جريدة الراية: التوظيف السياسي لجدلِ الهوية  ومسألةِ الانتماء في شمال أفريقيا
July 19, 2022

جريدة الراية: التوظيف السياسي لجدلِ الهوية ومسألةِ الانتماء في شمال أفريقيا

Al Raya sahafa

2022-07-20

جريدة الراية: التوظيف السياسي لجدلِ الهوية

ومسألةِ الانتماء في شمال أفريقيا

شهدت الجزائر العاصمة يوم 2022/07/05م بمناسبة ذكرى الاستقلال عن المستعمِر الفرنسي حدثاً استثنائياً تمثل في استعراض عسكري ضخم غيرِ مسبوقٍ بالسلاح الروسي، شاركت فيه كافة القوات المسلحة، دُعي إليه بعض رؤساء الدول خاصةً الأفريقية وحضره محمود عباس وإسماعيل هنية ووزير الخارجية السوري، وأُريد منه إبراز العضلات محلياً وإقليمياً وأن يكون حدثاً بارزاً وتأكيداً على أن الجزائر تجاوزت كل مآسيها وأصبحت الآن قوة ضاربةً يحسب لها ألف حساب في المنطقة في مواجهة التحديات الخارجية، ومحطةً مهمةً للتأكيد على اللحمة بين الشعب وجيشه وعلى دور الجيش في التصدي للأعداء والحفاظ على الوطن والدولة ومكتسبات ثورة التحرير، ضمن مهامه الدستورية وليس خارجها. فيما بدا أيضاً أنه رسالة قوية تستهدف الداخل مفادها أولاً: أن الجزائر الجديدة صارت واقعاً وأن البلد تجاوز كل تداعيات الحراكِ الشعبي الأخير (شباط 2019م) الذي كان من أبرز مطالبه إبعاد العسكر عن السياسة وإنهاء الفساد وممارسات العصابة السابقة، وثانياً: أن مبادرة لم الشمل ورص الصفوف التي أطلقها تبون لغرض تعزيز دعائم الجبهة الداخلية قد آتت أُكلها، في انتظار إقلاعٍ اقتصادي قريب.

ويجري في هذه الآونة عبر كافة أجهزة الدولة وكل المنابر الإعلامية وفي المدارس والمساجد التركيزُ على تثبيت مفهوم الوطنية في عقول الناشئة وغرسِ المشاعر الوطنية في قلوب الناس من خلال الخطاب الذي يمزج بينها وبين الإسلام، بواسطة تسخير العلماء وأساتذة الجامعات والخطباء المأجورين وبتوظيف النصوص وأحداث التاريخ والجغرافيا بشكل مغرض خبيثٍ يُقصي الإسلامَ عن السياسة ويَـلبِس على عامة الناس دينَهم كما لم يحدث من قبل، ليصبح عكسُ الوطنية هو الخيانة، وكأنَّ المسلم سوف يحاسب يوم القيامة على أعماله أمام الوطن! والهدف من ذلك هو علمنةُ الحياة وإبعاد الشريعة وضرب الخصوم بتقليص نفوذِ أزلام فرنسا المنافسين للزمرة النافذة من أتباع الإنجليز المتحكمين حالياً في مفاصل الدولة، والفصل بين شعوب المنطقة ومنع التكامل بينها على أي صعيد، كما هو جارٍ الآن بين المغرب والجزائر، فضلاً عن تسخير أبنائها مستقبلاً في مآرب النُّظم العميلة بتوظيف الإسلام الكامن في الناس لخدمة المستعمِر الأوروبي ودرء مخاطر الاستعمار الجديد، باسم الدفاع عن الوطن ومكافحةِ ما سمي الإرهاب والنضالِ من أجل الهوية.

إن وصف شمال أفريقيا بالمغرب العربي كان قد استحدث في أواخر أربعينات القرن الماضي، وإن هذه التسمية للمنطقة بناءً على القومية العربية ليست فكرةً بريئة. وكانت بريطانيا قد استعملت خدعةَ القومية العربية النتنة في عملية قلب الأوضاع السياسية في البلاد الإسلامية إلى جانب الفكرة الوطنية، خاصةً منذ أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، تماماً كما أوجدت القومية التركية وغيرَها من القوميات والعرقيات بغرض تقطيع أوصال الأمة والقضاء على دولة الخلافة. علماً أن المغرب الإسلامي كما سمَّاه المسلمون، لم يكن خارج هذا العبث البريطاني بالرغم من أنه كان قد اقتُطع من الدولة العثمانية قبل ذلك بعقود على يد فرنسا الاستعمارية.

وبعد الحرب العالمية الثانية شرعت أمريكا في ترتيب العالم حسب ما أملتْه قواعد المنتصِر، وكان من أهدافها في بلاد المسلمين تصفية الاستعمار الأوروبي لتحل محله، فبدأت بمصر مع بداية خمسينات القرن الماضي نظراً لِما تمثله من ثقل في الشرق الأوسط، فحاكت انقلابَ الضباط الأحرار على الملك فاروق الموالي لبريطانيا، ثم تبنت فكرة "تقرير مصير الشعوب" بالتنسيق مع السوفيت وجعلت الأمم المتحدة منبراً لها لغرض تصفية ما بقي من استعمار أوروبي في البلاد الإسلامية.

وما يهمنا في هذا المقام هو شمال أفريقيا حيث إن فرنسا ركزت استعمارَها على الجزء الأكبر منه (الجزائر) الذي يزخر بالموارد والخيرات قصد ضمه، ورسمت له خرائط بالتنسيق مع بريطانيا، ولكن أمريكا كانت قد عقدت العزم منذ منتصف القرن الماضي على إخراج كليهما منه، عسكرياً في مرحلة أولى، فأوعزت إلى عميلها عبد الناصر بالتحرك تجاه البارزين من قادة الحركات السياسية والثورية الجزائرية لجمعهم في القاهرة تحت عباءة جبهة التحرير الوطني كممثل شرعي ووحيد للشعب وتحت سقف الفكرة الوطنية، لغرض توفير الدعم السياسي والعسكري من أجل تفجير الثورة، وكان أغلبهم من الذين تكونوا في الوسط السياسي الفرنسي، مع تباين مواقفهم من مسألة التحرر من قبضة المستعمِر، إذ كان كل منهم يحمل نظرةً ما بالرغم من أن انتماء ومحركَ تلك التيارات وأتباعها إنما هو الإسلام.

وإذ تبين الآن أن أولئك القادة لم يكونوا على مستوى من الوعي السياسي يمكّنهم من طرد نفوذ المستعمِر بشكل نهائي، فقد أدرك أهل الجزائر مبكراً بفضل الإسلام الكامن فيهم، أن أهداف الثورة على فرنسا جرى في الحقيقة التلاعبُ بها من طرف زمر من السياسيين من بني جلدتهم مرتبطة هي الأخرى بالمستعمر ثقافياً وسياسياً، بحيث لم يتحقق في نهاية المطاف ما كان يصبو إليه الشعب المسلمُ الثائر رغم كل التضحيات!! وتبين أيضاً بعد ستة عقودٍ من تاريخ خروج فرنسا عسكرياً عام 1962م ونشوء الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أنه لم يتحقق لأهل الجزائر شيء يذكر من ذلك التحرر، وخاصة بعدما تأكد لدى الكثير من رجالات الثورة أنفسهم مدى الارتباط بالجهات الدولية وتبعية مَن أتى بهم (الاستقلال) ليحكموا الجزائر، للمستعمر الأوروبي نفسه. ولكنهم أدركوا ذلك بعدما تم إبعادهم نهائياً عن مراكز القرار بسبب الخلافات السياسية على خلفية الارتباطات الخارجية، وبعدما اكتشفوا حجم الوهم والمأساة والخديعة.

والحاصل هو أن فكرة القومية العربية أنشأتها بريطانيا ورعتها وتبنتها لإسقاط الخلافة، ثم استخدمتها أمريكا فيما بعد عن طريق جمال عبد الناصر للهيمنة على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذا ما لم يتنبه له الكثير من السياسيين والثوريين الجزائريين، وراحوا قبل وبعد (الاستقلال) يثيرون الشكوك في ماضيهم، بل يتصارعون على مسألة الانتماء والهوية ويقومون بردود أفعال من جنس الفعل الذي قام به المستعمر بغرض التقسيم، كقول بعضهم مثلاً نحن أمازيغ ولسنا عرباً.

وفي نهاية المطاف غلبت رؤيةُ المستعمِر نفسه في الجزائر كما في غيرها، إذ وصلوا إلى ابتكار هوية جديدة لأهل البلاد مبنيةٍ على العلمانية والوطنية، التي تقصي الإسلام، بل تبعده تماماً عن طاولة البحث، حيث تذوب بزعمهم كل الانتماءات بما فيها الدينية، ليصبح الإسلام (شكلاً) أحدَ عناصر الهوية ولم يعد هو الهوية! وبقيت الأزمة دون حل إلى يومنا هذا، بل صاروا ينبشون في مراحل ما قبل الإسلام لعله يعضد الطرح المناسب لما أسموه عناصر الهوية والثوابت الوطنية. وستبقى المشكلة قائمةً، ويستمر توظيفُ جدلِ الهوية في خدمة مآرب المستعمِر في هذه الدول الوطنية صنيعة الغرب إن لم يُنظر للأمر من زاوية العقيدة الإسلامية بوصفها عقيدةً سياسية، وأن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، إذ لم يُطرح موضوع الهوية عند الأمة الإسلامية في عز نهضتها قط رغم تباين قوميات شعوبها واتساع رقعة البلاد التي كانت تخضع لحكمها، ولم يتنكر الناس في بلاد المسلمين لبعضهم على أساس الانتماء للعرق أو الأرض، حتى تدخّل المستعمِرُ البغيض بينهم، حيث لم يكونوا ينظرون لأنفسهم كأمازيغ أو عرب أو أكراد أو أتراك، فضلاً عن أن يتناحروا على أساس القُطرية أو الوطنية الدخيلة أو غير ذلك. بل كانوا مُجمعين على أن هويتهم التي بها سادوا لقرون عديدة، إنما هي عقيدة الإسلام وشريعته، وليست شيئاً آخر غير ذلك مطلقاً. يجب التذكير هنا في هذا الصدد بأن مَن كان يصدُّ حملات الصليبيين الأوروبيين على مدن وشواطئ شمال أفريقيا منذ بدايات القرن السادس العشر الميلادي إنما هو الدولة العثمانية أيام عزها، التي كان جل المغرب الإسلامي وأهله جزءاً منها، فهل لو عاود الغربيون حملاتِهم الاستعمارية مجدداً ستصمد جيوشُ الأمة في هذه الكيانات الوطنية الهزيلة في وجوههم تحت إمرة قيادات متآمرة خانعة؟ وهل ستتمكن من الذود عن بلاد المسلمين ودحر الأعداء والغزاة؟ نعم بالتأكيد، ولكن بشرط أن الفئة الواعية المخلصة المحبة لله ولرسوله ﷺ من أبناء هذه الجيوش سوف تتمكن سريعاً من إزاحة العملاء عن المشهد. هذا ما يجب العمل له وما نعول على حدوثه بإعلان قيام دولة الخلافة، ولكننا نرجوه الآن قبل الغد، وما ذلك على الله بعزيز.

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية