جريدة الراية:   أمريكا وأحلافها جُنَّ جنونهم لفشلهم في إخضاع أهل الشام   فيصعِّدون تدخلهم العسكري البري، وليس فقط الجوي، ليفرضوا بزعمهم الاستسلام!
September 26, 2017

جريدة الراية: أمريكا وأحلافها جُنَّ جنونهم لفشلهم في إخضاع أهل الشام فيصعِّدون تدخلهم العسكري البري، وليس فقط الجوي، ليفرضوا بزعمهم الاستسلام!

Raya sahafa

2017-09-27

جريدة الراية:

أمريكا وأحلافها جُنَّ جنونهم لفشلهم في إخضاع أهل الشام

فيصعِّدون تدخلهم العسكري البري، وليس فقط الجوي، ليفرضوا بزعمهم الاستسلام!

طوال السنوات الست عملت أمريكا جاهدة بوسائلها المتعددة لإخضاع أهل الشام للطاغية والقبول ببطشه ومجازره، ولكنها لم تستطع ذلك رغم أنها لم تترك وسيلة دموية وحشية إلا فعلتها... لقد استعملت قاذفات الجو وقاذفات البحر... ثم استخدمت إيران ومن بعد روسيا... ثم تدرجت في المليشيات البرية من صغيرها إلى كبيرها باسم الدول الإقليمية أحياناً كتركيا وإيران، والمليشيات التابعة كحزب إيران والمستوردة بأسماء مختلفة، ثم الفصائل الداخلية المرتبطة... وكل ذلك منها علناً تارة، ومن أحلافها وأوباشها تارة أخرى...

والذي أفزع هذه الأحلاف أن ليس هناك صراع دولي في سوريا بل أمريكا هي الممسكة بركائز النفوذ وليس كما هو الحال في ليبيا أو اليمن... وكذلك فإن القوى الإقليمية المجاورة لسوريا هي من الموالين لأمريكا العملاء والأتباع حتى إن الذين لديهم هوىً إنجليزي مستحكم كالأردن هي منضبطة بسياسة الإنجليز بعدم معارضة أمريكا وإنما فقط التشويش إن استطاعت... ثم إن المعارضة في الداخل كثيرٌ منها يتغذى على المال القذر وبمدد السلاح ضد إخوانهم وكل ذلك بتعليماتٍ أمريكية... هذا بالإضافة إلى المؤامرات التي حاكتها أمريكا كالهُدن واتفاقيات وقف القتال الذي يُفرض على المعارضة وليس على النظام! والتحكم في الدعم المالي القذر وفي السلاح بالمدِّ والمنع، وأخيراً مناطق تخفيض التصعيد... وفي الوقت نفسه فليس هناك من يقف أمام أمريكا وأحلافها وعملائها إلا جماعات ليست كبيرة نسبياً يضاف إليها أهل الشام المخلصون الصادقون مع ربهم ودينهم وأمتهم... وكل هذا يبين أن القوة المادية بيد أعداء الإسلام: أمريكا وأحلافها والعملاء والمنافقين... ليست هي كل شيء في حسم قضايا النصر والهزيمة...

وهكذا فقد ذُهلت أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها وجُنت، وحُق لها أن تُجن، فقد استنفدت كل وسائلها لتنفيذ مخططها بضمان شيء من القبول من أهل الشام المخلصين، ولكنها فشلت... ويبدو أنه لم يبقَ أمامهم سوى فرض الحل الذي يخططون له بتكثيف الأعمال العسكرية، ليس فقط بالقصف الجوي والبحري، أو بفرق خاصة وخبراء واستشاريين وأمثالهم، بل بتكثيف عسكري بري على مستوى الجيوش يحاكي الاستعمار العسكري ولكن يُزيِّنونه باسم آخر (مكافحة الإرهاب) وهم أصل الإرهاب وفرعه ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾... ثم لا يستبعد أن يزينوه بسبب آخر كتأييده بقرار دولي!... ولذلك جاءت أجواء اجتماع أستانة السادس في 2017/9/15م تُشير إلى هذين الأمرين، فقد نقلت العربية نت عن اجتماع أستانة يوم الجمعة 2017/9/15م: (...وقال وزير خارجية كازاخستان في المؤتمر المنعقد الجمعة لإعلان البيان الختامي لمحادثات أستانة، قال: إن مناطق خفض التصعيد ستكون مدة 6 أشهر ويمكن تمديدها... وتتواصل في عاصمة كازاخستان اجتماعات أستانة 6 في يومها الثاني بشكل رسمي، والتي سبقها سلسلة اجتماعات بين خبراء الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا... وأعلنت وكالة "الأناضول" التركية عن التوصل لاتفاق في أستانة بشأن حدود منطقة عدم التصعيد في إدلب السورية، مضيفة أن المحادثات ستستمر بشأن أيِّ القوات التي ستنتشر في منطقة إدلب بسوريا... وفي اليوم الأول للاجتماعات، أمس الخميس، أعلن رئيس كازاخستان أن بلاده مستعدة لإرسال قوات سلام إلى سوريا إذا وافق مجلس الأمن على ذلك...). وقد أكدت تصريح نزار باييف أيضاً أورينت نت في 2017/9/14م حيث نقلت قوله في مؤتمر صحفي في أستانة الخميس، بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة: (إذا اتخذت الأمم المتحدة قراراً حول إرسال قوات من هذا النوع، فإننا سنتمكن باعتبارنا عضوا في الأمم المتحدة من إرسال عسكريينا إلى هناك للمشاركة).

إن الواضح من هذه التصريحات هو الطابع العسكري المكثف، فإدخال إدلب في الصراع يختلف عن غيره، حيث جمعوا فيها المقاتلين الذين يسمونهم إرهابيين أو غير معتدلين، جمعوهم هناك بالهُدن وأمثالها... وقد ورد ذلك في تصريحات بعض مسؤولي تلك الدول وبخاصة تركيا وحشودها باتجاه إدلب، فقد نشرت سبوتنيك في 2017/9/17م: (قال مصدر محلي بمدينة كيليس الحدودية مع سوريا إن المدينة تشهد تحركاً عسكرياً كثيفاً منذ أسبوع، والقوات المسلحة التركية تقوم منذ حوالي الأسبوع بإرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية... من جانبه قال جندي تركي على الحدود السورية لـ"سبوتنيك"، إن الجيش التركي يحشد قواته العسكرية وآلياته منذ ثلاثة أيام في مدينة الريحانية بمحافظة لواء إسكندرون المحاذية لمدينة إدلب السورية...). وهذا بالإضافة إلى التلميح بل التصريح من رئيس كازاخستان حول التدخل العسكري بقرار من مجلس الأمن، وحيث إنه لا يُلقي هذا التصريح من بنات أفكاره (فيده كما يقال ليست طائلة!) ومن ثم فلا ينطق لسانه بما لا تطوله يده، وإنما ينطق بما يُلقى إليه من أمريكا وأحلافها... وعليه فيبدو أن أمريكا المجرمة لم تصبر على طول المدة التي أبقت فيها طاغية الشام يعيش على التنفس الاصطناعي إلى أن تجد البديل، بل رأت أن تعمد إلى هذا الأمر الذي تخطط له وهو الاحتلال العسكري باسمٍ فيه تبرير (مكافحة الإرهاب)، وتبرير (قرار المجتمع الدولي)! من أجل إخضاع أهل الشام للقبول بطاغية علماني جديد، ظناً من أعداء الإسلام أنهم قادرون عليه، وظنُّهم كما أرداهم من قبل سيرديهم من بعد بإذن القوي العزيز.

أيها الأهل الصادقون في الشام: إنكم أذهلتم أمريكا وأحلافها بمضاء عزائمكم وإخلاصكم إلى ربكم، كل هذا والجماعات المعارضة التي تقف في وجههم هي جماعات ليست كبيرة نسبياً من حيث العدد، متناثرة هنا وهناك ودونما قيادة سياسية واحدة تجمعهم، فكيف لو جُمعت تلك الجماعات المتناثرة وأصبحت على صعيد واحد في بوتقة واحدة يُضاء داخلها وخارجها بنور الإسلام؟ ثم هناك أمر آخر وهو أن الفصائل التي تتغذى بالمال القذر وتقتتل فيما بينها تاركة عدو بلدها وأهلها، هؤلاء هم أبناؤكم وإخوانكم فخذوا على أيديهم ليكونوا في فسطاط الإيمان لا أن يركنوا إلى أعداء الإسلام... إن هذين الأمرين: عدم وجود قيادة سياسية تجمع تلك الجماعات وتقودها، وكذلك ركون تلك الفصائل إلى أعداء الإسلام، والاعتماد على مالهم القذر، هذان الأمران هما صدعٌ خطر في جداركم الداخلي ومعالجة هذا الصدع هو بأيديكم فأعطوه ما يستحق من جدٍ واجتهاد وحرصٍ واهتمام.

أيها المسلمون في كل مكان: إن أمريكا وأحلافها تخطط لتثبيت تدخلها العسكريِّ بأسماء جديدة، وتريده ليس جوياً فحسب وليس بقوات خاصة أو خبراء... بل بما يُشبه القوات المشابهة للجيوش، وتصطنع له أسماء مخادعة: مكافحة الإرهاب أو قرار المجتمع الدولي... وهو أمر خطر سيُعيد المنطقة إلى صورة قاتلة من الاستعمار العسكري القديم حتى وإن كان بثوبٍ أكثر (حداثة) تحيط به قواعد يغتصبونها... ونجاحهم في تنفيذ ذلك في أرض الشام سيكون مدخلاً إلى غير أرض الشام، وعندها سيقع القول المأثور (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض) فيندم الجميع ولات حين مندم... إنه لأمرٌ فصلٌ وما هو بالهزل، فهو يستحق وقفة جادة من حُسن التدبير وعمق التفكير، فالذي جرَّأ الأعداء عليكم هو انهيار بنيان الخلافة الذي كان يظلكم، وإعادة نصب هذا البنيان هو بأيديكم، وخاصة بأيدي أهل القوة منكم بأن يدوسوا بأقدامهم رويبضات الحكام الذين يسبِّحون بحمد الكفار المستعمرين، ومن ثم يردّون تلك الأحلاف إلى أعقابها، ولن تنفع أعداء الإسلام قواعدهم ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا...﴾.

أيها الأهل في سوريا وأيها المسلمون في كل مكان: إنكم رأيتم كيف أن أعداءكم رغم قوتهم المادية الكبيرة لم يستطيعوا أن يُخضعوكم لمشاريعهم طوال هذه السنين، فقد أظهر صمودكم وثباتكم بعون الله وتوفيقه أن عزائم الأعداء واهية، وأفئدتهم خاوية رغم إمكاناتهم المادية الهائلة، فهم ضعاف في المجابهة جبناء في الإقدام... ومع ذلك فالجبان يمكنه استغلال الصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه، ومن ثم يحكي الجبان انتفاخاً صولة الأسد، ليس لقوته الحقيقية بل للصدع في جدار عدوه والانهيار في بنيان خصمه... وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يُنذركم ويحذركم من أن تتركوا هذا الصدع وذلك الانهيار دون علاجٍ محكم بأحكام الإسلام، فإنَّ هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله وجيوش تتحرك في سبيل الله، وليس هناك حلٌ سواه... وإن إجابة إنذار حزب التحرير وتحذيره يحقق لكم بإذن الله عزَّ الدنيا وعزَّ الآخرة ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾... ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

الثاني من محرم الحرام 1439هـ

2017/9/22م                                                                                              حزب التحرير

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية