جريدة الراية: حقائق ثلاث إلى جيوش المسلمين  مستخلصة من خطاب بايدن عن حالة الاتحاد لعام 2023م
February 21, 2023

جريدة الراية: حقائق ثلاث إلى جيوش المسلمين مستخلصة من خطاب بايدن عن حالة الاتحاد لعام 2023م

Al Raya sahafa

2023-02-22

جريدة الراية: حقائق ثلاث إلى جيوش المسلمين

مستخلصة من خطاب بايدن عن حالة الاتحاد لعام 2023م

(مترجم)

في 7 من شباط/فبراير 2023م، ألقى الرئيس الأمريكي جو بايدن خطابَه السّنوي عن حالة الاتحاد، والذي يمكننا من خلاله التأكيد على أهل القوة والمنعة في البلاد الإسلامية بما يلي:

-     إنّ على القيادات في الأمة الإسلامية متابعةَ ودراسة المواقف تجاه التطورات والأحداث والعناوين الرئيسية فيما يتعلق بالموقف الدولي بشكل مستمر.

-     إنّ دين الإسلام دين عالمي يجب فرض وجوده على العالم، فقد وعد الرسول ﷺ صحبه بعرش كسرى ونفوذه قبل قيام الدولة الإسلامية، ثم اتّخذ خليفته أبو بكر رضي الله عنه موقفَ صراع مع أكبر دولتين في العالم وقتها وهما فارس والروم تأسيّاً بموقف نبي الله عليه الصلاة والسلام.

-     إنّ رؤية أهل القوة والمنعة رؤية عالمية تسبق الدعوة إلى الإسلام، والجهاد هو الطريقة الشرعية لإزالة العراقيل المادية في طريق تطبيق الإسلام.

بعد ذلك، فإن خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه بايدن يفصح عن وقائع يمكننا الاستفادة منها واستغلالها لصالح أمتنا، وهي:

الحقيقة الأولى: الصراع بين أمريكا والصين

على النقيض من خطاب حالة الاتحاد العام الماضي، فقد قلّ تركيز خطاب بايدن هذا العام على ملف الصين، وتعليقاً على إسقاط المنطاد الصيني، قال بايدن: "كما أوضحنا الأسبوع الماضي، إذا هدّدت الصين سيادتنا فسنقوم بحماية بلدنا، وقد فعلنا ذلك"، مؤكداً للناخبين الأمريكيين موقفَه الحازم في المسرح العالمي. كما أشار بايدن إلى التقدم في احتواء عدوان الصين داخل منطقتها، حيث دعمت نهوض الهند كمنافس للصين، ودفعت اليابان إلى طريق التسلح العدواني، وعزّزت موقف تايوان العدائي تجاه الصين.

من هنا يمكن لأهل القوة والمنعة في البلاد الإسلامية ملاحظة أن انسحاب أمريكا من بلادنا كان للتركيز على مواجهة الصين، وفي حين كان عملاؤها في بلادنا مطالبين بـفعل المزيد في سبيل تحقيق غاياتها في المنطقة مقابل دعمٍ ماديّ منها، وتطالب أمريكا الآن بفعل المزيد على حساب البلاد الإسلامية نفسها.

والحقيقة التي يجب على أهل القوة والمنعة في باكستان على وجه الخصوص التنبّه إليها هي دعم أمريكا للهند بشكل كبير وغير مسبوق، من أجل زيادة سيطرة الهند في المنطقة، على حساب تقليص نفوذ باكستان بالطبع، وذلك بتوريط باكستان في صراع فتنة مع طالبان في أفغانستان، والحقيقة الآكدة هي أن التحالف المستمر لباكستان مع أمريكا لن يجلب لها إلا مزيداً من الضرر.

الحقيقة الثانية: الأزمة الاقتصادية الأمريكية ونتائجها

خلال انهيار النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي - أو وشوكه على الانهيار - حاول بايدن طمأنة ناخبيه بتطوّرات إيجابية على الجبهة الاقتصادية، لكن في خطابه هذا العام أشار إلى عجزه، قائلاً: "قبل عامين، كان اقتصادنا يترنح" لكنه حقيقةً لا يزال يترنح، ولا يزال الرأي العام في أمريكا سلبياً، حيث يشكّل الاقتصاد مصدر قلق رئيسي، وبشكل عام، فإن 75٪ من الأمريكيين يعتقدون بأنّ تعزيز الاقتصاد يجب أن يكون أولوية قصوى هذا العام، وفقاً لاستطلاع رأي جديد لمركز بيو للأبحاث أُجري في الفترة ما بين 18-24 كانون الثاني/يناير 2023م، حيث يعتبر 60٪ من الأمريكيين خفضَ تكاليف الرعاية الصحية قضية أولى، بينما يعتبر 49٪ توفيرَ فرص العمل أولوية، ويزداد رأي الشارع الأمريكي سلبية تجاه الظروف الاقتصادية الوطنية، بينما 21٪ فقط من الأمريكيين قيّموا الظروف الاقتصادية بأنها ممتازة أو جيدة.

من هنا يمكن لأهل القوة والمنعة في بلادنا الخلوص إلى استنتاج لصالحهم، وهو أن أمريكا تجد نفسها في وضع اقتصادي هشّ، لا تستطيع فيه الإنفاق لتحقيق مصالحها فيها كما كانت في السابق، واعتماد أمريكا الحاليّ مرتكز على الأنظمة المحلية في بلاد المسلمين، التي تنفق بدورها من جيوب المسلمين، غاضّة الطرف عن تصاعد وتيرة الاحتقان في الشارع الإسلامي لفشلها الاقتصادي، ولن تنقذها حتى أمريكا، فقد أصبح حنق الناس على الحكام أشدّ من خوفهم من طغيان أذرعهم الوحشية. في هذه الحال، فإن الأنظمة الحالية هي بين أمرين؛ إما البطش الذي يرفع مستوى الغضب، وإما ترك الناس وشأنهم، ما يفسح المجال أمامهم لتحقيق تغيير جذري.

الحقيقة الثالثة: التشرذم السياسي الأمريكي

ذكر بايدن الانقسام العميق بين الحزبين الرئيسيين في أمريكا (الجمهوري والديمقراطي)، لكنه صوره وكأن الأمر أصبح وراءه، فقال: "غالباً ما يقال لنا إنّ الديمقراطيين والجمهوريين لا يمكنهم العمل معاً"، بينما أضاف: "اجتمع الديمقراطيون والجمهوريون معاً". إن اعتراف بايدن بأن الوسط السياسي الأمريكي منقسم بشدة على أسس حزبية سيؤدي إلى ضعف في اتخاذ القرارات، حتى تلك المتعلقة بالبلاد الإسلامية.

وعلى الجبهة المحلية، قامت الولايات الأمريكية التي يسيطر عليها الديمقراطيون بتشريع قوانين ضد شركات النفط، بينما أدرجت ولايات يسيطر عليها الجمهوريون مثل تكساس الشركات الصناعية الخضراء في قائمتها السوداء، فضمنت الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون انتشار ثقافة مناهضة للهجرة والمهاجرين، لتحريض الناخبين الأمريكيين البيض، بينما تنشر الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون ثقافة الترحيب بالمهاجرين، لتعزيز ناخبيهم المؤيدين للهجرة، ويستمر الصراع العميق بين الحزبين حول الحق في حمل السلاح والإجهاض.

وفي المسائل الخارجية، يعيق الانقسام عملية اتخاذ القرار في أمريكا، فمثلاً في السابق، قوّضت اتصالات وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري الديمقراطي أساليب الضغط التي تقوم بها إدارة ترامب ضد إيران، ودفع الجمهوريون السعودية لخفض إنتاج النفط، ما أضعف ضغط إدارة بايدن على روسيا.

ومن هنا فإن الواقع الذي يمكن لأهل القوة والمنعة في البلاد الإسلامية استغلاله هو أن تأثير أمريكا عالمياً يتقلص بسبب الصراع بين الحزبين، ليترك فراغاً سياسيا في بلادنا، لكنّ الوسط السياسيّ الحالي في بلادنا لا يستطيع ملء هذا الفراغ السياسي الواسع، فالحكام والسياسيون الحاليون مقلدون عمي للنظام الاقتصادي والسياسي الغربي وغير قادرين على الاستقلال فكرياً، وهذا هو سبب فشلهم، وهو ما يجعلهم معزولين وفي حيرة من أمرهم في هذه الأيام الصعبة، فقد تخلّت أمريكا عنهم عندما أحاطت بهم الأزمات من كل جانب. فوق ذلك، فإن المعالجات الغربية للمشاكل، التي يؤمن بها الرأسماليون، تزيد الأوضاع تردّياً، وأنهم بحاجة إلى حلول جديدة انقلابية، لكنّ مصالحهم الشخصية ماكنة في النظام المستعمر الحالي، تمنعهم من التفكير أو التدبر، على الأقل في الحلول التي تحدث تغييراً حقيقياً. لذلك يتعين استغلال هذا الفراغ لإحداث تغيير حقيقي في البلاد الإسلامية.

ليتأمل أهل القوة والمنعة هذه الحقائق الثلاث بعناية. واضح أن أمريكا أضعف من ذي قبل وكذلك حكام المسلمين، وأن هناك فراغاً في القيادة حالياً لا يمكن ملؤه إلا من جيل جديد من السياسيين لا يكونون تابعين لأمريكا المريضة، بل يريدون لدينهم أن يعلو ولا يعلى عليه، ويعتبرون السياسة رعاية لشؤون الأمة الإسلامية داخلياً وخارجياً بالأحكام الشرعية، وإنهم لقادرون على إنقاذ العالم كله من السقوط في الحفرة العميقة التي حفرتها أمريكا بجشعها وغطرستها.

إذا تعلم أهل القوة والمنعة الدرس من خطاب بايدن، فسيسحبون دعمهم من الوسط السياسي الفاشل القائم، تهيئة لوسط سياسي جديد، ستوجده الخلافة على منهاج النبوة القائمة قريباً بإذن الله، ويومئذ تعود الأمة الإسلامية إلى مجدها، وينكشف ضعف الدول التي تسمى بقوى العالم الكبرى، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون﴾.

بقلم: الأستاذ مصعب عمير – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية