جريدة الراية: أردوغان إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف!
October 01, 2024

جريدة الراية: أردوغان إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف!

Al Raya sahafa

2024-10-02

جريدة الراية: أردوغان إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف!

ربما لم تشهد ساحة سياسية، سياسياً كأردوغان بتقلباته وتناقضه في تصريحاته ومواقفه. وهذا في كل قضية؛ فبعدما كان يقول لن نسمح بحماة ثانية وأن أهل سوريا أهلنا، وبشار أسد قاتل وديكتاتور، ولن ألتقيه، فخذلهم وتآمر على ثورتهم وسلمهم لروسيا وللقاتل، وبدأ يتوسل لقاءه، ويطردهم من البلد. ووصف ابنَ سلمان والسيسي بالقتلة والمجرمين، وأنه لن يلتقيهما فالتقاهما. وطوى صفحتي جمال خاشقجي والإخوان المسلمين. كما وصف نتنياهو بالإرهابي فصالحه والتقاه بنيويورك، وكاد أن يزور كيانه الغاصب للقائه لولا عملية طوفان الأقصى، بعدما استقبل رئيسهم هرتسوغ استقبال الأبطال بأنقرة، ومثل ذلك كثير في الشأن الخارجي...

ومثله أكثر في الشأن الداخلي في الحكم والاقتصاد والمجتمع. فقد هاجم الربا وأنه سيقضي عليه ومن ثم تراجع وسمح برفعه إلى 50%. ودعا لتجديد الخطاب الديني كالسيسي وغيره من أتباع أمريكا، ومن ثم التف على الموضوع بعد الهجمة عليه. وآخرها قوله "رسول الله قدوتنا"، ومن ثم يقول "مواد الدستور الأربع الأولى التي تتعلق بالحفاظ على العلمانية والديمقراطية والجمهورية وانقلابات (أتاتورك) والقومية لا تناقش"، ومواقفه منها معروفة، فهو حريص على تطبيقها. وقد دعا أهل مصر عام 2011 للتخلي عن المطالبة بتطبيق الشريعة والعمل على تطبيق العلمانية، فخدع الإخوان المسلمين بدعوته لهم باتباع نهجه السقيم. لقد مرد على النفاق وتجاوز ابن أبي وأضرابه في نفاقه وتخذيله للمسلمين.

وقد حمل لواء مشروع "الإسلام المعتدل" الذي يعني القبول بالعلمانية والديمقراطية وكل القيم الغربية باسم الإسلام، فاعتبره جورج بوش الابن قائدا نموذجا في مشروعه الشرق الأوسط الكبير. وبفضل الله فقد فشل المشروع فشلا ذريعا بسقوط دعاته، وما عاد أردوغان يتكلم فيه، بل صار يكيل المديح لهادم الخلافة والشريعة مصطفى كمال وينافق الكماليين.

ولديه جيش جرار أرسله إلى كل مكان سيرا في فلك أمريكا، وأما فلسطين وأهلها فلهم الخذلان، فلم يرسل لهم رصاصة واحدة. وآخرها تهديده بالتدخل كما فعل في ليبيا وقرا باغ فتراجع بعد يومين، ونادى بفكرة خيالية لتأسيس تحالف إنساني من أناس لا يعرفون الإنسانية! فهو يطالب النظام الدولي بالتدخل لنصرتهم وإيقاف نتنياهو وعصابته، ولم يتخل عن الاعتراف بكيانهم، وقد أمدهم مباشرة بكافة المواد الغذائية والصناعية طوال سبعة أشهر من طوفان الأقصى، وما زال يمدهم عن طريق يد ثالثة تشتريها منه وتصدرها لهم.

وما هو المجتمع الدولي الذي يطالب بتدخله؟! أهو "مجموعة الدول ذات النفوذ الدولي التي لديها قدرة على صنع القرار العالمي"، ولهذا عُرّف بأنه أمريكا نفسها، لأنها الدولة الوحيدة القادرة على صنع القرار العالمي والدول الأخرى تسير خلفها. علما أنها هي التي تدعم كيان يهود بكل أنواع الأسلحة الفتاكة وفي المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية؟ وإذا عُرّف بأنه "الأمم المتحدة" فأمريكا هي التي تسيطر عليها وتترأس مجلس أمنها مع الدول دائمة العضوية التي تصدر القرارات، فهو أولا جائر بتركيبته بأن لهم حق النقض ولا أحد يملي عليهم شيئا. وهو الذي وافق على مشروع أمريكا بتقسيم فلسطين وأعطى يهود 80% منها، ليعلنوا كيانهم البغيض، ولم ينفذ القرارات الصادرة تجاههم، ومنها قرار إعادة اللاجئين. وإذا قصد "الدول الغربية الأوروبية بجانب أمريكا" فهي كلها تدعم كيان يهود وتحرص على بقائه وتعتبره جزءا منها.

وإذا قصد "المؤسسات الدولية" مثل محكمتي العدل الدولية والجنايات الدولية بجانب مجلس الأمن؛ فإنها كلها مؤسسات غربية بحتة تطبق قراراتها على الضعفاء فقط، ولم تقم بتطبيقها على كيان يهود من وقف الحرب وإرسال المساعدات لغزة واعتقال نتنياهو. ولكنها طبقتها ضد بلاد المسلمين وأتاحت للدول الغربية التدخل في العراق وأفغانستان وليبيا والصومال وسوريا. بل شاركهم أردوغان بتدخلهم الإجرامي، وما زال يخدمهم. ويفتخر بعضوية تركيا في الناتو وأنها أكثر بلد خدمته وخاصة في أفغانستان وأزمة كوبا كما قال، وهو الذي فتح القواعد لأمريكا لضرب أهل سوريا والعراق. فهو يتولاهم ويقول "أمريكا حليفتنا وصديقتنا"، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. حتى إن الغربيين أصبحوا يدركون نفاقهم على العالم بمؤسساتهم التي يسمونها دولية وإنسانية وظلمهم لشعوب الأرض، ومنهم من ينتقد ذلك علنا خشية سقوط هيمنة الغرب وقيادته للعالم.

فالغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي لا يعرف الإنسانية؛ لا في فكره الرأسمالي العلماني الذي يجعل النفعية أساسا ومقياسا، ولا محل للقيم الروحية والأخلاقية والإنسانية فيه، فكلها مفصولة عن تفكيره السياسي والاقتصادي وكل ما يتعلق بالدولة والمجتمع، ولا في أعماله وقراراته السياسية. وحروبه الاستعمارية الوحشية شاهدة عليه ومُدينة له. فهل ينتظر منه أن يقوم بأي عمل إنساني؟! وإذا قال سنقوم بمثل ذلك أو سنؤسس تحالفا إنسانيا فالحذر كل الحذر من ذلك، فيكون غطاء لسياسته الاستعمارية ولأعماله الوحشية.

أردوغان لا يستحي أن يبدل مواقفه ويتناقض معها، فهو يصنع ما يشاء؛ فاتخذ البرغماتية عقيدة سياسية والتي تعني أن المنفعة مقياس للحق والباطل، والخير والشر، وللصدق والكذب، وتبنى المكيافيلية القائلة "الغاية تبرر الوسيلة" طريقة سياسية أساسية. ويعتقد أنه إذا بقي مرتبطا بأمريكا ينفذ لها سياستها ومصالحها ويحافظ على العلاقة مع كيان يهود الذي هو ركيزة في سياسة أمريكا للمنطقة، فإنها ستبقى سنده وداعمته، وأنه باق في الحكم مهما تآمر معها على المسلمين الذين لا يعتبرهم شيئا في حساباته. ودليله على ذلك خذلانه وخداعه لهم نحو 22 عاما، ويعلم أن هناك من يسير وراءه من المنتفعين والبسطاء والسذج وقليلي الوعي فكريا وسياسيا؛ يبررون له كل خيانة وكل نذالة ويصفقون له. ولكن هناك قسما ليس بالقليل داخل تركيا والكثير خارجها من الذين وثقوا به قد تركوه بعدما أدركوا حقيقته، وخاصة مواقفه تجاه عدوان يهود على غزة التي قد عرّته تماما، حتى مؤيدوه صاروا يتلعثمون في تبرير مواقفه تجاه ذلك، لأن موضوع فلسطين وما يجري فيها من إبادة وتدمير موضوع حساس يثير المسلمين جميعا ومن لديه ذرة من الإحساس.

علما أن قضية فلسطين هي قضية المسلمين كافة ربطت بعقيدتهم الإسلامية، ويقع عليهم واجب تحريرها ونصرة أهلها، فلا يرجى خير من أعداء الإسلام وخاصة الذين ساعدوا يهود على اغتصابها ودعموا كيانهم وما زالوا يفعلون، بل لا يجوز أن ترفع إليهم ليناقشوها. وبما أنه لا يرجى من أردوغان ولا من غيره من الحكام فعل أي شيء لتحريرها، فوجب العمل على إسقاطهم والعمل مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة التي ستعلن الجهاد وتحررها بإذن الله.

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية