جريدة الراية:  بعد سبعين عاما من تنفيذ وعد بلفور؛ بإقامة كيان يهود  كيان يهود يقبله الحكام.. وترفضه الشعوب الإسلامية
November 06, 2018

جريدة الراية: بعد سبعين عاما من تنفيذ وعد بلفور؛ بإقامة كيان يهود كيان يهود يقبله الحكام.. وترفضه الشعوب الإسلامية

Al Raya sahafa

2018-11-07

جريدة الراية:

بعد سبعين عاما من تنفيذ وعد بلفور؛ بإقامة كيان يهود

كيان يهود يقبله الحكام.. وترفضه الشعوب الإسلامية

صادفت يوم 2018/11/2 الذكرى السنوية المائة وواحد لوعد بلفور المشئوم، وقد مضى على تنفيذ أولى مراحل هذا الوعد؛ بإقامة كيان يهود على ثرى بيت المقدس الطاهر سبعين عاما... فهل أصبح هذا الكيان المسخ مقبولا لدى شعوب المنطقة كما خطط الغرب وأراد؟ وما هو مستقبل هذا الكيان الشرير في المنظور القريب؟

وقبل أن نجيب عن هذا السؤال نقول: لقد جرت مشاورات ومداولات عديدة؛ بين ساسة الدول الغربية من جانب، وبين قادة الحركة الصهيونية من جانب آخر؛ حول مشروع إقامة الدولة اليهودية على ثرى الأرض المباركة فلسطين، وكانت هناك أصوات عديدة بين الجانبين من قادة الغرب والحركة الصهيونية؛ تتردد في هذا الأمر، وتخشى من انقضاض العالم الإسلامي على هذا المشروع؛ فيكون وبالا على الغرب؛ أولا بتنبيه مشاعر المسلمين الدينية، وكارثة على اليهود ثانيا بسحقهم وتشريدهم مرة أخرى في دول أوروبا ودول العالم... إلا أن المصالح المشتركة بين قادة الحركة الصهيونية، والساسة الغربيين رجحت إقامة هذا المشروع على ثرى الأرض المباركة فلسطين، رغم ما يحيط به من مخاطر عديدة مستقبلا، وتكفّلت بريطانيا برعاية هذا المشروع؛ تحت الانتداب الواقع على فلسطين، حتى تقوى شوكته ويصبح واقعا مقبولا لدى دول المنطقة... وبالفعل فقد أقيم هذا الكيان سنة 1948 برعاية دولية، وخيانة إقليمية من بعض دول المنطقة وبدأ الصراع، وبدأ الرفض من شعوب المنطقة لإخراج هذا الجسم الغريب من المحيط الإسلامي؛ وخاصة أنه اغتصب أرضاً مقدسة تتصل بعقيدته وأحكام شريعته، وترتبط بماض وتاريخ عريق لأمة مجيدة؛ جاهدت سنوات طويلة لتحرير هذه البقعة من عبّاد الصليب في القرون الوسطى...

لقد كانت الشعوب قادرة بالفعل على منع هذا الجسم الغريب (الجرثومة) من الاستقرار في جسدها الحيّ، وحدثت محاولات عديدة من قبل جماهير الأمة الإسلامية لإخراجه، إلا أن مؤامرات الحكام وتضليلهم للشعوب؛ بأن يوكلوا هذا الأمر للدول المحيطة قد حال دون الأمة، ودون القضاء على هذا الكيان المسخ. فقد وضع الغرب الكافر، بالتآمر مع الحركة الصهيونية وعملائهم من الحكام؛ وضعوا برامج وخططا مستقبلية تؤدي إلى فرض الأمر الواقع والقبول بهذا الكيان المسخ، وجعله جزءاً من منظومة المنطقة السياسية، لكن هذا الأمر بقي طي الكتمان، ولم يجرؤ حكام المسلمين في البداية بالمجاهرة والتصريح به، رغم استمرار المؤامرة في الخفاء... فقد أراد زعيم القومية العربية عبد الناصر تمرير صفقة القرن في بداية الخمسينات (1953)؛ إلا أن المظاهرات العارمة انطلقت من غزة هاشم ضد تحركات عبد الناصر؛ مما أدى إلى استشهاد العشرات على أيدي بني جلدتهم من الجيش المصري، وفشل المشروع وتم تأجيله. وكانت هناك محاولات لترتيب وضع معين بين حكام الأردن وقادة يهود، إلا أن حالة الصراع السياسي بين القوى الغربية على الأرض المباركة فلسطين، وحالة الغليان لدى الشعب في الأردن، جعلت حكام الأردن لا يتجرؤون حتى على إظهار اللقاءات بينهم وبين يهود.

لقد ظلت حالة (لا حرب - ولا سلم) بين المحيط الإسلامي وكيان يهود قائمة طوال هذه الفترة، ولم يتجرأ الحكام على التكلم بالمصالحة مع كيان يهود أو حتى بالتفاوض إلا بعد حرب أكتوبر سنة 1973 وقيام السادات سنة 1977 بزيارة القدس، ثم توقيع معاهدة كامب ديفيد سنة 1978. بعد ذلك بدأت الخيانات تتكشف شيئا فشيئا، وبدأت عملية المجاهرة بالتفاوض والصلح مع كيان يهود... لقد كانت أولى الخطوات الظاهرة من أنظمة المحيط العربي ما جرى سنة 1982 في مؤتمر القمة العربي في الجزائر (فاس)، وتم قبول مبادرة الملك السعودي فهد بقبول مبدأ السلام والتفاوض مع يهود... ثم عمدت منظمة التحرير إلى إعادة علاقاتها مع مصر 1983؛ التي قطعتها احتجاجا على كامب ديفيد، وذلك بعد حرب يهود على لبنان 1982، وفي سنة 1985 حصل توافق بين قادة الأردن وقادة منظمة التحرير من أجل السير في طريق التفاوض مع كيان يهود لحل قضية فلسطين؛ عن طريق وفد مشترك أردني فلسطيني؛ إلا أن الأمور واجهت عقبات عدة ولم تستمر، وظلت الأمور حتى قبلت منظمة التحرير بمبادرة وزير خارجية أمريكا جورج شولتز وذلك في مؤتمر الجزائر 1988؛ فقبلت الاعتراف بقرار 242 وتخلت عن الجزء الأكبر من الأرض المباركة فلسطين، مقابل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وبعد ذلك ذهب رئيس منظمة التحرير إلى هيئة الأمم المتحدة، وألقى الخطاب الشهير في العام نفسه، وأعلن عن منبر الأمم المتحدة قبوله بالسلام مع يهود على أساس القرار الدولي 242، ونبذ (الإرهاب) و(العنف). ثم تتابعت الأمور بعد هذه المرحلة بشكل سريع فكان مؤتمر مدريد للسلام 1991، ثم مباحثات أوسلو ثم التوقيع على اتفاق أوسلو المشئوم 1993، والذي لا يقل خطورة عن وعد بلفور المشئوم؛ بل إنه مكمل لهذا الوعد على طريق تصفية قضية الأرض المباركة فلسطين. وتتابعت بعد اتفاق أوسلو الاعترافات ومعاهدات السلام مع كيان يهود؛ فكان اتفاق وادي عربة 1994، وكانت قمة بيروت العربية 2002 التي أجمع فيها حكام الدول العربية على الاعتراف بكيان يهود، ثم كانت قمة الظهران وقمة إسطنبول في هذا العام 2018؛ والتي نادت صراحة بإقامة كيان فلسطيني بجانب كيان يهود على الأرض المغتصبة سنة 1967 ونسيان شيء اسمه فلسطين التاريخية أو الشرعية!!

لقد تخلل هذه المؤامرات والخيانات لأرض الأقصى والمسرى فتح السفارات مع بعض الأنظمة في العالم الإسلامي، وإقامة علاقات تجارية، وتبادل أمني ومعاهدات دفاع مشترك، ووفود ثقافية وزيارات متبادلة مع كيان يهود؛ كان آخرها زيارة رئيس وزراء كيان يهود إلى مسقط ولقاؤه مع السلطان قابوس، وأيضا زيارة وزيرة الثقافة والرياضة اليهودية ميري ريغيف، 2018/10/29 أبو ظبي على رأس وفد رياضي يهودي، وهتافها النشيد الوطني لكيان يهود وكذلك زيارة مسجد الشيخ زايد بن سلطان في أبو ظبي.

وختاما نقول: إن ما يسمى اليوم بالسلام والوئام مع كيان يهود ليس إلا وهمٌ وسراب كاذب لا يلبث أن يزول سريعا؛ لأنه لا توجد له أية جذور راسخة في شعوب المنطقة. وقد صرح أكثر من مسئول يهودي بهذه الحقيقة؛ منهم رئيس الوزراء نتنياهو، حيث قال: "...إن العائق أمام توسيع السلام في المنطقة، يكمن في معاداة الشعوب العربية (لإسرائيل)، وليس في قادة دولهم". وأضاف في كلمة ألقاها في الكنيست، 2017/11/22، بمناسبة الذكرى الأربعين لزيارة السادات لكيان يهود: "إن العقبة الكبرى أمام توسيع السلام لا تعود إلى قادة الدول حولنا، وإنما إلى الرأي العام السائد في الشارع العربي والذي تعرض خلال سنوات طويلة لغسل دماغ تمثل بعرض صورة خاطئة ومنحازة عن دولة (إسرائيل)". وأكمل قائلا: "حتى بعد مرور العشرات من السنوات، وعلى غرار الطبقات الجيولوجية، يصعب جداً التحرر من تلك الصورة وعرض (إسرائيل) على حقيقتها وبوجهها الجميل والحقيقي".

إن جميع المناطق التي أقام فيها يهود علاقات مع الحكام؛ لا يوجد فيها قبول من قبل الشعوب لهذه المعاهدات، ولا رضا عن أفعال الحكام.. بل إن اليهود لا يجرؤون على السير في أية عاصمة من تلك العواصم دون حراسات ولا أسماء مستعارة.. وهذا دليل ساطع على أن السلام مرفوض من قبل الشعوب.. والأمر الثاني؛ الذي يدركه ساسة يهود وساسة الغرب، ويدركه حكام المسلمين هو أن كيان يهود هو مشروع استعماري مؤقت مرهون ومربوط ببقاء الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي، فإذا زالت الأنظمة زال هذا الكيان تلقائيا، ولن تستطيع كل دول العالم أن تحميه لأنه محاط بالعالم الإسلامي من كل اتجاه.. ومقام على بقعة هي جزء من عقيدة مليار ونصف المليار توشك أن تفيق وتنهض من سباتها.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية