جريدة الراية: هل يحارب الحوثيون أمريكا حقيقة  وهم ينفذون مخططاتها ويحكمون أهل اليمن بعلمانيتها المنتنة؟!
March 26, 2024

جريدة الراية: هل يحارب الحوثيون أمريكا حقيقة وهم ينفذون مخططاتها ويحكمون أهل اليمن بعلمانيتها المنتنة؟!

Al Raya sahafa

2024-03-27

جريدة الراية: هل يحارب الحوثيون أمريكا حقيقة

وهم ينفذون مخططاتها ويحكمون أهل اليمن بعلمانيتها المنتنة؟!

لقد اعتادت بعض الأحزاب السياسية على الانقلابات العسكرية للوصول إلى السلطة والتشبث بها منذ العصر الأموي إلى يومنا هذا. والحوثيون هم أحد تلك النماذج فهم قد وصلوا إلى الحكم بالانقلاب العسكري والثورة المسلحة، وهم يتقمصون شخصية الدولة المستقلة المحاربة للكفار وعملائهم، ويتدثرون بمحاربة الفساد ودول الاستكبار والاستعمار، وبمحور المقاومة والتظاهر بوقوفهم مع غزة في حربهم ليهود الغاصبين لفلسطين، ويحشدون عشرات الآلاف كل جمعة منذ اندلاع طوفان الأقصى، كما قاموا منذ 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2023م بمحاصرة السفن الأوروبية المتجهة إلى كيان يهود لتزويده بالتموينات الاقتصادية والحربية لاستمرار حربه على غزة، وقد أعلنوا أنهم لن يتوقفوا عن مهاجمة تلك السفن حتى يتم توقيف الحرب على غزة، وقد كان ذلك ذريعة لوجود أمريكا في البحر الأحمر وإنشاء حلف الازدهار الذي أعقبته الضربات العسكرية الأمريكية والبريطانية على أكثر من 70 موقعاً للحوثيين في ليلة الجمعة الموافق 2023/12/13م واليوم التالي له.

فهل سيدخل الحوثيون في حرب مع أمريكا قد تكون لها نتائج كارثية على اليمن وأهلها، أم أن ما يحدث لا يزيد عن تمثيلية متقنة الأدوار محسومة النتائج؟ ولمعرفة ذلك لا بد من العودة إلى الوراء لمعرفة الأسباب والحيثيات التي تولدت منها أعمال الحوثيين في البحر الأحمر والضربات الأمريكية البريطانية التي تلتها للمواقع الحوثية في صنعاء والحديدة وتعز وصعدة وحجة وغيرها من المدن في اليمن.

إن الصراع بين أمريكا وبريطانيا لا يكاد يتوقف منذ أن أطلق الرئيس الأمريكي الأسبق سيئ الذكر أيزنهاور مشروعه المشئوم المعروف بملء الفراغ في بداية خمسينات القرن العشرين والذي ينص على إخراج بريطانيا من مستعمراتها القديمة لتحل أمريكا فيها، والصراع في اليمن هو جزء من ذلك الصراع؛ فقد احتلت بريطانيا عدن عام 1839م ثم سيطرت على جنوب اليمن ولم تلبث إلا قليلا حتى امتد نفوذها إلى شمال اليمن وأصبحت اليمن كلها تحت نفوذها أكثر من 30 عاما، وكان البحر الأحمر تحت سيطرتها أو لها اليد الطولى فيه، وبعد أن فقدت شمال اليمن بعد سيطرة الحوثيين عليه بعد عاصفة الحزم وبعد أن نجحت أمريكا في إخراجها من الحديدة باتفاقية ستوكهولم، تشبثت بريطانيا بالجنوب وكثفت وجودها العسكري في جزيرة ميون في البحر الأحمر عن طريق عملائها في الإمارات. وقد سعت أمريكا منذ السبعينات للسيطرة على البحر الأحمر وطرد نفوذ بريطانيا منه، فقد دعا عميلها إبراهيم محمد الحمدي في آذار/مارس 1977م إلى مؤتمر أمن البحر الأحمر في مدينة تعز وقد حضره جعفر النميري رئيس السودان ومحمد سياد بري رئيس الصومال وكذلك سالم ربيع علي رئيس اليمن الجنوبي وممثل عن الرياض التي لم تكن يومها أمريكية بل كانت يومئذ المديرة لإبقاء البحر الأحمر تحت سيطرة بريطانيا، وكان رد بريطانيا عنيفا فقد اغتالت إبراهيم الحمدي في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، كما تم اغتيال سالم ربيع في شهر حزيران/يونيو من العام التالي 1978م؛ لترسل رسالة لعملاء أمريكا مفادها أن مصير من يسعى إلى أخذ البحر الأحمر منها هو الموت. وقد تجددت الدعوة في الأعوام الماضية لعقد مؤتمرات حول أمن البحر الأحمر في الرياض وعمان وصنعاء، وكانت الرياض هي السباقة للدعوة لذلك، وقد جاء مؤتمرها خدمة لأمريكا لأن النفوذ فيها اليوم لأمريكا منذ وصول سلمان إلى السلطة، أما مؤتمر عمان فقد جاء خدمة لبريطانيا وردا على مؤتمر الرياض، كما عقد مؤتمر في صنعاء في مطلع العام 2023م بعد الوجود العسكري الكثيف للإمارات في جزيرة ميون في شهر شباط/فبراير عام 2022م.

وقد تباينت ردود الفعل بين أمريكا وبريطانيا حول أعمال الحوثيين في البحر الأحمر؛ فبريطانيا تدعو عبر تصريحات ساستها إلى التصدي بقوة وإصرار لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر على السفن وتهديدهم للملاحة العالمية، وقد سعت إلى شن ضربات موجعة للحوثيين، إلا أن دخول أمريكا معها في غرفة عمليات مشتركة حال دون ذلك. أما أمريكا فقد كان موقفها تجاه أعمال الحوثيين في البحر الأحمر هو التلميع لهم لدى الرأي العام العالمي وإظهارهم في صورة الأبطال، فقد أصدر معهد كونيسي الأمريكي في 26 كانون الأول/ديسمبر 2023م تقريراً يمتدح أعمالهم ويصفهم بأنهم:

1- سادة الحرب غير المتكافئة

2- قد نجحوا في تحقيق أهدافهم ومنها فرض التكاليف على كيان يهود وحلفائه

3- يمتلكون حتى الآن اليد العليا في مباراة ملاكمة الظل مع الولايات المتحدة

4- استنادهم إلى الدعم والإشادة من البلاد والشعوب الإسلامية الأخرى لوقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في غزة

5- يمتلكون القوة العسكرية من الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى وأعداداً كبيرة من الألغام البحرية ومنها الألغام النفوذية التي يصعب اكتشافها.

وهذا رفع شعبيتهم ودفع الناس للخروج معهم إلى الساحات حتى اكتظت بمئات الآلاف نصرة لغزة كما يتشدق بذلك الحوثيون، وتفويض عبد الملك الحوثي بالخيارات التي يراها حتى ولو كان في ذلك بيع فلسطين وتصفية قضيتها عبر المشروع الأمريكي "حل الدولتين" ليحقق اليهود ما عجزوا عنه في الحرب بالمفاوضات.

إن حقيقة أعمال الحوثيين في البحر الأحمر ليست إلا تنفيذاً لمخطط أمريكا الذي يهدف إلى السيطرة على البحر الأحمر وإخراج بريطانيا منه أو جعله بؤرة توتر، وإشعال حرب طائفية بغيضة لها نتائج كارثية على المسلمين، وذلك عن طريق إشراك إيران فيها وهي التي تحلم بالسيطرة على العرب وإعادة إمبراطورتيها الفارسية إلى الوجود.

إن عمالة الحوثيين وتبعيتهم لأمريكا واضحة لكل ذي عينين، فهم يحكمون أهل اليمن بنظام جمهوري علماني فاسد، وهم ينشرون مفاهيم حضارتها ويحرسون مصالحها ومنظماتها التي تنشر المفاسد والشرور ومفاهيم الحضارة الغربية الفاسدة، وهم ينفذون مخططاتها الرامية إلى تمزيق المسلمين وتفتيتهم وإيجاد الأحقاد والضغائن الدائمة بينهم، وهم الذين لا يحركون ساكناً أمام ظهور التيارات التراثية التي تدعو إلى الانسلاخ من الإسلام وتأييد دعوات الجاهلية واتباع الأسود العنسي الذي ادعى النبوة في عصر الرسالة وحارب الإسلام وحارب المسلمين وقاتلهم لترك الإسلام واتباع دعوته الزائفة، وها هو مجلس الأقيال يسعى إلى إحياء تلك المفاهيم الكفرية تحت سمع وبصر الحوثيين، وغيره من الذين تمادوا في نشر مفاهيم الكفر كالبهائية وغيرها... وفي المقابل لا يتوانى الحوثيون في حرب الإسلام السياسي والعاملين لإقامة الدولة الإسلامية؛ الخلافة الراشدة التي تحكم بالإسلام وتطبقه في جميع شؤون الحياة والدولة والمجتمع وتحمله رسالة نور وهدى للعالم كله، وهي التي تعيد البحار والأنهار إسلامية خالصة، وهي التي تحرك جيوشها لقتال يهود وتحرر فلسطين وأخواتها وتعيد نهضة المسلمين من جديد، وما ذلك على الله بعزيز.

بقلم: الأستاذ حاشد قاسم – ولاية اليمن

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية