جريدة الراية: عندما يُتسوّل بالمبادرات السياسية على عتبات الديمقراطية!
June 10, 2025

جريدة الراية: عندما يُتسوّل بالمبادرات السياسية على عتبات الديمقراطية!

Al Raya sahafa

2025-06-11

جريدة الراية: عندما يُتسوّل بالمبادرات السياسية على عتبات الديمقراطية!

نشرت صحيفة إندبندنت عربية مقالا للصحفي التونسي حمادي المعمري بتاريخ 15 أيار/مايو 2025 بعنوان "تجميد 12 مبادرة سياسية للمعارضة التونسية". اتفقت جميعها على العودة لمربع الديمقراطية والتشاركية لكن السلطة ترفض قطع مسار 25 تموز/يوليو 2021.

أهم ما ورد في المقال يتمحور حول: ما شهدته تونس منذ عام 2020 لأكثر من 12 مبادرة سياسية لمعالجة الجمود السياسي والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، منها مبادرة الحوار الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل، والمؤتمر الوطني الشعبي للإنقاذ لائتلاف صمود، ومبادرات الإنقاذ الثلاثية للمنظمات المدنية، و"تقدم" للمؤرخ عادل اللطيفي. ورغم تنوعها بين داعمة لمسار ما بعد 25 تموز/يوليو 2021 أو معارضة له، إلا أنها فشلت جميعاً في كسب ثقة الشعب أو تجميع القوى السياسية حول مشروع مشترك، بسبب تكرارها لنماذج الحوار السابقة التي هدفت إلى اقتسام السلطة بدل الإصلاح الجذري.

وأرجع المحللون والناشطون هذا الفشل إلى عوامل متعددة: رفض السلطة الحاكمة التفاعل مع المبادرات، وعدم قيام الأحزاب بمراجعة أخطاء العشرية السابقة (2011–2021) التي تميزت بالفساد والتمويلات الأجنبية والصراعات الحزبية الضيقة. كما أن شيطنة الأحزاب وملاحقة قادتها، وفقدانها المصداقية أمام الشعب، وتحولها إلى أجسام منكمشة غير قادرة على النقد الذاتي، جعل مبادراتها مجرد أفكار غير قابلة للتطبيق في ظل هيمنة وسائل التواصل كقوة تأثير تفوق الأحزاب التقليدية.

لما هُزمت الأمة عسكرياً أمام الغرب، انساقت تحت تأثير عقدة "تقليد المغلوب للغالب"، فتبنت نتاج الفكر السياسي الغربي عبر عملية ترويض منهجية للنخب المصنوعة، وتشكلت طبقة سياسية منفصمة عن الأمة وثقافتها لتبنِّيها فلسفات غربية تتناقض مع ثقافة الأمة، أبرزها:

- فصل الدين عن الدولة (كناتج للصراع الغربي مع الكنيسة)

- فلسفة الحل الوسط (بين حكم الشعب المباشر وحكم الملك)

تماهي النخب السياسية مع النموذج الغربي

احتذت هذه النخب النهج الغربي في:

1- تبني النظريات السياسية الغربية لمعالجة قضايا المؤتمرات والمبادرات.

2- حشر ممارساتها في قوالب الديمقراطية، خاصة فكرة الحكم الجماعي عبر:

- البرلمانات (سلطة تشريعية)

- مجالس الوزراء (سلطة تنفيذية)

3- تأسيس الأحزاب على أساس ديمقراطي

4- تبني فكرة منظمات المجتمع المدني أو القطاع الثالث كجسر بين الدولة والمجتمع، وكأداة للاختراق السياسي عن طريق التمويل.

جذور الأزمة التاريخية:

اندلعت ثورات الأمة عبر التاريخ رفضاً للظلم، وكانت انتفاضات القرن العشرين/الواحد والعشرين كالربيع العربي ردّاً شعبيا على:

1- إسقاط الخلافة العثمانية وتفتيت ديار المسلمين.

2- فرض الأنظمة العلمانية الرأسمالية بديلاً عن شريعة الإسلام.

3- تلاعب المستعمر وأعوانه بشعارات زائفة (وطنية، قومية، اشتراكية، ديمقراطية).

وقد اختُطِفت ثورات الربيع العربي خاصّة في النموذج التونسي بطرح فكرة التعددية السياسية الحلّ المثالي لسدّ فراغ السلطة مع المحافظة على النظام الرأسمالي القائم؛ حيث سَهُل اعتمادها كردّة فعل طبيعية على الدكتاتورية التي كانت تساس بها الشعوب المتحررة، ومن ثمة تركيزها كبديل عن الحكم الأحادي الشمولي. كما سهل إلقام هذا الطعم للأحزاب والقوى السياسية الفاقدة للبديل الحضاري المبدئي والعاملة على الإطاحة بالديكتاتوريات الحاكمة والقيام مقامها على رأس السلطة.

استهداف الأحزاب السياسية بالتحديد باعتبارها العصب الرئيسي للعمل السياسي وأداة ربط الحكم والحكام بجماهير الناس، وكذلك الوريث الطبيعي والمنافس التاريخي للزعماء الدكتاتوريين، ومن هذا الباب شكلت التعددية السياسية أحد المرتكزات الرئيسة للالتفاف على هذه الثورات وتمييعها، لإجهاضها في مرحلة لاحقة وتفريق دمها بين الأحزاب.

نقد ظاهرة المبادرات السياسية:

المبادرات السياسية هي في حقيقتها مسكنات خبيثة تصرف عن العلاج الجذري لأزمة الحكم، وتعقّد المشكلة لأنها:

- تنبع من النظام الديمقراطي الفاشل.

- ينفذها حكام رهنوا البلاد لقوى خارجية.

- تحوِّل الصراع إلى معارك بين مرتزقة سياسيين يسعون للاستفراد بالسلطة.

في نهاية الأمر، أي مبادرة لا تمس نظام الحكم أو التدخل الخارجي تشبه علاج السرطان بالأسبرين.

الحكم على الشيء فرع عن تصوره:

عندما ينظر لقضية ما على أنها قضية سياسية يكون الحراك لأجلها سياسيا ومتمثلا في المبادرات السياسية والدبلوماسية والعلاقات مع الأنظمة القائمة، لكن عندما ينظر لها بأنها قضية عسكرية مثل القضية الفلسطينية يكون التركيز والتصور والتخطيط لها من الجانب العسكري بالأساس بقطع النظر على الأبعاد السياسية.

كذلك حين التعامل مع أنظمة سياسية فقدت شرعيتها، بأن أسقطتها ثورات جابت أقطار الأمّة وناشدت التغيير الجذري، فلا بد من النظر لأسس الأنظمة القائمة وما تقتضيه عملية القطع معها ومحاسبة رموزها والقائمين عليها والتغيير الجذري الذي يضمن إزالتها بجميع مستوطناتها الفكرية والسياسية والقانونية.

ويتلخَّص في:

- رفض المبادرات السياسية الترقيعية.

- القطيعة مع النظام الاستعماري وأنظمته المستوردة.

- طرح بديل مبدئي ينطلق من هوية الأمة وعقيدتها.

المعاناة تحت الأنظمة الوضعية:

عاشت الأمّة في تونس وفي غيرها من بلاد المسلمين، بعد هدم الخلافة العثمانية، تقسيما جيوسياسيا عميقا انبثق عنه حكم جبري تحت وطأة أنظمة وضعية صنعها الاستعمار، حيث أخضعوا المسلمين لتجارب متنوعة ومبادئ حكم مختلفة، تارة بأسلوب الترغيب وطورا بالحديد والنّار، ولم تنتج تجارب الحكم بمختلف أصنافها من اشتراكية أو رأسمالية أو غيرها سوى البؤس والإخفاق وخراب البلاد وفساد الذمم، أدى معظمها إلى انقسامات عميقة بين أفراد الأمة الواحدة وصراعات وعداوات، انتهت جلها بحملات قتل وتعذيب وتنكيل بالخصوم.

هذا المشهد الفظيع كان دائما يتشكل تحت إشراف المستعمر، حيث يدير المعارك السياسية من خلف ستار ويضع حكاما على مقاس المرحلة، ولا يغفل عن مراقبة حركة الأمة إزاء الوضع القائم، خشية أن تستعيد بوصلتها، ونظرتها للحياة القائمة على العقيدة الإسلامية.

إن الإسلام يدعو إلى الاعتصام بحبل الله ويحرّم كل أسباب الفرقة والتشرذم بين المسلمين، ويحث على مكارم الأخلاق والتنافس في البرّ والإحسان، وفي الدعوة إلى الخير بما يجعله إطارا صلبا لقيام أحزاب سياسية تتنافس في معالي الأمور وأشرافها، بعيدا عن السفاسف والتخوين وتشويه الخصوم، الذي يؤدي إلى البغضاء وتسلط الأعداء.

وهو وحي من الخالق عزّ وجلّ، يتضمّن الحل الجذري لجميع مشاكل الإنسان عبر معالجات حقيقية لمختلف نواحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وقد عاش المسلمون وغيرهم في ظله في هناءة وعز قروناً من الزمان، فهل ندرك اليوم أن حلول مشاكلنا هي في أحكامه؟ هل ندرك أنها أحكام تنظم كيفية توزيع الأموال، وتنظم أنواع الملكيات، وتنظم طريقة محاسبة الحاكم إذا ظلم أو أخطأ؟

يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ، فالإسلام لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا جعل لها حكما شرعيا، ولا توجد مشكلة إنسانية إلا جعل لها معالجة صحيحة، ولكن مع الأسف غُيبت هذه الأحكام عن واقع المسلمين ليرزحوا تحت ظلم أنظمة الكفر والجور فيخسروا الدنيا والآخرة.

لكن اليوم والحمد لله بانت الحجّة وصارت حقيقة الإسلام وعلوّ تشريعه على غيره من النظم ظاهرة للعيان، في ظلّ تطور وسائل البحث ووسائط المعرفة، وتوفّر البدائل التفصيلية التي يقدمها حزب التحرير، فالتغيير الحقيقي صار ضرورة سياسية ملحّة، تنتظر إرادة الأمة وعزم أهل القوة والمنعة فيها، لطي صفحة الحكم الجبري إلى الأبد، وتحقيق بشرى رسول الله ﷺ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تطبق أحكام الإسلام في جميع مناحي الحياة، لتضمن السيادة والعدل في الدنيا والنجاة والفوز في الآخرة.

بقلم: الأستاذ ياسين بن يحيى

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية