جريدة الراية: أمريكا تتجاوز المدنيين في السودان  وتتقدم خطوة لتمكين العسكر
February 08, 2022

جريدة الراية: أمريكا تتجاوز المدنيين في السودان وتتقدم خطوة لتمكين العسكر

Al Raya sahafa

2022-02-09

جريدة الراية: أمريكا تتجاوز المدنيين في السودان

وتتقدم خطوة لتمكين العسكر

نشطت الدبلوماسية الأمريكية في السودان في ظل الحكومة الانتقالية الهزيلة، لتصطاد في الأجواء المتأزمة وتتقدم خطوة أو خطوات في سبيل إحكام نفوذها في السودان عبر العسكر، فعقب استقالة رئيس الوزراء حمدوك، ابتعثت أمريكا مبعوثها للقرن الأفريقي ساترفيلد، ومساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية مولي في، التي قدمت تقريراً عن زيارتها الثانية في كانون الثاني/يناير 2022م، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي في الأول من شباط/فبراير 2022م، عن الحال في السودان، ومما جاء في بيانها: "بعد 30 عاماً من ديكتاتورية إسلامية وعسكرية ونزاعات داخلية متكررة... ونظام سياسي ممزق يتبع تدخلا عسكريا موجها نحو التقسيم".

نقول لمولي إن الدكتاتورية التي حكمت السودان 30 عاماً كانت بدعم أمريكي مكشوف لكل ذي بصر وبصيرة، فأمريكا هي التي قامت بانقلاب 1989م عبر عميلها عمر البشير، وهي التي أوعزت له أن يتخذ من المعارضة آنذاك حاضنته السياسية ريثما يتمكن الجيش من الانقضاض عليها، وكانت الإدارة الأمريكية على دراية تامة بأن تلك المعارضة هي علمانية التوجه، وأن قادتها هم خريجو المدارس السياسية للغرب العلماني، ولا علاقة لهم بالإسلام، فأمريكا سمحت لتلك الحاضنة بالبقاء عشر سنوات داعمة للجيش ثم أُقصي زعيم الحاضنة السياسية حسن الترابي عام 1999م، فانفرد الجيش بالحكم بعد التمكين. ثم إن مولي تدعي في بيانها استنكار النزاعات الداخلية المتكررة في السودان، وتغض الطرف عن الدعم الأمريكي القوي للحركات المسلحة، فهي التي رعت الحركة الشعبية لتحرير السودان، ففصلت بها الجنوب، وأقامت دولة ذات صبغة نصرانية فيه، والآن هي تضغط على العملاء، وتمكنهم من قيادة السودان نحو تفتيته إلى دويلات منهوكة لا تقوى على البقاء إلا تحت سيطرتها.

وتماهيا مع استراتيجية الحرب على الإسلام في أدق تشريعاته قالت مولي: "رحبنا بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الانتقالية لناحية إلغاء التشريعات القمعية...". فالحكومة الانتقالية شرعت بالفعل في إلغاء القوانين المتعلقة بالإسلام، بدءاً من القانون الجنائي، فبحسب موقع الجزيرة نت في 2019/11/29: "قال وزير العدل نصر الدين عبد الباري إن السودان ألغى قانون النظام العام الذي كان مستخدما إبان حكم الرئيس السابق عمر البشير لفرض الآداب العامة...". وهو ما رحبت به كذلك منظمة العفو الدولية؛ إحدى أدوات الغرب في الحرب على الإسلام، فقد أوردت المنظمة في موقعها في اليوم نفسه ترحيبها، فقال سيف ماغانغو، نائب مدير برنامج شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والبحيرات العظمى في المنظمة: "هذه خطوة إيجابية كبرى بالنسبة لحقوق المرأة في السودان. فقد تأخر إلغاء قوانين النظام العام كثيراً"، وأضاف: "يجب على الحكومة الانتقالية الآن ضمان الإلغاء التام لقوانين النظام العام القمعية. وهذا يشمل إلغاء المواد التي تفرض قانون لباس المرأة... وحل شرطة النظام العام، والمحاكم المخصصة، وإلغاء عقوبة الجلد... والمواد التي تنظم استهلاك الكحول وتداوله، والمواد التي تنظم ما يسمى "بالأخلاق"، بما في ذلك ممارسة الجنس بالتراضي...". فكانت هذه المنظمة أكثر وضوحاً في حربها على الإسلام ضمن الاستراتيجية الغربية في مسخ هوية المسلمين.

وتطالب مولي الحكومة الانتقالية: بـ"الشروع في إصلاحات اقتصادية خاصة بالسوق الحرة"، ما يعني استمرار اغتيال اقتصاد السودان بخصخصة أصول الدولة، وتسليم ثروات الأمة لقراصنة الاقتصاد الرأسمالي، فالغرب المستعمر عموماً يضغط ويضغط، ثم يراقب الأوضاع حتى تكتمل عملية مسح هوية أهل السودان، ومسخها إلى علمانية صارخة تضاهي باريس وواشنطن ولندن في مظهرها العلماني المخالف لأحكام الإسلام، بعد تركيع أهله وحكومته اقتصادياً عبر روشتات مهلكة يمليها صندوق النقد والبنك الدوليان وينفذها العملاء.

إن أمريكا تخطو نحو تجاوز المدنيين لتمكن القوى الأمنية من الإمساك بزمام الأمور في السودان، بيد أنها تخشى استمرار المدنيين في الاحتجاج والتظاهر ما قد يؤدي إلى إضعاف نفوذ الجيش، لذلك ذكرت مولي في بيانها هذه النقطة فقالت: "يطالب أصحاب المصلحة السودانيون بعلاقة جديدة بين العسكريين والمدنيين... وهي علاقة تعيد تحديد دور الجيش وتحجيمه من شريك في حكومة انتقالية إلى مشارك في العملية الانتقالية"، فماذا يعني "انتقال الجيش من شريك إلى مشارك" غير التلاعب بالألفاظ، والتأكيد على أهمية الدور المحلي والإقليمي للعسكر بالنسبة للإدارة الأمريكية؟! وقد أكدت مولي إشراك الجيش في الحكم، فقالت أمام مجلس الشيوخ: "قال لنا أصحاب المصلحة السودانيون عبر الطيف العسكري والسياسي إنهم يسعون إلى طريق للعودة إلى المرحلة الانتقالية... واكتساب دور تشاركي مناسب للأجهزة الأمنية"، فأمريكا يهمها إشراك الجيش في العملية السياسية إن لم يكن هو الفاعل.

إن أمريكا تعترف بالبرهان رئيساً للبلاد، وتعترف بالانقلاب الذي قام به ضد المدنيين، بل وتعتبره تصحيحاً كما يدعي البرهان نفسه، وقد انفردت مولي بالعسكر خلال زيارتيها، لتطمئن على سيطرتهم وولائهم لأمريكا، ففي الزيارة الأولى أورد موقع عربي بوست في 12021/11/16 "أن مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في، التقت بقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان... وأوضح بيان أصدره مجلس السيادة أن مولي أجرت مقابلة مع البرهان، بحضور القائم بالأعمال الأمريكي براين شوكان... واستمعت إلى الرؤية السياسية التي طرحها البرهان حول المسار الديمقراطي..."، وقد أورد الموقع نفسه عن مولي: "أن ما حدث في 25 تشرين الأول/أكتوبر كان نتيجة إخفاقات تخللت الفترة الماضية". وحفاظاً على سمعة الجيش تنصح مولي القيادة العسكرية بالكف عن قتل المتظاهرين حتى لا يُتخذ مطية لإقصاء العسكر عن المشهد السياسي، فبريطانيا التي تنازع أمريكا على النفوذ في السودان عبر المدنيين، تبدع بدهاء في استخدام مثل هذه العمليات، إن لم تقم هي بها، ضد خصومها العسكر، قالت مولي: "أوضحتُ للقادة العسكريين، نحن مستعدون لفرض تكاليف إضافية في حال استمرار نمط العنف الحالي"، وقالت: "يمكننا... الضغط على قادة قطاع الأمن لتغيير السلوك"، وقالت: "لقد أوضحت بالنيابة عن الولايات المتحدة ضرورة أن ينتهي نمط العنف البغيض المستمر ضد المتظاهرين السلميين" وربطت الدعم الأمريكي بوقف العنف فقالت: "لقد أوضحنا أن السبيل الوحيد لاستعادة المساعدات المالية الدولية يعتمد على إنهاء العنف...". فالذي يزعج أمريكا هو تباطؤ إيقاع البرهان في ضبط التظاهرات، بحيث تستمر كفة العسكر هي الراجحة.

وللعلم، فإن قيادة الجيش الأمريكي في أفريقيا ترتكز على محاور رئيسية، منها الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية لأمريكا، ووصولها إلى القارة وتأثيرها عليها، وينطبق ذلك على كل ما قد تحتاج إليه أمريكا في المستقبل، وهو ما أكده قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال ستيفن ج تاونسند في الكلمة الافتتاحية في إيجاز خاص عبر الإنترنت نشرتها الخارجية الأمريكية في 3 شباط/فبراير 2022م، حيث قال بكل صفاقة: "إن القادة الأفارقة يعرفون من نحن، ويتفهمون طلبنا، وسيوافقون عليه على الأرجح، إذا اتصلنا وطلبنا بتحليق طائرة في الأجواء هناك بشكل طارئ في حال حصول أزمة أو حالة طارئة. هذا مثال على ما أعنيه".

ثم ختمت مولي كلمتها أمام مجلس الشيوخ بكذبة تاريخية كبيرة فقالت: "يظهر التاريخ السوداني بلا شك أن الدولة الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على تحقيق سلام مستدام"، إن مولي تتعمد تجهيل أهل السودان، وتدعي ذاتية هذه الدولة، ألا تعلم مولي أن السودان، وعموم الدويلات الأفريقية قد تسلط عليها عملاء الغرب المستعمر، من العسكر والمدنيين وأشعلوا فيها الحروب، والنزاعات القبلية، والجهوية، والعرقية، فانتشر القتل، واللجوء، والنزوح، وأفقروا البلاد والعباد، وما عادت أفريقيا تجد طريقها للأمن والسلام والاستقرار والنهضة، في ظل هذه الأنظمة العلمانية، سواء أكانت عسكرية أم مدنية، إلا بتغيير حقيقي وجذري على أساس الإسلام في دولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريباً إن شاء الله.

بقلم: الأستاذ يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية