جريدة الراية: عودة ترامب لرئاسة أمريكا  وأثرها في حرب يهود على غزة
November 12, 2024

جريدة الراية: عودة ترامب لرئاسة أمريكا وأثرها في حرب يهود على غزة

Al Raya sahafa

2024-11-13

جريدة الراية: عودة ترامب لرئاسة أمريكا

وأثرها في حرب يهود على غزة

ما إن فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية حتى انطلقت العديد من التصريحات والتوقعات والتكهنات حول أثر فوزه على الحرب في غزة، والتي هي امتداد للتوقعات التي سبقت فوزه ولكن بزخم أكبر وتوسع في التصورات.

وقد سبق ذلك تصريحات ترامب إبان حملته الانتخابية والتي أكد فيها على أنه سوف يعمل على إنهاء الحرب في غزة، وإحلال ما أسماه بالسلام في المنطقة، متعهدا بذلك أمام الناخبين العرب والمسلمين الأمريكيين، وكان قد دعا منذ عدة أشهر إلى إنهاء سريع لحرب يهود على غزة، وقال لرئيس وزراء يهود نتنياهو "عليك أن تنهيها وتفعل ذلك بسرعة"، وأضاف "احصل على انتصارك وتجاوزه، الحرب يجب أن تتوقف، يجب أن يتوقف القتل". وخلال فعالية لإحياء ذكرى السابع من تشرين الأول/أكتوبر في فلوريدا، تعهد بأنه "سيدعم حق (إسرائيل) في كسب حربها على الإرهاب"، مضيفا أنه "عليها أن تنتصر بسرعة، بغض النظر عما يحدث"، منتقدا نهج بايدن وهاريس تجاه الحرب في غزة باعتباره ضعيفا ومترددا.

والمحصلة أن ترامب كما بايدن وهاريس، يريد النصر ليهود في الحرب على غزة، وكل منهما زاود على الآخر في تقديم الدعم لكيان يهود، حتى وصل الأمر ببايدن أن يقول: "ليس من الضروري أن تكون يهوديا لكي تكون صهيونيا، أنا صهيوني".

ومع كل الدعم المطلق الذي قدمته إدارة بايدن المجرمة إلى كيان يهود طوال العام الماضي ما أتاح ليهود أن يخوضوا حربا وحشية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في ظل الجسر الجوي والبحري من الصواريخ والقنابل الأمريكية، والتي زادت عن 300 طائرة و50 سفينة محملة بأكثر من 40 ألف طن من الأسلحة والذخائر، أي بمعدل سفينة أو طائرة يوميا، وفي ظل أن أمريكا دفعت بحسب تقارير 70% من تكلفة الحرب التي يخوضها كيان يهود منذ عام، وقالت صحيفة واشنطن بوست، إن كيان يهود تلقى بعد عام من الحرب على غزة، مساعدات عسكرية أمريكية أكثر من أي دولة أخرى منذ الحرب العالمية الثانية؛ لتتجاوز حاجز 17 مليار دولار.

مع كل هذا الدعم، وتوفير الغطاء الكامل لكيان يهود من إدارة بايدن، وتوفير الحماية له من كل شعوب المنطقة، والضغط على الحكام للقبول بدور الحارس له من الشعوب المسلمة الثائرة والآيلة للانفجار، وتأمين حدوده، ومنع أي شكل من أشكال الدعم أو النصرة لأهل غزة، واستقدام أسطول بحري ضخم للمرابطة في المنطقة لحمايته، مع كل ذلك وأكثر مما يطول ذكره إلا أن رئيس وزراء يهود نتنياهو قد أبدى فرحه بخسارة الحزب الديمقراطي بزعامة هاريس، وفوز الحزب الجمهوري بزعامة ترامب بالانتخابات، فما الذي يتوقعه من ترامب، وما الذي يجعله يفضله على هاريس؟

واضح مما استعرضناه بخصوص موقف بايدن طوال العام الماضي تجاه كيان يهود، وتصريحات ترامب وتاريخه معه خلال فترة رئاسته السابقة (2017/1/20 – 2021/1/20)، أن كليهما يتنافسان في مقدار الدعم الذي يقدمانه له على حساب حقوق ودماء وأشلاء أهل فلسطين والمسلمين، فلا يقل أحدهما عن الآخر إجراما بحق فلسطين وأهلها، وكلاهما متفقان على ضرورة تحقيق النصر لكيان يهود في الحرب، كما لا يختلف الاثنان على المصالح الاستراتيجية لأمريكا في العالم ومنه الشرق الأوسط وفلسطين، وكلاهما يريان في كيان يهود قاعدة ورأس حربة لهم في وسط البلاد الإسلامية، وخنجرا مسموما في قلب الأمة الإسلامية، ولا يختلفان أدنى اختلاف في سعيهما لضمان سلامة هذه القاعدة واستعادة هيبتها ودورها المرسوم لها.

ولكن هناك أمور ربما هي أبرز ما أسال لعاب نتنياهو، لفوز ترامب، وهي نقاط ثلاث تبرز مدى هواننا عليهم:

الأولى: أن ترامب كما ظهر في فترة رئاسته الأولى لم يكن جادا فيما يتعلق برؤية حل الدولتين والترتيب الزمني لملفات التطبيع والتصفية، فقد طرح ما أسماه حينها بصفقة القرن والتي كان فيها مخطط تطبيع مع حكام المسلمين واتفاقيات أبراهام، ولم يشترط حينها قبول يهود بدولة فلسطينية ليتلوها التطبيع، بل سار فيهما على التوازي دون جعل التطبيع مكافأة لحل الدولتين، وتمكن من إنجاز أكثر من عملية تطبيع دون أن يتقدم بشيء يذكر على صعيد حل الدولتين، وهو عينه ما يتمناه نتنياهو، بأن يدخل في سلسلة تطبيع مع حكام المسلمين لما يحقق له ذلك من مصالح استعمارية واقتصادية وتوراتية، دون أن يتقدم على صعيد حل الدولتين.

وكذلك أظهر ترامب في فترة رئاسته الأولى مرونة عالية فيما يتعلق بالدويلة الفلسطينية، إذ لم يكن عنده مانع من اعتبارها سلطة حكم ذاتي وأن تكون عاصمتها العيزرية أو أبو ديس، واعترف بسيادة الكيان على مرتفعات الجولان، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واقترح إعادة رسم الحدود بالضفة الغربية لضم المستوطنات الكبرى ومنطقة غور الأردن لكيان يهود، وأضاف إلى ذلك حديثا ما لوح به أثناء حملته الانتخابية من احتمالية سماحه بتوسيع حدود كيان يهود، سواء على حساب الدويلة الفلسطينية أم على حساب دول الجوار، الأردن ومصر، حيث قال: "مساحة (إسرائيل) تبدو صغيرة ولطالما فكّرت كيف يمكن توسيعها"، وهو ما يتمناه نتنياهو ويلامس أحلامه.

أما الأمر الثاني، فهو يتعلق بالحرب على غزة ولبنان، فنتنياهو يرى في رغبة ترامب بإنهاء الحرب سريعا فرصة في تحقيق كامل أهدافه منها بشكل سريع دون خسائر تُذكر، فهو يعلم أن شخصية ترامب تتيح له أن يضغط ويهدد كل من يقف في وجه مخططاته ورغباته من الحكام والحركات، فهو من النوع الذي يمارس القوة الخشنة في تحقيق أهدافه، وهذا ما قد يدفعه إلى الضغط وتهديد الأطراف المؤثرة في الحروب الدائرة، في لبنان وقطر ومصر وتركيا والأردن وإيران والعراق واليمن وسوريا، للقبول بكل الإملاءات الأمريكية المطلوبة، على شاكلة ما يردده إعلام يهود هذه الأيام من قرار قطر الطلب من كبار مسؤولي حركة حماس مغادرة البلاد وإغلاق مكاتبها في الدوحة، سواء صحت هذه الأخبار أم لا، فهي تعكس طموحات يهود من فوز ترامب، الذي يرى فيه يهود القدرة على تسريع فرض ما يريد على حزب إيران اللبناني لإرجاعه خلف الليطاني ووقف إطلاق الصواريخ أو نزع سلاحه، وكذا الأمر بالنسبة للحوثيين وإيران والمقاومة الإسلامية في العراق.

أما الملف الثالث الذي يغري نتنياهو في فوز ترامب، فهو ملف النووي الإيراني، الذي لطالما أعاب فيه ترامب على إدارة بايدن تساهلها فيه، وهو من فرض عقوبات نفطية أمريكية على إيران، والتي بدأها عام 2018 بعد الانسحاب من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، وهو من قال بأن واشنطن لا يمكن أن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وقال: "إن على (إسرائيل) ضرب المنشآت النووية الإيرانية ردا على الصواريخ التي أطلقتها إيران". فنتنياهو يرى فرصة قوية في مجيء ترامب لمنع إيران من استكمال مشروعها النووي، سواء من خلال الضغوطات القوية أو العقوبات أو العمل العسكري.

والخلاصة، إن كل القضايا التي يتوافق فيها قادة يهود مع ترامب أو يختلفون فيها مع إدارة بايدن، هي قضايا تفصيلية في كيفية تحقيق مصالح أمريكا وكيان يهود، مع اتفاقهم على الجوهر والغايات الخبيثة، والتي لا تخرج عن ضمان بقاء استعمار البلاد الإسلامية ونهب ثرواتها وخيراتها والحيلولة دون انعتاقها من التبعية لهم، وضمان ترتيب وضع كيان يهود في المنطقة ليبقى محميا وقويا ومتقدما يخدم مصالح الغرب وغاياته الاستعمارية، سواء أكان ذلك تحت شعار إحلال السلام وإنهاء الحروب، أم تحت شعار ضمان استقرار المنطقة ونزع فتيل الحروب الشاملة.

وما لم تأخذ الأمة وجيوشها زمام المبادرة، لتستعيد سلطانها المسلوب، فستبقى بلادنا مسرحا للمستعمرين، ودماؤنا مستباحة ومقدساتنا منتهكة وديارنا محتلة. فالسبيل الوحيد لنصرة غزة وتحرير فلسطين واستعادة الأمة عزتها وكرامتها ووضع حد لأمريكا ويهود وغطرستهما هو بخلع الحكام العملاء الذين أسلمونا وديارنا لأعدائنا، وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

بقلم: المهندس باهر صالح

 عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية