جريدة الراية:   فلسطين؛ خيوط المؤامرة.. وجذور الخيانة   كلمة للأستاذ/ حاتم جعفر (أبو علي) في ندوة سياسية بدار حزب التحرير بالدخينات
December 26, 2017

جريدة الراية: فلسطين؛ خيوط المؤامرة.. وجذور الخيانة كلمة للأستاذ/ حاتم جعفر (أبو علي) في ندوة سياسية بدار حزب التحرير بالدخينات

Al Raya sahafa

2017-12-27

جريدة الراية:

فلسطين؛ خيوط المؤامرة.. وجذور الخيانة

كلمة للأستاذ/ حاتم جعفر (أبو علي) في ندوة سياسية بدار حزب التحرير بالدخينات

أيها الإخوة الأفاضل، في هذه الورقة سوف أتحدث عن خيوط المؤامرة التي حاكها الغرب الكافر؛ وسوف أتناول جذور الخيانة التي تلبّس بها أكابر مجرمي هذه الأمة، وما زالوا يتلبسون بها.

إن الحقيقة لا شك، هي مطابقة الفكر للواقع، ولعلنا إذا فتحنا نافذةً على التاريخ، ونظرنا عبرها، إلى عقود مضت، لوجدنا في هذا التاريخ أحداثاً عابرة، وحقائق راسخة، وإني لأبدأ من العام 1897م في الفترة من 29 إلى 31 آب/أغسطس، حيث عقد في مدينة (بال) في سويسرا، مؤتمر من مؤتمرات الصهيونية، لكن هذا المؤتمر كان علامة فارقة في القضية التي نحن بصددها، حيث عقد برئاسة (ثيودور هرتزل)، وهو صحفي نمساوي من أقطاب وقيادات الحركة الصهيونية العالمية، وخلص هذا المؤتمر إلى إقامة وطن قومي ليهود في فلسطين، ثم سافر هذا الرجل ليلتقي بخليفة المسلمين في ذلك الزمان السلطان عبد الحميد الثاني، وقد كان اللقاء في 17 أيار/مايو سنة 1901م، وعرض على خليفة المسلمين عدة ملايين من الليرات العثمانية الذهبية، على أن يعطي يهود حكماً ذاتياً في فلسطين، وأن يدفعوا الجزية لدولة الخلافة، وأن يكونوا تحت سلطان المسلمين، فرفض السلطان عبد الحميد، وكان مما قاله: (فليحتفظ يهود بملايينهم، وإذا مزّقت دولة الخلافة يوماً، فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حيٌّ فإنّ عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة، وهذا أمرٌ لا يكون).

هذه هي الكلمات المضيئة، التي حفظها التاريخ لهذا الرجل، وفي جنباتها كلمة السر في ضياع فلسطين، وغيرها من بلاد المسلمين "إذا مزقت الخلافة يومها يستطيعون أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن"، وكأني بهذا الغرب الكافر العدو قد اقتنص هذه العبارات، فبعد ثمانية أعوام، تم الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني، وعزله من سدة الحكم، ثم بدأ التقسيم بعد ذلك، فكانت من المؤامرات التي حاكها الغرب الكافر؛ عدو المسلمين، أنه في 27 نيسان/أبريل سنة 1909م، عُزل السلطان عبد الحميد الثاني، وفي 9 أيار/مايو 1916م، جلس سايكس وبيكو، وقسما بلاد المسلمين، ثم في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917م، كان وعد بلفور، ثم كانت الهزّة العنيفة، التي أصابت هذه الأمة في الثالث من آذار/مارس 1924م، الموافق 28 من رجب 1342هـ، ألا وهي هدم الخلافة! هدمت الخلافة، وبسط الغرب الكافر سلطانه بالكامل على بلاد المسلمين، فكان الاستعمار العسكري المباشر، وهو الحاضنة التي فرخت العملاء، وهيأت الولايات لإقامة الدويلات (الوطنية).

وعندما خرجت جيوش الغرب الكافر، أقام المستعمر هذه الدويلات الوطنية، مثل السودان، ومصر، والسعودية، وسوريا... وغيرها، وهذه الدويلات الوطنية هي خزان الشرور، لأن الدولة الوطنية، هي دولة وظيفية، أنشأها العدو في بلادنا، حتى تخدم مصالحه، حيث أراد أن يكرس لتمزيق المسلمين، وأن يقصي الإسلام من حياة المسلمين بالكليّة، وأن تحارب هذه الدويلات بنفسها عودة الإسلام إلى سدة الحكم، وتبصم، وتمرر جرائمه في بلاد المسلمين، ونصّب على هذه الدويلات حكاماً عملاء، لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، ينفذون ما يريده منهم الغرب الكافر وكفى، لذلك سارت هذه الدويلات الوطنية ضد مصالح الأمة. ثم كانت الحرب العالمية الثانية، وتراجُع بريطانيا وفرنسا من حلبة الصراع الدولي، وتقدُّم أمريكا، التي أصبحت الدولة الأولى في العالم.

طرحت أمريكا لقضية فلسطين ما يعرف بحل الدولتين، وحتى تنفذ الدويلات الوطنية، وتمرر الإجرام ويمرر المخطط، كان لا بد من مسرحيات، فكانت حرب 1948م، التي استطاعت فيها عصابات يهود من الهاغانا وغيرها في فلسطين، أن تهزم جيوش ست دول مجتمعة! وهي (مصر والأردن والعراق وسوريا ولبنان والسعودية)، وكانت ثمرة ذلك، أن أخذت الأردن الضفة الغربية، وأخذت مصر قطاع غزة، واستولى يهود على بقية فلسطين، ثم لم يكتف العدو الذي يدير المؤامرة من وراء الكواليس، ولم يكتف حكام بلاد المسلمين الرويبضات بذلك، بل كانت حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967م، التي استطاع كيان يهود أن يهزم فيها جيوش خمس دول عربية في ستة أيام فقط، وأن يحتل الضفة الغربية، وشرقي القدس، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء، وهضبة الجولان!! وأيضاً يا لها من مسرحية سيئة الإخراج! فهي مؤامرة من الغرب الكافر نفذها العملاء حكام المسلمين.

وبعد هذه المسرحيات سيئة الإخراج، ألقي في روع المسلمين، الصورة المعكوسة، بأنه لا قِبَلَ لهم بيهود، لذلك خرج حاكم مصر السادات، ووقع جريمة كامب ديفيد سنة 1979م، والتي كانت مشروعاً للتصالح والقبول بكيان يهود، ثم تتابعت الأحداث بعد ذلك، وتجمدت الأمور ردحاً من الزمان، إلى أن حركها الغرب الكافر بمؤتمر مدريد سنة 1991م، ثم كانت تفاهمات أوسلو، التي وُقِّعت في واشنطن في 1993م، والتي تمخضت عنها ذات الصورة المعكوسة التي كان يطلبها يهود من قبل، جاؤوا إلى خليفة المسلمين يطلبون حكماً ذاتياً ويدفعون الجزية للمسلمين، ليعيشوا في الأرض المباركة فلسطين، فكانت الصورة المعكوسة، حيث أُعطي عباس في أوسلو سلطة على 22% من أرض فلسطين، نفس السلطة، سلطة ذاتية، تحت حراب كيان يهود. هذا ما خلصت إليه تفاهمات أوسلو، ثم عُين عباس مسؤولاً عن أمن يهود؛ لأن وظيفة هذه السلطة الفلسطينية هي أن تحمي كيان يهود من كل مسلم حركته أشواق الجهاد، وأراد أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يعبر هذه البوابة المفضية إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

ثم تتابعت الأحداث بعد ذلك، وكان اجتماع الجامعة العربيةَ! في بيروت في آذار/مارس سنة 2002م علامة فارقة أخرى في تاريخ الخيانة لهؤلاء الحكام، حيث  طلب المجلس من كيان يهود أن يجنح للسلم ويطالبه بالآتي:

أ/ الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري، وحتى خط الرابع من حزيران/يونيو 1967م والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان.

ب/ مطالبة كيان يهود بالتوصل إلى حل عاجل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

جـ/ قبول قيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967م.

فإذا قبل كيان يهود بإعطاء 22% من أرض فلسطين للمسلمين - والنص للجامعة العربية - عندئذٍ تقوم الدول العربية بما يلي:

أ/ اعتبار النزاع العربي (الإسرائيلي) منتهياً والدخول في اتفاقية سلام.

بـ/ إنشاء علاقات طبيعية مع (إسرائيل).

هذه هي المبادرة الخيانة التي وقعت عليها دول ما يسمى بالجامعة العربية. ولم تقف الخيانة عند ذلك، ففي آذار/مارس 2005م، وفي مكة المكرمة عقدت قمة استثنائية لما يسمى بدول مجلس التعاون الإسلامي، وباركت المبادرة العربية؛ أي أنهم تنازلوا ليهود عن 78% من الأرض المباركة فلسطين. نحن لا نتحدث عن القدس، فإن الحديث عن القدس أيها الإخوة هو نوع من أنواع التضليل، أرض المسلمين المقدسة التي يجب أن تحرر ليست هي القدس، وإنما كل أرض المسلمين التي اغتصبت على مدار التاريخ؛ التي فرط فيها هؤلاء الحكام الخونة... هذه هي سيرة هؤلاء الحكام.

ثم كان بعد ذلك أن وصل إلى سدة الحكم في الدولة الأولى في العالم، هذا الأحمق ترامب، وتسلسلت الأحداث، حيث جاء إلى بلاد الحرمين، وأمر حكام المسلمين المثول بين يديه، فأتوا سراعاً، نيف وخمسون منهم، فأبلغهم أن العدو ليس كيان يهود، وأن العدو هو إيران، والإسلام، ولذلك يجب أن تطبّعوا علاقاتكم مع هذا الكيان المسخ، وتقدم ترامب هذا بما يسمى بصفقة العصر، لذلك خرج علينا علماء السلاطين، بالحديث عن إيران، وعن الشيعة، وأنهم هم العدو، ورأينا هذه اللهجة التصالحية واسعة النطاق التي انتظمت بلاد الحرمين، في الصحافة، وغيرها، الحديث عن يهود وأنهم إخوة وغير ذلك، ثم خرج ترامب يوم الأربعاء قبل الماضي ليعلن أن القدس عاصمة لكيان يهود، وأنه سوف ينقل سفارة بلاده إلى القدس، ولما فضح ترامب هؤلاء الحكام، وفضح مؤامراتهم، وخيانتهم للأمة، تداعوا سراعاً إلى إسطنبول وعقدوا بالأمس القريب قمة (إسلامية)، والإسلام منها بريء، وخرجوا بعبارات الشجب والإدانة فقط...

ولو أنهم جادون لحركوا الجيش ليحرروا أولاً شرقي القدس، التي يزعمون أنهم يدافعون عنها، ولكنهم يريدون أن ينفّسوا عن هذه الأمة، وهم يتصورون أن هذه الأمة ما زالت على حالها القديم لا تدرك خيانتهم، هيهات هيهات، فإن الأمة الآن قد أدركت أن هذه المؤامرات، ينفذها هؤلاء الحكام العملاء للغرب الكافر في بلاد المسلمين، وأنه لا طريق لنهضة هذه الأمة ولا طريق لتصحيح هذه الأوضاع، التي تحياها، إلا بأن ترجع إلى إسلامها وعقيدتها وتغير هذه الأنظمة، وهذه العروش البالية، التي ما وضعت إلا لخدمة مشاريع الغرب الكافر، وتستأنف الأمة حياتها مرة أخرى على أساس الإسلام العظيم لتطبق أحكام الإسلام وتحمله رسالة هدى ونور للعالمين، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة.

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية