جريدة الراية:   هل تغير الوضع السياسي في أوزبيكستان في السنة الأولى من ولاية الرئيس الجديد، وإلى أين يتجه؟
February 06, 2018

جريدة الراية: هل تغير الوضع السياسي في أوزبيكستان في السنة الأولى من ولاية الرئيس الجديد، وإلى أين يتجه؟

Al Raya sahafa

2018-02-07

جريدة الراية:

هل تغير الوضع السياسي في أوزبيكستان في السنة الأولى من ولاية الرئيس الجديد، وإلى أين يتجه؟

(مترجم)

خلال حكم إسلام كريموف الذي كان قائما على مدى ربع قرن تقريبا، وخاصة في السنوات الخمس عشرة الماضية، عرف نظام أوزبيكستان عالميا بأنه أكثر الأنظمة استبدادية ووحشية في آسيا الوسطى. وقد اتبع الرئيس الهالك سياسات وحشية في جميع مجالات الحياة ضد شعب أوزبيكستان، ولا سيما المسلمين.

بعد موت كريموف، لم تحصل معركة دموية على الرئاسة كان يتوقعها كثير من الناس. واتفقت العشائر الحاكمة على انتخابات سلمية، ونتيجة لذلك، تم انتخاب شوكت ميرزياييف رئيسا في كانون الأول/ديسمبر من العام 2016.

لقد انقضت سنة على وفاة الرئيس السابق. فما الذي تغير خلال هذه الفترة، وما هو الاتجاه الذي تذهب إليه أكثر بلدان آسيا الوسطى ازدحاما بالسكان؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول:

اتخذ الرئيس الجديد شوكت ميرزياييف العديد من المبادرات والبيانات لتعزيز موقفه وتحقيق الدعم الشعبي بعد وصوله إلى السلطة. والواقع أن الناس الذين تعرضوا للاضطهاد لعقود من الزمن قد قبلوا بكل سرور وعد الرئيس، آملين بمستقبل أفضل للبلاد.

ومثل أي زعيم جديد جاء إلى السلطة، بدأ ميرزياييف لتوّه إثبات أنه أجرى إصلاحات في البلاد، وأنه بدأ باستبدال كوادر جديدة بالكوادر الحاكمة، في حين إن معظم المسؤولين في عهد كريموف، أبقاهم في مناصبهم عدا رستم أزيموف، الذي كان تابعا للغرب.

إن فتح مكتب الرئيس على الإنترنت، لمناقشة المشاكل المعيشية والاقتصادية القائمة في المجتمع من خلال التلفزيون، دفع الناس إلى التحدث عن مشاكلهم الخاصة مباشرة. وقد أدى ذلك إلى بعض الثقة العامة وبدأوا ينتقدون الحكومة ويطلبون منها المحاسبة.

وفي حين تم طرد وسائل الإعلام الغربية وممثلي منظمات حقوق الإنسان من البلاد، الذين انتقدوا أعمال الحكومة بعد مجزرة أنديجان في عام 2005، دعت الحكومة الجديدة منظمات حقوق الإنسان الغربية مثل "هيومن رايتس ووتش"، ويمكن القول إن الحكومة الجديدة قد تسمح بعودة بعض وسائل الإعلام الغربية، ولا سيما هيئة الإذاعة البريطانية، و"رفي / رل" (راديو ليبرتي)، لأجل أن تظهر أوزبيكستان للجمهور استعدادها "لفتح أبوابها للحقوق المدنية".

أما بالنسبة للسياسة الخارجية، فقد أنشأ ميرزياييف علاقاته مع جيرانه وحل بعض المشاكل التي لم يتمكن من حلها خلال حكم كريموف. على سبيل المثال، في 6 أيلول/سبتمبر 2017، ذهب ميرزياييف إلى عاصمة قرغيزستان، بيشكيك، حيث وقع اتفاقا مهما بشأن ترسيم الحدود التي لم يوافق عليها كريموف على مر السنين. وهذا جعله أفضل للشعب ورؤساء الدول المجاورة.

وأثناء حكم كريموف، كانت أوزبيكستان تحاول الابتعاد عن روسيا. واحدة من السمات الغريبة من كريموف حكم ما يقرب من ربع قرن هو اتجاه بارد وعملي للعلاقات مع روسيا. وكانت طشقند تتجاهل مبادرات الكرملين في دول ما بعد الاتحاد السوفيتي أو تشارك بشروط خاصة، مثل المشاركة في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تركتها في النهاية. الآن الوضع مختلف؛ فقد اختارت طشقند روسيا بدل الغرب كشريك في أنشطتها السياسية.

ومن الصعب على الحكومة التي حكمت شعبها بوحشية لمدة 25 عاما أن تحل محل سياستها مع الليبرالية التي يطالب بها الغربيون من جميع دول آسيا الوسطى واستخدامها كأسلحة لاستعمارهم. ولكن شوكت ميرزياييف يحاول إرضاء الجميع، بما في ذلك أمريكا، وجميع الأعمال التي تم القيام بها في البلاد كأنما تظهر صعودا وتحسينا للديمقراطية مثل الحكومة في كازاخستان. ويهدف بيان ميرزياييف الشامل إلى اجتذاب المستثمرين الأجانب ومنظمات مختلفة من الغرب، حيث إنه في أواخر فترة إدارة كريموف لم يكن لديها أموال في ميزانية البلاد. ميرزياييف يريد التمويل الأجنبي لضخ النقد الأجنبي في البلاد، وبطبيعة الحال، كل هذا بإذن من روسيا، كما أن روسيا ليست قادرة على تقديم المساعدة المالية حتى لنفسها.

وفي الآونة الأخيرة، في 19 كانون الأول/ديسمبر، اجتمع رئيس جهاز الأمن القومي في أوزبيكستان رستم إنوياتوف، بما في ذلك جميع قادة الأجهزة الأمنية في آسيا الوسطى، مع بوتين. وبناء عليه، اليوم الحياة معقدة جدا، وتواجه الخدمات الخاصة تحديات خطيرة - مكافحة (الإرهاب) والقوى التي تمنع الدولة من التطور.

وقال الرئيس الروسي "بالنسبة (للإرهاب)، ليست هناك حاجة بأي شيء هنا، لأنكم تعرفون بالضبط أننا نحصل منكم المعلومات اللازمة في هذا الاتجاه. ومن المهم أن نراقب عن كثب ما يحدث في هذا المجال. إن الحالة في العالم تفاقمت جدا، لأنكم تعلمون أنه بعد الجهود الفعالة للقوات المسلحة الروسية، مثل سوريا، لن نكون غير مبالين بمكان لعودة (الإرهابيين) وإلى أين يهربون. ونعرف جيدا أين ستتدفق هذه "الفيضانات"، ونفهم المخاطر التي تجلبها هذه "التدفقات" إلى أممنا وشعوبنا. ولذلك، فإن تعاوننا بالغ الأهمية".

وأعرب بوتين عن امتنانه لرؤساء الخدمات الخاصة، وخاصة جهاز الأمن الفيدرالي، لتعاونهم ولتقديم معلوماتهم. "نحن سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لإبلاغكم من وقت لآخر. وسنواصل معكم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن دولنا وشعوبنا، كما هو مستمر اليوم".

وأضاف مؤكدا "هناك مشاكل أخرى أكثر تهديدا وأخطر وأهم، مثل (الإرهاب) الدولي، ونحن نعرفها جيدا. بيد أن بذل جهود مشتركة من جانب المجتمع الدولي ضروري لاتخاذ إجراءات فعالة ضد (الإرهابيين). وقد عرضنا مرارا وتكرارا تقديم قائمة بأشد المجرمين خطورة. ونأسف لأننا لم نتلق الرد النهائي والكامل، ولكن نتيجة عملنا المشترك ليست سيئة. وأعتقد اعتقادا راسخا أن هذا العمل سيستمر في المستقبل". وأشار بوتين إلى أن البلاد في المستقبل ستواجه تهديدات جديدة، وهذه بدورها قد تكون قابلة للتنبؤ في التفجيرات القديمة.

يجب على شعب أوزبيكستان ألا يسمح لروسيا بحل مشاكلها الداخلية على حساب بلادهم، سواء أكانت مشاكل أمنية أم اقتصادية. فليس لدى روسيا أي أيديولوجية، وهي أيضا تعاني منها في حد ذاتها، لذلك ليس لديها ما تقدمه لشعوب آسيا الوسطى، ولا سيما لأوزبيكستان. يمكن لروسيا أن تبقي الناس تحت الخوف والضغط، ومن أخذ منها أسلوب إدارة الشغب فهو أيضا يديرها كما هو. لذلك يجب على شعب أوزبيكستان أن يكون يقظا وينبغي ألا يسمح بحدوث مذبحة أنديجان الثانية التي قد قام بها كريموف وبوتين معا.

مما سبق، يمكن أن يكون مفهوما أنه بعد أن عززت الحكومة موقفها، فإنها تتبع سياسة المتمردين ضد الإسلام والمسلمين في البلاد على أساس الطلب الروسي. لأن إخواننا الذين هم أعضاء في حزب التحرير في روسيا يتعرضون للسجن من عشر سنوات إلى المؤبد، ومكتب التحقيقات الفدرالي يفتح قضايا جنائية وهمية ضدهم لتخويف الأبرياء من أبناء هذه الأمة العظيمة. لذلك، لا يسمح بوتين وعملاؤه للحكومة الأوزبيكية بمتابعة سياسة مختلفة تجاه الإسلام والمسلمين، وخاصة بالنسبة لحزب التحرير.

ومؤخرا، في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017، أعلن الرئيس أنه قد عفا عن 2700 من 57.000 سجين في السجون في جميع أنحاء البلاد، وأظهر أنها حادثة عالمية ووصفها بحدث تاريخي. ولم يطلق ميرزياييف سراح آلاف المساجين الذين تم حكمهم ما بين 15 و20 عاما خلال حكم الجزار كريموف. وهو يعلم جيدا أن هؤلاء الناس ليسوا مذنبين، وقد أعلن ذلك مرارا وتكرارا علنا. و"ذنبهم الوحيد" أنهم مسلمون وكثير منهم سجناء سياسيون. إذا تم الإفراج عنهم، فإن الحكومة على دراية جيدة بأن يوجد الوعي السياسي القوي لما يجري في البلاد ويتم كشف الأكاذيب عنها. لأن بين هؤلاء السجناء كثيراً من السياسيين والمفكرين الذين لا يبيعون دينهم وشعبهم بقليل من متاع الدنيا. ولو فكرت الحكومة قليلا لأطلقت سراح الأبرياء في السجون. وإلا فإن الناس عاجلا أم آجلا سيقفون ضدها، حينها لن ينفعها الندم ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

يدرك الغرب أن ميرزياييف سيكون على الجانب الروسي حتى يبدأ قيادة سياستين مختلفتين، مثل مدربه الهالك. لذلك، يذكر الغرب الحكومة بـ"الربيع العربي" ويهددها بأن الشعب لا يستطيع تحمل تنفيذ سياستها القاسية وبذلك تحاول قيادة عملائها من أجل غرس القيم الديمقراطية التي أصبحت فاسدة بالفعل. هدفهم هو تسميم شعب أوزبيكستان. ومن ثم يمكن للغرب أن يؤثر بسهولة على أي أوضاع في آسيا الوسطى، ولا سيما في أوزبيكستان.

شعوب أوزبيكستان وآسيا الوسطى هم مسلمون وكانوا دائما متقدمين عندما تمسكوا بأحكام رب العالمين. أعظم علمائها في تاريخ العالم، ومنهم: الخوارزمي في الرياضيات وابن سينا في الطب وأولوغبك في علم الفلك والإمام البخاري والترمذي في الحديث والزمخشري وغيرهم قد بينوا للعالم أساس الحضارة وطريقة النهوض. لذلك، يمكن لهذه الشعوب التفكير في التخلص من مستنقع روسيا وتحرير أنفسهم من نفوذها الاستعماري. قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

ولا بد من العودة إلى الإسلام وتطبيقه في الحياة. وعندئذ فقط سوف يملكون مواردهم الطبيعية، والتي سيتم توزيعها بينهم بشكل عادل، وسوف يملكون الغاز والذهب. وعندئذ فقط لن يبحث أبناؤهم عن عمل في الخارج بعيدا عن أحبائهم. وعندئذ فقط لا يصبح أطفالهم مضطرين إلى دفع رشاوى لدخول الجامعات. وعندها فقط يصبح أطفالهم علماء كما كانوا. عندئذ فقط يرضى عنهم رب العالمين.

اللهم فاشهد أني قد بلغت!

قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.

بقلم: الأستاذ إسلام أبو خليل

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية