جريدة الراية:  التوظيف السياسي ونزعات الإقصاء والتمييز  من أقصى الغرب إلى سريلانكا في الشرق لمصلحة من؟!
May 14, 2019

جريدة الراية: التوظيف السياسي ونزعات الإقصاء والتمييز من أقصى الغرب إلى سريلانكا في الشرق لمصلحة من؟!

Al Raya sahafa

2019-05-15

جريدة الراية:

التوظيف السياسي ونزعات الإقصاء والتمييز

من أقصى الغرب إلى سريلانكا في الشرق لمصلحة من؟!

بدأ في سريلانكا تنفيذ حظر ارتداء أغطية الوجه في الأماكن العامة، في أعقاب سلسلة هجمات انتحارية خلال عيد الفصح، قتل فيها 250 شخصا على الأقل بحسب ما قاله مكتب الرئيس مايثريبالا سيريسينا، ويمنع القرار ارتداء أي غطاء للوجه "يحول دون تحديد هوية الشخص" لضمان الأمن الوطني، ويقول مؤيدو الحظر إنه أمر حيوي للأمن العام، وإنه يشجع على اندماج (الأقليات) العرقية والدينية. (لندن 2019/4/30 بى بى سي).

في سريلانكا يشكل المسلمون نسبة 10% من مجموع السكان البالغ نحو 22 مليوناً. السنهاليون الذين يشكلون غالبية السكان رغم عدم تضررهم كبوذيين أصبحوا يشيرون بأصابع الاتهام إلى المسلمين، ويحملونهم مسؤولية الهجمات، ولا شك أن مسلمي سريلانكا هم المتضرر الأكبر على المدى البعيد، لما قد يترتب عليه من كراهية وإقصاء وتمييز، ووضع السلطات الأمنية لهم تحت المجهر، وكانوا فيما مضى عرضة للتمييز والعنف، صحيح تضرر النصارى من الهجمات الدامية لكن المخطط هو لإلحاق ضرر أكبر وأوسع بالمسلمين، وهذه الهجمات تحمل في طياتها تشويه صورة الإسلام والمسلمين ليسهل بعد ذلك منع المسلمين من حقوقهم المشروعة، كما هو الحال في منع النقاب.

في القرن الواحد والعشرين وبعد سيطرة العلمانية على العالم، لم تعد مساحات الكراهية للآخر حكراً على بعض التيارات اليمينية في الغرب بعد أن أصبحت مجال تجاذب سياسي وقانوني بشأن الحريات الدينية، وأسس العلمانية المتأرجحة لتتحول إلى جدال مجتمعي واسع لا تخلو تفاصيله من التوظيف السياسي ونزعات الإقصاء والتمييز في كل العالم، حتى وصلت من أقصى الغرب إلى سريلانكا في الشرق، وكانت البداية بعد نهاية الحرب الباردة حيث صنع الغرب لنفسه عدواً وهمياً، وعمل وفق استراتيجيته لتصوير الإسلام على شاكلة التهديد الذي يتربص به، ولكي يكتمل المشهد أطلق مصطلحات عدة لتتواءم مع هذه الفكرة مثل الإسلام الراديكالي، والإسلام المعتدل، وصولا إلى مصطلح (الإرهاب)، وأصبح بالإمكان توظيف هذه المصطلحات لضرب الإسلام. ووفقا لهذا السيناريو المضلل والخبيث وجد الغرب في زي المسلمة الشرعي تجسيداً حيا واختزالاً للإسلام بكل مقوماته التشريعية والتاريخية، وحتى الثقافية، باعتباره رمزا إسلاميا له دلالاته المعنوية التي تجعل الغرب بتعري نسائه مؤاخذا ومتحسسا من امرأة اختارت بحرية أن ترتدي ما تشاء!

إنهم لم يحاربوا سوى الإسلام في لباس المسلمة، لأن دول العالم أجمع يختلف لباس نسائها بعضهن عن بعض، فلماذا تُركت جميع نساء أهل تلك الأديان والطوائف والمذاهب، ليلبسن ما شئن إلا النساء المسلمات فإنه يضيَّق عليهن وتوضع السياسات لإرغامهن على ما يسمى بالاندماج في ثقافة لا يؤمنّ بها؟! بعد أحداث 9/11 فإن المسلمين الذين يعيشون في الغرب قد واجهوا هجوماً ضد الهوية الإسلامية، وسياسة صريحةً للاندماج، تنادي المسلمين لاعتناق قيم العلمانية، وترك مفاهيم الإسلام. هذا النداء مصمم لإيجاد إسلام جديد، يجعل الفرد المسلم في مجتمعاتهم يكتفي بالإسلام عقيدةً، ولكن يفصل هذه العقيدة عن الحياة، ويتبنى بدلاً من ذلك المفاهيم العلمانية عن الحياة. وهذا ما صرح به جاك سترو قائلاً (نريد المسلمين البريطانيين ونظراءَهم من الأوروبيين الآخرين أن يصبحوا أكثر وأكثر اندماجاً في طراز معيشتنا الديمقراطية، وستظهر مع مرور الوقت الضرورة الملحة للإسلام الأوروبي)، وكانت فرنسا أول بلد أوروبي يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة في عام 2011م، وفي سنة 2013 قدم المجلس الأعلى للاندماج في فرنسا مقترحا يقضي بمنع الخمار في الجامعات والذي عكس توجها نحو توسيع سياقات الحظر التي شملت المدارس وأجهزة العمل الحكومي منذ عام 2010. لم يكن هذا القانون تعبيرا عن نزعة يمينية متطرفة تجاه الخمار بقدر ما مثل استمرارا لموجة من العدائية المفرطة تجاه هذا الرمز الذي أصبح يختزل التهديد الإسلامي للقيم الأوروبية، ثم أقرت المنع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في تموز/يوليو 2014م.

في آب/أغسطس 2018 الدنمارك تتبع نهج فرنسا نفسه فأصبح "أي شخص يرتدي غطاء يخفي وجهه في الأماكن العامة" يغرم 1000 كرونه (أي ما يعادل 157 دولارا أمريكيا)، وتضاعف قيمة الغرامة 10 مرات لمن تكرر المخالفة، وأقر مجلس الشيوخ في هولندا قانونا في حزيران/يونيو 2018 يحظر فيه ارتداء النقاب في المباني العامة، مثل المدارس والمستشفيات والمواصلات العامة. ويمنع في ألمانيا ارتداء النقاب خلال قيادة السيارة. ووافق مجلس النواب في البرلمان الألماني على منع جزئي لذلك على القضاة وموظفي الحكومة والجنود، ويقضي القانون بكشف أي امرأة، ترتدي النقاب، لوجهها إذا تطلبت الضرورة تحديد شخصيتها. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017 أقرت النمسا حظرا على النقاب في الأماكن العامة، مثل المحاكم والمدارس. وكانت بلجيكا قد منعت في تموز/يوليو 2011 ارتداء النقاب. ويحظر القانون ارتداء أي غطاء يحول دون تحديد الشخصية في الأماكن العامة، مثل الشوارع أو مرائب السيارات. كما أقرت النرويج قانونا في حزيران/يونيو 2018 يمنع ارتداء النقاب في المؤسسات التعليمية. ووافق البرلمان البلغاري في 2016 على تغريم أي امرأة تغطي وجهها في الأماكن العامة، وحرمانها من الإعانات الإنسانية. وتوجد في لوكسمبورغ قيود في بعض الأماكن العامة، مثل المستشفيات، والمحاكم، والبنايات العامة. ومنعت بعض الدول الأوروبية ارتداء النقاب في بعض المدن أو الأقاليم فيها، ومن بين تلك الدول إيطاليا، حيث فرض المنع فيها حزب رابطة الشمال المعادي للمهاجرين في عام 2010م. وأعلنت مدينة برشلونة الإسبانية منع ارتداء النقاب في 2010، في بعض الأماكن العامة، مثل المكاتب البلدية، والأسواق العامة، والمكتبات.كما يحظر ذلك في الأماكن العامة في بعض أقاليم سويسرا.

وفي عام 2015 قامت بعض البلدان الأفريقية بمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، ومنها تشاد، والغابون، والإقليم الشمالي في الكاميرون، ومنطقة ديفا في نيجيريا، وجمهورية الكونغو على خلفية تفجيرات انتحارية، كما حظر ذلك في الجزائر على مسؤولات الحكومة في أماكن العمل، بدءا من تشرين الأول/أكتوبر 2018، كما يمنع ارتداءه إقليم شينجيانغ الصيني في الأماكن العامة.

أجمع كل هؤلاء بالمكر والتضليل والاستخدام السياسي على منع المرأة المسلمة من أن ترتدي ما تعتقد أنه عبودية لله، وهم جميعا يشاركون في مخطط قذر لجعل المرأة في العالم مقيدة ومسيطراً عليها باقتصاد محكومٍ من مجتمع رأسمالي، لكي تصبح مصدر كسب وربح آخر للدخل الإجمالي للدولة. فالحرية الشخصية الممنوحة للمرأة تخدم في المقام الأول حرية الملايين من الرجال الذين يروجون لمظهر معين للمرأة يُنتج من خلال صناعة الصور الإباحية: في أمريكا 8 مليارات دولار سنوياً، وفي بريطانيا نسبة تقدر بـ 5 ملايين دولار من مبيعات المجلات الإباحية وحدها.

نعم، فقد أجمع العالم على تجريم وتحريم زي المسلمة وأوجد بديلاً جعلها مستعبدة حبيسةَ وضعيةٍ، صممها ذوو المصالح والنفوذ، حتى إنهم حددوا لها الجمال المثالي، ومحافظتها على مظهرها، كله محكوم بخدمة دفع السوق الاقتصادية. فكل جانب من جوانب مظهر المرأة مسير من صناعة الأزياء والتجميل، ومواسم الأزياء تجبرها على الوصول لمظهر معين. مظهر في الحقيقة صُمِّم لها من آخرين، فهي بهذه الحرية المدعاة مستعبدة حتى في جمالها ويتم التحكم في رغبتها الدائمة في الوصول إلى هذا "المظهر" وابتزازها فيما تنفقه على أن تظهر "فاتنة"، وتكسب صناعة التجميل من وراء ذلك: في بريطانيا سنوياً 8.9 مليار باوند، وفي أمريكا يتضاعف دخل هذه الصناعة 10% كل سنة.

هذه هي (حرية) المرأة التي تجعلها تظهر وتلبس كما تشاء، وتركض وراء تخفيض وزنها 20% أقل مما يتناسب مع طولها، وتملك البشرة الصافية، والشعر الجذاب، وآخر موضة من الأزياء في اللباس، وهي في الحقيقة ليست (حرية) كما تزعم بقدر ما هي عبودية لصناعة التجميل ودور الأزياء، وسلعة يتلاعب بها الذي ظنت نفسها متحررة منه، فتمتهن أنوثتها لزيادة الدخل، وتظهرها الإعلانات بشكل مبتذل كأي موديل جامد موضوعٍ في محلات البيع والشراء!!

بقلم: الأستاذة غادة عبد الجبار (أم أواب) – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية