جريدة الراية :انتفاضة الجامعات الأمريكية  صرخةٌ مدويةٌ، وتحدٍّ صريح تمهّد لما بعدها
April 30, 2024

جريدة الراية :انتفاضة الجامعات الأمريكية صرخةٌ مدويةٌ، وتحدٍّ صريح تمهّد لما بعدها

Al Raya sahafa

2024-05-01

جريدة الراية :انتفاضة الجامعات الأمريكية

صرخةٌ مدويةٌ، وتحدٍّ صريح تمهّد لما بعدها

ما زالت أخبار الانتفاضات المتتابعة، والمتسارعة، والمتسعة في كل ساعة، في الجامعات الأمريكية، تأييدا لأهل غزة ضد جرائم كيان يهود، ومناداةً لوقف الحرب الإجرامية، والكارثية المستعرة فوق رؤوس النساء والأطفال والعزل من الناس، وإلى دعم الجهود الرامية لوقف إطلاق النار في غزة، وأيضا وقف الاستثمارات مع الشركات التي يُزعم أنها تدعم كيان يهود، وسحب استثمارات الجامعات من موردي الأسلحة والشركات الأخرى التي تستفيد من الحرب، والعفو عن الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين تم تأديبهم أو طردهم بسبب الاحتجاجات، ما زالت هذه الأخبار تتصدر كل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة؛ فقد ذكر موقع الجزيرة نت في 2024/4/27 مقالا تحت عنوان: "جامعات تنتفض نصرة لغزة. ما الذي حرك الغضب بقلاع المعرفة الأمريكية؟" جاء فيه: "تشهد أشهر الجامعات الأمريكية مثل كولومبيا وييل وهارفارد ونيويورك... وغيرها من الجامعات ما يمكن أن يوصف بأنه انتفاضة طلابية عارمة؛ احتجاجا على ما تفعله (إسرائيل) في حربها على قطاع غزة، واستنكارا للمواقف الأمريكية التي بدت متماهية مع الرواية (الإسرائيلية)".

فكيف تطورت الأمور بهذا الشكل المتسارع؟ وما هي دوافع هذه الأحداث المفاجئة التي أربكت كل الساسة في أمريكا؟ وهل يمكن أن تتسع لتصبح ثورةً شعبية عارمة تتصدّى لفساد الرأسماليين وانحرافاتهم وظلمهم؟ وما هي الدروس والعبر المستفادة من اشتعال مثل هذه الأحداث في وجه الساسة الأمريكيين، وطرق التصدي لها بطريقة تخالف قيمهم وطريقة حياتهم، وأفكارهم التي يعتنقونها؟!

وقبل أن نبدأ بسرد بعض الحقائق المتعلقة بهذا الموضوع يجب أن نتذكر أولا حقيقة مهمة في هذا المضمار وهي أن الرأسمالية ابتداءً، بما رافقها من ثورات وحركات تحرر استمرت سنوات طويلة، قد قامت تقاوم الظلم والغطرسة، والتسلّط الذي مارسه رجال الدين والكنيسة في العصور الوسطى. والأمر الثاني، الخاص بأمريكا، هو أن أمريكا قامت على ثورة دموية في البداية حتى استقرت الأمور فيها كما هي عليه الآن؛ حيث حصلت ثورة عارمة بين الشمال والجنوب من سنة 1861 إلى 1865، بسبب الظلم الواقع على السود، ثم حصلت المصالحات بزعامة الرئيس أبراهام لنكولن، واستقر الأمر ضمن القوانين الجديدة التي أعقبت الثورة.

أما الأمر الثالث الذي رسخ الظلم، أو استبدل الظلم الجديد بالقديم فهو تسلط الرأسماليين على قطاع واسع من الناس، وهو ما يُسمى بتحكم طبقة الواحد أو اثنين بالمئة بباقي شرائح المجتمع التي تبلغ حوالي 98% وهي الطبقات الكادحة في المجتمعات الرأسمالية.

والحقيقة أن هذه الأحداث ليست هي الأولى ولا الأخيرة التي تشتعل في وجه اعوجاج الساسة، أو النظام الرأسمالي بشكل عام؛ فقد حدثت احتجاجات واسعة من قبل السود وولايات الجنوب مع الشمال سنة 1861، وحدثت احتجاجات ضد أفكار النظام وظلمه وكان أشهرها ما حدث سنة 1886 في مدينة شيكاغو ضد تآكل الأجور، ولتحديد ساعات العمل. وحدثت احتجاجات واسعة في قضية الحرب على فيتنام سنة 1968، وحدثت احتجاجات الألف مدينة خلال الأزمة المالية التي بدأت سنة 2008، ودعت إلى احتلال وول ستريت في مدينة نيويورك في أيلول/سبتمبر 2011.

إن اعوجاج النظام الرأسمالي، واحتجاجات الناس في وجهه أو في وجه من يطبقونه هو أمر مشتهر ومترسخ داخل المجتمع الغربي، بشكل عام. وكلما خبت من جانب اشتعلت من جانب آخر.

أما ما يتعلق بهذه الاحتجاجات العريضة، والواسعة والمتسارعة فإن الأمور بداية جاءت عفوية، وبدون تشجيع من أية جهة سياسية، فهي عبارة عن صرخة في وجه الطغيان، والاستخفاف بالعقول الذي يمارسه الساسة في الغرب على رأسهم حكام أمريكا. وقد وقف في وجهها معظم السياسيين في أمريكا من كلا الحزبين. ويمكن إجمال الأسباب الدافعة لهذه الاحتجاجات بشكل موجز بما يلي:

1- الأزمة الاقتصادية الصارخة التي تجتاح أمريكا، خاصة مسألة ارتفاع الأسعار والتضخم وتآكل الأجور المستمر نتيجة الغلاء... وذلك لأسباب عدة أبرزها نفقات أمريكا الخارجية المتعلقة بالحروب والتي يتحمل وزرها المواطن الأمريكي.

2- التلاعب بالقيم التي وضعها الغرب كالديمقراطيات، وحقوق الإنسان والحريات حسب المصالح السياسية، فأمريكا تدافع عن أوكرانيا، وتتهم روسيا، وفي الوقت نفسه لا تتهم كيان يهود في اعتدائه على أهل فلسطين، وهذا تسبب بتشويه صورة أمريكا أولا أمام شعوب الأرض، وتشويه الفكر الرأسمالي الذي تعتنقه.

3- الأفعال المرعبة التي فعلها اليهود في غزة، وهي تفوق كل أعمال التنكيل على وجه الأرض في العصر الحديث، حتى إنها فاقت أعمال النازية والفاشية.

4- التصريحات المتطرفة من بعض الساسة ضد حق التظاهر ما وسع دائرة الاحتجاج مثل ما حصل من قول بايدن بمناسبة احتفالات الأعياد اليهودية: "إن معاداة السامية أمر يستحق الشجب، وليس له مكان في حرم الجامعات أو في أي مكان في بلادنا"، وأضاف: "ستواصل إدارتي تنفيذ استراتيجية وطنية لمكافحة معاداة السامية ووضع القوة الكاملة للحكومة الفيدرالية خلف حماية المجتمع اليهودي".

5- تدخلات حكومة يهود ضد الاحتجاجات، والتصريحات الصارخة من بعض الساسة اليهود ضدها خاصة نتنياهو ورئيس الموساد. ففي 2024/4/26 وجَّه جهاز الموساد تهديداً للمتظاهرين في الجامعات الأمريكية ضد الحرب على قطاع غزة. وأثار هذا التهديد زوبعة لدى الأوساط السياسية في أمريكا.

6- تأثير الشباب المسلم بين صفوف الأمريكان داخل الجامعات، خاصة أبناء الجالية الفلسطينية داخل الجامعات. فهناك الآلاف من أبناء فلسطين يدرسون في الجامعات، ويحملون هموم بلادهم إلى زملائهم، ومنهم طلاب من غزة استشهد آباؤهم أو أمهاتهم...

هذه بعض الأسباب الرئيسة التي نفخت في الجمر الكامن فأشعلته، ثم صبت عليه الزيت فازداد أوارا واشتعالا.

إن إدارة بايدن، والديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس، يحاولون طمس الحقيقة وتضليل الرأي العام، ولكنهم حتى الآن قد فشلوا، فالرأي العام يتصاعد ضد النخب السياسية وأعمالها وتخبطاتها.

لقد أصبحت هذه الاحتجاجات رأيا عاما في أمريكا ضد النخب السياسية، وأعمالها. وهذا الرأي يتصاعد يوما بعد يوم، وقد يصل إلى درجة الانفجار الشامل، ويضع عامة الناس أمام مواجهة حقيقية مع النخب السياسية لإسقاطها، كما حصل في بعض مناطق العالم، ومنها بلاد المسلمين؛ لأن النخب هذه تسير في تسخير البلاد والعباد لخدمة شركاتها ومصالحها على حساب الطبقة الفقيرة، وهذا يدركه الناس بشكل جيد.

ومع أن النخب السياسية المتحكمة بالقرار السياسي تحاول تضليل الرأي العام وحرفه عن وجهته الصحيحة، إلا أن محاولاتهم ما زالت فاشلة بسبب ما يلمسه الناس عمليا من فساد وكذب وتضليل خاصة في مسألة الحرب على غزة مقارنة مع ما يجري من تأييد ودعم لأوكرانيا في وجه روسيا.

إن هذه الاحتجاجات سيكون لها تأثير كبير على سياسة أمريكا تجاه الحرب على غزة للضغط على كيان يهود، وسيكون لها التأثير الأكبر أيضا على الدعاية الانتخابية، وحظوظ بايدن في النجاح. ويمكن أن تتطور مستقبلا لتكون شرارة تُشعل كل أطياف المجتمع الأمريكي ضد فساد الرأسمالية وانحرافاتها بشكل عام داخل المجتمع الأمريكي.

إن ما يهمنا كثيرا في هذا الأمر هو بُعد الشقّة بين طبقات الشعب وبين النخب السياسية سواء في أمريكا أو في أوروبا، لأن النخب تمثل جانب طبقة الواحد بالمئة من الشعب المتحكمة ببقية الناس، ولذلك تبقى الصدامات، ويبقى التشكيك في هذه النخب، وتبقى الاحتجاجات تتجدد بصور وأثواب جديدة. والأمر الثاني الذي يهمنا هو طريقة تعامل الغرب مع الفكر الغربي بطريقة براغماتية تُقدم المصالح على المبادئ والأفكار، وهذا ما يجري بالفعل في غزة وأوكرانيا.

إن هذه النظم لن يستقيم أمرها، وسيكون مصيرها كما سبقها من أفكار. وأمريكا على وجه الخصوص ستلحق بالاتحاد السوفياتي إن عاجلا أو آجلا، ولن يطول بها المقام، فهذه سنة الله في الذين خلوا من قبل وسنة الله في الفساد في كل زمان: ﴿اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً﴾. وهذا يهيئ وجه الأرض لاستقبال المولود القادم (الإسلام) لينقذ الناس جميعا من شرور الفساد. وصدق الحق القائل: ﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية