جريدة الراية: حاملات طائرات وسفن حربية وصواريخ  ما الذي يحدث في المتوسط والخليج؟
November 14, 2023

جريدة الراية: حاملات طائرات وسفن حربية وصواريخ ما الذي يحدث في المتوسط والخليج؟

Al Raya sahafa

2023-11-15

جريدة الراية: حاملات طائرات وسفن حربية وصواريخ

ما الذي يحدث في المتوسط والخليج؟

ما إن قام المجاهدون الأبطال من أهل غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بغزو الكيان حتى تداعت دول الكفر بقضها وقضيضها للدفاع عنه، وبالذات أمريكا التي تبنت الكيان وقامت على رعايته بعد أن ورثت الملفات الاستعمارية من بريطانيا قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية، فبعيد معركة طوفان الأقصى بيوم واحد جاءت أمريكا بحاملة طائرات مجهزة بكل أنواع الأسلحة من صواريخ وطائرات ودبابات، ثم أتبعتها بحاملة طائرات أخرى لا تقل ضخامة وتجهيزات عن أختها، ثم رأينا بريطانيا ترسل سفينتين حربيتين، بل وحتى ألمانيا أرادت أن توجد لها موطئ قدم فأرسلت طائرتين حربيتين بدون طيار تحت إمرة يهود إن أراد الكيان استخدامهما! وأمام هذا التحرك العسكري الأمريكي الغربي في مياه المسلمين في شرق المتوسط والبحر الأحمر فإننا نقول التالي:

أولا: لقد فوجئ الغرب وأمريكا من هشاشة كيان يهود الذي رعوه لأزيد من قرن، منذ أن بدأ يهود هجرتهم إلى أرض فلسطين ثم بعد ذلك بعد أن سلموه فلسطين، فيهود يَلْقَوْنَ كل أشكال الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي من أمريكا ودول الغرب، وهم في كل حرب يضعون لهم السيناريو والإخراج، أما في هذه المرة فإن السيناريو قد وضعه المجاهدون المخلصون من أهل غزة، ولم تكن أمريكا وراءه ولا بريطانيا بل ولا حتى القيادات السياسية للمجاهدين الأبطال، بمعنى أن الحرب على الكيان واقتحام حصونه وأسر جنوده وسحلهم لم يكن ليرضي أمريكا ودول الكفر خلفها، وفي مقابل ذلك رأت دول الكفر مدى هشاشة كيان يهود وكيف أن ثلة لا تملك من العدة والعتاد إلا إيمانها بربها أذاقت الكيان أضعاف أضعاف ما أذاقته جيوش دولٍ ستّ في حربهم معها، وهنا كان لا بد من انتشال الكيان من ورطته والدفاع عنه وإلا كان لقمة سائغة للمسلمين في محيط يتحرق شوقا لقتالهم والنيل منهم، وهم (أي الغرب) يدركون أن ما يحول بين الأمة وبين تحرير مقدساتها إنما هي الأنظمة العميلة في بلاد الخنق، التي أطلقوا عليها بلاد الطوق، فماذا لو زال أحد هذه الأنظمة أو بعضها؟!

ثانيا: تدرك رأس الكفر أمريكا ومن بعدها دول الغرب أنهم لا قِبَل لهم بالمسلمين وأنهم لا يصمدون أمامهم في أي نزال، وثلاثة عشر قرنا من الحروب شاهدة على ذلك، فإنهم لم يقاتلوا الأمة يوما إلا هزموا، وإن حصل أنهم انتصروا في حرب أو حربين فإنما كان ذلك فلتة، وإلا فإن أمريكا نفسها قد دفعت الجزية لوالٍ من ولاة الخلافة العثمانية، وأمام هذا الواقع الذي تعلمه دول الكفر فإنهم لا يريدون العودة مرة أخرى تحت رحمة المسلمين وقوتهم، لذلك فإنهم صنعوا أول ما صنعوا بعد هدم الخلافة كيان يهود؛ ليكون بمثابة خنجر مسموم في جسد الأمة، وللحيلولة دون وحدتها من جديد، وقد وفروا له في سبيل هذا الهدف كل ما من شأنه أن يبقيه كيانا قويا اقتصاديا وعسكريا، لكن ما حصل لهذا الكيان أظهر حجم ضعفه، وأن المهمة التي رعته دول الكفر لأجلها لم تعد مُسَلَّمَة أو قاعدة ومن الممكن لو ترك الكيان وحده أن تبتلعه المنطقة، لذلك جاءت أمريكا لترعى مصالحها بنفسها وجلبت معها دول الكفر علها تدخل الرعب في قلوب الأمة الإسلامية، ولكن الأمة الآن بعد معركة طوفان الأقصى أدركت مدى قوتها وبأنها تمتلك ما لا يمتلكه الغرب وهو هذه العقيدة التي أبانت المعدن الحقيقي عند الأمة، والتي تجعلها، لو امتلكت إرادتها، تحرك الجبال من أماكنها، وغزة مثال مصغر للأمة الإسلامية.

ثالثا: لقد قطعت الأمة نصف الطريق بل ثلاثة أرباعه عندما أسقطت حكاما كانوا يظنون أنهم آلهة من دون الله، بل كانوا لا يرون في الأمة إلا قطعانا من الماشية، فثارت الأمة في مصر والشام والعراق وليبيا واليمن وتونس، ولولا مكر الغرب وأساليبه الخبيثة لكان الحال على غير هذا الحال؛ ففي ثورة الشام طالبت الأمة بالإسلام نظام حكم وأنظمة حياة، بمعنى أنها بدأت تتلمس طريق عزها وسبيل نهضتها على أساس الإسلام، فما كان من الغرب إلا أن تكالب عليها ووظف عملاءه في تركيا وإيران ودول الخليج ليحول بين الأمة وما تفكر فيه من تحكيم الإسلام واستبدال النظام، حتى رأينا ما رأينا من قتل وتدمير وتشريد وانتهاك للأعراض، فالغرب يدرك أنه مهزوم فكريا ولا قبل له بمنازلة أمة تستقي أحكامها من كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام، بمعنى أنه لم يصارع الأمة صراع الشرفاء بل قفز على ديمقراطيته وحرية الرأي التي يزعمها، لما رأى الأمة تريد إسقاط الأنظمة التي رعاها ودعمها وأشرف عليها، ولعل الجولة التي كسبها من الأمة في الربيع العربي فرصة ربما لا تتكرر له مرة أخرى، ويخشى الآن أن تفلت الأمة من يده، لذلك جاء بخيله ورجله، ببارجاته وأسلحته، ليحول بين الأمة وبين النهضة الحقيقية.

رابعا: إن طوفان الأقصى أصبح منذ اليوم الأول للمعركة طوفان أمة، فوحد الأمة في أفكارها ومشاعرها ولم يبق للأمة إلا أن تتوحد تحت راية واحدة هي راية الخلافة، فلم يبق من الطريق إلا أقله وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام شاهدة على سير الأمة الآن؛ لما أصبح الرأي على أفكار الإسلام وعقيدة الإسلام رأيا عاما منبثقا عن وعي عام سيّر الله لنصرة دعوته نفرا قليلا من الأنصار قارعوا الفرس والروم وهزموهم في بضع سنين وأصبحت الدولة في المدينة المنورة الدولة الأولى في العالم، والآن فإن الأمة الإسلامية قد تبنت الإسلام ولا ترضى عنه بديلا ولم يعد يفصل بينها وبين تطبيق الإسلام إلا أنصار جدد يختارهم الله لخدمة دينه وتحكيم شريعته، وما أكثر هؤلاء في جيوش المسلمين التي لا تقل حرقة وتغيّظا لما يحصل لأهلهم وإخوانهم في غزة، وإن الله سيعز دينه من جديد وسيجعل له أنصارا جددا وإن الأمة كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره.

خامسا: تدرك أمريكا أن الحكام الذين صنعتهم لم يعودوا قادرين أن يتخفوا تحت عمالتهم، وأن حدث غزة قد عرّاهم جميعا أمام الأمة بل من كان بالأمس القريب يتقن التمثيل ولا يريد أن يجلس إلى (قاتل الأطفال) من كيان يهود ولن يسمح (بحماة ثانية) في أرض الشام، إذا به يستقبل ليس قاتلا واحدا من الكيان بل يفتح بلده كلها للقتلة، بل ويساهم في حماة ثانية وثالثة وعاشرة، ومؤتمر القمة الذي انعقد في الرياض في 11/11/2023 شاهد على حالة الانفصام والانفصال التامة بين الأمة وبين حكامها، ففي الوقت الذي بدأت الأمة تفكر كيف تصلي في الأقصى وتعيد فلسطين كلها يجتمع موظفو الغرب من أكثر من خمسين بلدا ليعلنوا بيانا باهتا من 7 صفحات ربما جاءهم باللغة الإنجليزية وترجموه، خلاصته يجب إيقاف الحرب على غزة وإدخال الوقود، وليس هناك حل إلا بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران أو ما تم تسليمه بعد الـ67 وإحياء المبادرة العربية التي لا تعترف لأهل فلسطين إلا بما بعد الرابع من حزيران أما ما قبل ذلك فإنهم مجمعون أنها لكيان يهود لا ينازعهم فيها أحد، فلا حيفا ولا يافا ولا بيسان وإنما فلسطين هي غزة وما تبقى من الضفة، وهذا الخطاب وهذا البيان الختامي لا يمثل عند الأمة شيئا ولا قيمة له، وإن الكيان الذي يحتمي بهذه الأنظمة منذ 75 عاما لن يطول الزمن حتى تكنس الأمة الشيء وظله وحينها ستكون أساطيل أمريكا وأوروبا والطائرات والصواريخ التي يقتل بها المسلمون غنيمة للأمة الإسلامية ولخليفة المسلمين. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

بقلم: الأستاذ أبو المعتز بالله الأشقر

المصدر جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية