جريدة الراية: بدعوته أهل الشام للتصالح مع نظام الإجرام  نظام أردوغان يسقط آخر ورقة توت عن سوأته
August 16, 2022

جريدة الراية: بدعوته أهل الشام للتصالح مع نظام الإجرام نظام أردوغان يسقط آخر ورقة توت عن سوأته

Al Raya sahafa

2022-08-17

جريدة الراية: بدعوته أهل الشام للتصالح مع نظام الإجرام

نظام أردوغان يسقط آخر ورقة توت عن سوأته

أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم الخميس 2022/8/11م، موجةَ غضب عارمة وحالة غليان شعبي واسعة، واكبها خروج مظاهرات حاشدة في عموم المناطق المحررة، جُوبه بعضها بالرصاص الحي، تندد بتآمر النظام التركي الذي بلغ مداه ضد ثورة الشام، فخرج على ألسنة ساسته بعض ما تخفي صدورهم، فلم يُبقِ عذراً لمعتذر ولا ذريعةً يختبئ خلفها المطبّلون والمرقعون لنظام المكر والتآمر، حيث صرح أوغلو قائلاً: "علينا تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما، وإلا فلن يكون هناك سلام دائم"، مؤكداً وجود تواصل استخباراتي مع نظام أسد، وكاشفاً عن إجرائه محادثة قصيرة مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بالعاصمة الصربية بلغراد. ويأتي ذلك وسط أنباء عن إمكانية إجراء مكالمة هاتفية بين أسد وأردوغان باقتراح من بوتين، وعن إجراء دول خليجية وأخرى أفريقية اتصالات لترتيب لقاء بين أردوغان والأسد، ضمن جهود محمومة قذرة لتعويمه وإخراجه من عزلته.

وفي محاولة لتحويل الأنظار عن جريمة أوغلو ودعوته للتصالح مع نظام الإجرام بعد تضحيات أكثر من مليون شهيد، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو القبض على شخصين متهمين بحرق العلم التركي في مدينة إعزاز شمالي حلب، بعد أن حرق النظام التركي المتآمر قلوبَ أهل الشام الذين هُجّروا من ديارهم وسفكت دماؤهم ومُزّق أطفالهم أشلاء، وذلك بتآمره وتنسيقه مع أمريكا وروسيا وإيران، بل وحتى مع نظام أسد المجرم نفسه على مستوى أجهزة الاستخبارات.

وعقب الحراك الجماهيري الغاضب وانتفاضته ضد مجرد التفكير بالتصالح مع النظام وما يسوق له "ضفادع" على مستوى رؤساء ووزراء، وفي تصريح رآه البعض تهديداً مبطناً للثائرين، صرحت الخارجية التركية أنه "لا يوجد تقدم في وقف إطلاق النار ومساري جنيف وأستانة بسبب معاندة النظام السوري".

فيما حاول كثير من قادة المنظومة الفصائلية المرتبطين بالنظام التركي والمنفذين لمؤامراته عملياً على الأرض ركوبَ الموجة والاستخفاف بوعي الأمة وذاكرتها.

أما الائتلاف الوطني السوري صنيعة أمريكا، فكان دوره التبرير والترقيع كعادته، مصرحاً أنه تواصل مع الجهات التركية الرسمية التي بدورها "أكدت دعمها لتطلعات الشعب السوري المشروعة وتنفيذ القرار 2254"!

وإزاء هذا، لا بد من التأكيد على الحقائق التالية:

أولاً: إن موقف نظام تركيا أردوغان هذا بدعوته للتصالح مع نظام سفاح الشام لم يكن مفاجئاً ولا مستغرباً، فهذا هو دوره المنوط به، لم يتغير منذ انطلاقة الثورة، وهو تنفيذ حرفي لأوامر أمريكا في دعم نظام الإجرام وتثبيته واحتواء مفاصل التأثير في الثورة لإضعافها واحتوائها والعمل المنظم لوأدها عبر بوابة الحل السياسي الأمريكي الذي يعني التصالح مع نظام الإجرام وتسليم الرقاب لمقاصل الإعدام، إلا أن الجديد في الأمر هو أن ما كان يحاك بخسّةٍ سراً خرج للعلن بكل صفاقة وفجور، وفق ما تتطلبه الرؤية الأمريكية للحل وتوقيته. وما تصريحات أوغلو إلا تأكيد للدور الوظيفي القذر الذي يلعبه نظامه الموجه أمريكياً لإجهاض ثورة قدمت تضحيات عظيمة توازي عظم الأهداف التي نادت بها والشعارات التي رفعتها، تضحياتٌ لا يكافئها إلا إسقاط هذا النظام البائد واستئصال جذوره وبناء صرح الإسلام العظيم على أنقاضه.

ثانياً: لا يستغرب ممن طبّع بكل صلف وفجور مع كيان يهود أن يطبّع مع نظامِ طاغيةٍ يتشارك معه في خدمة السيد نفسه. علماً أن كل الأنظمة الوظيفية في بلاد المسلمين لها دور واحد ويربطها مصير واحد.

ثالثاً: إن ما قام به النظام التركي هو من متطلبات دفْعِ الرؤية الأمريكية للحل خطوة للأمام، كمقدمة لتسويق وتعويم نظام أسد مهلهل الأركان والبنيان، إلا أن نبض أهل الشام وردّة فعلهم لم تكن متوقعة من أعدائهم الذين ظنوا أنهم بعد أن سلطوا أذنابهم وأدواتهم للتضييق على الناس ودفعهم للركوع والخضوع لما يملى عليهم من حلول استسلامية، ظنوا أن أنفاسهم قد انقطعت وأنهم باتوا يقبلون بأي حل كان وينشدون التغيير على أيدي أمريكا وأممها المتحدة وأدواتهما من أنظمة الضرار صنائع الاستعمار، فإذا بالثائرين يثبتون أنهم لم يعودوا ينشدون إلا الحل الجذري الذي يرضي ربنا سبحانه بعد أن كفروا بحلول من سِواه.

رابعاً: إن كثافة المظاهرات التي خرجت واتساع رقعتها وارتقاء مستوى وعيها ومطالبها تؤكد أن الثورة لا تزال متقدة في نفوس أبنائها رغم الألم، وتؤكد وزن الحاضنة الشعبية وقوة تأثيرها عندما ترفع صوتها وتقول كلمتها، وأن كل ثائر حر يموت ألف مرة ولا يفكر مجرد تفكير بالتصالح مع قاتل الأطفال وهاتك الأعراض ومشرد النساء والشيوخ، وتؤكد أيضاً أنها لا تزال عازمة على إسقاط هذا النظام المجرم.

خامساً: ضرورة سعي الأمة الجاد لاستعادة سلطانها المغتصب وقرارها المصادَر، مع التأكيد والتحذير من أن عدم الاستمرار في الأعمال التي تؤدي إلى استعادة قرار الثورة السياسي والعسكري؛ يعني أن المظاهرات لا تخرج عن كونها ردة فعل مؤقت، وسيبقى قرار الثورة بيد النظام التركي يسوقها به حيث يشاء خدمة لمصالحه ومصالح أسياده، وإن عدم استعادة القرار أو التأخر في استعادته هو مقدمة للتصالح المخزي والقاتل الذي يروج له أوغلو.

سادساً: لقد حانت لحظة مواجهة الحقيقة لاتخاذ المواقف الصادقة، وإن دعوة النظام التركي للتصالح مع نظام الإجرام فرصةٌ كبيرة للمخلصين من عناصر المنظومة الفصائلية بأن يثبتوا صدق موقفهم وحقيقة توجههم، بأن ينحازوا لدينهم وأمتهم وثوابت ثورتهم بعيداً عن قادة المنظومة الفصائلية المرتبطين الذين أوردوا ثورتنا المهالك، والذين كانوا يطبقون بشكل فعلي تصريح وزير الخارجية التركي المتعلق بالمصالحة مع طاغية الشام منذ سنوات، وصمت الجبهات يشهد بذلك ونقاط الرباط كذلك، ومعهما كل مجاهد مخلص يؤلمه الواقع دون قدرته لوحده على تغييره. نعم، لقد آن أوان تحركهم الهادف وسيرهم مع الصادقين لإسقاط نظام الإجرام وتتويج تضحيات الثورة بحكم الإسلام.

سابعاً: إن مشكلة الثورة تكمن في تأخر الناس بالالتفاف حول قيادة سياسية واعية تعرف هدفها بشكل دقيق؛ وتبصر طريقها الموصل للهدف، وتعرف عدوها ولا تنخدع بمن يدعي صداقتها، وما عدا ذلك تضييع للوقت وهدر للتضحيات.

وأخيراً، وبعد أن فضح الصبح فحمة الدجى، فتكشفت الحقائق وسقطت الأقنعة وتبين من هو في صف الثورة ممن هو في صف أعدائها، فقد آن لأهل الشام أن يقطعوا حبال المتآمرين ويصلوها بالله وحده، وأن يختاروا لأنفسهم قيادة سياسية واعية ومخلصة يسيرون خلفها لتجنبهم المزالق وتزيل من أمامهم العوائق وتذلل لهم العقبات التي تحول دون تتويج تضحياتهم بما يرضي الله ورسوله، قيادة تحمل مشروع الخلاص القائم على أساس عقيدة الإسلام، قيادة مبصرة ترنو إلى رفع رايات النصر فوق القصر في قلب العاصمة بعد رسم خارطة طريق مفصلة توصلنا إلى هناك، حيث القول الفصل والملحمة، ولمثل هذا الخير العظيم فليعمل كل مخلص يبتغي العزة بالإسلام، في ظل حكم الإسلام ودولته وجيشها، وما ذلك على الله بعزيز.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية