جريدة الراية: بايدن يعلن عن خطته لوقف الحرب  ويكتبها بدماء وأشلاء أطفال غزة
June 11, 2024

جريدة الراية: بايدن يعلن عن خطته لوقف الحرب ويكتبها بدماء وأشلاء أطفال غزة

 Al Raya sahafa

2024-06-12

جريدة الراية: بايدن يعلن عن خطته لوقف الحرب

ويكتبها بدماء وأشلاء أطفال غزة

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الجمعة، 31 أيار/مايو 2024، تفاصيل مقترح جديد من كيان يهود بشأن الهدنة المنتظرة في قطاع غزة، في خطاب رئيسي له بالبيت الأبيض بشأن حل النزاع المستمر منذ 8 أشهر، فقال: "إليكم ما يتضمنه (الاقتراح)، وقف كامل وتام لإطلاق النار، انسحاب القوات (الإسرائيلية) من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة، والإفراج عن عدد من المحتجزين بمن فيهم النساء والمسنون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيين". ومنذ ذلك اليوم والقضية تشهد تحركات وتطورات متسارعة تتعلق بالسعي للوصول إلى صفقة تبادل.

واللافت أن إعلان المقترح جاء من الرئيس الأمريكي بايدن، في حين وصفه بأنه مقترح (إسرائيلي)، بدلا من أن يأتي من رئيس وزراء يهود، لو كان بايدن صادقا في زعمه، ولهذا التصرف بالطبع قراءة في ظل أن يهود أنفسهم تلقوا المقترح بالتشكيك واحتمالية الرفض.

والحقيقة أن هناك الكثير من الأحداث والتحركات التي سبقت هذا الإعلان وتزامنت معه وتلته، بحيث يمكن من خلال قراءتها الوصول إلى رؤية لما يحدث.

فمن الأمور التي سبقت إعلان بايدن المقترح تهديد الوزير في مجلس الحرب في كيان يهود، بيني غانتس، بالانسحاب من حكومة الطوارئ بحلول الثامن من حزيران ما لم يتبن نتنياهو خطة لما بعد الحرب، وهي النقطة ذاتها محل الخلاف الأكبر بين الإدارة الأمريكية وبنيامين نتنياهو، وهي الثمرة التي تريد أمريكا حصادها بعد ثمانية أشهر من الحرب والطحن والإجرام بحق غزة وأهلها. فكعادة أمريكا في حروبها، إذ تمضي عشرين عاما في قتل وحرق وتدمير العراق وأفغانستان وتتوج ذلك باتفاق وترتيبات خروج تترك فيه البلد مستعمَرة رهينة لها ولمشاريعها. وهذا ما تريده أمريكا من الحرب الوحشية على قطاع غزة، فهي قد دفعت منذ البداية للدخول البري وأمدت كيان يهود بكل ما يحتاجه من سلاح وغطاء وتحالفات وشرعية ليسحق غزة ومجاهديها وينهي حكم حماس، والآن وقد جاء وقت الحصاد أو اقترب بدأت بترتيب الأمور ودفع الأطراف دفعا نحو ما تريده من ترتيبات ما بعد الحرب، والذي ترى أنه يجب أن يتمثل في عدم بقاء احتلال يهود لغزة أو تهجير أهلها أو تغيير حدودها، بل ترتيبات تناسب حل الدولتين المستقبلي ولو بعد حين. وهذا ما يفسر دفع رجل أمريكا، غانتس، لبنيامين نتنياهو دفعا نحو الإعلان عما بعد الحرب بعد أن شارفت الحرب على الانتهاء، حتى إذا ما أصر نتنياهو على موقفه الرافض لرؤية أمريكا لما بعد الحرب، كان لدى أمريكا الوقت الكافي للضغط على نتنياهو وحكومته واستنزافه فيما تبقى من غزة لإجباره على السير وفق الرؤية الأمريكية للمنطقة. أو يكون الخيار الثاني هو أن يوافق نتنياهو من الآن على رؤية أمريكا فتذلل له الصعوبات وتنهي الحرب على النحو الذي أرادته.

ومن أجل الوصول إلى ذلك، نرى أن أمريكا تستعمل مع نتنياهو سياسة العصا والجزرة، فما قدمته أمريكا ليهود من تعاون ومعلومات ومشاركة فعلية في مجزرة مخيم النصيرات التي راح ضحيتها قرابة 300 شهيد و700 جريح من أجل إنقاذ أربعة محتجزين، هو بمثابة جزرة قدمتها أمريكا لبنيامين نتنياهو، ليلمس أهمية التعاون والتوافق مع الإدارة الأمريكية، فهي من وفرت له المعلومات الاستخباراتية التي مكنته من الوصول إلى المحتجزين، وهي من سهلت له العملية، حتى إن الأنباء ترددت بأن الشاحنة المدنية التي استخدمت في العملية للتمويه والوصول إلى مكان المحتجزين قد خرجت من الميناء العائم.

وكذلك وجهت له دعوة ليلقي خطاباً أمام الكونغرس الأمريكي بمجلسيه، في 24 تموز/يوليو، بحسب ما أعلن زعيما الحزب الجمهوري في مجلسَي النواب والشيوخ، الخميس. وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، في بيان، إن زيارة نتنياهو "ترمز إلى العلاقة الدائمة بين الولايات المتحدة و(إسرائيل)، وستوفر لنتنياهو الفرصة لمشاركة رؤية الحكومة (الإسرائيلية) للدفاع عن ديمقراطيتها ومكافحة الإرهاب وإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة".

وفي مقابل الجزرة تستعمل معه العصا، فإعلان غانتس الانسحاب من حكومة الطوارئ وتهديدات المعارضة بالعمل على حل الحكومة وتشكيل حكومة بديلة وتصاعد المظاهرات والتصريحات المهاجمة لسياسة نتنياهو والمطالبة بإبرام الصفقة، هي من الأمور التي تغذيها أمريكا للضغط على نتنياهو داخليا.

وكذلك تصاعد الحرب في الشمال من حزب إيران وازدياد سخونتها إلى درجة باتت تحرج نتنياهو وحكومته وتفضح عجزه عن خوض حرب في الشمال، بل إن أمريكا حذرت نتنياهو من توسيع الحرب مع حزب إيران خشية من إيران وتدخلها عبر الوسطاء والمقاتلين الموالين لها في العراق وسوريا واليمن، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عمليات الحوثيين وعودة المقاومة الإسلامية في العراق إلى المشاركة في بعض العمليات، كل ذلك يشكل ضغطا عسكريا وخارجيا على نتنياهو وحلفائه الرافضين للصفقة، فقد أكدت أمريكا بأن السبيل لتهدئة جبهة الشمال هي من خلال إنهاء الحرب في غزة وهو الكلام نفسه الذي يردده حزب إيران.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى بقية الضغوطات التي تسمح بها أو تمارسها الإدارة الأمريكية عبر المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية، فقد أبلغت الأمم المتّحدة كيان يهود بأنّها ستُدرِج جيشه في "قائمة العار" المتعلّقة بعدم احترام حقوق الأطفال في النزاعات. وكذلك قالت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إنه "تم تعميم مسودة جديدة لمشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يدعم الاقتراح المطروح على الطاولة حاليا لإنهاء الحرب في قطاع غزة بواسطة وقف إطلاق النار والإفراج عن المخطوفين". وأضافت غرينفيلد أن الولايات المتحدة "تريد من مجلس الأمن الدولي أن يتبنى مشروع القرار الذي قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن لإنهاء القتال بين (إسرائيل) وحركة حماس في قطاع غزة".

وبذلك تمارس أمريكا سياسة العصا والجزرة مع نتنياهو لدفعه نحو الموافقة على الصفقة المقترحة لا سيما أن إدارة بايدن معنية بعدم إطالة الحرب أكثر مما طالت نظرا لقرب الانتخابات الأمريكية وحاجته إلى الأصوات والتفرغ للعملية الانتخابية، ولكن ذلك لا يعتبر مصيريا لدى الإدارة الأمريكية، فهي على استعداد لممارسة الضغط لدرجة معينة لا أكثر، لأن الضغط الكبير له مخاطره وسلبياته العكسية على بايدن وحملته الانتخابية بحكم المشهد اليهودي المعقد في الداخل الأمريكي، واللوبي الصهيوني وقدرته على التأثير في الناخب الأمريكي، وخاصة أيضا أن الذي يجمعهم جميعا، الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني وبنيامين نتنياهو، هو الحرص على كيان يهود والمحافظة عليه في كل الظروف. وهذا ما يتيح لنتنياهو المجال للمراوغة وعدم القبول لأنه يعلم أن أمريكا ستبقى الأب الراعي والأم الحنون للكيان الغاصب وأنها لن تضحي بالكيان بسبب عناد نتنياهو أو غيره.

وعلى الجانب الآخر، تمارس أمريكا الضغوطات الكبيرة واللامتناهية على حركة حماس لتجبرها على القبول بالصفقة حتى ولو كانت فيها نهاية الحركة، فهي تمارس ضغوطا عليها من خلال قطر ومصر وتركيا، وصلت إلى التهديد بطرد القيادات واعتقالهم في حال لم يوافقوا على الصفقة، وكذلك فإن مشاركة أمريكا في مجزرة النصيرات أرادتها أمريكا أن تكون رسالة لحركة حماس والمجاهدين بأن مسألة تحرير المحتجزين الذين تتمسك بهم ممكنة بدون الصفقة إن تعنتت الحركة والمجاهدون.

وكذلك سماح أمريكا ليهود بمواصلة الحرب والمجازر في رفح، والسماح ليهود باحتلال محور فيلادلفيا بالكامل، وإطباق الخناق على رفح وما تبقى منها، في ظل الحديث عن الصفقة وانتهاء الحرب، كل ذلك حتى يكون رد قادة حماس والفصائل تحت وطأة الضغط ونيران الحرب.

وهكذا يتكالب الغرب الصليبي وكيان يهود على أهلنا في غزة؛ مجازر ووحشية ومؤامرات وصفقات، مستغلين في ذلك صمت العالم، وتواطؤ الحكام المجرمين، وتخاذل الجيوش وأهل القوة عن نصرة إخوانهم المستضعفين، تاركين هذا البلد المبارك وأهله الأبطال بين مخالب الوحوش ينهشون بهم صبح مساء، في مشهد أنطق الجماد وأبكى الصخور، فمتى يا أمة الإسلام ستتحركين لوقف نزيف وإبادة غزة وما تبقى منها؟!

فما من سبيل لوقف شلال الدم وأكوام الأشلاء إلا بتحرك جيوش الأمة، أحدها أو بعضها، لتنصر غزة وتحرر فلسطين والمسجد الأقصى، وتنهي مأساة فلسطين وأهلها. ولن ينصف غزة وأهلها مبادرات وصفقات ما خطها الكافر المستعمر إلا ليثبت أركانه في هذه الأرض المباركة.

بقلم: المهندس باهر صالح

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية