جريدة الراية: بريكس: هل هي حل أم بديل أم منافس للمجموعات الغربية؟!
September 05, 2023

جريدة الراية: بريكس: هل هي حل أم بديل أم منافس للمجموعات الغربية؟!

Al Raya sahafa

2023-09-06

جريدة الراية: بريكس: هل هي حل أم بديل أم منافس

للمجموعات الغربية؟!

أعلنت مجموعة بريكس في قمتها رقم 15 في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا التي عقدت بين يومي 22 و2023/8/24 قبولها عضوية كل من السعودية ومصر والإمارات وإيران وإثيوبيا والأرجنتين بدءا من 2024/1/1، في الوقت الذي تقدمت فيه نحو 23 دولة بطلباتها للانضمام إلى المجموعة، وأعلنت عن تأسيس بنك لها ودعت إلى إصدار عملة مشتركة.

إن هذه المجموعة التي أعلن عن تأسيسها عام 2009 باسم بريك من البرازيل وروسيا والهند والصين، ومن ثم أعلنت عن ضم جنوب أفريقيا عام 2010، أصبح اسمها بريكس وهو مأخوذ من الأحرف الأولى لأسماء هذه الدول على التوالي بالأحرف اللاتينية، ولم تتوسع منذ ذلك العام إلى أن جاء هذا العام، وهي مجموعة اقتصادية لم يظهر لها أي دور سياسي يذكر، وبقيت تعمل على تعزيز التبادل التجاري بينها لا أكثر، ولم تعمل على تعزيز وحدتها الاقتصادية بإيجاد آليات فعالة تجعلها قوة مؤثرة، ولم تعمل على إيجاد عملة موحدة لها وبنك مركزي موحد كالبنك المركزي الأوروبي مثلا، ولم تقم بالعمل على منافسة المجموعات الاقتصادية الكبرى والعالمية الأخرى، بل إن هذه الدول نفسها منضوية في مجموعة العشرين تحت زعامة أمريكا.

ولكن ما استجد من أحداث جسام أثرت في الموقف الدولي بعد الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا ووقوف الغرب ضدها، وفرضه عقوبات اقتصادية قاسية عليها، بجانب تهديداته للصين بفرض عقوبات عليها إذا هي أقدمت على ضم تايوان، عندئذ بدأت روسيا والصين تفكران في استغلال مجموعة بريكس سياسيا لحسابهما من أجل تعزيز مواقفهما الدولية في مواجهة الغرب بقيادة أمريكا ولكسر الحصار وتخفيف العقوبات عن روسيا.

ولهذا صرح الرئيس الصيني شي جين بينغ قائلا: "علينا أن نسمح لمزيد من الدول بالانضمام إلى أسرة بريكس وذلك من أجل إنشاء عالم أكثر إنصافا وعقلانية"، وقال "إن توسيع بريكس سيضخ زخما جديدا لآلية التعاون في المجموعة". فيفهم من ذلك أن الصين التي تعد أحد الأقطاب الرئيسية في المجموعة تهدف إلى تقوية المجموعة لزيادة التعاون بينها في مواجهة الغرب، ومن أجل أن يكون لها تأثير عالمي، إذ تدعو هي وروسيا إلى إقامة عالم متعدد الأقطاب، رفضا لعالم تهيمن عليه أمريكا خاصة والغرب عامة. حيث إن الغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي ليس منصفا مع دول العالم الأخرى، فيعتبر نفسه هو القائد وهو صاحب الكلمة وله الحق في الاستحواذ على حصة الأسد، وفرض ما يريد على من يريد في العالم. ومع إدراك الصين لذلك ورغبتها في التخلص منه، إلا أنها لا تظهر جدية كافية في ذلك، فهي تخشى مواجهته، وتريده أن يكون عقلانيا فيفهم رغبات الآخرين ويحترمها فيتخلى عن الاستعلاء والغطرسة والعنجهية. وقد أكد مطلب الصين هذا، متحدث باسم خارجيتها لم تذكر الوزارة اسمه بقوله: "إن آلية مجموعة بريكس لا تعادي الغرب ولا تشارك في مواجهة مع أي معسكرات" ولكنه أشار إلى أن "توسع بريكس يشكل أهمية تاريخية كبيرة" أي يراد منه تعزيز مكانة الصين الدولية. والصين تصرح بهذه التصريحات الخجولة خشية من ردود فعل الغرب سواء أمريكا أو الاتحاد الأوروبي وهما أقوى قوتين اقتصاديتين عالميا وتتعامل معهما الصين ولا تريد أن تتوتر علاقتها معهما فتفقد الكثير من مكاسبها الاقتصادية والتكنولوجية. ولهذا قدمت تنازلات سياسية مثل التراجع عن دعم روسيا في حربها مع أوكرانيا، وكذلك تراجعت عن تهديداتها بضم تايوان إليها، وقد كانت متحمسة من قبل لضمها.

ولكن الرئيس الروسي كشف عن أهداف روسيا من بريكس وحاول أن يظهر التحدي والمنافسة فقال: "إن المجموعة ستتمكن من مضاهاة نفوذ القوى المنافسة التي يهيمن عليها الغرب مثل مجموعة السبع" وأضاف: "إن مساعي الغرب للهيمنة هي السبب في الحرب على أوكرانيا" وقال "إننا نرفض سعي بعض الدول لتعزيز هيمنتها واستعادة سياستها الاستعمارية". وذكر أن "روسيا تسعى لتوسيع مجموعة بريكس من أجل تحقيق العدالة الدولية والوقوف في وجه القوى التي تعتبر نفسها ذات مكانة استثنائية". وقال "إن التخلي عن الدولار كعملة عالمية عملية لا رجعة فيها. وإن الأعضاء يناقشون تحويل التجارة بعيدا عن الدولار إلى العملات الوطنية، وسيلعب بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس دورا رئيسيا، وسيكون بديلا عن البنوك والمؤسسات الغربية". وهذه أهدافه ومطامعه بأن يستخدم البريكس لها، ولكن الأعضاء الآخرين لا يشاركونه في الكثير منها.

فالبرازيل متمثلة برئيسها لولا دا سيلفا لم يشاركه الرأي، وإن دافع عن "إيجاد عملة موحدة بين دول بريكس في المعاملات التجارية، وإن ذلك سيقلل من ضعفها" معترفا بضعف المجموعة، ولكنه قال "لا نريد أن نكون نقطة مقابلة لمجموعة السبع أو مجموعة العشرين أو الولايات المتحدة. نريد تنظيم أنفسنا فحسب". وقال "إن المجموعة لا ترفض الدولار الأمريكي وإنما تسعى لإتمام التبادل التجاري بين أعضائها بالعملات المحلية في بعض الأحيان". إذ إن البرازيل واقعة تحت هيمنة أمريكا السياسية والاقتصادية، ولا تستطيع التخلص منها، بل تعمل على الاستمرار فيما هي عليه مع العمل على تحسين وضعها دون أن تواجه أمريكا، ولا تريد أن تقع تحت الهيمنة الصينية.

والهند ترفض هيمنة الصين وهي في حالة شبه عداء معها بسبب الخلافات الحدودية، وقد حصلت بينهما عدة اشتباكات مسلحة محدودة في السنوات الأخيرة. وهي تابعة لأمريكا على عهد حزب بهاراتيا جاناتا ورئيسه مودي، وهي داخلة فيما يشبه الحلف تحت قيادة أمريكا مع اليابان وأستراليا تحت مسمى الحوار الأمني الرباعي الذي تأسس عام 2007 وتستخدمه أمريكا للتصدي للصين.

وأما جنوب أفريقيا وهي أضعف الأعضاء اقتصاديا، بل إنها في حالة انهيار اقتصادي والفساد ينخرها، فهي أقل من أن تكون مؤثرة في أي شيء، وهي تابعة للغرب تابعية مطلقة، فلم تدافع عن فكرة إصدار عملة موحدة لدول البريكس.

وقال ليزيلي ماسدورب مدير بنك التنمية الجديد الذي أعلنت مجموعة بريكس عن تأسيسه: "سنزيد استخدام العملات المحلية، وهذا لا يعني أننا نتخلى عن الدولار أو نبتعد عنه، لكنه يعني أننا نقوم بجمع المزيد من التمويل بالعملة المحلية". وقال: "رأس مال البنك بالدولار الأمريكي. لذا فإن الدولار جزء أساسي في أساسيات البنك". أي أن الهيمنة الأمريكية باقية، لأن الدولار هو أهم أسلحتها.

والصين لا ترغب في التخلي عن الدولار لأن لديها أكبر احتياطي منه إذ يبلغ نحو 3.2 تريليون دولار ولا تريد وقف تجارتها مع أمريكا، بل تعمل على تعزيزها. ولهذا فإن دعوات الرئيس الروسي في التخلي عن الدولار لدى المجموعة منافية للواقع.

فلهذه الأسباب لا يمكن أن تكون هذه المجموعة قوية ومتجانسة وقادرة على أن تتخذ قرارات حاسمة تتحدى فيها هيمنة الغرب وخاصة الهيمنة الأمريكية ولا بديلا لها. وليست هي الحل ولا البديل، ولا يراهن عليها أن تخلص العالم من الهيمنة الغربية سواء الاقتصادية أو السياسية أو الفكرية. فهي لا تملك فكرة صحيحة ولا فكرة مغايرة جديدة، فهي مؤسسة على أسس اقتصادية رأسمالية.

وقد استبعدت أمريكا خطر هذه المجموعة عليها أو على المجموعات التي تتزعمها كمجموعة السبع أو المؤسسات المالية الدولية التي تتحكم فيها كصندوق النقد والبنك الدوليين. فقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض: "إن الولايات المتحدة تستبعد تحول مجموعة بريكس إلى منافس جيوسياسي لها أو لأي بلد آخر" وقال "هذه مجموعة متنوعة من الدول، لديها اختلاف في وجهات النظر بشأن القضايا الحاسمة" وقال "التوتر العالمي المتصاعد الذي أثارته الحرب في أوكرانيا وتصاعد التنافس بين الصين والولايات المتحدة ألح على دفع الصين وروسيا للسعي لتقوية البريكس".

أما إعلان المجموعة ضم ست دول إليها فإن ذلك محاولة للظهور بمظهر القوي وهي ضعيفة في أسسها وفي قراراتها وفي تماسك أعضائها؛ منهم المتشاكسون، ومنهم الموالون للغرب ولا يريدون الانفكاك عنه. فكيف بالدول الست الجديدة مثل مصر والسعودية والأرجنتين وإثيوبيا وإيران كلها موالية لأمريكا والإمارات تابعة لبريطانيا؟! علما أنه لا يجوز لأي بلد إسلامي الانضمام إلى هذه المجموعة لكونها تخالف الإسلام كغيرها من المجموعات الاقتصادية والسياسية القائمة حاليا على أسس رأسمالية وتحت هيمنة المستعمرين والطامعين.

ولا حل للعالم إلا بالإسلام ولا بديل له إلا بدولته دولة الخلافة تنشر الهدى والخير في ربوعه وتقيم قواعد التجارة العالمية على أسس صحيحة لا ظلم فيها، تجعل الذهب والفضة عملة كل شعوبه، لتحفظ على الناس أموالهم وثرواتهم، وتمكنهم فردا فردا من الاستفادة منها.

بقلم: الأستاذ أسعد منصور

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية