جريدة الراية: فخ أوكرانيا ومستقبل الناتو  خطط حربية لاحتواء روسيا وتطويق الصين
November 04, 2025

جريدة الراية: فخ أوكرانيا ومستقبل الناتو خطط حربية لاحتواء روسيا وتطويق الصين

Al Raya sahafa

2025-11-05

جريدة الراية: فخ أوكرانيا ومستقبل الناتو

خطط حربية لاحتواء روسيا وتطويق الصين

لقد بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) بوضع خطط حربية ودراسات مستقبلية عن حرب بينه وبين روسيا، وتبنت وأعدت دول الناتو "آلاف الصفحات من الخطط العسكرية" التي وُصِفَت بـ"السرية"، والمتعلقة بمواجهة محتملة مع موسكو. وتتضمن هذه الخطط تفاصيل مواجهة عسكرية محتملة مع روسيا للمرة الأولى منذ عقود، ويقول متخصصون: "إن ذلك يرجع إلى أن الناتو، بعد بدء حرب روسيا ضد أوكرانيا، راجع سياسته تجاه روسيا الاتحادية التي لم يكن يعتبرها لفترة طويلة تشكل تهديداً وجودياً للحلف".

بداية، لقد حاولت روسيا الانضمام إلى الناتو وعقدت معه اتفاقيات، حيث وقعت معه عام 1997 على القانون التأسيسي للعلاقة بينهما، والذي يُلزمهما بالعمل معاً من أجل السلام والديمقراطية والأمن. وجرى كذلك تقييد التمركز الدائم لقوات مقاتلة إضافية تابعة للناتو في دول الحلف، ولكن ظل مسموحاً به في حالة الدفاع وفي حالة وجود تهديد. كما اتفقا على تعاون سياسي بعيد المدى وتم تشكيل مجلس الناتو وروسيا كمنتدى تشاور مشترك.

ولكن رفض دول الناتو ضم روسيا، ثم انتهاجها لسياسة "الباب المفتوح" والتوسع شرقاً، جعل روسيا تشعر بالخيانة والذل بعد الحديث عن تطمينات سرية كانت مع قادة الغرب بعدم التوسع شرقاً وعدم ضم أوكرانيا. ولكن الغرب خدعهم، كما ذكر بوتين في خطاب إعلان الحرب على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022: "لقد وعدتمونا في التسعينات بأن الناتو لن يتحرك شبراً واحداً نحو الشرق. لقد خدعتمونا بوقاحة. خمس موجات من توسع الناتو (حدثت) بالفعل حتى الآن".

وفي الثامن عشر من شهر أيار/مايو 2022، تقدمت فنلندا والسويد بطلب رسمي للانضمام إلى حلف الناتو، والتخلي عن سياسة الحياد التي التزمتا بها منذ عقود.

أمريكا رأت بإيقاع روسيا في فخ أوكرانيا تحقيقاً لأهداف كبيرة، لأن الحرب الروسية الأوكرانية لم تنشأ طبيعيا، بل صنعتها أمريكا لأهداف استراتيجية كبرى، من خلال دخول روسيا الحرب بعد الحديث عن ضم أوكرانيا للناتو، وإطالة أمدها حتى تحقق الأهداف المطلوبة.

(كانت التقديرات العسكرية المقربة من الكرملين تشير إلى أنّ العملية العسكرية لن تأخذ أكثر من أيام لإنجاز المهمة الموكلة إليها، والتي تتعلق بضم بعض المقاطعات الأوكرانية إلى روسيا. لكنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن كانت لها رؤية مختلفة، حيث وجدت في الحرب الدائرة في شرق أوكرانيا أهدافها الجيوسياسية، لهذا لم تتوانَ في فتح جسور الدعم العسكري والاستخباراتي واللوجستي لكييف في سبيل عرقلة الهجوم الروسي) (الجزيرة)

وكتب جيمس لاندال، مراسل الشؤون الدبلوماسية في هيئة الإذاعة البريطانية، في هذا الشأن فقال: "ربما تكون أهداف الحرب ضد روسيا هي المصدر الأهم للتوترات. ففي الوقت الحالي، يتحد الغرب وراء شعار الدفاع عن أوكرانيا، ويقدم الدعم الاقتصادي والعسكري لمساعدة البلاد على المقاومة، لكن ما هو الهدف على المدى البعيد؟"

وقد ذكرت مجلة ذا ناشونال إنترست الأمريكية: "أن الولايات المتحدة تبنت نهجاً مدروساً في حرب أوكرانيا، من خلال إبقاء قواتها بعيداً عن القتال المباشر، واختيار دعم كييف كقوة وكيلة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لروسيا، دون المجازفة بأرواح الجنود الأمريكيين أو التورط في صراع مباشر بين الناتو وروسيا".

ويشير سي جيه أتكينز، مدير تحرير دورية عالم الناس، في مقال له حول الفخ الأوكراني، إلى أن استغلال المخاوف الأمنية الروسية المشروعة، إلى جانب الطموحات الإمبريالية لحكومة بوتين، جعل وضع الفخ أمراً مباشراً إلى حد ما، إن لم يكن بسيطاً. (العربي الجديد)

وبوتين، كعادة الروس المعروفين بـالضحالة والغباء السياسي، وقع في الفخ وظن أن حرب أوكرانيا لن تدوم طويلاً، والحقيقة أن أوكرانيا كانت الطعم الذي ابتلعه الدب الروسي دون أن يدرك ملامح السياسة الأمريكية وأهدافها.

إن أمريكا تهدف من حرب أوكرانيا إلى تحقيق ثلاثة أهداف هي:

1. استنزاف روسيا وليس إنهاءها. وقد عبّر عن ذلك صراحةً مسؤولون غربيون بارزون؛ على رأسهم لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكي، الذي قال إن "الهدف هو رؤية روسيا في وضع أضعف". نعم، وقعت روسيا في الفخ وظنت أن أوكرانيا ستنهار خلال أيام وأن الدعم الغربي سيتلاشى. "لكن هذه المقاربة اصطدمت بواقع مختلف، فبدل الانهيار، توحّد الصف الأوكراني ودعمته تعبئة شعبية وتغطية إعلامية دولية، ما أفشل الهجوم السريع، وأجبر القوات الروسية على التراجع، ليتحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة".

2. شيطنة روسيا وإخافة أوروبا لتبقى تحت حماية أمريكا ولا تفكر ببناء منظومة دفاع خاصة بها. لقد نجح بايدن في إظهار روسيا على أنها التهديد الأكبر للغرب، وبالتالي تبددت تلك المحاولات لبناء علاقات أوروبية روسية مستدامة، بسبب تضارب الرؤى الاستراتيجية بين الجانبين. ذكرت مجلة ذا ناشونال إنترست أن الحرب الروسية ساهمت في إحياء حلف الناتو، الذي شهد فتوراً خلال العقود التي أعقبت الحرب الباردة. وقد أدى ذلك إلى زيادة الإنفاق الدفاعي للحلفاء الأوروبيين، وضم دول محايدة سابقاً مثل السويد وفنلندا إلى الحلف، ما عزز تماسكه ودوره الأمني في القارة الأوروبية، بل رفع الحلف من ميزانيته المدنية بنسبة 27.8٪ لتصل إلى ما يزيد عن 370 مليون يورو وزاد ميزانيته العسكرية بنسبة 25.8٪ لتصل إلى ما يقرب 2 مليار يورو. وأخيراً، بيّنت الحرب أن أوروبا لا تزال تحتاج إلى مظلة واشنطن الأمنية وردعها للصراعات الأوروبية الأوروبية وقيادتها للحلف.

3. فك العلاقة بين روسيا والصين، بل محاولة ضم روسيا بعد احتوائها لتكون جزءاً من استراتيجية احتواء الصين. حيث يُعد إضعاف روسيا وإنهاك قوتها في الحرب هو إضعاف للصين أيضاً، وهو الأمر الذي تستفيد منه أمريكا. فبسبب الحرب في أوكرانيا، قد تفقد الصين حليفاً مهماً لها كان يدعمها دولياً وينسق معها المواقف الدبلوماسية، وبالتالي أدى سوء تقدير بوتين في الحرب إلى توريط الصين معه، إلى حد ما، في مستنقع أوكرانيا.

وتابعت المجلة: "ولذلك عظّمت واشنطن استفادتها من هذه القناعة في الفترة الأخيرة وعملت على زيادة وتيرة التنسيق العسكري وتبادل الخبرات بين أعضاء حلف الناتو في أوروبا وحلفائها في شرق آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، ويؤدي هذا التنسيق الاستراتيجي إلى توسيع نفوذ واشنطن وزيادة قدراتها في مواجهة موسكو وبكين".

لذا، فأمريكا لا تريد إنهاء روسيا بحجة اتساع رقعة الحرب والخوف من الحرب النووية، فبقيت تدعم أوكرانيا بحذر، لكنها لم تقدم لها الأسلحة الفتاكة والهجومية، فكانت المساعدات بقدر معين لتحقيق أهداف الحرب.

ونتيجة إطالة أمد الحرب، اختلفت التوجهات الأوروبية والأمريكية، لكن أوروبا لا تملك قراراً حتى فيما يتعلق بأمنها، ولا فيما يتعلق بحرب أوكرانيا، بل ليست هي صاحبة القرار السياسي لأن المفاوضات هي بين روسيا وأمريكا. أوروبا تريد وقف الحرب وبدون شروط مسبقة لأنها تكتوي بنارها وآثارها وتبعاتها. وروسيا التي فقدت هيبتها وخسرت أكثر من ربع مليون مقاتل حسب الإحصاءات الغربية تركض خلف ترامب لعقد لقاء لحفظ ماء وجهها، ويمتنع ترامب، محاولة منه لتحقيق الهدف الثالث فيما يتعلق باحتواء الصين.

نشرت صحيفة تلغراف البريطانية تحليلاً بعنوان: "أسطورة قوة بوتين تنهار.. ربما تكون النهاية أقرب مما يظن"، كتبه مارك برولين، المختص في الشؤون الاستراتيجية الجيوسياسية، زعم فيه أن أسطورة قوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأت تتهاوى، وأن نهاية نظامه قد تكون أقرب مما يتصوره كثيرون، وأولهم بوتين نفسه، معتبراً أن التحول الأخير في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه موسكو يمكن أن يعجّل بانتهاء الحرب في أوكرانيا وربما بانهيار النظام الروسي نفسه.

بقلم: الأستاذ حسن حمدان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية