جريدة الراية: استمرار الاستغلال الاستعماري في أفريقيا
July 07, 2020

جريدة الراية: استمرار الاستغلال الاستعماري في أفريقيا

Al Raya sahafa

2020-07-08

جريدة الراية: استمرار الاستغلال الاستعماري في أفريقيا

(مترجم)

في عام 2019، قال لويجي دي مايو، نائب رئيس الوزراء الإيطالي السابق ووزير الخارجية الحالي إن "فرنسا هي واحدة من تلك الدول التي من خلال طباعة النقود لـ14 دولة أفريقية تمنع تنميتها الاقتصادية وتساهم في حقيقة أن اللاجئين يغادرون ثم يموتون في البحر أو يصلون إلى سواحلنا". وكان هذا الانتقاد الشديد موجهاً إلى الفرنك الأفريقي.

لقد تأسس الفرنك الأفريقي في عام 1945م، وهو اسم لعملتين، هما فرنك غرب أفريقيا، المستخدم في ثماني دول في غرب أفريقيا، وفرنك وسط أفريقيا، المستخدم في ست دول في وسط أفريقيا. كلتا العملتين مضمونتان من وزارة الخزانة الفرنسية. ونتيجة لذلك، كان البنك المركزي الفرنسي يحتفظ بالاحتياطي الوطني لـ14 دولة أفريقية ويُجبرها على المساهمة "بـ500 مليار دولار سنوياً" في الخزانة الفرنسية كدفعة مقابل "ديونها الاستعمارية". وقد اضطرت هذه الدول من خلال ميثاق استعماري لاستخدام "أموال فرنسا الاستعمارية" ووضع 85٪ من احتياطياتها الأجنبية تحت سيطرة وزير المالية الفرنسي.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2019، أعلنت فرنسا أن دول غرب أفريقيا الثمان التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا ستعيد تسمية فرنكها الأفريقي ليصبح "إيكو". وقد تم وضع هذا على أنه إصلاح رئيسي للعملة، والذي من شأنه أن يحد من السيطرة التي كانت لفرنسا على أفريقيا، حيث لم تعد تحتفظ بنصف احتياطياتها الأجنبية في فرنسا، فإن الوضع أبعد ما يكون عن البساطة، كما أنه لا يحرر المنطقة من السيطرة الفرنسية.

وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال فإن هذه الخطوة أظهرت أن فرنسا "خضعت للضغوط الشعبية في غرب أفريقيا بموافقتها على إلغاء اسم الفرنك الأفريقي وتخفيف إشرافها على اتحاد العملة في الوقت الذي تسعى فيه باريس إلى إعادة تشكيل العلاقات مع مستعمراتها الأفريقية السابقة". ومع ذلك، "لا تزال فرنسا تتمتع بقوة كبيرة في المنطقة من خلال العملة ومن خلال وجودها العسكري الواسع هناك".

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن دول وسط أفريقيا الست لا تزال ملتزمة بالمعاهدة وشروطها.

الفرنك الأفريقي:

تسمح فرنسا لدول الفرنك الأفريقي بالوصول إلى 15٪ فقط من المال في أي سنة معينة، وإذا احتاجوا إلى أكثر من ذلك، فعليهم أن يقترضوا الأموال الإضافية من الـ65% من أموالهم من الخزانة الفرنسية بأسعار تجارية. وتفرض فرنسا حدا أقصى على حجم الأموال التي يمكن لتلك الدول اقتراضها من الاحتياطي. وتم تحديد الحد الأقصى بـ20٪ من إيراداتها العامة في العام السابق. وإذا كانت بحاجة إلى اقتراض أكثر من 20% من أموالها الخاصة، فإن فرنسا تتمتع بحق النقض.

إن هذا يعني أن 14 دولة أفريقية ليس لديها سياسة نقدية مستقلة، ولا يحق لها تحديد تفاصيل كمية العملة التي يجب ضخها في اقتصادها أو إعادة تقييم عملتها متى شاءت، بل يتم التحكم في جميع القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية من باريس. كما أن هذه الدول ملزمة بإيداع 65% من احتياطياتها الأجنبية في البنك المركزي الفرنسي. وفوق ذلك، لا يمكنها الوصول إلى هذه الأموال بإرادتها. في الواقع، إذا كانت بحاجة إلى أكثر من 20٪ من هذه الـ 65٪، فإنها تأخذه كقرض من فرنسا بسعر السوق السائد.

الإيكو:

لا تزال فرنسا ضامنة للإيكو وهي عملة مرتبطة باليورو. ووفقا لصحيفة وول ستريت جورنال، لم يتم بعد الانتهاء من التفاصيل ولكن من الواضح أن الدول سوف تبقى تتبادل المعلومات اليومية مع باريس. كما يمكن لفرنسا أن ترشح عضواً مستقلاً في لجنة السياسة النقدية على الرغم من أن المرشح لن يمثل فرنسا ولن يكون له دور إبلاغي. وإذا انخفضت احتياطيات الدول إلى ما دون مستوى معين، فإن فرنسا يمكن أن تطلب إعادة ممثلها إلى منصبه مع التأكيد على أن تبادل المعلومات اليومية مع باريس سيستمر في لجنة إيكو للسياسة النقدية.

لن تضطر الدول الثمان إلى وضع نصف احتياطياتها في الخزانة الفرنسية. ومع ذلك، من الواضح من الشروط الأخرى أن فرنسا لم تتخل عن سيطرتها على المنطقة.

المسألة هي أن فرنسا حافظت على سيطرتها على مستعمراتها، حتى بمجرد مغادرتها.

كانت العملة جزءاً من الميثاق الاستعماري، الذي دعا الفرنسيون المستعمرات الأفريقية إلى توقيعه عندما طالبت بالاستقلال. وتدعي فرنسا أن أفريقيا مدينة لها بـ"دين استعماري" لما جلبه استعمارهم من فوائد! ويظهر هذا من خلال حقيقة أنه عندما قررت غينيا اختيار الاستقلال عن الإمبراطورية الفرنسية في عام 1958م، سحبت حكومة شارل ديغول أكثر من 4000 من موظفي الخدمة المدنية والقضاة والمعلمين والأطباء والفنيين، وأوعزت إليهم بتخريب كل ما تركوه وراءهم. واستولوا على ممتلكاتهم ودمروا أي شيء لا يمكن نقله، وشمل ذلك المدارس ودور الحضانة ومباني الإدارة العامة والسيارات والكتب وأدوات معهد الطب والبحوث. وقد تم ذلك بهدف الإظهار للمستعمرات مدى ارتفاع عواقب السعي إلى الاستقلال.

هناك تقارير تفيد بأنّه إذا رفض حكام الدول دفع ضريبة الاستعمار فإنه يتم اغتيالهم عن طريق الفيلق الأجنبي الفرنسي. ووفقا للتقارير، فإنه خلال السنوات الـ50 الماضية، حدث ما مجموعه 67 انقلابا في 26 بلدا في أفريقيا، 16 من تلك البلدان هي مستعمرات فرنسية سابقة، ما يعني أن 61٪ من الانقلابات وقعت في أفريقيا الفرنكوفونية.

ويقال بأنه من أجل الحفاظ على الفرنك الأفريقي فإن فرنسا لم تتردد قط في التخلي عن رؤساء الدول الذين يميلون إلى الانسحاب من النظام. وقد أُقيل معظمهم من مناصبهم أو قُتلوا لصالح قادة أكثر امتثالاً يتشبثون بالسلطة، كما هو واضح في دول المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا وتوغو.

كما أن لديها ما يسمى "اتفاقات الدفاع" المرتبطة بالميثاق الاستعماري، التي كان لفرنسا فيها الحق القانوني في التدخل عسكريا في البلدان الأفريقية، وكذلك في نشر القوات بشكل دائم في قواعد ومرافق عسكرية في تلك البلدان، يديرها الفرنسيون بالكامل. وهناك التزام بإرسال تقرير سنوي عن الرصيد والاحتياطي إلى فرنسا، وبدون التقرير، لا يوجد مال. وبصرف النظر عن ذلك، فإن لفرنسا الحق الأول في الموارد الطبيعية الموجودة في أرض مستعمراتها السابقة. ولا يسمح للدول الأفريقية بالبحث عن شركاء آخرين إلا إذا لم تكن فرنسا مهتمة بالموارد.

بالنظر إلى الأدلة، من الواضح أن هذا الميثاق الاستعماري كان لصالح الفرنسيين وليس لصالح الأفارقة.

في آذار/مارس 2008، قال الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك: "بدون أفريقيا، ستنزلق فرنسا إلى مرتبة العالم الثالث". لقد وُلدت العملة من "حاجة فرنسا إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين المستعمرات الخاضعة لإدارتها، وبالتالي السيطرة على مواردها وهياكلها الاقتصادية ونظمها السياسية". والدليل على ذلك هو اليأس الذي أظهرته فرنسا عند التعامل مع الدول المستعمرة ومطالبتها بالاستقلال.

وفي حين إن هناك أدلة على أن النخب الأفريقية تستفيد من الخيارات وبالتالي تدعم منطقة الفرنك الأفريقي، فإن الأمم والشعوب فيها ليست كذلك. والواقع أن الدول الـ14 التي وقعت على الميثاق الاستعماري هي من بين البلدان التي لديها "تنمية بشرية منخفضة" وهي ضعيفة اقتصادياً.

وفي حين يتفق مؤيدو منطقة الفرنك الأفريقي على أن العملة توفر قدرا من الاستقرار النقدي، يقول آخرون إنه مقابل الضمانات التي تقدمها الخزانة الفرنسية، فإن البلدان الأفريقية توجه أموالا إلى فرنسا أكثر مما تتلقاه من المعونة. ولكي تتطور الدول اقتصادياً، فإنها تحتاج إلى التخلص من هذه العملة. وفقاً لمقال لبروكنجز، "يشكل الفرنك الأفريقي عائقاً أمام التصنيع والتحول الهيكلي، ولا يعمل على تحفيز التكامل التجاري بين الدول التي تستخدمه، ولا لتعزيز الإقراض المصرفي لاقتصاداتها". كما يشجع على تدفقات هائلة من رؤوس الأموال إلى الخارج.

لقد انتهت القوة الاستعمارية، ولم يحدث ذلك، ولن يأتي التغيير دون تغيير النظام الغربي بأكمله.

تقول الدول الغربية إن الحقبة الاستعمارية قد انتهت، واستغلال المستعمرات هو شيء من الماضي. ولكن هذا المثال يبين أن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، ففرنسا قد لا تكون إمبراطورية رسمية بعد الآن، ولكنها حافظت على السيطرة على الدول وضمان أن تستفيد على حساب الشعوب الأفريقية.

إن تغيير القوانين، وإزالة الحكام، وإنشاء المحاكم الإسلامية في البلدان الديمقراطية لن يغير الوضع لأن النظام الرأسمالي سيبقى قائماً، مما يسمح للدول القوية ونخبها بالتلاعب بالأنظمة السياسية والاقتصادية والقانونية لصالحها.

ولتغيير الأوضاع فإننا بحاجة إلى تغيير النظام، وهذا يعني إزالة المبدأ الرأسمالي من موقع الحكم واستبدال مبدأ الإسلام به.

﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

بقلم: الأستاذة فاطمة مصعب

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر:جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية