جريدة الراية: الترويج لسلعة الغرب الكاسدة لن يشفع لإعادة المنادين بها للحكم
June 04, 2024

جريدة الراية: الترويج لسلعة الغرب الكاسدة لن يشفع لإعادة المنادين بها للحكم

Al Raya sahafa

2024-06-05

جريدة الراية: الترويج لسلعة الغرب الكاسدة لن يشفع لإعادة المنادين بها للحكم

أكد عبد الله حمدوك أن مؤتمر توافق، خلق مشروعاً وطنياً ومشاركة المرأة ودعم قضاياها والتوافق على تمثيل النساء بنسبة 40 بالمائة، والشباب بنسبة 40 بالمائة. (سودان تربيون 30 أيار/مايو 2024م).

رئيس الوزراء السابق حمدوك، الذي فشل فشلا ذريعا في توفير حياة كريمة للمرأة في السودان، خلال فترة حكمه، يعود للترويج لحكم مدني كامل الدسم، يساوم على مشاركة المرأة السياسية، متقمصا دور أوليمب دي جوجيس الذي تم إعدامه بسبب رؤيته لإحدى الكتابات الملكية، التي نشرها إعلان حق المواطنين النساء، والذي تم نشره بعد ذلك، والذي يعتبر المدافع العصري الأول الذي دخل في صراع من أجل حق النساء بالانتخاب، ولكن السؤال هل مشكلة المرأة في السودان في هذا الوقت الفاصل، تكمن في المشاركة السياسية أو عدمها، أم في نظام حكم عادل، يعيد ما سلب منها بسبب المدنية العلمانية الزائفة؟ وهل إذا شاركت المرأة في نظام الحكم المدني العلماني، تكون قد وصلت إلى قمة ما ترجوه من حياة كريمة، مرضي عنها؟ وهل تكون المرأة بذلك قد أصبحت نموذجا يحتذي به النساء في العالم، اللاتي وصلت معاناتهن عنان السماء؟

ما هي طبيعة هذه الدعوات التي تنادي بحقوق المرأة، التي تحمل على عاتقها هموما كبيرة، ومحاولةً رفعَ تلك الهموم عن كاهلها، مطالبةً بأقصى حقوق المساواة مع الرجل، والحق في المشاركة الكاملة في شتى مناحي الحياة، ومظهرةً مدى الظلم الواقع على المرأة وبشاعة الحال التي هي عليه؟ وما هي حقيقة تلك الحقوق التي ينادون بها؟ وما مدى المكاسب التي يسعون لتحقيقها للمرأة؟ وأي امرأة يعنون؟! ومن الذي ظلم المرأة لينصفوها هم؟

تظل المشاركة السياسية للمرأة من المواضيع الجدلية التي تمجد فيها الحضارة الغربية، على أنها سمحت للمرأة بالمشاركة في كافة المجالات، ولكن هل غاية المرأة هي في المشاركة السياسية، أم في ما أفرزته هذه المشاركة؟ لا شكَّ أن الحضارة الغربية حققت تطوُّراً وتقدُّماً في كل مجالات الحياة، لكن المرأة فيها تسلب حريتها، وتهان كرامتها، ويتعامل معها الرجال كما يتعاملون مع البهائم، وقد بلغت حالة المرأة فيها إلى أن أخرجوها من حظيرة الإنسان إلى حظيرة الحيوان، وبلغوا بها مبلغاً من الخسة والقذارة تأنف منه الحيوانات!

إن أقصى ما حققته دعوات حقوق المرأة في الغرب هو أنها فتكت كل قيد للمرأة، حتى باتت متاحة للجميع، فتحولت إلى سلعة رخيصة، ليس لها كرامة، كما تدل على ذلك الإحصاءات التي تتناولها الصحفُ، والدراسات الاجتماعية، التي تبين ارتفاعَ نسب قضايا الضرب، والاعتداء، وقضايا الاغتصاب، وكذلك ليس للمرأة ذمة مالية مستقلة كما للمرأة في الإسلام، بل حياة مدنية كئيبة مشتركة (أي شراكة بين الزوجين).

وفي الغرب أيضا، يقع على المرأة عبءٌ ظالم، فهي مطالبة بالعمل، بل مجبرة عليه، حتى تستطيع أن توفرَ لنفسها لقمةَ العيش، وإن لم تستطع فالشارعُ أولى بها، وما حدث في هذا الشهر في أمريكا؛ حيث ضجت مواقع التواصل بمقطع فيديو، عرض على قناة الغد، تدفع خلاله أم بابنتها للتوقيع على عقد إيجار، مقابل وجودها في غرفتها. وجاء في الفيديو أن الأم بررت تصرفها عبر تعليق نصي على الفيديو، وأكدت أنه خطوة في طريق نجاح ابنتها بعد تجاوزها سن 18 عاما. ووفقا لعقد الإيجار، يتعين على الابنة دفع 100 دولار كل شهر لمدة عام من تاريخ إبرام العقد، وأن تدفع المقابل المادي في بداية الشهر، وحتى يوم العاشر من الشهر نفسه. فقد أصبحت الفتاة في أنظمة الغرب المستعمر، في حاجة للعمل بأي طريقة، لتوفير المبلغ للعيش في منزل أمها!

إن نساء العالم لا حاجة لهن بهذه النسخة المسيئة لحقوق المرأة، التي ينادي بها الغرب وعملاؤه، المروجون لحضارته العرجاء، وهم يتهمون الفقه الإسلامي بالجمود في تعاطيه مع حقوق المرأة، وأنه يقف ضد حقوق المرأة في منعها من مزاولة السلطة السياسية. لن أخترع في هذا المقال ما هو جديد، لكني سأركز على ما جاء في الشريعة الإسلامية حول دور المرأة بعامة، ونخص الدور السياسي تحديدا، لتنجلي الأمور على حقيقتها.

قطعا إن الإسلام قد أسس، ولفت الأنظار إلى دور المرأة في العمل السياسي، وأكد على مشاركتها فيه من خلال السيرة النبوية، وسيرة الخلفاء الراشدين، حيث كفل لها الحق الكامل في ممارسة العمل السياسي، الذي يتناسب مع طبيعتها وتكوينها الجسدي، ولم ينقص من حقها شيئا، وإن منع الممارسة من بعض الأعمال ليس بسبب نقص في أهليتها، كما يروج له، إنما بسبب عدم المناسبة والملائمة، كما أن الرجل لا يستطيع أن يمارس بعض الأعمال التي لا تتناسب مع طبيعته الجسدية باعتباره رجلا، فخالق المرأة والرجل، العليم بهما، قد شرع للمرأة أن تُعْطى ما يُعْطى للرجل من الحقوق، ويُفْرَضُ عليها ما يُفْرَضُ عليه من الواجبات، إلا ما خصها الإسلام به، أو خص الرجل به؛ فلها الحق في أن تزاول التجارة، والزراعة، والصناعة، وأن تتولى العقود، والمعاملات، وأن تملك كل أنواع الملك، وأن تنمي أموالها بنفسها، وبغيرها، وأن تباشر جميع شؤون الحياة بنفسها. وقد أباح الإسلام للمرأة أن تتقلد كافة المهن والوظائف في الدولة، عدا تولي الحكم، وأما ما عداه من شؤون الدولة، فلا فرق بين الرجل والمرأة فيها، بل يمكن للمرأة أن تتولاها كما يتولاها الرجل.

إن النموذج العظيم لمشاركة المرأة في الحياة السياسية، واشتراكها في كافة مجالات الحياة، هو نموذج الصحابيات، إذ كانت المرأة تشارك جنباً إلى جنب مع الرجل في الحياة السياسية، والاقتصادية، وفي الجهاد، وغيرها، والنماذج على ذلك كثيرة نقتطف منها:

شاركت المرأة في بيعة العقبة الثانية لرسول الله ﷺ، التي مكنت لقيام النواة الأولى للدولة الإسلامية في المدينة المنورة، كذلك شاركت في الهجرة للحبشة للحفاظ على دينها، وتحملت مشاقها تماما كالرجل. أما قصة أم هانئ بنت أبي طالب عندما استجار بها رجل من المشركين، وأراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يقتله، فقبل رسول الله ﷺ حمايتها للرجل، وقال: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ» فهو نموذج لتكريم الإسلام للمرأة. وحدث عن مشاركة المرأة في الجهاد ولا حرج، تلك المشاركة الفاعلة في مساعدة الجيش، وفي القتال إن اضطر الأمر، مثل نسيبة المازنية، وأم عمارة، وخولة بنت الأزور، وغيرهن. أما أسماء بنت أبي بكر فقد ساعدت الرسول ﷺ وأباها، في الهجرة، حيث أحضرت لهما الطعام، رغم المخاطر الكبيرة والمطاردات لاغتيالهما. أما أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها، فقد قامت بتسيير جيش كامل، مطالبة بدم عثمان بن عفان في موقعة الجمل، وهذا عبد الرحمن بن عوف يشدد على حق المرأة في الانتخاب، فيستشير جميع نساء المدينة، حتى العذارى في خدورهن، في أمر اختيار الخليفة...

والقصص الكثيرة التي تدل على مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لا تحصى في مقال واحد، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أو الخلفاء الراشدين، الانتقاص من رأي المرأة، أو منعها من المشاركة لأنها امرأة، بل كان رأيها موضع تقدير واهتمام من المجتمع. ولم ينقل أحد عندما طبق الإسلام، بوصفه نظام حكم، ولو حادثة واحدة تدل على أن الإسلام وصم المرأة بعدم كفاءتها في القيادة، بل خصها بأعمال ومنع عنها أعمالا لا تتناسب مع طبيعتها، بوصفها أما، وربة بيت، وعرضا يجب أن يصان. فعلى النساء التمعن في هذه الصورة المشرقة والمشرفة لحياة المرأة في الإسلام، صورة المرأة التقية النقية المتمسكة بدينها، وبشرع ربها، المرأة المساعدة في بناء مجتمعها، العاملة لنهضة أمتها لترضي ربها سبحانه.

كذلك نلفت النظر لكساد بضاعة المروجين لدور المرأة على أساس النموذج الغربي العلماني المنحط، الذي أفل نجمه، وما هي إلا مسألة وقت لنستعيد دورنا المجيد.

بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية