جريدة الراية: فتح المعابر تنفيذٌ عملي قذر  لدعوات تركيا للتصالح مع طاغية الشام
October 04, 2022

جريدة الراية: فتح المعابر تنفيذٌ عملي قذر لدعوات تركيا للتصالح مع طاغية الشام

Al Raya sahafa

2022-10-05

جريدة الراية: فتح المعابر تنفيذٌ عملي قذر

لدعوات تركيا للتصالح مع طاغية الشام

قام فصيل فرقة السلطان مراد، التابع للجيش الوطني، يوم الثلاثاء 2022/9/20م، بافتتاح معبر أبو الزندين في محيط مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، الواصل بين مناطق سيطرة الجيش الوطني التابع لتركيا ومناطق سيطرة نظام أسد شرقي حلب، ليتم إغلاقه بعد ساعتين من افتتاحه بذريعة خلاف بين الفصائل حول إدارته.

فيما بدأ فصيل هيئة تحرير الشام، يوم السبت 2022/9/24م، بإزالة السواتر الترابية والإسمنتية من مكانها على كامل الطريق بين مدينتي سرمين وسراقب والطرق الفرعية بينها، في ريف إدلب.

تلا ذلك خلاف يوم الخميس 2022/9/29م بين هيئة تحرير الشام وفيلق الشام التابعين لتركيا، حول السيطرة على نقاط قريبة من معبر سراقب المزمع فتحه من طرف الهيئة.

مع أخبار دائمة عن دخول قوافل المساعدات الأممية إلى إدلب عبر معبر الترنبة غربي مدينة سراقب، والتي تُعتبر حلقةً من سلسلة بدأت في آب 2021م، كان آخرها قافلة دخلت من مناطق سيطرة نظام أسد إلى المناطق المحررة بتاريخ 2022/9/17م، وسط انتشار أمني واسع لجهاز الأمن العام التابع لهيئة تحرير الشام.

فيما ذكرت صحيفة الوطن التابعة لنظام أسد أن "فتح المعابر مع مناطق الحكومة السورية إجراء روتيني لا مفر منه، في إطار الرعاية الروسية لملف المصالحة السوري التركي، وفي ضوء جهود المصالحة التركية مع القيادة السورية، وهو مسألة وقت ليس إلا، وقد توضع في الخدمة بأي وقت من دون إعلان مسبق، في حال استمرار النتائج الإيجابية للمفاوضات الاستخباراتية بين البلدين".

وإزاء ما ورد أعلاه، كان لا بد من الوقوف على ملابسات فتح المعابر والأسباب والدوافع الحقيقية التي تقف خلف استماتة المنظومة الفصائلية المرتبطة ومسارعتها لفتحها مع نظام أسد المجرم، ولماذا في هذا الوقت بالذات.

أولاً: لا بد من التأكيد أنه لا يمكن الفصل بين قضية فتح المعابر وبين التطورات السياسية المتسارعة المتعلقة بتصريحات النظام التركي الأخيرة التي كشفت دون مواربة أو حياء عن وجهه الحقيقي المعادي لثورة الشام وحقيقة كونه رأس حربة أمريكا في المنطقة وأحد أهم أدواتها لتثبيت نظام أسد وإجهاض ثورة الشام. فكانت دعوة جاويش أوغلو الصفيقة للتصالح مع النظام، وكان تصريح أردوغان بالقول: "كنت مستعداً للقاء بشار الأسد على هامش قمة منظمة شنغهاي لو أن الأخير حضر". وكانت لقاءات متتابعة مستمرة لم تنقطع بين حقان فيدان، رئيس المخابرات التركية، ونظيره في نظام الإجرام علي مملوك، تمهيداً لتعويم النظام وتصفية الثورة، وكانت أوامر النظام التركي لأدواتهم في المحرر من قادة المنظومة الفصائلية بغذ السير لتطبيق الرؤية الأمريكية للحل في سوريا، وما فتح المعابر إلا خطوة متقدمة في تنفيذ المخطط الأمريكي القاتل، بالتوازي مع إعلان عملاء أمريكا في المنطقة تأكيدهم على ضرورة إنهاء الأزمة السورية وتطبيق الحل السياسي الأمريكي والقرار الأممي 2254.

ثانياً: تأتي هذه الجريمة بالتزامن مع قصف روسي همجي يطال مناطق الشمال المحرر برسائل سياسية مفادها الترهيب للقبول بالحلول الاستسلامية، في ظل التزام قادة المنظومة الفصائلية المرتبطة بتجميد مخزٍ للجبهات بأوامر أسيادهم.

ثالثاً: إن فتح المعابر هو عمل سياسي قذر غايته التنفيذ العملي لدعوة وزير الخارجية التركي للتصالح مع نظام أسد المجرم، وهو امتثال لما تريده القيادة السياسية الحالية المتمثلة بالنظام التركي المتآمر، والتي وجب إسقاطها وتوسيد الأمر لقيادة سياسية صادقة ذات مشروع مبلور، تعبر عن تطلعات الأمة وأهدافها.

رابعاً: إن استماتة المنظومة الفصائلية في فتح المعابر رغم الغضب الشعبي العارم إنما يؤكد مقدار خيانة وخضوع قادة الفصائل. وما إشغال الناس بتفاصيل خلافات مزعومة حول السيطرة على المعابر وإدارتها إلا لإشغالهم عن جريمة فتح المعابر نفسها، لتكون واقعاً مفروضاً دون معارضة حقيقية أو رفض شعبي عارم يخشاه المتآمرون.

خامساً: تأتي هذه الخطوة بالتوازي مع إعلان حكومة نظام الإجرام على لسان محافظ إدلب ثائر سلهب السماح للأهالي بالعودة إلى مدينة النعمان، بعد فتح النظام مركز تسوية في مدينة خان شيخون مطلع الشهر الفائت.

سادساً: تشيع بعض الأبواق والقنوات المأجورة أن فتح المعابر هو لتحريك عجلة الاقتصاد في المحرر وزيادة الحركة التجارية وتحسين أوضاع الناس المعيشية، وهذا كذب صراح وقلب للحقائق. فمن كان حريصاً على الناس لا يعين أعداءهم في التضييق الاقتصادي الممنهج عليهم وإرهاقهم بالضرائب والمكوس واحتكار مواد العيش الأولية ورفع أسعارها وسرقة معظم موارد المحرر وتوزيعها على الأمراء و(الشرعيين) والمرقعين له.

علاوة على أن نقاش قضية المعبر يجب أن ينطلق من زاوية مبدئية، أما نقاشها من الناحية الاقتصادية فهو تمييع مقصود لخيانة فتحها، فما بالك والمعابر من الناحية الاقتصادية تخدم النظام فقط وتضر بأهالي المحرر وترفع المستوى العام للأسعار أكثر مما هو عليه؟!

إضافة إلى أن هذه الجريمة تأتي بالتزامن مع تحذير المبعوث الأممي بيدرسون من انهيار اقتصاد نظام أسد المتهالك في ظل معاناته من أزمات متعددة تكشف ضعفه وهشاشة بنيانه، ليقابل ذلك قادة العار بالتمهيد لفتح معابر إنقاذ النظام التي تنعشه وتقوي موقفه وتؤخر انهياره، تحت ذرائع ممجوجة مفضوحة خبيثة شتى.

سابعاً: إن المستفيد الوحيد من فتح المعابر مع طاغية الشام هم تجار الحروب، فهم فضلاً عن إعطاء الشرعية لطاغية الشام، وإمداده بشريان الحياة، يقومون بتوجيه جميع الأموال التي تدخل إلى المناطق المحررة لتصب في جيوبهم آخر المطاف، والضحية هم عامة الناس الذين يزدادون فقراً، بينما يزداد تجار الحروب غنى.

ثامناً: إن فتح المعابر يُحدث خرقاً شديداً في المحرر واختراقاً خطيراً له من النظام، ويرسل برسالة تثبيط مفادها أن ثورتنا قد انتهت وأن عدونا قد انتصر وأننا لم نعد قادرين على إسقاط النظام وبالتالي ليس لنا إلا الخضوع لما يملى علينا من حلول استسلامية يهندسها لنا أعداؤنا، وذلك بدل إشعال همة شباب الأمة لغذ الخطا لتحرير مدنهم وقراهم والعودة إليها معززين مكرّمين ومرفوعي الرؤوس.

تاسعاً: تريد أمريكا أن يكون انطلاق قطار التطبيع مع نظام عميلها أسد من الداخل، لعدم جدوى التطبيع الخارجي في حال الرفض الشعبي واستمرار تجذر الثورة في نفوس أبنائها، وهذا ما عبر عنه نيد برايس المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بقوله: "أوضحنا للحكومات في جميع أنحاء المنطقة وخارجها أن الوقت الحالي ليس وقت التطبيع مع النظام السوري". فمن مكْر من يسعون لفتح المعابر تهيئة الناس ليعتادوا على عودة العلاقات تدريجياً مع نظام السفاح وتجهيزهم نفسياً لذلك.

عاشراً: إن الجهات المشرفة على المعابر هي جهات متسلطة مغتصبة لسلطان الأمة، ومغتصبة لقرار الثورة خدمةً لأسيادها، وبالتالي لا شرعية لها ولا سلطة لمؤسساتها على الثورة.

وختاماً: فإن السكوت عن مجرد التفكير بفتح معابر تنعش نظام الإجرام هو خيانة لله ولرسوله ولدماء شهداء أعظم ثورة في التاريخ. وإنه لحري بكل حر ثائر على أرض الشام أن يعلن رفضه لهذه الخطوة التطبيعية التصالحية القذرة، وبراءته من كل مجرم خائن يمكن أن يقدم عليها تنفيذاً لأوامر النظام التركي ومن ورائه أمريكا. وإن رفض الناس للمصالحة مع جزار الشام المجرم يجب أن يرافقه تحرك شعبي جارف يمنع جريمة فتح المعابر وما يمكن أن تجره علينا من ويلات مستقبلية.

فقضية ثورة الشام يجب أن تكون قضية مصيرية؛ قضية حياة أو موت، ولا يصح أبداً أن تكون موضع مساومة مهما كانت المغريات كبيرة، لأن هذه المغريات ستكون ثمنا لأعراضنا ودماء شهدائنا. فثورة المليون شهيد لم تقم لمصالحة النظام أو مهادنته أو مقاسمته فتات سلطة أو فتح معابر الخزي والعار معه، إنما خرجت لإسقاطه واجتثاثه من جذوره وتخليص الناس من شروره وتتويج التضحيات بحكم يرضى عنه ساكنو السماء والأرض.

لقد آن لأمة الإسلام على أرض الشام أن تستعيد سلطانها وقرارها من مغتصبيه، لتحمي ثورتها وتضحيات شهدائها وتغذ السير بعزم وثبات لإسقاط هذا النظام البائد مهلهل الأركان والبنيان، وإقامة صرح الإسلام العظيم عبر كيان ودولة.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير

ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية