جريدة الراية:  أمريكا والصين: هل تنجحان بتوقيع اتفاق تجاري قريبا؟
December 24, 2019

جريدة الراية: أمريكا والصين: هل تنجحان بتوقيع اتفاق تجاري قريبا؟

Al Raya sahafa

2019-12-25

جريدة الراية:

أمريكا والصين: هل تنجحان بتوقيع اتفاق تجاري قريبا؟

صرح السفير الصيني في واشنطن سوي تيانكاي؛ في الخامس من الشهر الجاري قائلا: (إن الدولتين تحاولان حل خلافاتهما بشأن التجارة)، لكنه حذر من قوى قال: إنها تسعى للوقيعة بين الجانبين، دون أن يدلي بأي تفاصيل... وقال خلال عشاء استضافه مجلس التجارة الأمريكي الصيني: (إن العلاقات الأمريكية الصينية؛ تمر بمفترق طرق خطير بسبب الخلافات التجارية)، لكنه أوضح أنه من الممكن العودة إلى مسار أفضل... وأضاف: (علينا الحذر من بعض القوى المدمرة، التي تستغل الخلاف التجاري الراهن عبر استخدام خطاب متطرف). وكان الرئيس ترامب قد أدلى بتصريحات مشابهة قبل يوم واحد من تصريح السفير الصيني؛ توحي بوجود عراقيل أمام توقيع مثل هذا الاتفاق؛ حيث قال: (إن اتفاقاً مؤقتاً للتجارة طال انتظاره مع الصين؛ قد يتأجل إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في تشرين الثاني 2020، وسط تحركات بالكونغرس الأمريكي لمعالجة قضية الإيغور في الصين). فما هي حقيقة هذا الاتفاق وما هي المعوقات والعقبات؛ التي تحول دون توقيعه أو تؤخره؟

الصراع التجاري بين الصين وأمريكا هو صراع قديم؛ تحاول فيه الصين التفلت من تحكمات أمريكا الاقتصادية؛ النقدية والتجارية على وجه الخصوص، وقد قامت الصين في السنوات الأخيرة بأعمال عدة؛ في المجال الاقتصادي (التجاري والنقدي، وفي المؤسسات المالية)؛ للتخلص من هذه الهيمنة الأمريكية وتحكماتها الاقتصادية؛ من ذلك رفع نسبة الربا في البنوك الصينية؛ رداً على رفع البنك الفدرالي الأمريكي لنسبة الربا أربع مرات خلال هذا العام 2019، وقامت الصين كذلك بفرض ضرائب على كثير من الصناعات الأمريكية الواردة للصين؛ وصلت إلى 25% على 50 مليار دولار من الواردات، وفي هذا العام فرضت ضرائب بنسبة 10%؛ ردا على القرار الأمريكي بفرض ضرائب بالنسبة نفسها على منتجات صينية واردة إلى أمريكا. وكانت الصين هدّدت باستبدال الدولار في المبادلات التجارية؛ وخاصة شراء البترول، وقامت أيضا باستبدال قسم من مدخراتها بالدولار، وتحويلها للذهب؛ حيث أضافت إلى احتياطها النقدي ما يقارب 94 طنا من الذهب خلال العام الفائت والحالي (2019/2018)؛ كما ذكرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب بشكل سريع. هذه الخطوات وغيرها أزعجت أمريكا خاصة وأن الصين عملاق اقتصادي وتجاري؛ يمثل المرتبة الثانية عالميا بعد أمريكا.

وقد ردت أمريكا على هذه التحركات الصينية بأعمال عديدة؛ اقتصادية وسياسية وعسكرية من مثل إثارة الأزمة الكورية والتهديد بالحرب خلال الفترة السابقة، وحشد الأساطيل في المياه القريبة من الصين في بحر الصين الجنوبي؛ لإزعاج الصين، وأثارت في الآونة الأخيرة مسألة الديمقراطية في هونغ كونغ؛ كما ذكر لي تشانشو، رئيس اللجنة الدائمة في مجلس الشعب لعموم الصين؛ (بأن بلاده لديها دليل على تحضير الولايات المتحدة للأحداث الجارية في هونغ كونغ، ووقوفها وراءها)، كما أنها قامت بأعمال اقتصادية عديدة لممارسة الضغوطات على الصين؛ من مثل فرض الضرائب على بعض الواردات الصينية إلى أمريكا بنسبة تصل إلى 25%، ورفعت سعر الربا أكثر من مرة في السنوات القليلة الماضية؛ كان آخرها هذا العام؛ وذلك لتشجيع جلب أموال خارجية، واستثمارها داخل أمريكا، كما أن أمريكا هددت أكثر من مرة بوقف الاستيراد من الصين، إذا استمرت الصين بأعمالها الاقتصادية ضد سياسات أمريكا.

والحقيقة أن أعمال أمريكا تجاه الصين، وأعمال الصين تجاه أمريكا في المقابل؛ ما زالت مستمرة، والهدف منها التوصل إلى تفاهمات اقتصادية (نقدية وتجارية)، وتقديم تنازلات في بنود هذا الاتفاق. ولكن في المقابل فإن هذه السياسات من كلا العملاقين قد أثرت سلبا على اقتصاد البلدين أولا، وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام. فقد ذكر كبير الاقتصاديين في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك: (إن الرسوم التي فرضت على شريحة كبيرة من الواردات من الصين وغيرها، بدءا من الصلب، وحتى الغسالات، كلفت الشركات الأمريكية والمستهلكين 3 مليارات دولار في الشهر؛ في صورة تكاليف ضريبية إضافية، يضاف إلى ذلك مليار و400 مليون دولار خسائر؛ بسبب انخفاض الطلب على تلك الواردات). وتوصل بحث آخر من جامعتي برينستون وكولومبيا، إلى أن المستهلكين الأمريكيين والشركات؛ هم من يدفعون معظم تكاليف الرسوم الجمركية. أما على المستوى العالمي فإن هذه السياسات المتبادلة من العملاقين؛ تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي؛ من حيث إنتاج الصناعات نتيجة ارتفاع الأسعار، وخاصة بسبب فرض الضرائب، وبالتالي يؤثر ذلك سلبا على البطالة، وعلى حركة التجارة العالمية بشكل عام. يقول الخبراء الاقتصاديون في صندوق النقد الدولي: (إن تصعيد خطوات فرض رسوم جمركية متبادلة، قد يؤدي إلى خفض النمو العالمي بواقع 0.5 في المئة بحلول عام 2020، وأظهرت بيانات منفصلة مؤخرا تباطؤ نمو قطاع الصناعة الصيني في شهر تموز/يوليو، كما تراجع أحد مؤشرات ثقة المستهلك الأمريكي؛ نتيجة مخاوف تتعلق بالرسوم الجمركية، وفقا لتقارير إعلامية).

إن الناظر لموضوع الصراع التجاري، أو ما تسمى في لغة الاقتصاديين (بالحرب التجارية)؛ بين الصين وأمريكا يرى أنها تؤثر سلبا على كلا البلدين، وتحمّل اقتصاد كل منهما الأموال الطائلة؛ وخاصة أن أمريكا تمرُّ في أزمة اقتصادية؛ تتفاقم يوما بعد يوم، وتزداد رقعتها على مستوى الدين العام، ونسبة البطالة، وازدياد الأسعار وغير ذلك من مظاهر تتفاقم. كما أن هذه الحرب تحمّل الاقتصاد العالمي أيضا تبعات وخسائر كبيرة؛ سواء على مستوى الأسعار، أو الإنتاج أو العمالة أو غير ذلك. وهذا ما دعا السياسيين في أمريكا والصين إلى التفكير بتعجيل إيجاد تفاهمات تجارية، وتوقيع اتفاق بينهما. ويظهر الرئيس ترامب بالحنكة والقدرة السياسية؛ مما يخدم الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة، كما يدعم ترامب بشكل شخصي إذا نجح بالتوقيع ضد هجمات الديمقراطيين، ومسألة التحقيقات الجارية ضده في قضية الانتخابات السابقة، وفي الوقت نفسه ينقذ الاقتصاد الأمريكي من حالة التردي والانحدار المتسارع والمخاطر المنتظرة.

إن موضوع الاتفاق التجاري هو مصلحة مشتركة لكلا العملاقين، ولكن تحيط به عقبات عدة تؤخره؛ منها الضغط من كلا العملاقين لتحقيق أكبر قدر من التنازلات لدى كل منهما؛ كما صرح وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين حيث قال: (إن المفاوضين التجاريين من البلدين يعكفون على الانتهاء من نص اتفاق تجارة مبدئي، ليوقعه الرئيسان الأمريكي والصيني في تشرين الثاني 2019، وقد يتأخر للعام المقبل؛ بسبب ضغط بكين لإلغاء مزيد من الجمارك المفروضة، وتقديم واشنطن مطالب أكثر في المقابل)، ومن العقبات كذلك ما يمارسه بعض الديمقراطيين في الكونغرس، من إثارة لقضايا تجاه الصين؛ كي لا يتحقق هذا الاتفاق قبل مرحلة الانتخابات القادمة؛ منها مسألة الديمقراطية في هونغ كونغ، أو حقوق الإنسان في مقاطعات شينجيانج.. وغير ذلك من ذرائع.

والحقيقة أن هذا الاتفاق المنتظر، وإن كان مصلحة مشتركة لكلا العملاقين، لكنه يقف أمام عقبات وتحديات كبيرة؛ تتخلله لغة التهديد والتحدي أحيانا، ولغة العقل والمصلحة أحيانا أخرى؛ من ذلك ما صرح به الزعيم الصيني شي جين بينغ 2019/11/22: (إن بكين ترغب في التوصل إلى صفقة تجارية مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخشى العودة مجدداً للإجراءات الانتقامية)، وما صرح به ترامب بأن نتائج وخيمة على الاقتصاد الصيني ستحصل برفع الضرائب الأمريكية، وتخفيض الواردات الصينية إذا فشل الاتفاق التجاري. حيث صرح خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض 2019/11/20: (بأنه سيزيد الرسوم الجمركية على واردات السلع الصينية؛ في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع بكين لإنهاء حرب التجارة التي هزت الأسواق وأضرت بالنمو العالمي).

فهل تتنازل كلا الدولتين أمام تطلّعات وضغوطات الأخرى؛ لتحقيق هذا الاتفاق المنتظر، أم أن الأمور ستراوح مكانها والمفاوضات ستستمر حتى بعد الانتخابات الرئاسية، وتبقى سياسة العض على الأصابع بانتظار من يصرخ أولا مستسلما وخاضعا لمطالب الآخر؟ وما هي نتائج استمرارية هذه الحالة على اقتصاد البلدين أولا وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام؟

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية