جريدة الراية:  أمريكا تسعى للهيمنة على ليبيا بمحاصرتها من الجنوب أيضا
May 08, 2018

جريدة الراية: أمريكا تسعى للهيمنة على ليبيا بمحاصرتها من الجنوب أيضا

Al Raya sahafa

2018-05-09

جريدة الراية:

أمريكا تسعى للهيمنة على ليبيا بمحاصرتها من الجنوب أيضا

نشرت مجلة "ذي إنترسبت" مقالة بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية تبني قاعدة عسكرية جوية للطائرات بدون طيار في شمال النيجر"... بالقرب من الحدود الليبية الجزائرية، وجاء في المجلة: إنها تعتبر أكبر قاعدة أجنبية في أفريقيا، وبأنها تكلف 110 مليون دولار. والذي يقوم بإنشائها هو الجيش الأمريكي وقوات "أفريكوم" الأمريكية. وبأن العمل في القاعدة يسير بوتيرة متسارعة، وبأنه سوف ينتهي من إنجاز العمل بها خلال هذه السنة 2018، وهي تقع في الجزء الصحراوي الشمالي من النيجر قريبة من مدينة "أغاديز"، التي تعتبر مركزاً تجارياً مهماً لعقود عديدة.

والقاعدة في هذه المنطقة تعتبر قريبة من الحدود مع كل من (مالي، والجزائر، وليبيا، وتشاد). وأمريكا تعمل جاهدة على توقيع اتفاقيات أمنية مع هذه الدول كلها، تحت عنوان "محاربة الإرهاب"، في مسعى حثيث للسيطرة على هذه الدول، وبالتالي طرد النفوذ الفرنسي المتجذر فيها، والغنية بكل المواد الأولية اللازمة لصناعاتهم أو على أقل ما يمكن أن تحصل عليه من تقاسم النفوذ والمنافع مع فرنسا في هذه البلاد.

وقد بدأت أمريكا في سبيل مشروعها هذا منذ سنوات، نتذكر ذلك التصريح الذي جاء على لسان مسؤول جزائري منذ أكثر من سنتين عندما صرح بأن أمريكا طلبت من الجزائر السماح لها بإنشاء قاعدة جوية في جنوب الجزائر بحجة "مراقبة الحدود الليبية الجنوبية لملاحقة الحركات الإرهابية" - حسب تصريحه -، وقد رفضت الجزائر ذلك، وأمريكا قدمت نفس الطلب للدولة التونسية، غير أن الحكومة التونسية كذلك عرضت قاعدة للجيش التونسي على سبيل الإعارة، إلا أن الاتفاق أُلغي بعد أن خرجت من القاعدة طائرات لكيان يهود وحلقت في الأجواء الجزائرية مما أثار أزمة مع الجزائر.

وقد أبرمت أمريكا - في سبيل تنفيذ خطتها - اتفاقيات أمنية مع حكومة السراج تعطي أمريكا الحق بمطاردة من تراه، وبحيث تتحرك بحرية في الأجواء الليبية طولا وعرضا، فقد قامت في الشهر الماضي بقصف تجمعات عسكرية في الجنوب قيل إنها عناصر إرهابية لتنظيم الدولة!!! وصرح السراج بعد ذلك بأن القصف تم بالتنسيق مع حكومته. وأمريكا في ذلك تستغل ما تقوم به فرنسا من نشر أخبار - يعلم الله حقيقتها - عن وجود منظمات إرهابية من مثل "تنظيم الدولة في بلاد المغرب" و"تنظيم أنصار الدين"، و"تنظيم بوكو حرام"، وبذلك تتوفر الذريعة لهذه الدول الاستعمارية للتواجد في هذه البلاد مع قيام حكامها العملاء بالطلب من هذه القوى الاستعمارية النزول في البلاد واستقدام القوات لاستعمار هذه البلاد من جديد بحجة مكافحة (الإرهاب).

وبإنشاء هذه القاعدة والتي سوف تتبع باتفاقيات أمنية مع سلطات البلاد المجاورة لها، وبهذه الاتفاقية التي وقعها السراج مع أمريكا وإعطائها الحق في التواجد في الأجواء الليبية، وقد يقدم على إعطائها حق التواجد على الأراضي الليبية... بهذا كله تصبح ليبيا في عين العاصفة وفي ملحمة الصراع بين الدول الاستعمارية، ووقود هذا الصراع سيكون هم قوى هذا الشعب الذي رُزئ بسياسيين عديمي الفائدة، لا يهمهم إلا ضمان وجودهم في مواقع السلطة وأبواب نهب المال العام متغاضين عما يحصل في البلاد.

مع ملاحظة أن أمريكا هي واحدة من العديد من الدول الغربية التي أبرمت اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حكومة النيجر على مدى السنوات القليلة الماضية. ويشار هنا إلى أن لدى فرنسا جنودا في هذه البلاد منذ عام 2015م. وأعادت فرنسا فتح الحصن الاستعماري في منطقة "مداما" بالقرب من الحدود الليبية، وأعلنت إيطاليا مؤخرا أنها سترسل 470 جنديا إلى قاعدة فرنسية في شمال النيجر علما بأنه "تبلغ مساحة القاعدة الأمريكية الجديدة ستة كيلومترات مربعة".

ويصبح التساؤل هنا ملحاً لدى أهلنا في ليبيا وكل مخلص عن الأهداف الحقيقية وراء إنشاء هذه القاعدة وما سبقتها من قواعد لفرنسا في هذه المنطقة بالذات، ولن نجد صعوبة في الحصول على إجابة مقنعة وشافية لهذا التساؤل عن هذه الحشود الغربية في هذه المنطقة، مما يرجح ما قلناه في مقدم هذا المقال من أن ليبيا ستكون في عين العاصفة في سباق محموم من فرنسا على احتلال الجنوب الليبي وسباق محموم من أمريكا للهيمنة على ليبيا بالكامل، ولعل هذه الأهداف هي التي تكمن خلف التفجير الأخير لمبنى المفوضية العامة للانتخابات في طرابلس من أجل ضرب الرأي العام المهيمن على البلاد بضرورة الذهاب إلى الانتخابات العامة والتي قد تحول دون الترتيبات الفرنسية والأمريكية من إشاعة الفوضى في البلاد وإشعال حرب مدمرة على (الإرهاب) المصنوع في أقبية الغرب نفسه.

ولا بد من إدراك أهمية اهتمام أمريكا بأفريقيا وتوجيه دفة الحضور العسكري والسياسي تجاهها فهو يعود في المقام الأول إلى امتلاك أفريقيا ما يقرب من نصف مخزون المواد الأولية في العالم اللازمة لصناعة الغرب. وثانيا إلى ما يمثله موقع أفريقيا الجغرافي في العالم من قرب لأوروبا وأمريكا ومن إشرافه على طرق التجارة الدولية؛ بإطلال أفريقيا على باب المندب في الصومال وقناة السويس في مصر والموانئ المفتوحة في غرب أفريقيا والجنوب الأفريقي والجنوب الغربي لأفريقيا، وهي في أغلبها لا تقع عند أمم وشعوب يصعب السيطرة عليها، فهي شعوب متخلفة وقابلة للاستعمار من جديد بل ومستعدة للاستعباد مرة أخرى، ويشكل الإسلام عامل خطورة على مصالح الغرب فيها، ولذلك يستمر مسلسل صناعة الحركات المشبوهة التي تقوم بأعمال بشعة تستمر في تشويه الإسلام والإخافة منه.

وبالمجمل ليست فرنسا وحدها التي تهدد الجنوب الليبي والأراضي الليبية، بل أمريكا هي التهديد الأكبر لذلك بسبب القدرات الهائلة التي تمتلكها والاتفاقيات التي أبرمتها مع السراج ووجودها المتركز في المنطقة الشرقية عبر مليشيات حفتر والدعم المصري اللامحدود لهذه المليشيات. فها هي ثمار السياسة الأمريكية في ليبيا تطل علينا بتفجير مروع لمقر المفوضية الليبية للانتخابات موقعاً ضحايا بريئة، وقد ملأ البلاد في أجواء "اللاأمن" حتى يصبح السير في اتجاه الانتخابات أمرا مشكوكا فيه، وهذا ما تريده أمريكا من أجل إبعاد هدف وحدة البلد ولملمة الوضع السياسي فيه. وهذا يكشف عن حالة الانزعاج الأمريكي من الأجواء التي سادت في فترة غياب حفتر عن المشهد من عمل محلي دؤوب لإبرام مصالحات خيّرة بين قوى البلاد المتصارعة، كما هي في مصالحة الزنتان مع مدينة الزاوية ومصالحة الزنتان مع مدينة مصراتة ومصالحات بني وليد ومصالحة قبائل العيدات مع ثوار مدينة درنة المجاهدة، وما كان يحضر له من إجراء مصالحات أخرى، وقد كانت كل هذه المصالحات بمعزل عن خطط الغرب وخطط بعثة الأمم المتحدة، وبالتالي كانت مخلصة مئة بالمئة. فجاء تصريح منسوب إلى حفتر بعد مسرحية رجوعه يدعو فيه إلى الوقوف مع الجيش "مليشياته" وأن لا مستقبل للانتخابات في ليبيا!

وقد كان لقاء عقيلة صالح مع خالد المشري في الصخيرات متناغما مع جو المصالحات في البلاد، وأكد ذلك تصريح عقيلة بأنه مع انتخابات رئاسية في أيلول/سبتمبر القادم، وهذا ما أظهر حقيقة انعدام الوفاق بين عقيلة صالح وحفتر، وبالتالي بداية خروج عقيلة صالح عن طاعة مصر وحفتر واحتمائه بدولة الإمارات والتنسيق معها في المسألة الليبية بما تمثله الإمارات من وكالة للقوى الكبرى الداعمة لها في ليبيا.

والذي يهمنا هنا هو القناعة التي بدأت تتشكل لدى معظم أهل ليبيا بأن التقاتل لم يعد يفيد أحدا من أهل البلاد، بل إنه أمر فظيع ومحرم ولا طائل منه وهو مناخ صالح للأعداء في التدخل في شؤون البلاد والسيطرة عليها. وبالتالي كانت المصالحات في المدة الماضية بشرى خير، ويجب أن لا يوقفها تكالب الأعداء ومؤامراتهم، وضرورة الاستجابة لأمر الله تعالى الوارد في كتابه الكريم ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 9-10]

بقلم: الأستاذ أحمد المهذب

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية