جريدة الراية: فرنسا دولة استعمارية ولن تكون يوماً صديقةً للمسلمين!
December 19, 2017

جريدة الراية: فرنسا دولة استعمارية ولن تكون يوماً صديقةً للمسلمين!

Al Raya sahafa

2017-12-20

جريدة الراية:

فرنسا دولة استعمارية

ولن تكون يوماً صديقةً للمسلمين!

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء 2017/12/06م، بأول زيارة إلى الجزائر بصفته رئيساً، وكان قد قدَّم نفسه على أنه "صديق" لهذه البلاد التي استعمرتها بلاده لأكثر من 132 عاماً، رافضاً أن يكون "رهينة الماضي" الاستعماري لفرنسا. وكان في استقباله رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، نيابة عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المقعد. وقال ماكرون، في مقابلة صحفية: "أنا هنا في الجزائر بصفتي صديقاً وشريكاً يرغب في بناء وتعزيز الروابط بين البلدين خلال السنوات المقبلة، من أجل إثمار هذه العلاقات". وأضاف: "إن العلاقات الجديدة التي أود بناءها مع الجزائر وأقترحها على الطرف الجزائري هي علاقة شراكة الند للند مبنية على أساس الصراحة والمعاملة بالمثل والطموح".

يزور الرئيس الفرنسي الجزائر وهو يحمل خطاب رئيس من الجيل الجديد قائلاً: "أعرف التاريخ ولكنني لست رهينة الماضي!". كما قام ماكرون ببادرة لحل أحد الخلافات التاريخية بين البلدين بالإعلان عن "استعداد" فرنسا لإعادة جماجم ثوار جزائريين قتلوا في القرن التاسع عشر بيد الجيش الفرنسي، محفوظةٍ في متحف الإنسان بباريس. وأضاف: "أريد فرنسا واقفة إلى جانب الجزائر، فرنسا تساعد على بناء مستقبل هذا البلد الكبير وتساعد الشباب على النجاح. إنها صفحة المستقبل التي جئت لفتحها مع هذا الجيل الجديد"، وسط الزغاريد التي ارتفعت من شرفات المباني القديمة المحيطة في أجواء ترحيب صاخبة بوسط العاصمة الجزائر!! وقالت الرئاسة الفرنسية إن ماكرون: "يتمتع بصورة جيدة جدا في الجزائر"، موضحةً أنه زارها مراراً حين كان وزيراً للاقتصاد. وخلال زيارة للجزائر في شباط/فبراير الماضي عندما كان مرشحاً للرئاسة، سبب ماكرون صدمةً للكثيرين في فرنسا عندما قال إن استعمار فرنسا للجزائر الذي استمر 132 عاما كان "جريمة ضد الإنسانية". وقد لقي هذا التصريح ترحيباً في الجزائر مقابل انتقاداتٍ شديدة في فرنسا من اليمين واليمين المتطرف. وقال مصدر في الرئاسة الفرنسية أيضاً: "استخدم الرئيس كلمات قوية نالت استحسان الجزائريين، لكن الفكرة اليوم هي طي الصفحة وبناء علاقات جديدة مع الجزائر" مضيفاً أن الشباب سيكونون محور رسالته. ونحن في هذا الصدد نود توضيح عدة أمور منها:

1- إن جرائم فرنسا الاستعمارية في الجزائر لا تنتهي عند القتل والتعذيب والتنكيل والإبادة التي مورست في أبشع صورها خلال حرب التحرير الأخيرة (1954م-1962م) فقط، ولا عند ما اقترفته من فظائع ومجازر وحشيةٍ خلال كل المعارك العسكرية عبر أكثر من مائة عام بحق أهل الجزائر، ولا بتجنيد الآلاف منهم في حروب لا تعنيهم، ولا في هدم عساكر فرنسا المساجدَ ومنع اللغة العربية وغلق المدارس القرآنية وحرق الناس أحياء، ولا في التجارب النووية التي أجرتها في صحراء الجزائر، إذ لا يمكن اختزال صراع أهل الجزائر المسلمين ضد فرنسا الهمجية في الصدام المادي والجانب العسكري فحسب. بل يجب ألا ننسى أبداً حقيقةَ دوافع الحملة العسكرية الاستعمارية على الجزائر في 1830م، وهي أن أوروبا النصرانية كانت استجمعت حقدها على المسلمين، وكان التحريض الصليبي في مواجهة الدولة الإسلامية العثمانية قد بلغ ذروته في كامل أوروبا، التي تكررت معاركُها منذ أواخر القرن الثامن عشر الميلادي مع أهل هذه الولاية العثمانية (الجزائر) بوصفهم مسلمين، وأصبح إنهاء حالة التمرد في هذه الولاية إرادةً دولية (آنذاك)، فكانت الحملة على الجزائر في 1830م غربيةً كافرةً صليبيةً استعماريةً بقيادة فرنسا الهمجية الحاقدة مندرجةً في سياق الحملة الغربية عامةً للإجهاز على الخلافة العثمانية!! ويجب أن نذكر بأن الاستعمار هو طريقة الغربيين الرأسماليين الثابتة والدائمة لنشر طراز عيشهم وحضارتهم السافلة، ولو بإبادة الشعوب وإفنائها.

2- الوجه الحقيقي لفرنسا - خلافاً لكل ما جاءت به "مبادئ الثورة الفرنسية" من "قيم إنسانية" تتغنى بها فرنسا اللائكية - هو إذاً الوحشية والسفالة والاستغلال فضلاً عن العداوة للإسلام وأهله. وهذا هو شأن كل الدول الاستعمارية، وأمريكا وما تفعله اليوم في بلاد المسلمين خير مثال.

3- الهوة إذاً سحيقة بين حكام الجزائر اليومَ ومدى ارتباطهم بدول ومؤسسات الغرب بل وتواطؤهم مع مستعمر الأمس في طمس الهوية والدين، وبين ما مِن أجله ضحى أهلُ الجزائر المسلمون بقوافل لا تحصى من الشهداء. والسبب في ذلك هو لعبة "الاستقلال المزيف"، وغياب الوعي السياسي الصحيح (من زاوية الإسلام) عند المسلمين!!! أما استقبال رؤساء فرنسا الاستعمارية بالزغاريد الكاذبة، فإن الإعلام الموجه والتابع يتعمد دوماً إبراز الصورة المعاكسة تماماً لحقيقة ما يضمره الشعبُ المسلم في الجزائر من كره وعداء لأعداء اليوم والأمس!! إذ كل ما تعانيه الجزائر اليوم هو بسبب الاستعمار، في انتظار جولات قادمةٍ من المعارك ضد المستعمر البغيض على الصعيد السياسي والثقافي والاقتصادي لاسترجاع الأصالة والهوية والانعتاق التام.

4- تبرز سخافة طلب الاعتراف الرسمي بما اقترفته فرنسا ثم الاعتذار ومعالجة ما سمي "ملف الذاكرة والتاريخ"، وربما التعويض عن الجرائم!!! إذ المعالجة الصحيحة (من الإسلام) لملف الذاكرة هي أن فرنسا دولة استعماريةٌ عدوةٌ للإسلام والمسلمين، كانت وما زالت. كما أن زيارة ماكرون للجزائر وتودده لأهلها إنما هو مكر الثعالب وخداع الذئاب. وإن الثأر للشهداء ليس باسترجاع جماجمهم، وإنما بإنهاء نفوذ فرنسا من الجزائر، وإقامةِ خلافة المسلمين التي تكيل لفرنسا الصاع صاعين. وكان يفترض ألا يتم استقبال الرئيس الفرنسي ولا دعوته أصلاً فضلاً عن الترحيب به في الجزائر.

5- يراهن رئيس فرنسا على دور أكبر للجزائر في خدمة مصالح فرنسا من خلال توظيفها في احتواء الاضطرابات في البلاد المجاورة جنوباً؛ مالي والنيجر وليبيا، والتعامل والتصدي لمخاطر توسع انتشار الجماعات المسلحة في منطقة الساحل. فقد أشار الرئيس الفرنسي خلال زيارته إلى أنه يتطلع للمستقبل من أجل بناء علاقاتٍ صلبة مع بلد اعتبره غايةً في الأهمية وشريكاً أساسياً سواء فيما يتعلق بمحاربة "الإرهاب" أو بالهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، معرجاً على دور الجزائر المهم في الملف الليبي خاصةً، والذي لا بد أن يكون لها دور فيه!

6- وإذ ركز الرئيس الفرنسي على الشق الاقتصادي في العلاقات مشدداً على ضرورة تأهيل الشباب ومعلناً عن إنشاء مدرسة لهذا الغرض، ومؤكداً في الوقت نفسه على أن هذه الطاقات يجب أن تُستغل في بناء علاقاتٍ اقتصادية متينة كون البلدين بحاجة إليها كجسر ممتد لتمتينها، فإن ما تريده فرنسا اليوم حقيقةً هو "تطبيع" العلاقات مع نسيان الماضي!! أي هو إبقاء نفوذها على جميع الأصعدة في البلاد حفاظاً على مصالحها المتعددة الأوجه والمختلفة الأشكال في الجزائر المسلمة الغنية بكل أنواع الخيرات والثروات، حيث تريدها جغرافياً وثقافياً واقتصادياً امتداداً لها، وبالمختصر تريدها جزائر فرنسية، علماً أن نفوذ فرنسا في الجزائر يسير في توافق مع ما ترتضيه بريطانيا التي تمسك حالياً بالبلد.

متى يحل موعدُ يقظة المسلمين الحقيقية لتعود لهم عزتهم وكرامتهم؟ والتي لن تتحقق إلا إذا أدرك المسلمون أن الإسلام ليس ديناً مفصولاً عن السياسة، بل هو دين منه الدولة، التي عند قيامها ستتمكن الأمةُ الإسلامية من حسم المعركة مع الأعداء. ولكن قبل ذلك لا بد من كشفِ حقيقة الصراعِ وطبيعة التحديات، في جميع البلاد الإسلامية، وهو ما يمكِّن من معرفةِ أساليب العمل على أساس الإسلام الذي هو حصن الأمة المنيع، من أجل تغيير واقعها المرير، وقطع دابر العدو المستعمِر المتربص بها، إلى غير رجعة. ولن يكون ذلك إلا بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة والسعي لبسط نفوذها على جميع أقطار البلاد الإسلامية، وإيصال دعوة الإسلام إلى جميع أنحاء المعمورة.

بقلم: صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية