جريدة الراية: أمريكا ترفع سقف ديونها إلى 32,9 تريليون دولار  وتحذر من التسبب بأزمة مالية عالمية
May 09, 2023

جريدة الراية: أمريكا ترفع سقف ديونها إلى 32,9 تريليون دولار وتحذر من التسبب بأزمة مالية عالمية

Al Raya sahafa

2023-05-10

جريدة الراية: أمريكا ترفع سقف ديونها إلى 32,9 تريليون دولار

وتحذر من التسبب بأزمة مالية عالمية

وافق مجلس النواب الأمريكي يوم 2023/4/27 على مشروع قانون من شأنه رفع سقف ديون أمريكا إلى 32,9 تريليون دولار حتى آذار 2024 بشرط الحد من الإنفاق الفيدرالي، ويحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ حتى يصبح قانونا. وتتوقع الإدارة الأمريكية أن تصل إلى سقف الدين الجديد في غضون أسابيع ما يزيد من احتمال تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن السداد والتسبب بأزمة مالية عالمية تضرب أسواق المال مجددا.

لقد صوت على مشروع القانون في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون بأغلبية ضئيلة نحو 217 مقابل 215. إذ يصر الجمهوريون على الحد من الإنفاق بينما يصر الديمقراطيون على برنامج الرئيس بايدن. ولهذا هناك صعوبة بتحوله إلى قانون إذا رفضه الديمقراطيون الذي يسيطرون على مجلس الشيوخ، إذ يلغي مشروع القانون أجزاء رئيسية من برنامج بايدن مثل إلغاء ديون الطلاب ومكافحة التغيير المناخي للحد من الإنفاق.

وقد أعلن يوم 2023/1/23 أن إجمالي الدين الأمريكي المحلي المستحق على أمريكا بلغ 31,4 تريليون دولار وهو رقم يعادل 125% من الناتج المحلي الإجمالي لها. وهذا يعني أن أمريكا لديها عجز حقيقي وتسير نحو الأسوأ، لأن إجمالي الدين المحلي يفوق الناتج المحلي الإجمالي بمرة وربع المرة. وقالت وزيرة الخزانة الأمركية جانيت يلين يوم 2023/1/23: "إن عدم حل مسألة رفع سقف الدين سيؤدي إلى تقويض الدولار الذي يمارس دور عملة الاحتياطي لمعظم دول العالم" وقالت: "إن عجز الولايات المتحدة المحتمل عن سداد ديونها قد يتسبب في أزمة مالية عالمية ويقوض دور الدولار كعملة للاحتياطيات". ومن ثم كررت تحذيراتها يوم 2023/4/25 لحض مجلس النواب على الموافقة على رفع سقف الدين فقالت: "إن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها سيؤدي إلى فقدان الوظائف مع زيادة مدفوعات الأسر للرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان"، وأضافت أنه "في حالة عدم رفع سقف الدين ستواجه الشركات الأمريكية هي الأخرى تدهورا في أسواق المال. ومن المرجح أيضا ألا تكون الحكومة قادرة على صرف مدفوعات الأسر والعسكريين المتقاعدين الذين يعتمدون بشكل أساسي على الضمان الاجتماعي". أي أن واقع أمريكا سيئ للغاية إذ تعتمد على الديون، فنفقاتها أكثر من دخلها، ويمكن أن تفقد سيطرتها وتتدهور ومن ثم تتمزق شر ممزق إذا خسر الدولار مركزه العالمي.

إن معنى سقف الدين هو الحد الأعلى للمبلغ الإجمالي الذي يسمح للحكومة الفيدرالية للاقتراض عبر سندات الخزانة الأمريكية وسندات الادخار. وسبب الاقتراض هو وجود عجز في الميزانية، فلا تجد الإدارة الأمريكية سبيلا سوى الاقتراض لمواصلة سداد التزاماتها المالية وتسديد فواتيرها. وهكذا تتفاقم أزمتها المالية بتضخم المديونية وعجزها عن سداد ديونها.

وقد رفض بايدن هذه الزيادة بشرط الحد من الإنفاق، إذ يطالب بالزيادة في المديونية من دون الحد في الإنفاق لكسب الأصوات مظهرا حرصه على الطلاب والعجزة وأصحاب الدخل المحدود الذين يعتمدون على الاقتراض دائما لتأمين السكن ولشراء حاجاتهم ببطاقات الائتمان، فيمسون على دين ويصبحون على دين يتضاعف بالربا! والرئيس وحزبه في أمريكا باتوا يفكرون في كسب الانتخابات الرئاسية أو انتخابات الكونغرس عندما يوافقون على مشروع أو يعترضون عليه أكثر من تفكيرهم في مصلحة بلدهم وشعبهم، وكذلك الحزب المنافس يعارض مشروع الرئيس وحزبه بصرف النظر عما إذا كان فيه مصلحة للناس وللبلاد. ما يدل على مدى فساد الديمقراطية وأن السوس بدأ ينخر كل مفاصل أمريكا وهي لا تشعر أنها تتآكل وتهترئ؛ لأنها ترى نفسها فوق الجميع وأنها أنجح وأقوى دولة وأكثرها تقدما وسبقا في كافة الميادين، وأن العالم مقلد لها وتابع، وأنها قادرة على أن تعالج أزماتها لأنها تجمع العالم معها لتنقذ نفسها أو تغرق هي والعالم في أزمات خطيرة كما حصل في أزمة 2008.

وأمريكا لا ترى لها منافسا قويا عالميا سيحل محلها، وإن رأت أن الصين لديها الإمكانيات التي تؤهلها لذلك إلا أنها ليست لديها الإرادة والشجاعة والفكر والتجربة السياسية وبعد النظر، ومع ذلك تعمل على احتوائها بشتى الطرق. وكذلك تفعل مع أوروبا المنافس الخطر لها، ولولا تفكك أوروبا وعدم قدرتها على اتخاذ قرار مشترك لكانت منافسا قويا لها. وقد ورطتها في أزمة أوكرانيا فزاد تفككها بسبب اختلاف مواقفها حول هذه الأزمة وأبعدتها عن روسيا التي كانت تتقوى بها. وأما بالنسبة للبلاد الإسلامية المنافس المحتمل فقد اتخذت ضدها تدابير عديدة لمنع الأمة الإسلامية من النهوض وإقامة دولتها وتوحيد صفوفها وبلادها، سواء بالعملاء في مختلف المجالات وبالأنظمة وأجهزتها العميلة القمعية التي تغذيها وتدعمها لسحق أبناء الأمة العاملين أو بالتدخل المباشر أو بالتضليل الفكري والسياسي أو بإفقارها ونهب ثرواتها وجعل أبناء الأمة يركضون فقط وراء لقمة العيش وغير ذلك من إيجاد الأزمات السياسية الداخلية والإقليمية لها.

إن أمريكا غارقة دائما في أزمات؛ فقد أعلن عن إفلاس أحد أكبر بنوكها وهو وادي السيلكون وتبعه إفلاس بنكين كبيرين. وكاد بنك فيرست ريببلك أن يعلن إفلاسه وهو أحد أكبر بنوكها، ولولا تدخل الدولة بواسطة بنوك أخرى أنقذته مؤقتا لسمعنا دوي انهياره، ومع ذلك فإنه معرض للانهيار، فقد أعلن يوم 2023/4/26 عن أن سهمه خسر أكثر من 50% من قيمته في يوم واحد، وأزمته المالية مستمرة وتتفاقم.

إن أمريكا ليس لديها أي احتياطي من الدولار وهي تطبع الدولار دون مقابل من رصيد ذهبي أو فضي، ومن ثم تصدره للعالم وتشتري به ما تشاء، بل تنهب به ثروات العالم، بل وتحرص الدول الأخرى على أن يكون لديها احتياطي من الدولارات، وقد أشارت وزيرة الخزانة الأمريكية بأن ذلك "قد يتسبب في أزمة مالية عالمية ويقوض دور الدولار كعملة للاحتياطيات"، أي تتخلى عنه دول العالم وتبحث عن بديل، ما يقوض دور أمريكا كدولة مهيمنة عالميا، مع أنه في البداية إذا سقط الدولار فسيؤدي إلى حدوث أزمة مالية عالمية بسبب اعتماد الدول عليه كاحتياطي لها وكعملة عالمية للتداول سواء في الاستيراد أو التصدير وربما تسقط هذه الدول أو تدخل في أزمات حادة، ولكن في النهاية يتخلص العالم من الهيمنة الأمريكية ويبدأ يتطلع إلى من ينقذه بنظام جديد.

وأمريكا لديها احتياطي من الذهب يبلغ نحو 8133 طناً. ولكن المطبوع عالميا من الدولارات والمتداول به رقميا في الحسابات يفوق هذا الاحتياطي مئات المرات. فهي تطبع بلا حساب، ولكن قدرتها على الاستيراد أي نهب ثروات العالم بعملتها الورقية التي لا تساوي الحبر الذي تطبع به بسبب هيمنتها العالمية يجعلها قائمة على قدميها مع وجود أزمات عميقة لديها كالذي يعاني من أمراض مزمنة ولكنه لم يمت لأن أجله لم يأت بعد.

وعلى الرغم من مخاطر تخلف أمريكا عن سداد ديونها إلا أنها تواصل الاقتراض، وهذا يسبب لها مشاكل على المدى البعيد، وكذلك للعالم الذي ارتبط بها عن طريق عملتها، بالإضافة إلى المؤسسات المالية العالمية التي أنشأتها كصندوق النقد والبنك الدوليين منذ نهاية الحرب الثانية أي منذ توقيع اتفاقية بريتون وودز عام 1944، وكذلك منظمة التجارة العالمية التي أنشأتها عام 1995، واختراق شركاتها دول العالم وهيمنتها عليها وعلى الأسواق المالية بواسطة العولمة.

وسيتفاقم الوضع حتى يطيح بزعامتها العالمية، وقد أصبحت مكروهة من كل شعوب العالم وتتمنى التخلص من هيمنتها، وتبحث عن دولة صادقة لديها مبدأ صحيح تقودها به نحو الخير وتقيم العدل وتحل مشاكله حلا صحيحا، وليس غير دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة أهلا لذلك. فطوبى للعاملين بصدق وإخلاص لإقامتها فهم أخيار الناس وأحباب الله سبحانه ورفقاء الرسول الكريم ﷺ على الحوض.

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية