جريدة الراية: أمريكا وحلف الأطلسي شراكة استعمارية
February 20, 2018

جريدة الراية: أمريكا وحلف الأطلسي شراكة استعمارية

Al Raya sahafa

2018-02-21

جريدة الراية: أمريكا وحلف الأطلسي شراكة استعمارية

وافق وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي، يوم الخميس 15 شباط/فبراير، على توسيع مهمة "التدريب والمشورة" بالعراق، بطلب من أمريكا. وكان وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قد بعث برسالة إلى رئاسة الحلف في كانون الثاني/يناير الماضي، يطالب فيها ببعثة رسمية لحلف الـناتو في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية. فقد ذكر أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ، أن البعثة المقرر إرسالها للعراق "لن تكون قتالية، وإنما ستكون ذات طابع تدريبي" بهدف المساعدة في رفع كفاءة القوات العراقية وإنشاء بنى تحتية وهياكل عسكرية متطورة. حيث صدر القرار في نهاية اجتماع وزراء الدفاع الذين أكدوا أن تدريب القوات العراقية وقتا طويلا يحول دون عودة القوات القتالية إلى الميدان. وذكر أمين عام الناتو "إن الدروس التي تم استخلاصها من العراق أكدت أن الانسحاب المبكر قد يضطرنا إلى إعادة إرسال قوات قتالية. يجب أن نظل هناك الوقت الضروري كي لا نضطر إلى العودة". وأوضح ينس ستولتنبرغ أن الوزراء أوصَوا بالبَدءِ في التخطيط لمهمة التدريب، على أن تُطلق المهمة رسمياً في اجتماع القمة الأطلسية في تموز/يوليو المقبل في بروكسل. وستشمل تدريب الضباط، وإنشاء أكاديمية عسكرية، والطب العسكري، وتفكيك الألغام والقنابل والقذائف التي لم تنفجر والتي خلفها تنظيم الدولة، لكنه لن يرسل عسكريين لمهام قتالية. علماً أن للحلف حالياً مهمة تدريب محدودة في بغداد رغم مقاومة الأعضاء الأوروبيين في الحلف منذ فترة طلب واشنطن في توسيع مهامها في العراق؛ خشية الدخول في مهمة عسكرية أخرى مفتوحة، بعد أكثر من عشرة أعوام في أفغانستان. الضغط الأمريكي جزء من مطلب ترامب على أن يتجاوز التحالف الغربي مهمته الأساسية المتمثلة في الدفاع عن أراضي دوله ويساعد في وقف التشدد الإسلامي. وكان ترامب وجه تعنيفا للحلفاء في أيار/مايو الماضي في قمة عقدت في بروكسل حذر فيها من وقوع مزيد من الهجمات في أوروبا إذا لم يبذل حلف الأطلسي المزيد لوقف المتشددين، كما أن رئيس أمريكا السابق أوباما كان يسعى لدور أكبر للحلف في الشرق الأوسط حيث ترى أمريكا أن خبرة الحلف الطويلة في أفغانستان تجعله في وضع مثالي لتأهيل القوات العراقية بعد استعادة الأراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة، فقد ذكر دبلوماسي كبير في الحلف مشترطا عدم الكشف عن هويته "أمريكا تضغط بشدة من أجل دور لحلف شمال الأطلسي في العراق، ليس دورا قتاليا بل مهمة طويلة الأجل". وأضاف الدبلوماسي "هذا الأمر يبدو مثيرا للريبة مثل أفغانستان"، مشيرا إلى أن الحلفاء يدركون جيدا الانتقادات التي أثارها ترامب خلال حملته الانتخابية عام 2016 أن الحلف "عتيق" لأنه لا يبذل جهدا أكبر للتصدي للمتشددين الإسلاميين.

أما من جانب العراق فقد ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، في بيان نشر بتاريخ 23 كانون الثاني/يناير 2018، أن العبادي تلقى مكالمة هاتفية من أمين عام حلف الناتو ينس ستولتنبرغ، حيث بحث الجانبان زيادة وتسريع تدريب القوات العراقية بمختلف صنوفها، فضلا عن تطوير المنهج التعليمي العسكري الجديد ليشمل المشاة والاستخبارات وغيرها من الصنوف مع بناء قدرات وزارة الدفاع. يشار إلى أن مسؤولين ضمن الناتو أكدوا لرويترز، صعوبة تحقيق المساعي الأمريكية وإن كانت تحظى بدعم وموافقة العبادي، مرجعين ذلك إلى التكلفة العالية للمهمات العسكرية في بلدان أجنبية، بالإضافة إلى أنها غير محببة للعامة وفي العادة خطيرة على حياة الجنود، مضيفين، بأن ذلك لا يتوقف عند ذلك الحد، بل يجب تحديد حجم تلك القوة والدول التي ستشارك بها والتمويل المطلوب لها، ومن سيوفر الحماية لتلك القوات في العراق، مشددين أيضا، على أن الناتو لا يمكن أن يتحرك حتى تحت الضغوط الأمريكية، إن لم تقدم بغداد طلبا رسميا بذلك للناتو، الأمر المستبعد، لاقتراب الانتخابات، وتباين الوضع السياسي الداخلي.

يتضح من الضغوطات التي تمارسها الإدارة الأمريكية على حلف الناتو في مناطق الصراع بأنها لا تريد أن تواجه المنطقة بمفردها، بل تريد أن تحمل أوروبا معها حيث رحلت، ولكن تحت إمرة أمريكا وقيادتها. وذلك حتى تتلافى التكاليف الباهظة لدور الشرطي العالمي. وكذلك حتى لا تثير العالم والشعوب ضدها. فهي تريد أن تبقى وتفرض سيطرتها على الجميع بأقل التكاليف المادية والمعنوية. وما جاء في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية من تكوين قوة للتدخل السريع بشكل فعال ومؤثر، ومن إعادة توزيع القوات وتركيزها على المناطق الجنوبية الغربية والجنوبية الشرقية للحلف، ومن محاولة إخراج الحلف من ثوبه العسكري إلى أن يكون منظمة سياسية يدل على أن الناتو بات أداة بيد أمريكا. فمخطط ترامب يقتضي البقاء في العراق إلى وقت غير محدد والزج بالأوروبيين في ورطة جديدة تحت ذرائع التصدي للتهديدات (الإرهابية) التي ستنطلق من العراق وكذلك المساهمة في إعادة إعماره، ما يعد بوابتين أساسيتين للانطلاق نحو ترسيخ الاحتلال الأمريكي، وكل ذلك يتم من دون أن يحظى بموافقة أهل العراق. أمريكا تدرك جيداً أنها تحتاج إلى تفتيت الشعب العراقي وقلبه على بعضه بعضاً وإحداث انقسامات بين مكوناته - وهو ما تعمل عليه - وبالتالي تكون الفرصة مواتية لبقاء القوات الأمريكية أطول فترة ممكنة تحت عناوين "توفير الحماية" و"منع عودة الإرهابيين" وبهذه الأجواء تضمن واشنطن السيطرة الكاملة على العراق وثرواته المائية والنفطية وخيراته الأخرى.

في هذا الإطار وبهذا الإدراك الصحيح للواقع يجب أن ننظر إلى أي تحالفات أمنية، أو مباحثات مع أحلاف عسكرية، ومثل ذلك التدريبات المشتركة والتسهيلات والقواعد العسكرية، والتي تعتبر عوناً لأعداء الإسلام في إعدادهم لحرب المسلمين. إن ما تقوم به الأحلاف العسكرية على أرض المسلمين من تدريبات عسكرية وما تعقده من اتفاقيات أمنية وعسكرية كتأجير القواعد والمطارات والموانئ يكسبها خبرة عملية ذات أهمية بالغة تنعكس نتائجها على أرواح ودماء وحرمات المسلمين، ويجعل لدول الكفر سلطاناً على أرض الإسلام مما يؤدي إلى انتقاص سيادة الدولة على أراضيها، وذلك لا يجوز شرعاً لأنه يجعل للكافرين سبيلاً أي سلطاناً على المسلمين، وهذا ما تحرمه الآية الكريمة: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وسيادة الدولة هي قدرتها على أن تتصرف بكامل إرادتها واختيارها استناداً إلى سلطانها الخاص وحده في كافة شؤونها الداخلية والخارجية، وكل نقص في هذه السيادة يؤثر على وجود الدولة بوصفها دولة، مما يستوجب الحرب لحفظ هذه السيادة وحمايتها، ولذا كانت السيادة بالنسبة للدولة أهم المسائل السياسية وأعلاها. وتقديراً لذلك الواقع وجدنا فقهاء المسلمين قديماً وحديثاً يشترطون أن يكون أمان دار الإسلام بأمان المسلمين، أي جعل سيادة الدولة بقوة أبنائها وحمايتهم داخلياً وخارجياً.

والسؤال المطروح ما الذي ستُحاربه أمريكا وأحلافها العسكرية والغربُ معها عندَ المسلمين، وكلُّ بلادِ المسلمين تُحْكَم بأنظمةٍ وحكام راكعين لها في غاية الخنوع والخضوع؟! بل لماذا يحاربون بلاداً هي عمليَّا تحت حكمهم وتحت سيطرتهم؟! والجواب على ذلك لأنهم يدركون أن الأنظمة التي أقاموها لا بد أن تزول بعد أن ظهر عوارها وعفنها وعجزها المهين، فالمسألة مسألة وقت ليس غير، ولذا فإنهم يُعدّون أنفسهم منذ الآن للعدوان العسكري على أهل المنطقة برمتها حين يأذن المولى تبارك وتعالى بالتغيير ويمن على عباده بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فتتساقط حينها أكياس الرمل التي يحتمي بها الكفار، والتي تتمثل في الحكام والمنافقين والمفكرين المضبوعين بالثقافة الأجنبية والظلاميين الذين ألفوا العيش في ظلام الأنظمة الوضعية العلمانية وارتبطت مصالحهم بالأجنبي الكافر المستعمر.

بقلم: الأستاذ علي البدري

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية