهم يدعون لها في قلب العالم الغربي فنزل عليهم الأمر كصاعقة من السماء!!

فارتفعت هامات الغيورين على دين الله، العاملين لنصرة شريعته وتطبيق سنة نبيه، متمثلين بحزب نقي تقي فكان بين الأمة كالنجمة الساطعة في كبد السماء، هالَهُ تضيِيعُ شرع الله، وفطر قلبَ أمرائه وشبابه الاستهانةُ بأحكام الله، وزاد الكفرُ وأهله على ذاك بأن أصبحت أعراض المسلمين هتكا مهتوكا، وأموالهم سلبا منهوبا، وبلادهم طمعا مسلوبا، وزاد عليها أن أصبح كلّ حكام المسلمين بلا استثناء عونا للكافر على المسلمين بعد أن كانوا دمى تحركهم أصابع من يكيد للأمة والدين!!

فرمانا الغرب وهؤلاء معهم عن قوس واحدة، فقتلوا واستباحوا وشرّدوا وأهانوا كلّ عامل صادق مخلص لله ولرسوله ولدينه وللمؤمنين، وقاتلوا كلّ من كان ولاؤه لله ولرسوله، وهادنوا وصالحوا وقرّبوا كل من كان ولاؤه للطاغوت والكفر...

فكان القرار الواضح الذي لا يختلف عليه عاقلان: أن الحرب اليوم هي حربُ عقائد وحربُ صليب ضد الإسلام والمسلمين، منعا لعودة دين الله حاكماً وقائداً.

فارتفعت وتيرة الملاحقات والمتابعات والاعتقالات والقتل والتنكيل بأبناء حزب التحرير في جُلّ بلاد المسلمين، وفي بلاد الغرب حيث الاعتقالات والملاحقات من جهة، وحظر عمل الحزب ووضعه على لائحة المنظمات أو الحركات (الإرهابية) من جهة ثانية، فسمعنا ما حصل في ألمانيا وبريطانيا والدنمارك وغيرها من بلاد الغرب..

وكان الإيعاز لحكام الفجور والأنظمة الكفرية في عالمنا الإسلامي بالاعتقال والملاحقة والمطاردة للحزب وأفراده ولمن يقول برأيه أو يؤيد ما يذهب إليه الحزب. فامتلأت سجون كثيرة بشبابه، وحُملت إلى القبور الكثيرُ من أجساد أبنائه الطاهرة، وكانت المجازر، فتلك أوزبيكستان وقبلها سوريا والأردن والعراق وليبيا، فصار المراقب أينما نظر وتمعن يرى القتل والتنكيل في الدعاة إلى الله على حق وبصر وبصيرة، يرى أفراد حزب التحرير مستهدفين مطاردين مقموعين... وفي الوقت ذاته فإن نشاطهم وتحدِّيَهم في ازدياد كبير وفي تحد عظيم يحدوهم وعدُ ربّ قدير.

إن الحملة المسعورة العنيفة التي يواجهها حزب التحرير وأبناؤه من قتل وتعذيب وسجن وابتلاءات ووصف بـ(الإرهاب) تارة وملاحقة له بوصفه (المزوّد الفكري) للجماعات التي يصفونها بـ(الإرهابية) تارة أخرى هي أكبر مؤشر على ما آلت إليه الحال في السنوات الماضية. فقد أصبح خطر حزب التحرير في عيون الغرب وأعوانه وزبانيته لا يمكن تجاهلُه بحال من الأحوال، وهذا المدّ الهائل في شتى بقاع الأرض لا يمكن أن يُغفِلُوه أو يتجاهلوه والتعتيم الإعلامي المصحوب بحملات القتل والاعتقالات السرية غير المعلنة لم تَعُدْ تجدي نفعا.

فباتت المعادلة واضحة جلية:

حزب التحرير الذي ترسخت جذورُه وارتفعت أغصانه فغطّت مساحاتٍ هائلةً من الأرض والعقول والقلوب من جهة،

ومن الجهة الأخرى: تكالب للكثير الكثير من دول العالم الغربي تعاونه الأنظمة الوضيعة في العالم الإسلامي بجهود متضافرة وبأعتى أساليب القمع والتقتيل والتشريد، يصبون جام غضبهم بكل وسائلهم ليقمعوا ويمنعوا ويوقفوا انتشار حزب التحرير في الوقت الذي أضحى الأمر واضحا بأنهم فشلوا في الحدّ من انتشاره واحتضان المسلمين له ليعملوا معه لرفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

فلا يجدون أمامهم من خِيار غيرَ خيار العاجز الذي يستخدم آخر أسلحته: سلاح القوة والتدمير، السجن والتعذيب... وكلها مؤشرات جلية على فشلهم في وقف هذا الزحف الهائل لحزب التحرير في بلاد المسلمين.

لا يخفى على عاقل أن ما يواجه به الغربُ ومعه كل الأنظمة في بلاد المسلمين حزبَ التحرير والعاملين لتحكيم شرع الله في الأرض واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إنما هو بداية نهاية تلك الأنظمة، وبداية النصر المؤزر بإذن العزيز الجبار.

فذاك سيدنا إبراهيم عليه السلام، لم يظهر على قومه ولم تكن له ولدعوته الغلبة إلا بعد أن جهزوا له نارا وألقَوْه فيها.

وذاك الفتى الذي آمن بالله ربا وكفر بدين مَلِكِه وقومه فما كان نصره واتِّباع الناس له إلا بعد أن أمر الملك أن يُرمى بسهم ويُقال: باسم ربّ الغلام... فانقلب السحر على الساحر فخسر الملك وفاز الغلام بنصر ربه حتى وإن مات، فإن النصر لا يُشخّص لهذا أو ذاك من البشر، إنما النصر نصر المبدأ والمعتقد.

وذاك خير الخلق محمد صلوات ربي وسلامه عليه، عانى ما عانى من قريش وهم في أعتى صور عداوتهم له ولمن آمن به، ما انتصرت دعوته ولا غلبت كلمتُه إلا بعد أن أُدميت قدماه الشريفتان، وألقي عليه ما ألقي من القاذورات والنجاسات، وبعد أن رأى بعضا ممن آمن به يُسامون سوء العذاب من قريش، يعذبون ويُقتلون وهم في أجمل صور الثبات والصبر والاحتساب.

قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ

بقلم: الأستاذة رولا إبراهيم – بلاد الشام

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية