جريدة الراية: بين فساد النظام الأردني ورقي دولة الإسلام  في الرعاية الصحية
October 19, 2021

جريدة الراية: بين فساد النظام الأردني ورقي دولة الإسلام في الرعاية الصحية

Al Raya sahafa

2021-10-20

جريدة الراية: بين فساد النظام الأردني ورقي دولة الإسلام

في الرعاية الصحية

لا يخفى واقع الرعاية الصحية الفاسد في الأردن على أحد رغم الهالة الإعلامية حول التقدم العلمي والإنجازات الطبية التي جعلت الأردن وجهة لاستقطاب المرضى للعلاج، فهل يعتبر من الإنجاز الطبي في الرعاية الصحية التفاخر بإجراء أول عملية زراعة قلب في الدول العربية عام 1985 بينما كانت نسبة الوفيات الرضع 39 طفلاً لكل ألف ولادة في ذلك الوقت؟! وهل يعني شيئاً لآلاف المرضى في الأردن الذي تموت فيه طفلتان، رحمهما الله، من أبسط الأمراض الميسور علاجها رعاية صحية مسؤولة؟

إن منظومة الرعاية الصحية في الأردن والبلاد الإسلامية، حتماً لا تقوم على رعاية شؤون الناس، بل إن الأنظمة الحاكمة فيها لا تلقي بالاً لحياة رعيتها منذ أن تولوا الحكم في بلدانهم بتنصيب من المستعمر الغربي الكافر، فهم مشغولون بالاهتمام بالاستجابة لإملاءاته، وهم يستندون في بقائهم إلى رضاه عنهم.

إن الرعاية الصحية في الأردن لا تقوم على نظام ولا حتى على رعاية، فهناك واحات متناثرة من الإدارات والمنظومات التي أسست لتقوم بمهمات طبية صحية متجزئة، أوكلت وفُصّلت لفائدة تطلعات وارتجالات رجال النظام في الدولة، وتزيين إنجازات النظام بالإنجازات الطبية الفردية، مع بقاء جل الرعية دون مرافق صحية، ومعاناة مع الألم والحرمان، ومن هذه الإدارات وزارة الصحة ومستشفياتها الحكومية والخدمات الطبية الملكية، والجامعات الحكومية ومستشفياتها، والقطاع الخاص ومستشفياته باهظة التكاليف، ومؤسسات صحية أخرى مستقلة، مثل مركز الحسين للسرطان، والمركز الوطني للسكري، ومؤسسة الغذاء والدواء، وغيرها من المؤسسات الدولية الصحية، وكلٌّ مستقلٌّ برأيه وإنجازاته، بل إن التنسيق فيما بينها تعقد له اتفاقيات ثنائية وكأننا في دول عدة وليس دولة واحدة، فتتبعثر الجهود، وتتعدد النفقات، وتناكف بعضها بعضاً في تحقيق الأبحاث والإنجازات، بل وتتباغض فيما بينها بالرواتب والحوافز والتقاعد، ويصل التباين فيما بينها وبين القطاع الخاص من هذه الناحية إلى أكثر من 500% - 700% وأكثر، بل إن التباين في مؤسسات القطاع العام الحكومي والعسكري والجامعي، في كافة مزاياه يصل إلى حوالي 300%، فتخلو أكثر مؤسسات الرعاية الصحية الحكومية العامة من الكفايات الطبية والأعداد الكافية للكوادر، والتجهيزات الضرورية.

في خضم هذه العشوائية والعبثية يضيع الرعايا الذين لا يملكون ثمن علاجهم الباهظ في القطاع الخاص، أو إغلاق الأبواب دونهم في القطاعات الأخرى؛ لأنهم لا يملكون التأمين الصحي اللازم للمؤسسات العامة الأخرى، وهي بمثابة قطاع خاص من هذه الناحية، مع أنها تُموَّل من دافعي الضرائب، ولا يبقى أمام أعداد السكان المتزايدة وأعداد الفقراء المتعاظمة والبطالة التي وصلت إلى 50% جراء الوضع الاقتصادي المتهالك وامتثاله لإملاءات صندوق النقد الدولي المستعمر التي تحد من دعم المرافق العامة، إلا المستشفيات الحكومية التي لا تكفي لهذه المهمات لا في تمويلها ولا في كوادرها.

فالقطاع العام الحكومي لا يمكن إصلاحه ما دامت النظرة للرعاية الصحية اقتصادية نفعية وما دامت الغالبية العظمى من الرعية ليست محل اهتمام الراعي، فالمشكلة لم تكن خللاً في المصاعد، ولا توفير الأدوية والعلاجات فحسب مع الازدحام وصعوبة الوصول والحصول على الخدمة الصحية، ولا بسبب كورونا فهي سابقة له وإنما كشفت هشاشته، بل في فساد الأسس التي قامت عليها الرعاية الصحية في النظرة إلى الرعية، أي النظرة الرأسمالية، والامتثال لسطوتها، من مثل التأمين الصحي، وارتفاع أسعار الدواء، وحقوق الملكية الفكرية وبراءة الاختراع، وحصر البحث العلمي في العلاجات الدوائية والإجرائية التي تحقق أكبر منفعة مادية، وسارت على غرارها الدولة والكوادر الطبية تبعاً.

لقد أوجب الإسلام على الإمام رعاية شؤون رعيته، فقال ﷺ: «فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وضمن الإسلام لكل فرد من أفراد الرعية حاجاته الأساسية الفردية دون تفريق بينهم وهي: المأكل والمسكن والملبس، وحاجاته الأساسية الجماعية وهي: الأمن، والتعليم، والتطبيب.

والرعاية الصحية والتطبيب من المصالح والمرافق التي لا يستغني عنها الناس، فهو من الضروريات، قال ﷺ: «‏مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافىً فِي جَسَدِهِ، آمِناً فِي سِرْبِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، فقد جعل الرسول ﷺ الصحة حاجة، على أن عدم توفير الطب لمجموعة الناس يؤدي إلى الضرر، وإزالة الضرر واجبة على الدولة، قال ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، فمن هذه الناحية أيضاً كان التطبيب واجباً على الدولة.

والرعايةُ الصحيةُ هيَ القيامُ على صحةِ الرعية بمراقَبَتِها وحِفْظِها وتَدبيرِ شُؤُونِها بما منْ شَأْنِهِ أنْ يوصِلَ إلى العافيةِ الجسديةِ والسَّلامةِ النفسيةِ. وهيَ تشملُ الوقايةَ منَ الأمراضِ قَبْلَ أنْ تَقَعَ، ومتابعتَها وعلاجَها إنْ وَقَعَتْ، سواء على صعيدِ الفردِ أوِ المجتمعِ.

 فالإسلام أوجب على من يتولى أمور الناس أن يعيش معهم وبينهم يطلع على حاجاتهم، ويقضيها باليسر والسهولة والبساطة والسرعة، ويعيّن الأكْفاء من القادرين على الأعمال. لقد جاءت نصوص الشرع تأمر بالإحسان في كل شيء، وجاءت تأمر بالتيسير، وتنهى عن التعسير، وتنهى عن الإقراد أي تأخير قضاء حاجات الناس، فلا هم يقضونها ولا هم ينصرفون إلى بيوتهم وأعمالهم، وهذا بعامة، وقد خصّت النصوص الشرعية من يتولى أمور الناس أكثر من غيره، فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً فَاحْـتَجَبَ دُونَ خِلَّتِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ، احْـتَجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ دَونَ خِلَّتِهِ وَفَاقَتِهِ وَحَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ».

أما الأهداف العامة للرعاية الصحية، التي تسعى دولة الخلافة على منهاج النبوة القائمة قريباً بإذن الله، وضمن برنامج واضح مفصل المعالم يشمل كل جوانبه ويقوم على أحكام الإسلام في الحكم والإدارة، فهي:

•  حفظ الصحة الجسدية والنفسية.

•  حفظ الصحة العامة التي تتعلق بالجماعة ككل.

•  شُمُولِيَّةُ الرِّعَايَةِ الصِّحية لِكُلِ الرَّعِيَّةِ.

•  مَجانِيَّةُ الرِّعايَةِ الصِّحية لكل الناس، لأَنَّ الحفاظَ على الصحةِ حاجَةٌ أساسيَّةٌ لِكُلِّ الناسِ، غَنِيِّهِمْ وَفَقِيرِهِم، فيُنْظَرُ إلى المشكلةِ الصحيةِ بوصفها مشكلةً إنسانيةً، فيكونُ الهدفُ هوَ توفير الرعايةِ الصحيةِ للرعيَّةِ على أَحْسَنِ وَجْهٍ وَأَكْمَلِهِ، ولا يكونُ الهدفُ التوفيرَ على الدولةِ أو الاقتصادَ في المواردِ.

•  التَّمَيُّزُ وَالتَّقَدُّمُ في عُلومِ الصحةِ فلا بُدَّ من إِيجادِ حَشْدٍ من الأطباءِ والعلماءِ والمخْتَصينَ المُؤَهَلينَ عِلْمِيّاً وفِعْلِيّاً لابتكارِ الأساليبِ والوسائلِ اللازمةِ للرعايةِ الصحيةِ، ولا بُدَّ مِنْ توفيرِ أَقْصى إمكانياتِ البحثِ والابتكارِ العِلْمِيِّ لهم. والهدفُ هو أنْ تمتلكَ الدولةُ الإسلامية زمامَ الأمورِ في مجالِ الرعايةِ الصحيةِ وتُحَقِّقَ الاكتفاءَ الذاتيَّ، حتى لا تَقَعَ تحت تأْثيرِ الدولِ الكافرة رجاءَ مصلحةٍ من المَصالحِ الصحيةِ، قالَ سبحانه وتعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

•  الجهوزية والتأهب للتعامل مع الْكَوَارِثُ وَالْحَالاَتُ الاسْتِثْنَائِيَّةُ.

•  وضع نظام إداري لتنفيذ سياسة الرعاية الصحية في الدولةِ الإسلاميةِ يقومُ على البساطةِ والإسراعِ في تقديمِ الخدمةِ الصحيةِ والعلاجِ، كما يقومُ على الكفايةِ فيمنْ يَتَوَلَّوْنَ الإدارَةَ.

فلا يوجد مبدأ في الدنيا أولى الرعاية الصحية اهتماماً كالمبدأ الإسلامي، فجعل الصحة والتطبيب من الحاجات الأساسية التي يجب على الدولة الإسلامية أن توفرهما لرعاياها وبالمجان، فإنهما من الواجبات على الدولة حيث إن العيادات والمستشفيات وصناعات الأدوية ومقتضيات الصحة العامة مرافق يرتفق بها المسلمون وغيرهم من رعايا الدولة الإسلامية، في الاستشفاء والتداوي، فصار الطب من المصالح والمرافق التي يجب على الدولة أن تقوم به لأنه مما يجب عليها.

وإننا في حزب التحرير نعمل مع الأمة وفيها من أجل التغيير الجذري للواقع الفاسد باستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي لا يمكن أن تتحقق رعاية شؤون الناس عامة والرعاية الصحية خاصة إلا بوجودها وتنفيذ أحكام الإسلام المتعلقة بها.

بقلم: الدكتور أحمد حسونة

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية