جريدة الراية: استنفار الجيش الجزائري بسبب أوضاع ليبيا لحساب مَن؟
February 25, 2020

جريدة الراية: استنفار الجيش الجزائري بسبب أوضاع ليبيا لحساب مَن؟

Al Raya sahafa

2020-02-26

جريدة الراية: استنفار الجيش الجزائري بسبب أوضاع ليبيا لحساب مَن؟

تشهد الجزائر في هذه الآونة حالة استنفار على مستوى الجيش وتحركاً دبلوماسياً ملحوظاً واتصالاتٍ مكثفةً يقوم بها الرئيس الجديد عبد المجيد تبون على الصعيد الخارجي بغرض احتواء الوضع المتأزم في ليبيا التي ينهشها الصراع الدولي. إلا أن النظام الجزائري يواجه أيضاً أوضاعاً صعبةً وتحديات كبيرةً على الصعيد الداخلي، مما يتطلب حلولاً مستعجلةً لتعزيز حالة الاستقرار النسبية وتقوية الجبهة الداخلية لتتمكن الجزائر من لعب دورها المعهود على الساحة الإقليمية. ولكن لصالح مَن؟

فقد أفاد بيان للرئاسة الجزائرية نشرته وكالة الأنباء الرسمية يوم 2020/02/06م أن الرئيس عبد المجيد تبون أصدر مرسوماً رئاسياً ثانياً بالعفو عن 6294 سجينا ممن بقي من محكوميتهم 18 شهراً أو أقل، ليرتفع بذلك عدد المُعفى عنهم خلال شهر شباط/فبراير الجاري إلى نحو عشرة آلاف سجين، في سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ الجزائر. وقد استثنى المرسوم الرئاسي الأشخاصَ المحكوم عليهم في قضايا عديدة منها "الإرهاب" والخيانة والتجسس والقتل والمتاجرة بالمخدرات وجرائم الفساد المالي وغيرها. وكان مرسوم العفو السابق الصادر يوم 2020/02/01م قد تضمن العفو عن 3471 سجيناً ممن تساوي عقوبتهم ستة أشهر أو تقل عن ذلك. إلا أن البيان الرئاسي لم يفصح عما إذا كان قرار العفو هذا يشمل مَن جرى توقيفُهم في مظاهرات ومسيرات الحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ شهر شباط/فبراير من السنة الماضية. علماً أنه لم ترد أيضاً في قائمة الاستثناء تهمة "تهديد الوحدة الوطنية"، في إشارةٍ إلى رفع الراية الأمازيغية بدل الراية الوطنية خلال الاحتجاجات. وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات التهدئة وتدابير صانعي القرار في أعلى الهرم التي تهدف في الظاهر إلى تلبية أحد أهم مطالب المتظاهرين في الشارع والعديد من الأحزاب والمنظمات الحقوقية ومن جميع الأطراف المناوئة للسلطة، التي لطالما اعتبرتها من أبرز شروط إنجاح الحوار الذي دعا إليه رئيسُ الجمهورية عقب توليه الرئاسة، وقد شرع رئيس الجمهورية بالفعل هذه الأيام في استقبال عدد من رؤساء الأحزاب والهيئات التي تدور في فلك السلطة، الذين هرولوا للقائه، بل وحتى من الشخصيات السياسية المحسوبة على المعارضة في الظاهر، التي كانت إلى عهد قريب مؤيدةً للحراك المنادي بالتغيير الشامل وترفض الحوار مع سلطة الأمر الواقع.

يذكر أنه من خلال تبني فكرة مرافقة الحَراك الشعبي وخدعة الاستجابة لمطالبه منذ انطلاقته، والتحذير من مخاطر عدم الاستقرار ومن عواقب تأجيل انتخاب رئيسٍ للبلاد، والتحذير من الفوضى ومن عدم العودة إلى المسار الدستوري في أقرب الآجال، نجحت السلطة الفعلية المتمثلة في المؤسسة العسكرية الممسكة بالبلد من إمضاء خارطةِ الطريق المرسومة المتمثلة أولاً في إجراء الانتخابات الرئاسية، رافضةً أية مرحلة انتقالية لطالما طالب بها الخصوم. كما يجب التذكير بأن المؤسسة العسكرية الحاكمة تمكنت من الوصول بسرعة إلى محطة تنظيم الانتخابات الرئاسية وإجراء الاستحقاق في موعده بعدما كانت قد ألقت بكل ثقلها في الساحة السياسية من خلال خطابات رئيس الأركان الجزائري السابق من مختلف الثكنات في النواحي العسكرية حتى في أقصى جنوب البلاد عبر أشهر، وعبر الالتفاف على الحراك الشعبي بعد تهيئة الأجواء وامتصاص غضب الناس في الشارع وضرب الخصوم ونعتهم بأذناب الاستعمار الفرنسي، أي عبر تصفية الخصوم ومحاسبة الفاسدين الذين أنتجتْهم المنظومة نفسُها.

ولكن من الواضح أيضاً أن من أهم أسباب الإصرار والتعجيل بتنصيب الرئيس والإسراع في تثبيت الوضع في الجزائر على أمل الانتهاء من الحراك وإخماده، أن تتمكن المؤسسةُ الحاكمة في البلد بتدبير من الأوروبيين من مواجهة تداعيات الوضع المتأزم في الجوار الإقليمي شرقاً وجنوباً، أي في ليبيا ودول الساحل الأفريقي، بعد استفحال الأزمة في ليبيا وإصرار عميل أمريكا حفتر الذي تدعمه عبر وكلائها في المنطقة وعبر روسيا لتمكينه من البلاد لفائدة أسياده. وليس سراًّ أن ليبيا-القذافي كانت سياسياً تابعةً لبريطانيا وكانت لعقود طويلة كياناً ضعيفاً هشّاً لا يمتلك مقومات الدولة إلا شكلا. وليس من قبيل الصدف أن يصرح عبد المجيد تبون مباشرةً بعد أن أصبح رئيساً للجزائر بأن "طرابلس خط أحمر!"، إذ هي رسالة يفهمها جيداً داعمو حفتر إقليمياً ودولياً! وليس أيضاً تحركاً ذاتياً لصالح أهل المنطقة ككل أن ينطلق تبون في عملية سريعةٍ لاسترجاع الدور الإقليمي الذي كانت تضطلع به الجزائر بأوامر أوروبية بعد غياب طويل عن الساحة، بغرض تثبيت حكوماتِ دول الجوار التابعة لأوروبا من خلال إسناد قبائل الجنوب في الصحراء، وبالأخص لتثبيت حكومة الوفاق في طرابلس الغرب "المعترف بها دولياً" برئاسة فايز السراج بغرض تشكيل حزام أمني عازل وقطع الطريق على أمريكا وحرق أوراقها وخاصة ورقة مكافحة تنظيم الدولة أو مثيلاتها في المنطقة وإبطال مفعول خططها للتمدد نحو دول الساحل الأفريقي الهزيلة التي كانت نهباً لبريطانيا وفرنسا منذ أمد بعيد. وذلك بحكم أنها التي لم تمتلك يوماً جيوشاً قويةً رادعة، ولن يكون بمقدورها مواجهة تمدد النفوذ الأمريكي على أي صعيد، خاصةً وأن الصين وروسيا أيضاً تسعى كل واحدة منهما على طريقتها للتمدد نحو أفريقيا، وهو بعض ما حمل ساسةَ الإنجليز على التصميم لإمضاء البريكست لتتحرر بريطانيا من قيود الاتحاد الأوروبي وتتمكن من الانطلاق في تعزيز وجودها ونفوذها فيما بقي لها من القارة، وبهدف المحافظة على مصالحها ومستعمراتها فيها.

وهذا هو ما يفسر حالة الاستنفار في جيش الجزائر إزاء الوضع على الحدود الشرقية من جهة الجنوب تحت غطاء إرسال المساعدات الإنسانية وحراسة الحدود ومحاربة (الإرهاب) ومكافحة التهريب، كما يفسر سرعة التحرك على الصعيد الخارجي، ومنه الحضور الجزائري على الساحة الأفريقية خاصة. ومن ذلك أيضاً دعم دول شمال أفريقيا التابعة لأوروبا لتفعيل اتفاق الصخيرات في المغرب الذي شمل أطراف الصراع في ليبيا وتم توقيعه تحت رعاية أممية بتاريخ 2015/12/17م، وكذا تضافر جهود الأوروبيين لمنع التصعيد العسكري، ومن ذلك سعي بريطانيا الحثيث لتفعيل مخرجات مؤتمر برلين الأخير بشأن ليبيا في أروقة مجلس الأمن. ولكن حفتر يأبى إلا أن يصعد عسكرياً واقتصادياً بأوامر أمريكا من خلال فرض الحصار عبر السيطرة على موانئ تصدير النفط، حتى تنال أمريكا ما تريد في ليبيا ولو جزئياً أو مرحلياً.

ومن جهة أخرى فإن مهمة الرئيس الجديد الذي جاءت به المؤسسة العسكرية في الجزائر بلعبة ذكية عبر الصناديق، لن تكون سهلة حتى على الصعيد الداخلي أيضاً، إذ إن فوزه في الاستحقاق الرئاسي الأخير الذي رتبته له الزمرةُ النافذة يجسد على أرض الواقع استمرارَ الزمرة نفسها في الحكم. فبالرغم من تمرسه في الإدارة لعقود طويلة إبان حكم بوتفليقة وقبلَه، وبالرغم من حرصه على تنصيب حكومة كفاءات برئاسة عبد العزيز جراد للتصدي لمعضلات البلاد على كافة الأصعدة، إلا أن تبون سيكون حتماً في مواجهة اختبار تحقيق وعوده الانتخابية التي يأتي على رأسها حل معضلة النهوض بالاقتصاد والقضاء على الفساد المالي والإداري، واسترجاع الأموال المنهوبة التي قال أثناء حملته إنه يعرف كيف يستردها، وحل مشكلة البطالة في أوساط الشباب خاصة من حاملي الشهادات، وبعث المنظومة التعليمية والصحية وتطهير جهاز القضاء وغير ذلك. وإذ صرح بأنه يريد إنشاء "جزائر جديدة" بعد انتخابه رئيساً، وأن من أولوياته إجراء تعديلات دستورية تحد من صلاحيات الرئيس، وإدخال تغييرات جذرية على قانون الانتخاب في قابل الأيام، فإن الجزائر سوف تكون بلا شك على موعد مع فصول جديدة من التحولات والصراعات داخلياً وخارجياً.

ومع أن الحراك الشعبي المصمم على مطالبه في الشارع لا يزال مستمراً خاصةً في العاصمة الجزائرية وبعض المدن الرئيسية، إلا أنه فقد الكثير من زخمه، ليس بسبب نجاح السلطة في إبعاد وتحييد الخصوم فحسب، بل بحكم أنه لم ينطلق أصلاً على أساس مطلب تحقيق مشروع الأمة بالعودة إلى الإسلام على مستوى الحكم، وإنما انطلق منذ البداية برفع شعارات وعناوين ومطالب عامة غير واضحة المعالم ولا محددة المرجعيات والبدائل، كرفع الظلم وتغيير منظومة الحكم ورحيل كل رموز الفساد وتحقيق دولة الحق والقانون وإبعاد العسكر عن السياسة وتحقيق المصالحة بين الجزائريين وإصلاح جهاز العدالة وتحسين الأوضاع المعيشية وغير ذلك. ومع أن الحراك في الشارع استعاد ظرفياً بعض قوته وحيويته مع حلول ذكرى انطلاقته السنوية هذه الأيام، إلا أنه بالتأكيد لن يذهب بعيداً في تحقيق التغيير المنشود، خاصةً وأن المتظاهرين والمحتجين تركوا الإسلام جانباً وتمسكوا بمطلب الديمقراطية والدولة المدنية، وهو ما يعني عدمَ تفعيل وتفجير القوة الحقيقية الكامنة في الأمة، الأمر الذي لن يحصل إلا بتحديد المرجعية الفكرية والسياسية القادرة على تجسيد التغيير المطلوب على أساس هوية الشعب في الجزائر، أي بتفعيل انتمائه لأمة الإسلام وباستجلاب النصر والتأييد من الله وحده، مع صحة التوكل والعمل والصبر والثبات، حتى في حال الشدائد والأزمات.

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية