جريدة الراية: حقيقة مرسوم العفو  الصادر عن رئيس أوزبيكستان
September 26, 2023

جريدة الراية: حقيقة مرسوم العفو الصادر عن رئيس أوزبيكستان

Al Raya sahafa

2023-09-27

جريدة الراية: حقيقة مرسوم العفو

الصادر عن رئيس أوزبيكستان

أعلن رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف في 31 آب/أغسطس مرسوم عفو بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين للاستقلال. وبموجب المرسوم، تم العفو عن 286 شخصاً يقضون عقوبة على الجريمة المرتكبة وفقاً للبند 23 من المادة 109 من دستور أوزبيكستان والذين تابوا بصدق عن أفعالهم وواصلوا بحزم طريق التعافي. وتم إطلاق سراح 109 من الأشخاص المعفو عنهم من العقوبة الرئيسية، وإطلاق سراح 116 بشروط قبل قضاء العقوبة، وتخفيف العقوبة عن 25 سجيناً. كما صدرت أحكام بالسجن على 36 شخصا. ويقال إن 39 من الذين تم العفو عنهم هم من النساء، و22 رجلاً فوق 60 عاماً، و30 من دول أجنبية، و3 أعضاء في منظمات محظورة، كما ذكرت القنوات الرسمية.

وهنا نتساءل لماذا لا ينطبق مرسوم العفو هذا على شباب حزب التحرير، الذين يقبعون في السجون منذ 25 عاماً؟!

وقبل ذلك ننقل رسالة تيشابويف رسول جوان من منطقة توشكيت، الذي تعرض للضرب المبرح حتى الموت في المنطقة 48/64 بمدينة زرافشان في ولاية نوائي عام 2010، ولكنه لم يتمكن من إرسالها إلى عائلته:

"...لا تتوقعوا العفو الذي يصدره القائد الطاغية كل عام! لأن المجرمين فقط هم من يحتاجون العفو! ونحن لسنا مجرمين! علاوة على ذلك، فإن العفو عند الملك الجائر له شروط منكرة، يؤدي تحقيقها إلى تقويض الإيمان. ففي نهاية المطاف، أي مؤمن ينبغي أن يهين العلامة الكبير الشيخ تقي الدين والحزب الذي أسسه بكلام بذيء ليثبت أنه عاد عن طريقه! وأي مؤمن يمكن أن يوافق على شرب الخمر أو أكل لحم الخنزير أو كتابة افتراء عن أخيه حتى ولو اضطر إلى القيام بهذا العمل البغيض الذي تسمح به الشريعة في حالة الإكراه، وهذه المطالب هي التي تبعدني عن عائلتي العزيزة أنتم. وحسب ظني نحن لا نستطيع أن نعود إلى حضنكم إلا بعد موت الملك اليهودي الكافر أو بعد فضل الله بنصر منه تعالى. أعتقد أنه إذا ذهب هذا الملك، سيأتي تلميذه. ولذلك فإن الشيء الوحيد الذي يستحق الأمل هو عون الله...".

رحم الله صاحب هذه الرسالة وجعله يوم القيامة مع سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه!

في الواقع، من الصحيح أن نقول إن الأفكار المكتوبة في هذه الرسالة ليست أفكار أحد إخواننا فقط، بل هي أيضاً أفكار جميع الإخوة الثابتين على إيمانهم وطريقهم. إن ظن أخينا المذكور نراه أمام أعيننا اليوم. ورغم أن الرئيس التلميذ أوقف الإعدامات في المناطق وأجرى بعض التسهيلات، وأطلق سراح بعض شبابنا بدون هذه الشروط، إلا أنه لم يتمكن من إكمال هذا العمل الجيد. وبما أن الرئيس السابق كان معادياً للدين بطبيعته، فقد كان سعيداً جداً بسياسة أمريكا في دعمه ثم روسيا في هذا الصدد، ونفذها بكل جدية. لكن الرئيس الحالي عنده السياسة غير المستقرة لأن هناك تأثيرا للتعليمات المباشرة لروسيا والضغط الأمريكي.

أمريكا دولة مبدئية، وترتكز سياستها المناهضة للإسلام على أيديولوجيتها الخاصة، وتختلف تماماً عن سياسة الدببة التي تنتهجها روسيا. إن أمريكا التي تدعي حرية الدين، تواصل نشر ديمقراطيتها القبيحة في العالم، وخاصة البلاد الإسلامية، لكنها تغض الطرف عن الإجراءات غير الإنسانية ضد ديننا في مستعمراتها. وفي الوقت نفسه، تدرس بالتفصيل المعلومات الإحصائية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المسلمين وتستخدمها فقط لمصلحتها عندما يحين الوقت.

فعلى سبيل المثال، تنص المعلومات المقدمة من اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية على ما يلي:

"كم عدد السجناء الدينيين المحتجزين في سجون أوزبيكستان في الوقت الحالي؟ كم عدد الأشخاص الذين تم إطلاق سراحهم بعد وفاة الرئيس الاستبدادي السابق إسلام كريموف في آب/أغسطس 2016؟ إن مثل هذه القضايا الأساسية المتعلقة بالضمير، وحرية الدين، ونظام السجون في أوزبيكستان كانت منذ فترة طويلة على رأس قائمة قضايا حقوق الإنسان التي تهم المدافعين عن حقوق الإنسان الأوزبيكيين، وحكومة الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وهيئات الأمم المتحدة... ومع ذلك، كان من المستحيل تقريباً دراستها بالتفصيل خلال حكم كريموف الصارم الذي دام 27 عاماً. واليوم، وفقاً لنتائج دراسة استمرت لمدة عام أجريت تحت رعاية اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، واستناداً إلى أكثر من 113 مقابلة تفصيلية وأبحاث مكثفة أجريت في أوزبيكستان، يُظهر هذا التقرير أن أكثر من 1000 إسلامي تم العفو عنهم قبل نهاية عام 2016 لانتهاء أحكامهم بشكل طبيعي. ولكن حكومة أوزبيكستان لا تزال تبقي حوالي 2000، وهذا أحد أعلى المعدلات في العالم وأكبر عدد من الأشخاص المسجونين بسبب معتقداتهم الدينية في جميع دول الاتحاد السوفييتي السابق...".

"...وفضلا عن ذلك منذ فترة طويلة، ساعد الرئيس الاستبدادي لأوزبيكستان كريموف، في وضع وتنفيذ أكثر القوانين عدوانية وقمعا بشأن الممارسة الدينية في أراضي الاتحاد السوفيتي السابق. ابتداءً من أوائل التسعينات وتوسعها في نهاية العقد، أدت تكتيكات الخدمات الخاصة لكريموف إلى سجن الآلاف من المسلمين المستقلين العاديين الذين مارسوا دينهم خارج سيطرة الدولة الصارمة. وأدى الاضطهاد الديني إلى ما بين 7000 إلى 10000 سجين ديني وسياسي في ذروة سياسات كريموف...".

"ومنذ عام 2016، بدأ الرئيس شوكت ميرزياييف سلسلة من الإصلاحات، بما في ذلك إطلاق سراح فئات معينة من السجناء الدينيين والسياسيين وإزالة أكثر من 20 ألف مسلم مستقل وأقاربهم من "القوائم السوداء" سيئة السمعة للمتطرفين الدينيين المشتبه بهم. أطلقت حكومة ميرزياييف اليوم سراح أكثر من 65 سجيناً سياسياً رفيع المستوى ومجموعة كبيرة مجهولة من السجناء الدينيين. ومع ذلك، فيما يتعلق بالسجناء الدينيين، لم تطلق الحكومة مطلقاً سراحهم ولم تكشف عن عدد أو هوية أولئك الذين ما زالوا مسجونين، على الرغم من الدعوات المتكررة من آليات الأمم المتحدة...".

"...علاوة على ذلك، من بين هذه الحالات، هناك اتجاه مثير للقلق يتمثل في تمديد فترات سجن السجناء الدينيين طوعاً والحكم عليهم بالسجن أثناء وجودهم في السجن".

"تظل الأحكام الطويلة المثيرة للصدمة بحق السجناء الدينيين في أوزبيكستان قضية هامة... ومع ذلك، لا يزال الآلاف من السجناء الدينيين مسجونين، ويقضون حالياً أحكاماً بالسجن لأكثر من 20 عاماً".

"وهذا يضع السجناء الدينيين في أوزبيكستان بين أولئك الذين صدرت بحقهم أطول الأحكام الدينية في العالم، إلى جانب التعذيب وإعادة المحاكمات والأحكام الطويلة، غالباً ما يؤثر القمع على عائلات بأكملها، على مدى عدة أجيال...".

"وجدت الدراسة أيضاً أن القمع ضد المتدينين هو ذو طبيعة عابرة للحدود الوطنية. وقد أُعيد غالبية المحتجزين حالياً قسراً من الخارج، في بعض الحالات، في انتهاك للإجراءات القانونية الواجبة وغيرها من معايير حقوق الإنسان. وأخيراً، تواصل الحكومة الأوزبيكية تقييد حرية الضمير والدين وحرية التعبير التي يكفلها دستور أوزبيكستان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعدد من الوثائق الدولية الملزمة الأخرى".

"يستند هذا التقرير إلى 113 مقابلة مع سجناء دينيين وسياسيين تم إطلاق سراحهم مؤخراً، بالإضافة إلى أفراد عائلات السجناء الحاليين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والمحامين، والمسؤولين الحكوميين، والزعماء الدينيين، وممثلي المنظمات الدولية، وغيرهم من الخبراء... من تموز/يوليو 2020 إلى آب/أغسطس 2021، بناءً على أكثر من 100 ألف مقابلة تفصيلية. أُجريت هذه المقابلات مع أشخاص يعيشون خارج أوزبيكستان، بما في ذلك كازاخستان وقرغيزستان وروسيا وطاجيكستان وتركيا والولايات المتحدة...".

لقد قمنا بكشف الجرائم غير الإنسانية المرتكبة ضد شباب حزب التحرير وغيرهم من السجناء الدينيين في سجون أوزبيكستان منذ 25 عاماً، وما زلنا مستمرين في مصادرنا. المعلومات الواردة أعلاه أوردتها (اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية) وهي تؤكد ما نقوله.

هذه هي الحال في أوزبيكستان، وهذه هي حقيقة العفو الذي وقعه رئيسها ميرزياييف. وهذا هو التصديق لحديث رسول الله ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» رواه الترمذي.

بقلم: الأستاذ إسلام أبو خليل - أوزبيكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية