جريدة الراية: ارتفاع أسعار النفط يفيد الجميع باستثناء إيران
June 12, 2018

جريدة الراية: ارتفاع أسعار النفط يفيد الجميع باستثناء إيران

Al Raya sahafa

2018-06-13

جريدة الراية: ارتفاع أسعار النفط يفيد الجميع باستثناء إيران

(مترجم)

إن روسيا تشعر بالسعادة بسبب ارتفاع أسعار النفط. ففي 15 أيار/مايو وصلت إلى 79.5 دولار للبرميل وهذا للمرة الأولى منذ عام 2014، ويعتقد أن الكرملين يشجع على ذلك. من الضروري إجراء فحص أكثر تفصيلاً لأساسيات ما يحدث. ويرجع ذلك إلى تصرفات أمريكا، التي انسحبت أولاً من الاتفاقية النووية مع إيران مما أعاد هذا البلد للعقوبات، بما في ذلك بيع النفط. وحُرمت إيران مرة أخرى من فرصة الاتجار بالنفط. ثانياً، إنه تصعيد من واشنطن في قضية الأرض المباركة فلسطين. فالغطرسة والمثابرة التي تنقل بها أمريكا سفارتها إلى القدس أثارت احتجاجات المسلمين حول العالم. وفي الأرض المباركة فلسطين خلال قمع المتظاهرين قتل يهود أكثر من 100 شخص. ويشكل هذان الإجراءان، اللذان أديا إلى ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا، جزءًا من خطة واحدة للسيطرة على الشرق الأوسط.

1. دونالد ترامب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض، أشار بوضوح إلى عدم رغبته في مسألة اقتراض الأموال الأمريكية من دول أخرى. لذا طلب الكثير من المال من ألمانيا من أجل الأمن قائلا: "إن ألمانيا تدين بمبالغ مالية ضخمة لحلف الناتو والولايات المتحدة، ويجب أن تدفع المزيد مقابل الأمن القوي والمكلف للغاية الذي نقدمه لألمانيا!" (روسيا اليوم، 2017/3/19). وإذا كان يتحدث مع الأوروبيين حتى ولو بشكل موجز، ولكن بأدب، أما مع العالم الإسلامي فهو يتكلم بشكل مختلف بشكل متغطرس ومذل. فقد قال متحدثًا في تجمع حاشد في ميتشيجان في 27 نيسان/أبريل 2018: "تخيل أننا أنفقنا 7 مليارات دولار في الشرق الأوسط دون الحصول على مقابل، لا شيء. لقد انتهينا من "التجاهل"، لا يوجد جيش مثل جيشنا"، "تخبرنا بعض أغنى دول العالم أنهم متعبون ولا يريدون أن يدفعوا". "سنجعلهم يدفعون، وسوف يدفعون". وبالطبع فإن الأمر يتعلق بإيران والسعودية.

2. وهذا الشيء الأكثر أهمية، لأنه مع مساعدة من إيران فإن أمريكا ستخيف دول الخليج وتطالبهم بالمال مقابل أمنهم. إنه لأمر صادم وبغيض أن يتحكم الأعداء بحكام المسلمين رغم أنوفهم ويقومون بتخويفهم من بعضهم بعضا. مرة أخرى في 2012، قامت هيلاري كلينتون بتوقيع اتفاق مع بلدان الخليج لتنظيم الدفاع المضاد للصواريخ كنظام يستند إلى نظام الصواريخ باتريوت إلى جانب نظام حلف شمال الأطلسي للدفاع الصاروخي، لكن في عهد أوباما اختتم الاتفاق النووي الإيراني، لذا فمشكلة خطر إيران ومشروع الدفاع الصاروخي كل ذلك توقف. وهنا من المهم ذكر أن إبرام معاهدة مع إيران على رفع العقوبات كانت تهدف إلى دعم ذلك في المعارضة السورية. إزالة العقوبات من قبل أمريكا يسمح لإيران بتحسين الوضع المالي. في 2011-2013، كانت أمريكا لا تعلم ما يجب فعله فيما يتعلق بالثورة، حيث قال أوباما في 6 آب/أغسطس 2016 حول ذلك إنه تحول رمادي بسبب سوريا. وإيران جاءت لتقديم المعونة بأمر من أمريكا في جميع نواحي الحرب لوكيل أمريكا بشار الأسد. ومع ذلك، في 2015، بشار كان على وشك الانهيار، لذا قامت أمريكا باستخدام روسيا. وهكذا، إيران أصبحت في المرتبة الثانية في القضية السورية. ومع ظهور تركيا على الساحة السورية تمكنت أمريكا بشكل عام من تحقيق تقدم كبير في السيطرة على الجانب العسكري من الصراع. وبدلا من إعطائها "مكافأة" على طاعتها، تريد أمريكا تنحيتها، وبالتالي فإن أمريكا "تخلت" عن إيران، معلنة أنها تهدد الأمن في المنطقة وفرضت العقوبات عليها. والآن إيران تواجه مشاكل مالية وعجزاً في الميزانية بسبب الإنفاق العسكري على سوريا وحده.

 3. ترامب جدي في المشاركة في مجال الأعمال التجارية على مستوى الدولة. ولتعزيز ولاء السعودية بشكل لم يسمع مثله من قبل في مسألة أمن المدفوعات فإنه يقوم بشكل مخطط له ومتعمد بإضفاء الشيطانية على إيران مشيرا إلى النووي والتكنولوجيا الباليستية. حتى في أول جولة دولية في 2017، والتي بدأها ترامب من السعودية، قال إنه عقد اجتماعاً مع رؤساء دول الشرق الأوسط وأخبرهم بوضوح: "إيران هي التهديد الرئيسي لكم، ونحن سوف نقدم الحماية لكم وستدفعون لنا". وبعد خرقه للاتفاق النووي مع إيران واستئناف العقوبات، يوفر ترامب الدعم للريال في صورة ارتفاع أسعار النفط. علاوة على ذلك، فبالإضافة إلى الاتفاقيات الخاصة بتوريد الأسلحة الأمريكية، وافقت السعودية على الوفاء بالمهام التي حددتها أمريكا في سوريا. وفي الوقت نفسه، ستعطي أسعار النفط المرتفعة دفعة قوية لصناعة النفط الخاصة بها في أمريكا.

ولإظهار الدور الأكبر للأعمال التجارية في تصرفات ترامب، فمن المهم الإشارة إلى طلب واشنطن وقف بناء خط أنابيب الغاز من روسيا "نورد ستريم 2". يحاول ترامب إقناع أوروبا بشراء غاز مسال من أمريكا، وهو أغلى بكثير من غاز خط الأنابيب. الدافع وراء هذا التهديد هو اتفاقية التجارة عبر الأطلسي. واشنطن تهدد بعدم التوقيع عليها، والتي تعد حروب أمريكا التجارية مع أوروبا.

إن هذا النهج التجاري في الشؤون العامة يقود أمريكا إلى فقدان دور القوة العظمى، عندما تبتعد دول العالم عنهم. هكذا قال وزير الاقتصاد ألتميير في 2018/05/18: "أوروبا سوف تستجيب بحزم لمحاولات الولايات المتحدة لوضع مصالحها الاقتصادية الخاصة فوق الشركاء. الولايات المتحدة هي من أصدقائنا وشركائنا، ونحن نريد أن نحمي قيمنا المشتركة، ولكن إذا تصرفت الولايات المتحدة على أساس مبدأ أمريكا أولاً ووضعت مصالحها الاقتصادية فوق مصالحنا، فإن أوروبا ستحدد مصالحها الخاصة وتناضل من أجلها". ويظهر هذا البيان أن الوحدة الأيديولوجية لأمريكا وأوروبا ضائعة بسبب حكم ترامب: فهو من يزين السلطة القائمة ويقضي على الفوائد، ويفقد ثقة الحلفاء، وهذا ليس الخلاف الوحيد بين أمريكا وأوروبا.

4. بالنسبة لنقل سفارة أمريكا إلى القدس، يجب أن أقول إن الأمر لا يتعلق فقط بمحاولة رفع تصنيفات الورم داخل أمريكا. فقد لعب كيان يهود على مدار العام الماضي دورا بارزا في الصراع السوري. كان ينبغي أن يكون القصف الجوي ضد الأهداف العسكرية الإيرانية والروسية في سوريا قد أكد على وجود قوة عسكرية أخرى معارضة للثورة. أمريكا تفضل البقاء في ظل الجلادين، ولكنها تلعب دور المقاتل. ويهدف بيان كيان يهود في دور قاتل آخر إلى زيادة يأس الثوار. من ناحية أخرى، شدد الهجوم على الأهداف العسكرية الإيرانية في سوريا على موضوع "التهديد النووي الإيراني". وإذا كانت أمريكا راعياً، فإن كيان يهود هو كلبٌ لخرافٍ، ساعدت فيه على دفع الأغنام إلى مسلخٍ آخر.

نقل السفارة إلى القدس ليس مجرد حدث تصنيف لترامب أو قضية عائلية مع زوج ابنته جاريد كوشنر. هذا بالتأكيد شيء أكثر من ذلك. هذا بالطبع هو الكراهية تجاه المسلمين ودينهم. إن أعداء الإسلام يشعرون بالإحباط بسبب ما يحدث في سوريا والمصادمات الأخرى مع الإسلام. لا يمكنهم فهم مصدر مثل هذه المقاومة القوية وهجمة الإسلام. لذا فهم يتخذون خطوات حاسمة، أملاً في قطع شجرة الإسلام بجذورها في الحديقة، فقد نمت. إنهم ينتجون البيرة مع شهادة التوحيد، بدلاً من غطاء ليخفيها. ينظم أعداء الإسلام مسابقات الفجور على أرضنا، وتغطي النساء العاريات بشهادة التوحيد. يبنون مسارح الأوبرا والموسيقى في أرض الحرمين. أما بالنسبة للحرم الثالث، فيظهرون لنا أن أحذيتهم ستذهب إلى المكان الذي يحبونه. لذا فهم يريدون حرماننا من الكرامة والقوة للمقاومة.

ومع ذلك، فإن هذا الدين دين الله، ولقد جاءت الأيام التي يفصل فيها المعدن عن الخبث، والحقيقة من الأكاذيب. يجب على كل مسلم أن يعتمد بإخلاص على الله، الذي وعد بقيام الخلافة الراشدة، قال رسول الله e: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

بقلم: عثمان صالحوف – روسيا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية