جريدة الراية: حكم الاستعمار لتونس لا يستحق حكومة رسمية
February 11, 2020

جريدة الراية: حكم الاستعمار لتونس لا يستحق حكومة رسمية

Al Raya sahafa

2020-02-12

جريدة الراية: حكم الاستعمار لتونس لا يستحق حكومة رسمية

اتسم المشهد السياسي في تونس بعد فشل المرحلة الأولى لتشكيل الحكومة بسقوط حكومة الجملي وانقضاء الثلث الأول من مهلة الشهر التي يحظى بها إلياس الفخفاخ لتشكيل حكومته وعرضها على التصويت بالضبابية حول مآل العملية السياسية والتصعيد والمناورات من الأطراف البرلمانية والركود بالنسبة للأوضاع الاقتصادية والملفات الساخنة وانشغال الرأي العام عن كل هذا بقضايا جزئية افتعل الإعلام التركيز عليها في هذه الآونة، أما رئيس الدولة وحكومة تصريف الأعمال فحضورهم السياسي على هامش المحاور المهمة يعكس غياب الدولة وارتهانها لفاعلين من خارجها.

ولاستجلاء هذا المشهد نحاول الإجابة على الإشكاليات التالية:

1-  هل تعطل تشكيل الحكومة مقصود للإبقاء على حالة الاستثناء التي تعيشها البلاد أم هي إفرازات طبيعية للتنازع بين مكونات المشهد السياسي ضمن أحكام الدستور؟

2-  هل سيوصل الاستعمار مراهنته على الأحزاب الفائزة في الانتخابات ضمن توافق القوى العلمانية التقليدية وقوى العلمانية "اليمينية" حتى لا نقول الإسلامية بالرغم من ضعف التمثيلية الشعبية للطرفين أم أنه سيراهن على الجواد الرابح الوحيد الذي هو رئيس الدولة؟

3-  ما هو أفق إنجاح العملية السياسية ضمن إطار المشروع الغربي في القضاء على الفساد في الحكم والإدارة ولإيجاد الحلول للملفات التي ثار عليها الشعب سنة 2011، أم آن الأوان لتغيير النظام برمته وتحقيق مطلب الثورة بإسقاط النظام لإقامة نظام الحق والعدل شريعة إسلامية في دولة خلافة راشدة؟

أولا: من الثابت أن السلطة في تونس استفادت من غياب حكومة رسمية تتحمل أعباء ضغوط صندوق النقد الدولي في الترفيع في ثمن المحروقات على قسطين وفي إجراء الإصلاحات التي يفرضها الصندوق بالنسق الذي يريد كما أن السلطة قد امتصت الضغوط المجتمعية التي يقودها عادة اتحاد الشغل في شهر كانون الثاني/يناير خاصة. فاتحاد الشغل يبدو متفهما غياب الجهة الرسمية لمطالبه واحتجاجاته أو هو جزء من الخطة، أما على المستوى الإقليمي فإن غياب الحكومة الرسمية يجعل الموقف التونسي هامشيا في الظاهر وهذا يعفيها من ضغط موقف قوي مع هذا الطرف ضد ذاك. فالضغوط التركية مثلا لاستغلال موقف تونس لفائدة تدخلها لا تبلغ مداها.

وكذلك على الصعيد الدولي فإن الصراع الدولي بين أمريكا وأوروبا على شمال أفريقيا بات قويا. ويمثل حفتر حجر زاوية للنفوذ الأمريكي مع دعمه من طرف النظام المصري ودخول تركيا وروسيا على الخط ظاهريا مع حكومة السراج، ولكنهما في الحقيقة تتحركان بضوء أخضر أمريكي ووفق مصالح أمريكية، وربما كان غياب تونس على مؤتمر برلين خيارا أوروبيا لإعفاء تونس من ضغط أمريكا وأتباعها.

لذلك نقول إن عدم تشكيل الحكومة وربما إسقاط حكومة الفخفاخ والمرور إلى مرحلة جديدة من انتخابات تشريعية لا يخيف كثيرا من يخطط للسلطة التونسية، أما التصعيد والمناورات التي يعيشها البرلمان فقد رأينا تصعيدا ومناورات أكبر بين نداء تونس والنهضة ثم بأمر من المسؤول الكبير عاشت البلاد في ظلال التوافق بين الطرفين.

كذلك كانت الحال بين الباجي والشاهد وبأمر ممن يحكم في البلاد من وراء البحار خضع الطرفان بحجة المصلحة الوطنية. فمتى أرادت بريطانيا أن تشكل الحكومة كان يكفيها أن تقرر ليتم التنفيذ.

ثانيا: لا شك أن الاستعمار الذي بيده مقاليد السلطة في البلاد لا يراهن كليا على الجواد الخاسر ولا يضع بيضه في سلة واحدة ولا شك أن نتائج الانتخابات التي جعلت من الفائزين حينها خاسرين بمعنى الشرعية الشعبية فما بالك بالخاسرين فعلا؟ قد افتقد مجلس النواب القدرة على تمرير القرارات سواء في تشكيل الحكومة أو في تمرير مشاريع القوانين وهذا انتقاص من مكانة المجلس في السلطة، في المقابل نجح رئيس الدولة في الانتخابات الرئاسية بنسبة مئوية أهلته لمشروعية شعبية واسعة زاد تأكيدها شعاره "الشعب يريد"، لكنه يبقى دائما مفتقدا للحزام السياسي الحزبي.

كل هذا يرجح أن تفقد النهضة اعتبارها عند الإنجليز، وكذلك سيخسر مجلس النواب من مكانته في السلطة وربما ما نراه من تهجين للمشهد البرلماني ومستوى مستفز لبعض نوابه وانسداد لأفق قيامه بمهامه إن هو إلا إيذان بإجراء تحويرات دستورية، إما في اتجاه نظام رئاسي أو في اتجاه اعتماد الحكم المحلي والمجالس المحلية الذي ينطلق بناء هيكل السلطة فيه من القاعدة الشعبية في الجهات. وفي كلتا الحالتين يكون خراج ذلك لقيس سعيد بوصفه الرئيس أو بوصفه صاحب مشروع المجالس المحلية في الجهات لكن هذا الأمر يلزمه الكثير من الوقت. أما بسقوط حكومة الفخفاخ واشتداد أزمة الحكم ليصبح التحوير الدستوري ضوء النجاة في قاع النفق أو يمرر حكومة الفخفاخ ربما إرضاء لصندوق النقد الدولي ثم إسقاطها بعد فشلها في تحقيق ما وعدت به. مهما يكن من أمر الأحزاب وقوة تمثيليتها أو ضعفها فإن الرئيس يحتاج إلى دعم حزبي ولا نظن أن يخرج هذا الدعم عن حزب النهضة وحزب قلب تونس لإنشاء التوافق بين العلماني التقليدي والعلماني اليميني وباقي الأطراف السياسية إما ديكور لهذا التوافق أو عدو تقليدي يمثله يسار ساقط.

ثالثا: إن الدولة العلمانية التي جاء بها الاستعمار على رقاب المسلمين بعد إسقاط الخلافة وسلخهم من أمتهم وشريعتهم وخلافتهم أذاق الناس ويلات التخلف والتشرد والفقر والاغتراب والفساد في الحكم والإدارة ونفذ فيها عملاء الاستعمار الخائنون لله ولرسوله ولأئمتهم ولأمانة الحكم مشاريع الحضارة الغربية الكافرة الفاجرة، وبعد اليأس من هؤلاء الخونة بدأت ثورة الأمة على حكامها وكانت الانطلاقة من تونس لكن الاستعمار الغربي أذاق الأمة ويلات التمرد عليه وعلى عملائه بالتقتيل والتهجير وبزيادة جرعة ظلم الحكام وهوانهم مع جعل طريق التغيير ذا اتجاه وحيد: الانتقال الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة ضمن الدولة المدنية العلمانية، لكن الشعوب بدأت تصحو من فكرة الانتقال الديمقراطي اللعين لتتأكد أن النظام الذي نادت بإسقاطه يعاد بناؤه من طرف الاستعمار بشكل أمتن وأن البحث يجب أن يكون خارج هذه المنظومة الكافرة بالله ورسوله وهي ما فتئت تستمع من فتية آمنوا بالله ورسوله إيمان القائد المفكر المخلص لأمته الصادق معها، نداء يتكرر ويتجذر ويصعد إلى عنان السماء أن الحل يكمن في مشروع دولة الخلافة الراشدة التي تحكم بشرع الله وتجمع أمة الإسلام في دولة واحدة وتحمل رسالة محمد e إلى العالم.

هذا النداء مع راية العقاب ترفرف فوق هؤلاء الفتية مع شيوخ زادهم الله بسطة في العلم والتقوى يوجه اليوم بوصلة الأمة جمعاء نحو نبذ المشروع الغربي العلماني ونبذ من خدمه خاصة مشائخ السوء، أما المنتمون للأجهزة الرسمية للدولة أو المنتمون إلى الحركات الإسلامية هؤلاء جميعهم لا صلاح يرتجى من جانبهم والتوجه نحو مشروع الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس مشروع الخلافة الراشدة ونحو حملة الدعوة لهذا المشروع. ولم لا تكون تونس سباقة إلى هذه الهداية. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾.

بقلم: الأستاذ سعيد خشارم

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية