جريدة الراية: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي
October 17, 2017

جريدة الراية: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي

Raya sahafa

2017-10-18

جريدة الراية: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 2017/10/13، عدم تصديقه على التزام إيران بالاتفاق النووي، وهدد أن بإمكانه إلغاء الاتفاق في أي وقت، متهماً إيران بعدم احترام روح الاتفاق، واستمرار سعيها لامتلاك السلاح النووي، ووضع ترامب الكرة في ملعب الكونغرس من أجل معالجة "العديد من نقاط الضعف العميق في الاتفاق"، الأمر الذي يعني أن قرار إعادة فرض عقوبات على إيران من عدمه سيكون بيد الكونغرس وليس بيد ترامب، وهدد ترامب قائلاً "لكن إذا لم نتمكن من إيجاد حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فإن الاتفاق سينتهي. إنه يخضع للتدقيق الدائم ويمكنني كرئيس إلغاء مشاركتنا في أي وقت".

وأبرز ما تضمنه خطاب ترامب:

- هذا النظام الراديكالي نشر الموت والدمار والفوضى في أنحاء العالم، مذكرا بما حدث في السفارة الأمريكية في طهران وبحزب إيران في لبنان عامي 1983 و1984، وقتل تفجير آخر مدعوم من إيران 241 أمريكيا يخدمون في ثكناتهم في بيروت عام 1983.

وفي 1996النظام (الإيراني) قاد عملية تفجير أخرى ضد مساكن لعسكريين أمريكيين في السعودية وقتل 19 أمريكيا بدم بارد. ودور إيران في العراق والسعودية وأفغانستان وتقديم الدعم لكل حركات (التطرف والإرهاب) وتطوير الأسلحة والصواريخ فضلا عن قمع رعاياه... هذه أبرز النقاط التي وردت في الخطاب، ويحسن بنا أن نذكر أهم بنود الاتفاق:

• (تمتنع إيران عن تركيب أجهزة الطرد المركزي الجديدة، وعن استخدام الآلاف من الأجهزة التي تمّ تثبيتها بالفعل، ولم يتم استخدامها في تخصيب اليورانيوم بعد.

• لن يُسمح بزيادة مخزون الوقود النووي الإيراني إلى أكثر من مستوياته الحالية خلال ستة أشهر، وهذا يعني أنّ إيران أمام خيارين، إما وقف تخصيب اليورانيوم، أو تحويل الوقود النووي إلى لوحات معدنية.

• موافقة إيران على وقف إنتاج كل ما يسمى "باليورانيوم المخصب بنسبة 20%"، وهذا نوع من الوقود يمكن تحويله بسهولة إلى يورانيوم عالي الخصوبة، ويستخدم في صنع القنابل النووية.

• يجب تحويل مخزون إيران من الوقود النووي المخصب بنسبة 20% إلى معدن، أو مزجه مع اليورانيوم الطبيعي للحدّ من نقاوته، مع العلم أن وزن الوقود أقل من 450 باوند.

• توقف إيران عن بناء قضبان الوقود وغيرها من المكونات في منشأة آراك للبلوتونيوم.

• خضوع المنشآت النووية الإيرانية لمراقبة غير مسبوقة، وزيارات يومية من قبل المفتشين الدوليين، الذين سيحصلون على تسجيلات فيديو عن بعد من خلال كاميرات المراقبة.

• ستتلقى إيران حوافز اقتصادية بقيمة 7 مليارات دولار، على مدى ستة أشهر من توقيع الاتفاق المؤقت.)

والناظر في هذه البنود يجد أنها بنود ذلة ومهانة لإيران وتنازل وخيانة، وأن الاتفاق النووي لصالح الغرب ويهود بشكل واضح لا لبس فيه، ولكن ما الذي دفع أمريكا لعقد هذا الاتفاق، وما الذي تغير حاليا ليجعل من إدارة ترامب تطالب بتغيير بنوده وتعديله أو التهديد بإلغائه؟

فإن الجواب على ذلك هو أن الظروف التي حدثت في المنطقة من ثورات الربيع العربي التي نشأت بتحرك ذاتي مفاجئ للغرب قد زاد من حدة مأزق الغرب بعامة وأمريكا بخاصة في المنطقة، ولم تكن بيد أمريكا آنذاك الكثير من الأوراق لتحريكها وهي أصلا مأزومة في التورط بالعراق وأفغانستان ومأزومة ماليا واقتصاديا، مع تصاعد القوى الإقليمية في أكثر من مكان حيوي في العالم، وكان أكبر الخطر في ثورة الشام شعار الإسلام ورايته وذكر الخلافة، وهم يدركون عظمة الخلافة وقوتها وشوق الأمة لها، فمن الذي سيقف في وجه الأمة ومشروعها في ظل الأزمة الأمريكية السياسية والمالية وضعف مصر صاحبة الدور المحوري لا بل قد أصابها الربيع فأشغلها بذاتها، وضعف هيمنة أردوغان ومحدودية قدرته وحركته في الداخل فضلا عن الخارج، مع وجود قوى مناوئة له حقيقة ووجود أدوات لدول مناوئة لأمريكا ولا تسير معها في المنطقة تشوش عليها خططها مثل بلاد الحجاز إبان حكم عبد الله آل سعود والخليج بعامة، إذاً نحن أمام موقف معقّد؛ مأزق أمريكا السياسي والعسكري والمالي وضعف الأدوات مع تشويش آخرين عليها، ولا يوجد غير النظام الإيراني في المنطقة الذي يعادي مشروع الأمة عقائديا، وكان سبق لأمريكا أن استخدمته في كل من العراق وأفغانستان وقام بدور خياني كبير جدا، ولولاه لغرقت أمريكا في الوحل كما سبق واعترف رفسنجاني الرئيس الأسبق لإيران، وكانت إيران آنذاك مكبلة بقيود دولية ومصنفة على محور الشر ومعزولة عالميا وتوجد قوانين أمريكية وغربية تمنع من التعامل مع إيران أو الاستثمار فيها، وهذه القيود تمنع إيران من حرية الحركة وقدرتها على تمويلها والدور الذي يجب أن تقوم به، ولا يوجد غيرها آنذاك بيد أمريكا، فكانت أمريكا بأشد الحاجة لإطلاق يد إيران ورفع القيود المكبّلة لها والمقيّدة لتقوم بالدور المرسوم، ومن هنا نفهم تشدد إدارة أوباما لعقد الاتفاق مع إيران برغم معارضة الجمهوريين لدوافع حزبية وليس سياسية استراتيجية وبرغم معارضة كيان يهود للدور العسكري في المنطقة وموقف نتنياهو منه، ولكن حاجة أمريكا لدور إيران كان كبيرا بالرغم من كونه مذلا لإيران لكنه يرفع القيود التي تكبّل إيران خاصة تلك القيود الاقتصادية والمالية وحجز الأموال لتنفق إيران على الدور الذي يحتاج إمكانيات هائلة، لذا كان هذا الاتفاق، بل يجب أن يكون الاتفاق في ذلك الوقت لإنقاذ مصالح أمريكا في المنطقة والوقوف في وجه الأمة وكل من يشوش على المخططات الأمريكية، وحُصِر هذا الدور بإيران لأنها الوحيدة القادرة إن رفعت تلك القيود.

لقد عدّ أوباما هذا الاتفاق النووي من أعظم أعماله خلال ولايته، وهذا صحيح في تلك الفترة، ولكن ما الذي تغير؟

لقد طرأ تغير ملحوظ في المنطقة وبشكل كبير من الانتكاسات في الربيع العربي وتعددت الأوراق (العملاء) بيد أمريكا؛ فأصبح أردوغان قويا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة والإجراءات التي اتخذها ضد المناوئين له، وانتقلت السعودية إلى حضن أمريكا بعد مجيء سلمان، ونوعا ما تعافت مصر وبدأت تعود لدورها القديم، وهذه قوى في المنطقة لا شك أنها تحتاج إلى دور حقيقي وظاهر وقوي أمام شعوبها لتقوم بما يناط بها خاصة بعد إدراك أمريكا ضعف القدرة الإيرانية في ثورة الشام واضطرارها لاستخدام ورقة روسيا مع كل ما استخدمته إيران من إمكانيات وطاقات وأدوات ومليشيات طائفية وجندت كل شياطين الأرض، وبرغم كل هذا عجزت عن القضاء على ثورة الشام، فضلا عن أن الدور الإيراني منبوذ ومحتقر من الأمة ولن ينجح، خاصة بعد دورها في العراق وأفغانستان والشام، وليس معنى هذا الاستغناء عن الدور الإيراني بعد صعود القوى وتعدد العملاء، بل الدور الإيراني استراتيجي بالنسبة لأمريكا ولكن تغير الظروف جعل من أمريكا تعيد النظر في شروط الاتفاق لتحجيمه وتحديده وإعادة تموضعه لإعطاء دور وأدوار لكل من تركيا ومصر والسعودية وإبراز هذه الدول وقيامها بخدمة المخططات الأمريكية في المنطقة وبكل قوة ما بين الدور السياسي (السهم المسموم) لتركيا والمال السياسي القذر للسعودية والدور السياسي لمصر في المنطقة، فاقتضى هذا التغير إعادة النظر في شروط الاتفاق، فالمسألة ليست شخصية لإدارة ترامب، فأمريكا دولة تحكمها مؤسسات وليس فردا بحيث ينقلب على الاستراتيجيات العميقة للكيان السياسي، ولو كان أوباما في الحكم لقام بما يقوم به ترامب حاليا.

هذا أبرز جانب في إعادة النظر في شروط الاتفاق، وهناك جانب آخر ينسجم مع دور ترامب في الحكم وهو القيام بشيطنة إيران وتأزيم العلاقة معها والتحدث بما تحدث به ترامب من أجل إخافة دول الخليج منها بحيث ترتمي وتطالب بالحماية الأمريكية وتقوم بعقد الصفقات العسكرية وشراء الأسلحة.

وهذه المسألة الجديدة في نظرة أمريكا - في عهد ترامب - وهي إلزام العالم بالدفع مقابل الحماية الأمريكية لهم، وقد طالب ترامب بشكل وقح بأن تدفع دول العالم لأمريكا مقابل حمايتها لها من الأخطار، وشمل الطلب كلاً من اليابان وكوريا، ودول أوروبا الأطلسية، ودول الخليج الغنية ليست استثناءً، بل هي أسهل الصيد، وهذا الأمر يقتضي حتما شيطنة إيران وإظهار خطرها على الخليج من أجل دفع الأموال لأمريكا مقابل الحماية وعقد صفقات الأسلحة ذات الأرقام الفكلية.

وأخيرا إن سياسة أمريكا تجاه إيران لا تؤخذ من تمتمات ترامب على التويتر ولا من التصريحات النارية ولا من الخطب الرنانة، وإنما تؤخذ من السياسة الفعلية على الأرض لما تقوم به أمريكا بعيدا عن التضليل والكذب والخطابات النارية والتهديدات الفارغة من الطرفين، فالعلاقة بين أمريكا وإيران استراتيجية بكل معنى الكلمة، وهي ليست وليدة الأحداث الحالية بل منذ الثورة الإيرانية ذات القطار الأمريكي، وحاجة أمريكا لإيران تفوق حاجة أمريكا لكيان يهود بل كيان يهود عبء عليها، أما إيران ودور إيران ومكانة إيران فتدركها أمريكا قديما وكانت من أوائل الدول في الصراع الدولي في المنطقة، فإيران مصلحة استراتيجية حقيقية، أما الدور المنوط بها اتساعا وتحديدا وقوة وضعفا وتموضعا فيخضع للنظر تبعا للظروف السياسية والموقف الإقليمي والإمكانيات وليس تغييرا في الاستراتيجيات.

بقلم: حسن حمدان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية