جريدة الراية: هل فشلت وظيفة كيان يهود بالنسبة للغرب؟
December 26, 2023

جريدة الراية: هل فشلت وظيفة كيان يهود بالنسبة للغرب؟

Al Raya sahafa

2023-12-27

جريدة الراية: هل فشلت وظيفة كيان يهود بالنسبة للغرب؟

 واعتبرت أهل الأديان الأخرى أهل ذمة، لهم عهد الله وذمة رسوله وأي اعتداء عليهم هو اعتداء على رأس الدولة، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، فكانت دولة رحمة للعالمين، حيثما حلت صنعت حضارة وبنت مجتمعا آمنا مطمئنا مرفّها، على عكس ممالك الغرب، وما اقترفته من وحشية وجرائم في حق شعوب الأرض، والتاريخ مليء ببشاعة أفعالهم.

وعندما جاءت الثورة الصناعية للغرب التي سموها ثورة التنوير لم تغير من طبيعة دولهم الدموية؛ فأينما حل الغرب حل معه الخراب والدمار والفقر والجوع والعنصرية والاستعباد، فجماجم البشر في متاحفهم تشهد على ما ارتكبوه في حق الشعوب التي ابتليت باستعمارهم، ماذا فعلت الدول الاستعمارية في أفريقيا وآسيا وشبه القارة الهندية وفي اليابان وفيتنام وأستراليا وفي شعوب الأمريكيتين وغيرها، ولا زالت تفعل؟!

إن آثار المسلمين في الأندلس وما تركوه من علوم وما صنعوه من حضارة وتقدم ورقي لا يزال شاهدا على رحمة الإسلام ورقي حضارته، على عكس ما أنتجته الحضارة الغربية الرأسمالية التي ما أنتجت إلّا انحطاطا للقيم وشذوذا وسقوطا أخلاقيا وإنسانيا فرضته على الشعوب بالقوة، فنشرت الرذيلة وحاربت الطهر والعفاف، والفطرة السليمة، وصنعت إرهابا وحروب إبادة جماعية، وكوارث... أبدعت في الابتكار والصناعة وجعلتها أداة إفناء وشقاء للبشرية لا رحمة ولا سعادة، فكانت خزانا للشرور.

لقد كانت الخلافة طرازا فريدا من الحكم، أسعدت من استظل بظلها على اختلاف الدين والعرق واللون، فلم تعرف أقليات وطوائف وفئة متغلبة وأخرى مستضعفه، وكان شعارها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾، وقوله عز وجل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾. هذه حضارة الإسلام ودولته.

لقد انقسم الناس أمام الإسلام إلى فئتين: فئة اعتنقت الإسلام إيمانا به وحبا في عدالته وقيمه الرفيعة وطمعا فيما عند الله. وفئة بقيت على دينها وعاشت في ظل دولته محفوظة الحقوق والكرامة.

أما الدول الكافرة فكانت جميعها ترى في الإسلام خطرا ماحقا على سلطانها وملكها ونفوذها، فأعلنت حربا عقائدية لا هوادة فيها ولا رحمة. ولقد كانت أطول الحروب وأشدها شراسة هي الحروب الصليبية. فقد كانت حربا عقائدية ثقافية واقتصادية وعسكرية دموية. فإذا تمكن الصليبيون من المسلمين ارتكبوا أبشع الجرائم، وما تقشعر منه الأبدان وتأنف منه الوحوش، وما فعلوه قديما في بيت المقدس، وما فعلته محاكم التفتيش في الأندلس، لهو خير دليل. وفي العصر الحديث ما فعلته دولهم الاستعمارية في أفريقيا وآسيا وأفغانستان والشيشان، وفي البلقان والعراق والشام لا زال ماثلا للعيان ومخلدا في أعماق الشعوب. وفي كل مرة يتمكن فيها الغرب من بلاد المسلمين عبر حملاته الصليبية الاستعمارية كان يخرج صاغرا ذليلا على أيدي المجاهدين.

لقد أدرك الغرب الصليبي بعد دراسة عميقة أن القوة التي مكّنت المسلمين في كل مرة من هزيمتهم وطردهم، ولم تجعل لهم استقرارا في بلاد المسلمين تكمن في عدة أمور:

أولا: قوة عقيدة الإسلام ورسوخها عند المسلمين.

ثانيا: وحدة بلاد المسلمين المتجسدة في دولة الخلافة، ولحمة شعوبها على اختلاف ألوانهم وأعراقهم.

ثالثا: قيادتهم المخلصة التي تحفظ الدين وتسوس الدنيا بشرع رب العالمين.

فكان لا بد له من تدمير مكامن قوة المسلمين، فكانت الأعمال التالية:

١- إلغاء الخلافة بأيدي خونة العرب والترك.

٢- تمزيق بلاد المسلمين وتقسيمها دويلات هزيلة بلا سيادة ولا قرار.

٣- تنصيب حكام موالين للغرب ينوبون عنه، ولا يعرفون سوى مصالحه، ليس لهم دور سوى محاربة الإسلام وقهر الشعوب وتمكين الكفر من بلاد المسلمين.

٤- زرع سرطان في قلب الأمة الإسلامية معادٍ لها يفصل جناحها الأفريقي عن الآسيوي، يحول دون وحدتها، ويكون قاعدة عسكرية متقدمة له، ورأس حربة في صدر المسلمين، وذريعة للتدخل في بلاد المسلمين، ولصرف نظر الشعوب الإسلامية عن العدو الحقيقي.

-     فكان وعد بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

-     وكان اتفاق سايكس بيكو لتمزيق البلاد.

-     وكان تأسيس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لتكريس الفرقة والقطرية.

-     ثم صنعوا استقلالا وهميا ونصّبوا حكاما يوالونهم على كل مزقة من بلاد المسلمين.

إن كيان يهود هو مشروع استعماري غربي استراتيجي وظيفي، وكذلك سائر الدول القطرية، لتحقيق انتصار دائم على المسلمين. وعند الشروع في بناء الكيان لم يكن هناك شعب يهودي ليقيموا له دولة، ولم يكن هناك أي أساس لبناء دولة حقيقية، فكان لا بد من صناعة ركائز تقوم عليها دولة الكيان:

الركيزة الأولى: فتح باب الهجرة لليهود إلى فلسطين وترغيبهم في العيش فيها بكل المغريات، فاستقدموا اليهود من شتات الأرض، من دول مختلفة وبيئات مختلفة؛ من بلاد شيوعية اشتراكية ورأسمالية علمانية، تحت شعارات كاذبة لتكون دولة دينية لشعب علماني، فكان هذا الشعب خليطا هجينا متناقضا لا رابط بين مكوناته، سوى مكتسبات العيش.

الركيزة الثانية: توفير كل سبل العيش المريح للقادمين، فاستقطب ذلك كل الفاشلين وشذاذ الآفاق والمجرمين فصنعوا منهم عصابات الهاجانا والأرغون وشتيرن وسلّحوها فارتكبت المجازر في أهل فلسطين العزل الذين حُرِّم عليهم السلاح.

الركيزة الثالثة: إمداد هذا الكيان بكل أسباب القوة العسكرية والاقتصادية ليملك الردع اللازم والتفوق على كل دول الجوار لترسيخ القناعة عند مواطني هذا الكيان الصناعي بالأمن الذي هو أساس ارتباطهم به.

لقد تم دعم هذا الكيان سياسيا باستصدار قرارات دولية تعطيه الحق في فلسطين، ثم تمت صناعة حروب مسرحية مع دول الجوار لإظهاره بالقوة التي لا تقهر لفرض الحلول الاستسلامية الخيانية على الشعوب، ثم جاء التطبيع مع الحكومات العميلة لدمج الكيان في المنطقة، عندئذ يصبح قاعدة غربية فاعلة في الهيمنة على المنطقة وقراراتها.

  • لقد جاء طوفان الأقصى وقوض الأسس التي قام عليها هذا الكيان:

- أسقط خرافة الجيش الذي لا يقهر فسقطت ركيزته الأساسية ألا وهي قوة الردع والتفوق.

- ضرب في عمق الكيان فدمر ركيزة الأمن ففقدت الثقة بالجيش وقدرته على حفظ الأمن.

- أظهر هشاشة الدولة وتفكك مكوناتها وغياب رابطة حقيقية بين مكوناتها.

- أظهر زيف انتماء الشعب لهذا الكيان وأنّ ليس لديه الدافع للتمسك به والتضحية من أجله، فظهر تعدد الجنسيات وازدحمت المطارات بالهاربين منه.

- لقد أصبح الكيان دولة اسما بلا مسمى فتحول من دولة إلى قاعدة عسكرية ولا تزيد.

- لقد أصبح هذا الكيان بتصرف حكوماته وطبيعة شعبه التي جُبل عليها من أحد أسباب عدم استقرار النفوذ الغربي في المنطقة، ومن أهم بواعث الثورات عند الشعوب المسلمة التي تهدد وجوده ونفوذه ومصالحه، فأصبح خطرا على نفسه وعلى مصالح من صنعه. وهذا يعني فشل المشروع الغربي الصهيوني في دوره الوظيفي.

وعند أي مراجعة عقلانية عند أصحاب القرار السياسي سيثبت أنه مشروع خاسر لا بد من التخلي عنه في ميزان الرأسمالية النفعية. ومما يؤكد ذلك ما حدث في غزة وتداعياته في العالم الإسلامي، وأثره على النظام الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية، وأثره الخطير في الرأي العام العالمي وما أحدثه من انقلاب لصالح الإسلام والمسلمين، والتعاطف معهم، وتحول الرأي العام ضد سياسات الغرب وربيبتهم كيان يهود، كل ذلك يدفع باتجاه التخلي عن هذا الكيان وعن هذا المشروع الخاسر، فقد ثبت للجميع أن الاستمرار في دعمه وموافقته على جرائمه يشكل خطرا على داعميه. وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

إن الحل الوحيد والصحيح هو عودة دولة الرحمة والعدل، دولة الخلافة التي تكون بديلا عن حضارة الوحوش فتنقذ البشرية من جرائم حضارة الرذيلة والإجرام. قال تعالى:

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً﴾.

بقلم: الشيخ سعيد رضوان أبو عواد (أبو عماد)

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية