جريدة الراية: بقانون التحول الديمقراطي  أمريكا تهدم قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب مبنىً ومعنىً
December 22, 2020

جريدة الراية: بقانون التحول الديمقراطي أمريكا تهدم قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب مبنىً ومعنىً

Al Raya sahafa

2020-12-23

جريدة الراية: بقانون التحول الديمقراطي

أمريكا تهدم قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب مبنىً ومعنىً

أصدر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الاثنين 2020/12/14م، بياناً يعلن فيه رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، ومما جاء في نص البيان: "تم اليوم إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب رسمياً"، وسارع الاتحاد الأوروبي، بحسب صفحة بعثته بالخرطوم على الفيسبوك، إلى التأكيد على أن "هذا التطور يمثل علامة بارزة في عملية الانتقال السياسي والاقتصادي الجارية في السودان"، وأضاف في بيانه: "إن هذا سيوفر زخما إيجابياً للانتعاش الاقتصادي للبلاد، وتقربه من تخفيف عبء الديون 60 مليار دولار، والذي بدوره ينبغي أن يشجع السودان على مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية اللازمة" (صحيفة القدس العربي).

وقد سارع رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان للاحتفاء بالقرار الأمريكي، وبتهنئة أهل السودان. كذلك هنأ قائد قوات الدعم السريع أهل السودان قائلاً عبر الفيسبوك: "نبارك لشعبنا الخروج من هذه القائمة التي أضرت بالاقتصاد" (وكالة الأناضول). أما وزيرة المالية بحسب وكالة السودان للأنباء (سونا) فقد قالت: "إن رفع السودان من قائمة الإرهاب خطوة كبيرة في مجال دفع عملية الاستثمار بالبلاد". أما رئيس الوزراء حمدوك فقد عقد مؤتمراً صحفياً بهذا الخصوص، ومما قاله: "إن رفع السودان من قائمة الإرهاب سيفتح المجال أمام الاستثمار" (سكاي نيوز عربية).

بالرغم من أن حكومة السودان قد دفعت ثمناً باهظاً مقابل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، يتمثل في محاربتها للإسلام، وذلك بتصفية القوانين والتشريعات من الأحكام الشرعية، بالإضافة إلى التطبيع مع كيان يهود، ودفع مئات الملايين من الدولارات من أموال أهل السودان، حيث صرح رئيس الوزراء لصحيفة الجريدة الصادرة في 2020/12/15م، من دون حياء قائلاً: "قلنا للأمريكان إننا دفعنا مبالغ التعويضات من الدواء وحليب الأطفال"، وبالرغم من كل ذلك تدور أسئلة عدة تحتاج إلى إجابات معمقة؛ هل أرادت أمريكا بقرارها هذا دعم الحكومة المدنية في السودان فعلاً؟ وهل سوف يتم إلغاء ديون السودان الخارجية أو حتى جدولتها؟ وهل هذا القرار سيحدث تحولاً اقتصادياً في السودان فعلاً؟

لقد استبق الكونغرس الأمريكي صدور هذا القرار بثلاثة أيام، حيث أجاز مجلس النواب بأغلبية الثلثين، في يوم الجمعة 2020/12/11، تشريعا يفرغ قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب من مضمونه، وهو التشريع المسمى "قانون التحول الديمقراطي والشفافية المالية في السودان لسنة 2020"، هذا التشريع الذي صدر في 16 قسما ملؤها الوصاية والصلف والعنجهية الأمريكية المعهودة، وقليل من ذر الرماد في العيون التي بها رمد لكي لا ترى الحقيقة، فبالرغم من أن التشريع يزعم أنه: "لدعم انتقال ديمقراطي بقيادة المدنيين"، إلا أنه يضع العقبات أمام الحكومة المدنية المرتبطة بالسفارة البريطانية ليمنع استفادتها من قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب! إذ إن هذا التشريع يفرض على الحكومة، على سبيل الوصاية، الاستمرار في الالتزام بحضارة الغرب الكافر الآسنة، والتي يكفي لفسادها أنها جعلت من هؤلاء الأوباش أوصياء على خير أمة أخرجت للناس، حيث يأمر التشريع حكومة السودان: "بخلق بيئة ديمقراطية، ونظام سياسي تعددي، وتعزيز حقوق الإنسان، والحرية الدينية، وتمكين المجتمع المدني؛ "جواسيس الأعداء"، وتشجيع دور المرأة في الحكومة والاقتصاد والمجتمع، ودعم الحريات الأساسية"، وهي العبارات نفسها التي سجلت حضوراً في كل دساتير السودان السابقة بما فيها الوثيقة الدستورية الحالية، فكانت ثمرة ذلك هذه الحالة من الوصاية الحالية!!

غير أن أبرز ما ورد في هذا التشريع، وأخطر ما احتواه، تصويره لقارئه أنه يستهدف قوات الأمن والمخابرات السودانية؛ والتي بحسب القسم الثاني من التشريع النقطة الرابعة تعني: "الجيش، والدعم السريع، والدفاع الشعبي، والشرطة، وجهاز المخابرات والأمن الوطني، والكيانات المتعلقة بمؤسسة الصناعات الحربية"، وذلك بالنص على أن: "وجوب سيطرة الحكومة المدنية على أموال وأصول قوات الأمن والمخابرات السودانية، وإدخال إنفاق قوات الأمن والمخابرات السودانية ضمن ميزانية الدولة برعاية وزير المالية، ووضع الأسهم المملوكة لقوات الأمن والمخابرات السودانية، تحت سلطان الحكومة المدنية وفق استثمارات قوات الأمن والمخابرات السودانية "الجيش والدعم السريع والأمن والشرطة" في تجارة الذهب والبترول..."، وبالرغم من ذلك فعندما ينص التشريع الأمريكي في القسم 9 تحت عنوان: "دعم إلغاء الديون والمساعدات المالية الأخرى"، يجعل ذلك مشروطاً بتقرير يقدمه الرئيس الأمريكي للجان الكونغرس المختصة يسمى (شهادة)، أغلب بنودها تتعلق بخضوع قوات الأمن والمخابرات السودانية بالكامل للحكومة المدنية، حيث ورد في النقطة "ج" من القسم التاسع: "الشهادة، والمقصود منها هنا هو الشهادة التي يقدمها الرئيس للجان الكونغرس المختصة، والتي تفيد بأن حكومة السودان قد قامت باتخاذ خطوات واضحة لتحسين مستوى الشفافية المالية بما في ذلك: "تأسيس إشراف مدني على أموال وأرصدة قوات الأمن والمخابرات السودانية - تطوير ميزانية شفافة تشمل كل المنصرفات المتعلقة بقوات الأمن والمخابرات السودانية - تحديد كل مالكي الأسهم في كل شركات القطاعين العام والخاص، والتي تمتلكها أو تديرها قوات الأمن والمخابرات السودانية، ونقل كل تلك الأسهم إلى وزارة المالية - إنهاء أي اشتراك لقوات الأمن والمخابرات السودانية في أي تجارة غير مشروعة في مجال المعادن، بما في ذلك النفط والذهب" بالإضافة إلى تشكيل المجلس التشريعي".

هذه أبرز عناصر شهادة الرئيس الأمريكي للجان الكونغرس، والتي بموجبها يمكن أن يستفيد السودان من رفع اسمه من قائمة الإرهاب، حيث ورد في البند 9 "ب": "يقوم وزير الخارجية ووزير الخزانة بالتواصل مع المؤسسات المالية الدولية، وجهات الدائنين الرسميين للدفع بحدوث اتفاق عن طريق مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون، لإعادة ترتيب، جدولة، أو إلغاء الديون السيادية على السودان بعد استلام لجان الكونغرس المختصة للشهادة المذكورة في الفقرة "ج"!! وبذلك أصبحت إمكانية استفادة السودان من قرار رفع اسمه من قائمة الإرهاب موقوفة على (شهادة) الرئيس الأمريكي، وهذه الشهادة نفسها موقوفة على سلوك قيادات الأمن والمخابرات السودانية (العسكر) وهم رجال أمريكا في الحكم، مما يفقد هذا القرار فاعليته في المسرح الدولي، ولن ينعكس على حكومة السودان بشيء ذي بال، لأن العسكر المدعومين تحت الطاولة لن يغيروا سلوكهم، ولن يخضعوا لتشريع "قانون الانتقال الديمقراطي في السودان والمحاسبة والشفافية لسنة 2020". وقد دشّن العسكر رفضهم للتشريع، حيث وجه رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين انتقادات إلى مؤيدي التشريع الأمريكي، فقال لدى مخاطبته يوم الأربعاء 2020/12/16م تخريج دورات أكاديمية نميري العسكرية: "تظل القوات المسلحة محصنة وعصية على كيد الكائدين، حتى وإن عاقها بنو وطنها، واستعانوا بالأجنبي عليها، واستجلبوا لذلك التشريعات والقوانين من وراء البحار". (سودان تربيون).

والغريب في الأمر أنه في الوقت الذي تُظِهر فيه أمريكا عداءها لقيادات العسكر، إلا أن سلوكها يفضح كذبها، حيث صرح مسئول حكومي رفيع في واشنطن لسكاي نيوز عربية يوم الأربعاء 2020/12/16م قائلاً: "إن الإدارة الأمريكية ممثلة بوزارتي الدفاع والخارجية تجري محادثات مع الحكومة السودانية عبر ممثلين دبلوماسيين وعسكريين، وصلوا في الساعات الماضية إلى الخرطوم للتوقيع على اتفاقيات أمنية وعسكرية مشتركة، قد تتضمن توفير عقود تسلح للجيش السوداني، إضافة إلى برامج تدريب تشمل زيارة ضباط سودانيين للولايات المتحدة، وإرسال مدربين أمريكيين إلى السودان، ولم يستبعد المسئول السماح لقوات أمريكية باستخدام تسهيلات عسكرية داخل السودان"!!

لذلك فليس من المتوقع أن يؤثر قرار رفع السودان من قائمة الإرهاب على اقتصاد السودان، إلا بقدر محدود للغاية بحيث لا يخل بالسيطرة الأمريكية ومصالحها في السودان.

أما بيان بعثة الاتحاد الأوروبي، ومطالبتها للحكومة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، فهو يعني الاستمرار في تطبيق روشتة صندوق النقد الدولي برفع ما تبقى من دعم للسلع والخدمات لسحق المزيد من الفقراء، من أجل تهيئة البلاد لدخول الشركات الرأسمالية التي يسيل لعابها على ثروات البلاد الطائلة، لتدخل تحت لافتة الاستثمار، فتنهب الثروات، وتعري الخزينة العامة والسوق من النقد الأجنبي، وهو ما يفسر حديث طلائع الاستعمار؛ وزيرة المالية، ورئيس الوزراء عن أن القرار سيفتح المجال أمام الاستثمار.

إن الذي ينقلنا من دائرة الوصاية الخارجية، وسراب إرضاء الكافر المستعمر، ويجنب بلادنا ويلات الصراع الدولي بين قطبي الاستعمار القديم والحديث، هو إيصال الإسلام العظيم إلى سدة الحكم، بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والتي أظل زمانها، فلتقم أخي المسلم لطاعة الله، فإن الطريق هو اتجاه واحد يفضي إلى عز الدنيا وحسن ثواب الآخرة.

بقلم: الأستاذ حاتم جعفر المحامي (أبو أواب)

 عضو مجلس الولاية حزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية