جريدة الراية: التحولات الأوروبية الجديدة  هل تؤثر في الموقف الدولي؟!
April 25, 2023

جريدة الراية: التحولات الأوروبية الجديدة هل تؤثر في الموقف الدولي؟!

Al Raya sahafa

2023-04-26

جريدة الراية: التحولات الأوروبية الجديدة

هل تؤثر في الموقف الدولي؟!

نشرت صحيفة العربي الجديد بتاريخ 2023/4/8 الإعلان الختامي المشترك للرئيسين الفرنسي والصيني؛ وذلك بعد زيارة قام بها الرئيس الفرنسي ماكرون للصين استمرت ثلاثة أيام. وجاء في الإعلان المشترك: "أن بكين وباريس تدعمان كل الجهود لاستعادة السلام في أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي، وعلى أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. كما كررت فرنسا دعمها لسياسة (صين واحدة) التي تنصّ على أن بكين هي الممثل الشرعي الوحيد للبرّ الرئيسي وتايوان، وأن الجزيرة جزءٌ لا يتجزأ من الأراضي الصينية". وتابعت الصحيفة: "وتمّ التوقيع على أكثر من عشرين اتفاقية تجارية بين البلدين خلال الزيارة، كما تعهّدت فرنسا بمنح معاملة عادلة للطلبات الصينية للحصول على تراخيص الجيل الخامس، على أساس الأمن القومي". وأثناء عودته من بكين 2023/4/9؛ وهو على متن الطائرة صرح قائلا: "على أوروبا ألاّ تصبح تابعة للولايات المتحدة". وقال: "أوروبا يجب أن تقاوم الضغوط الرامية لتحويلها إلى تابعة للولايات المتحدة. وعليها أن تقلص ارتباطها بالولايات المتحدة. ويجب ألاّ تنجرَّ إلى مواجهة بين الولايات المتحدة والصين بشأن تايوان". وأردف قائلا: "السؤال الذي يتعين على الأوروبيين الإجابة عليه هو هل من مصلحتنا تسريع حدوث أزمة حول تايوان؟!" ثم قال محذّرا "من أن يتحول الأوروبيون إلى تابعين للسياسة الأمريكية في هذا الملفّ... ودعا ماكرون الاتحاد الأوروبي إلى تقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي خارج الحدود الإقليمية".

فما هي حقيقة هذه التصريحات؟ وهل هي الأولى من نوعها تجاه أمريكا؟ وهل تشاركها دول أخرى غير فرنسا هذا الرأي؟ وما الأهداف التي ترنو لها فرنسا وبعض الدول المشاركة لها في الرأي والنظرة السياسية؟

وحتى نقف على حقيقة هذه المواقف وغاياتها لا بد من التذكير ببعض الأمور المهمة في هذه المسألة، والتطورات والتحولات الدولية الجديدة تجاه الحرب الأوكرانية، وموقف أمريكا تجاه الصين، خاصة أعمالها الأخيرة في محيط الصين وتايوان. ومن هذه الأمور:

1- أمريكا استخدمت موضوع الحرب الروسية الأوكرانية في أكثر من اتجاه، ولأكثر من غاية أبرزها أولا: محاولة ضرب العلاقات والحلف والشراكة الاستراتيجية بين الصين وروسيا. وثانيا: تخويف أوروبا من روسيا لإبقائها تحت جناحها. وثالثا: العمل على تكسير أجنحة روسيا الاقتصادية لاستسلامها وخضوعها لإرادة أمريكا، وسياساتها الدولية. ورابعا: التمهيد لجرّ الصين في هذه الأزمة، واتخاذ مواقف دولية ومقاطعة تجاهها.

2- تفاقم الأزمة الاقتصادية الدولية بسبب الحصار المفروض على روسيا؛ سواء في نواحي الغذاء، خاصة الحبوب، أو التضخم الذي سجّل أرقاما عالية في أوروبا وأمريكا حيث بلغت نسبة التضخم في بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا سنة 2022م 7.9% مقارنة بعام 2021. وارتفعت الأسعار بمتوسط 1.3%، ما دفع الحكومة إلى إقرار حزمة المساعدات الثالثة البالغة 65 مليار يورو؛ بهدف حماية المستهلكين والاقتصاد الوطني من تداعيات ارتفاع التضخم. وفي أمريكا قالت وزارة العمل: إن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 8.6% في أيار الماضي. ما دفع الفيدرالي الأمريكي لرفع نسبة الربا أكثر من مرة حتى وصلت سنة 2023 5%. وقد تسبب ذلك في أوروبا وأمريكا في نتائج سلبية على البنوك والمؤسسات الاقتصادية الأخرى، ما أدى لانهيار بنك سيليكون فالي الأمريكي ومعه عدة بنوك أخرى مرتبطة به، وأدى كذلك إلى الركود والكساد وقلة المشاريع.

3- الضرر الذي لحق بأوروبا اقتصاديا بسبب انقطاع الطاقة الروسية، وارتفاع أسعار الطاقة البديلة، ما تسبب في ارتفاع الأسعار للصناعات عامة، وإلى نقصان القيمة الشرائية للأجور. وأدى كذلك إلى انكماش عام في المشاريع، ما تسبب في احتجاجات واسعة في بعض دول أوروبا؛ مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا. حتى صارت بعض الأصوات تخرج من سياسيين كبار في هذه الدول تتساءل: ما هي مصلحتنا من هذه الحرب؟ ويجب أن توقف في أسرع وقت. وأدى أيضا إلى صعود اليمين المتطرف إلى الحكم في أكثر من بلد بسبب هذه الحرب، وما ترتب عليها من أزمات، كما جرى في نجاح حزب "ديمقراطيو السويد"، وحزب "أخوة إيطاليا" بقيادة ميلوني، في الانتخابات بالبلدين. وفي المجر تصدّر حزب فيديسز القومي الذي يرأسه رئيس الوزراء، فيكتور أوروبان قائمة الانتخابات. وهناك دول عدة حذت الحذو نفسه في انتخاباتها.

4- إن ظهور الصين بمظهر المحايد الذي يسعى لإيجاد الحلول، ودعوتها كذلك للالتزام بالقانون الدولي قد جعل بعض الدول تسير خلفها، وتؤيدها في مشاريعها السلمية لإنهاء الحرب. والمثال الفرنسي الأخير هو شاهد على هذا الأمر. وهذه المسألة شكلت أداة ضغط على سياسة أمريكا، وشكلت لها إحراجات دولية، وصارت تشكل صدعاً في التحالف الدولي تجاه روسيا في حرب أوكرانيا. وتشكل كذلك تخوّفا أمريكيا لأية خطوة جديدة تجاه الصين؛ كونها تسعى وتتصرف ضمن القانون الدولي في مسألة تايوان. وتكشف سياسات أمريكا تجاهها بأنها تخالف القرارات الدولية سواء في روسيا أو تايوان.

5- إن طول أمد الحرب، وصمود روسيا طوال الفترة الماضية حوالي العام ويزيد، وتراجع الناحية العسكرية لدى أوكرانيا في الصمود أمام هجمات روسيا، هذه الأمور جعلت أوروبا تفكر جدّيا في مسألة الحلول السياسية رغم معارضة أمريكا لها؛ لأنها باتت تدرك أنه لا يمكن هزيمة روسيا عسكريا في ظل الدعم الصيني الخفي، وفي ظل تمكن روسيا من إيجاد البدائل الاقتصادية للتخفيف من ضغط الحصار الاقتصادي عليها، حيث رحب متحدث باسم الحكومة الألمانية في برلين 2023/2/24 بالخطة الصينية بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا، والتي تدعو فيها إلى وقف إطلاق النار بين الطرفين، وذلك باعتبارها مبادرة جديدة من الصين رغم أنها تفتقر إلى عناصر مهمة. ورحبت أيضا فرنسا بها أثناء زيارة ماكرون إلى بكين في الآونة الأخيرة. وهذه الأمور تشكل ورقة ضغط قوية على سياسة أمريكا تجاه الحرب، وعلى الحلف الدولي الذي شكلته خارج منظومة الأمم المتحدة.

6- مسألة القلق الدولي من استخدام السلاح النووي، خاصة أن الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا تزود أوكرانيا بمختلف الأسلحة، ما اضطر روسيا في الآونة الأخيرة إلى نشر منظومة أسلحة تكتيكية في روسيا البيضاء، وفي مقاطعة كلينينغراد على حدود دول البلطيق. وهذه الأمور أحدثت تطورات جديدة عملية في المواجهة العسكرية، كما أنها باتت تنشر الرعب والخوف في كل أرجاء أوروبا المجاورة لروسيا.

7- دعوات الصين المتكررة للالتزام بالقانون الدولي، وتذكير العالم خاصة الدول الأوروبية بأن أمريكا تنتهك القانون الدولي في القضايا الدولية؛ مثل الحصار المفروض على روسيا، ومثل دعم تايوان عسكريا، والتدخل في الشأن الداخلي فيها. وهذه الدعوات تلقى آذانا صاغية من دول التحالف الأمريكي، خاصة في ظل تصاعد الأزمة والتهديد النووي والمخاطر الاقتصادية المتدحرجة يوما بعد يوم. فمثل هذه الدعوات تضعف الموقف الأمريكي مع حلفائها وتحدث تصدعات في هذا الحلف.

وبناء على هذه المقدمات والمعطيات والوقائع فإن الصين بدأت في تأليب الدول الأوروبية تجاه أمريكا، واستخدام ورقة القانون الدولي. وكانت مسألة العرض الذي عرضته لإنهاء الحرب الأوكرانية حجة قوية اقتنعت بها كثير من دول أوروبا، بالإضافة إلى قناعة روسيا بها. ورأت روسيا أنها مخرج جيد للخروج أولا من هذا المأزق الكبير دون ركوع لضغوطات أمريكا وحلفها. كما رأت أنه تحجيم لإرادة أمريكا، وكسر لمخططاتها تجاه استعباد العالم. والسؤال هنا هو هل ستنجح سياسات الصين وروسيا في كسر هذا الحلف الواسع الذي شكلته أمريكا من الدول الأوروبية وغيرها ضد روسيا في الحرب الأوكرانية؟

الحقيقة أن موقف فرنسا الأخير مؤشر كبير على أن التحولات الأوروبية الجديدة والمتصاعدة قد باتت تؤشر إلى تصدعات في الحلف الدولي، وأن هذا الحلف قد بدأ يضعف شيئا فشيئا، وأن بروز الصين بمظهر المحايد الذي يسعى للحلول سوف يتعزز يوما بعد يوم؛ خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والتضخم وغلاء الأسعار، والتهديد والقلق الدولي والخوف من الأسوأ القادم في موضوع الأسلحة النووية. وربما تجد أمريكا نفسها في عزلة دولية إذا كثرت الأصوات المنادية بإنهاء الحرب، وضمت دولٌ جديدة صوتها إلى الصين وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول. وهذا الأمر هو خسارة كبيرة لأمريكا في حال تحققه، وربما يكون بداية طريق جديد لتحالفات مع الصين وروسيا في التصدي لسياسات أمريكا لاستمرارية الهيمنة الدولية على العالم وإيجاد نظام دولي جديد؛ تزاح فيه أمريكا عن عرش التفرد الدولي والهيمنة، وسوق العالم بالعصا الغليظة في خدمة أهدافها وسياساتها. أي يمكن أن يُحدث تغيّرات فاعلة في الموقف الدولي، ويرسم بدايات لموقف دولي جديد.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية